وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا
“Did We not send water pouring down from the clouds”
An-Naba · 78:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. And I sent some clouds for which the time has come to pour down with abundant rain.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: كيف اتصل به قوله أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً [[قال محمود: «فان قلت: كيف اتصال قوله أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً بما قبله ... الخ» قال أحمد: جوابه الأول سديد، وأما الثاني فغير مستقيم، فانه مقرع على المذهب الأعوج في وجوب مراعاة الصلاح والأصلح، واعتقاد أن الجزاء واجب على الله تعالى عقلا ثوابا وعقابا بمقتضى إيجاب الحكمة. وقد فرغ من إبطال هذه القاعدة]] قلت: لما أنكروا البعث قيل لهم: ألم يخلق من يضاف إليه البعث هذه الخلائق العجيبة الدالة على كمال القدرة، فما وجه إنكار قدرته على البعث، وما هو إلا اختراع كهذه الاختراعات. أو قيل لهم: ألم يفعل هذه الأفعال المتكاثرة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{6 ـ 16}؛ أي: أما أنعمنا عليكم بنعمٍ جليلةٍ، فجعلنا لكم {الأرضَ مِهاداً}؛ أي: ممهَّدة مذلَّلة لكم ولمصالحكم من الحروث والمساكن والسُّبل، {والجبالَ أوتاداً}: تمسك الأرض لئلاَّ تضطرب بكم وتميدَ، {وخَلَقۡناكم أزواجاً}؛ أي: ذكوراً وإناثاً من جنس واحدٍ؛ ليسكن كلٌّ منهما إلى الآخر، فتتكوَّن الموَّدة والرحمة، وتنشأ عنهما الذُّرِّيَّة. وفي ضمن هذا الامتنان بلذَّة المنكح.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الجدب الذي دفعتم إليه، ويكون (يعصرون) من العصر الذي هو الالتجاء إلى ما يقدر به من النجاة. قال ابن مقبل:وصاحبي صهوة مستوهل زعل [1] يحول بين حمار الوحش، والعصر أي: يحول بينه وبين الملجأ الذي يقدر به النجاة. وقال أبو زبيد الطائي:صاديا يستغيث غير مغاث، ولقد كان عصرة المنجود [2] قال أبو عبيدة: يعصرون: ينجون، وأنشد للبيد:فبات وأسرى القوم آخر ليلهم، وما كان وقافا بدار معصر فأما من قال (يعصرون) بالياء فإنه جعل الفاعلين الناس، لأن ذكرهم قد تقدم. ومن قرأ بالتاء: وجه الخطاب إلى المستفتين الذين قالوا أفتنا. ويجوز أن يريدهم وغيرهم، إلا أنه غلب الخطاب على الغيبة، كما يغلب التذكير على التأنيث.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
«ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ» فقال: ويحك اى شي‌ء يعصرون؟ يعصرون الخمر؟ قال الرجل: يا أمير المؤمنين كيف اقرأها؟ فقال: انما نزلت «عام‌ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ»[1] اى يمطرون بعد سنى المجاعة، و الدليل على ذلك قوله: «وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً». 17- في تفسير العياشي عن محمد بن على الصيرفي عن رجل عن أبى عبد الله عليه السلام‌ «عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ» بالياء[2] يمطرون ثم قال: اما سمعت قوله: «وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً».…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 أَ لَمْ نَجْعَلِ الاْ َرْضَ مِهاداً 7 وَ الْجِبالَ أَوْتاداً 8 وَ خَلَقْناکُمْ أَزْواجاً 9 وَ جَعَلْنا نَوْمَکُمْ سُباتاً 10 وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِباساً 11 وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً 12 وَ بَنَیْنا فَوْقَکُمْ سَبْعاً شِداداً 13 وَ جَعَلْنا سِراجاً وَهّاجاً 14 وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً 15 لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَ نَباتاً 16 وَ جَنّات أَلْفافاً ترجمه: 6 ـ آیا زمین را محل آرامش (شما) قرار ندادیم؟! 7 ـ و کوه ها را میخ هاى زمین؟! 8 ـ و شما را به صورت زوج ها آفریدیم! 9 ـ و خواب شما را مایه آرامشتان قرار دادیم. 10 ـ و شب را پوششى (براى شما).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في تفسير القمي في قوله تعالى : « أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً » قال : يمهد فيها الإنسان ـ « وَالْجِبالَ أَوْتاداً » أي أوتاد الأرض. وفي نهج البلاغة ، قال عليهالسلام : ووتد بالصخور ميدان أرضه. وفي تفسير القمي في قوله تعالى : « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً » قال : يلبس على النهار. أقول : ولعل المراد به أنه يخفي ما يظهره النهار ويستر ما يكشفه. وفيه في قوله تعالى : « وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً » قال : الشمس المضيئة « وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ » قال : من السحاب « ماءً ثَجَّاجاً » قال : صبا على صب.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾ : وسقفنا فوقكم، فجعل السقف بناء، إذ كانت العرب تسمي سقوف البيوت - وهي سماؤها - بناءً وكانت السماء للأرض سقفا، فخاطبهم بلسانهم إذ كان التنزيل بِلسانهم، وقال ﴿سَبْعًا شِدَادًا﴾ إذ كانت وثاقا محكمة الخلق، لا صدوع فيهنّ ولا فطور، ولا يبليهنّ مرّ الليالي والأيام. * * وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ يقول تعالى ذكره: وجعلنا سراجا، يعني بالسراج: الشمس وقوله: ﴿وَهَّاجًا﴾ يعني: وقادا مضيئا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً﴾: دَلَّهُمْ عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى الْبَعْثِ، أَيْ قُدْرَتُنَا عَلَى إِيجَادِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَعْظَمُ مِنْ قُدْرَتِنَا عَلَى الْإِعَادَةِ. وَالْمِهَادُ: الْوِطَاءُ وَالْفِرَاشُ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً [البقرة: ٢٢] وقرى "مَهْدًا". وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لَهُمْ كَالْمَهْدِ لِلصَّبِيِّ وَهُوَ مَا يُمَهَّدُ لَهُ فَيُنَوَّمُ عَلَيْهِ (وَالْجِبالَ أَوْتاداً) أَيْ لِتَسْكُنَ وَلَا تَتَكَفَّأَ وَلَا تَمِيلَ بِأَهْلِهَا. (وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً) أَيْ أَصْنَافًا: ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَقِيلَ: أَلْوَانًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وثامِنُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ كَلامُ أهْلِ اللُّغَةِ مُضْطَرِبٌ في تَفْسِيرِ الوَهّاجِ، فَمِنهم مَن قالَ: الوَهَجُ مَجْمَعُ النُّورِ والحَرارَةِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ الشَّمْسَ بالِغَةٌ إلى أقْصى الغاياتِ في هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ، وهو المُرادُ بِكَوْنِها وهّاجًا، ورَوى الكَلْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الوَهّاجَ مُبالَغَةٌ في النُّورِ فَقَطْ، يُقالُ لِلْجَوْهَرِ إذا تَلَأْلَأ: تَوَهَّجَ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الوَهّاجَ يُفِيدُ الكَمالَ في النُّورِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ يَصِفُ النُّورَ: نُوّارُها مُتَباهِجٌ يَتَوَهَّجُ وفِي كِتابِ الخَلِيلِ: الوَهَجُ حَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةُ النَّبَأِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس وابن مردويه عن ابن الزبير قال: نزلت سورة (عم يتساءلون) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٣٨٩.]] ﷽ * * ﴿عَمَّ﴾ أَصْلُهُ: "عَنْ مَا" فَأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي الْمِيمِ وَحُذِفَتْ أَلِفُ "مَا" [كَقَوْلِهِ] [[في "ب" كقولهم.]] "فِيمَ" وَ"بِمَ"؟ ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ أَيْ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَسَاءَلُونَ، هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ؟ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ وَأَخْبَرَهُمْ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَاذَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأنْـزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ أيْ: اَلسَّحائِبِ، إذا أُعْصِرَتْ، أيْ: شارَفَتْ أنْ تَعْصِرَها الرِياحُ فَتُمْطِرَ، ومِنهُ "أعْصَرَتِ الجارِيَةُ"، إذا دَنَتْ أنْ تَحِيضَ، أوْ: اَلرِّياحِ، لِأنَّها تُنْشِئُ السَحابَ، وتُدِرُّ أخْلافَهُ، فَيَصِحُّ أنْ يُجْعَلَ مَبْدَأً لِلْإنْزالِ، وقَدْ جاءَ أنَّ اللهَ (تَعالى) يَبْعَثُ الرِياحَ، فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَماءِ إلى السَحابِ، ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أصْلُهُ " عَنْ ما " فَأُدْغِمَتِ النُّونُ في المِيمِ؛ لِأنَّ المِيمَ تَشارِكُها في الغُنَّةِ، كَذا قالَ الزَّجّاجُ. وحُذِفَتِ الألِفُ لِيَتَمَيَّزَ الخَبَرُ عَنِ الِاسْتِفْهامِ، وكَذَلِكَ فِيمَ ومِمَّ ونَحْوَ ذَلِكَ، والمَعْنى: عَنْ أيٍّ شَيْءٍ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥١٢)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ النَبَإ وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ، ولَيْسَ فِيها نَسْخٌ ولا حُكْمٌ إلّا ما قالَهُ بَعْضُ الناسِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ [النبإ: ٢٣] مِن أنَّهُ مَنسُوخٌ، وهو قَوْلٌ خُلِفَ، لِأنَّ الأخْبارَ لا تُنْسَخُ، وإنَّما ذَكَرْنا هَذا القَوْلَ تَنْبِيهًا عَلى فَسادِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٥ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ ﴿لِنَخْرُجَ بِهِ حَبًّا ونَباتًا﴾ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ . اسْتِدْلالٌ بِحالَةٍ أُخْرى مِنَ الأحْوالِ الَّتِي أوْدَعَها اللَّهُ تَعالى في نِظامِ المَوْجُوداتِ وجَعَلَها مَنشَأً شَبِيهًا بِحَياةٍ بَعْدَ شَبِيهٍ بِمَوْتٍ أوِ اقْتِرابٍ مِنهُ، ومَنشَأ تَخَلُّقِ مَوْجُوداتٍ مِن ذَرّاتٍ دَقِيقَةٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ هي السَّحائِبُ إذا أعْصَرَتْ، أيْ: شارَفَتْ أنْ تَعْصِرَها الرِّياحُ فَتُمْطِرَ، كَما في أُحْصِدَ الزَّرْعُ: إذا حانَ لَهُ أنْ يُحْصَدَ، ومِنهُ أعُصِرَتِ الجارِيَةُ إذا دَنَتْ أنْ تَحِيضَ، أوِ الرِّياحُ الَّتِي حانَ لَها أنْ تَعْصِرَ السَّحابَ، وقُرِئَ: (بِالمُعْصِراتِ) ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّ الإنْزالَ حَيْثُ كانَ مِنَ المُعْصِراتِ سَواءٌ أُرِيدَ بِها السَّحائِبُ، أوِ الرِّياحُ، فَقَدْ كانَ بِها كَما يُقالُ: أعْطاهُ مِن يَدِهِ وبِيَدِهِ، وقَدْ فُسِّرَتِ المُعْصِراتُ بِالرِّياحِ ذَواتِ الأعاصِيرِ، ووَجْهُهُ أنَّ الرِّياحَ هي الَّتِي (p-88)تُنْشِئُ السَّحابَ وتُدِرُّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ هي السَّحائِبُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي العالِيَةِ والرَّبِيعِ والضَّحّاكِ، ولَمّا كانَتْ مَعْصِرَةً اسْمَ مَفْعُولٍ لا مَعْصِرَةً اسْمَ فاعِلٍ قِيلَ إنَّها جَمْعُ مَعْصِرَةٍ مِن أعْصَرَ عَلى أنَّ الهَمْزَةَ فِيهِ لِلْحَيْنُونَةِ؛ أيْ: حانَتْ وشارَفَتْ أنْ تَعْصِرَها الرِّياحُ فَتُمْطِرَ، والإفْعالُ يَكُونُ بِهَذا المَعْنى كَثِيرًا كَما جُزِرَ إذا حانَ وقْتُ جِزارِهِ، وأُحْصِدَ إذا شارَفَتْ وقْتَ حَصادِهِ ومِنهُ أعُصِرَتِ الجارِيَةُ إذا دَنَتْ أنْ تَحِيضَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣)سُورَةُ النَّبَإ وَيُقالُ لَها: سُورَةُ التَّساؤُلِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أصْلُهُ " عَنْ ما " فَأُدْغِمَتِ النُّونُ في المِيمِ، وحُذِفَتْ ألِفُ " ما " كَقَوْلِهِمْ: فِيمَ، وبِمَ. قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ المُشْرِكُونَ يَتَساءَلُونَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُونَ: ما الَّذِي أتى بِهِ؟ ويَتَجادَلُونَ، ويَخْتَصِمُونَ فِيما بُعِثَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. واللَّفْظُ لَفْظُ اسْتِفْهامٍ، والمَعْنى: تَفْخِيمُ القِصَّةِ، كَما يَقُولُونَ: أيُّ شَيْءٍ زَيْدٌ؟ إذا أرَدْتَ تَعْظِيمَ شَأْنِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ.…
Open in library →