وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا
“and the day for your livelihood”
An-Naba · 78:11 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
11. And I made the day a field for earning and finding provision.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: كيف اتصل به قوله أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً [[قال محمود: «فان قلت: كيف اتصال قوله أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً بما قبله ... الخ» قال أحمد: جوابه الأول سديد، وأما الثاني فغير مستقيم، فانه مقرع على المذهب الأعوج في وجوب مراعاة الصلاح والأصلح، واعتقاد أن الجزاء واجب على الله تعالى عقلا ثوابا وعقابا بمقتضى إيجاب الحكمة. وقد فرغ من إبطال هذه القاعدة]] قلت: لما أنكروا البعث قيل لهم: ألم يخلق من يضاف إليه البعث هذه الخلائق العجيبة الدالة على كمال القدرة، فما وجه إنكار قدرته على البعث، وما هو إلا اختراع كهذه الاختراعات. أو قيل لهم: ألم يفعل هذه الأفعال المتكاثرة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{6 ـ 16}؛ أي: أما أنعمنا عليكم بنعمٍ جليلةٍ، فجعلنا لكم {الأرضَ مِهاداً}؛ أي: ممهَّدة مذلَّلة لكم ولمصالحكم من الحروث والمساكن والسُّبل، {والجبالَ أوتاداً}: تمسك الأرض لئلاَّ تضطرب بكم وتميدَ، {وخَلَقۡناكم أزواجاً}؛ أي: ذكوراً وإناثاً من جنس واحدٍ؛ ليسكن كلٌّ منهما إلى الآخر، فتتكوَّن الموَّدة والرحمة، وتنشأ عنهما الذُّرِّيَّة. وفي ضمن هذا الامتنان بلذَّة المنكح.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
78 - سورة النبأ مكية وآياتها أربعون وتسمى سورة النبأ، وسورة المعصرات، ومنهم من يقول سورة التساؤل، وهي مكية عدد آيها: إحدى وأربعون آية مكي وبصري، وأربعون في الباقين.اختلافها: آية واحدة عذابا قريبا مكي بصري.فضلها: أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " ومن قرأ سورة (عم يتساءلون) سقاه الله برد الشراب يوم القيامة " وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من قرأ عم يتساءلون، لم يخرج سنته إذا كان يدمنها في كل يوم، حتى يزور البيت الحرام.تفسيرها: لما ختم الله سبحانه تلك السورة بذكر القيامة، ووعيد المكذبين بها، افتتح هذه السورة بذكرها، وذكر دلائل القدرة على البعث والإعادة، فقال:بسم الله ا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
9- في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلوة الغدير المسند الى الصادق عليه السلام‌ شهدنا بمنك و لطفك بأنك أنت الله لا اله الا أنت ربنا، و محمد عبدك و رسولك نبينا و على أمير المؤمنين و الحجة العظمى و آيتك الكبرى و النبأ العظيم الذي هم فيه يختلفون. 10- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى ابن عباس قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه و آله إذ هبط عليه الأمين جبرئيل و معه جام من البلور الأحمر مملوء مسكا و عنبرا، و كان الى جنب رسول الله صلى الله عليه و آله على بن أبى طالب عليه السلام و ولداه الحسن و الحسين، الى قوله: فلما صارت في كف الحسن عليه السلام قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 أَ لَمْ نَجْعَلِ الاْ َرْضَ مِهاداً 7 وَ الْجِبالَ أَوْتاداً 8 وَ خَلَقْناکُمْ أَزْواجاً 9 وَ جَعَلْنا نَوْمَکُمْ سُباتاً 10 وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِباساً 11 وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً 12 وَ بَنَیْنا فَوْقَکُمْ سَبْعاً شِداداً 13 وَ جَعَلْنا سِراجاً وَهّاجاً 14 وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً 15 لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَ نَباتاً 16 وَ جَنّات أَلْفافاً ترجمه: 6 ـ آیا زمین را محل آرامش (شما) قرار ندادیم؟! 7 ـ و کوه ها را میخ هاى زمین؟! 8 ـ و شما را به صورت زوج ها آفریدیم! 9 ـ و خواب شما را مایه آرامشتان قرار دادیم. 10 ـ و شب را پوششى (براى شما).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يقال اختلفه أي جعله خلفه ، واختلف الناس في كذا ضد اتفقوا فيه ، واختلف الناس إليه أي ترددوا بالدخول عليه والخروج من عنده فجعل بعضهم بعضا خلفه. والمراد باختلاف الليل والنهار إما ورود كل منهما على الأرض خلف الآخر وهو توالي الليل والنهار الراسم للأسابيع والشهور والسنين ، وإما اختلاف كل من الليل والنهار في أغلب بقاع الأرض المسكونة فالليل والنهار يتساويان في الاعتدال الربيعي ثم يأخذ النهار في الزيادة في المناطق الشمالية فيزيد النهار كل يوم على النهار السابق عليه حتى يبلغ أول الصيف فيأخذ في النقيصة حتى يبلغ الاعتدال الخريفي وهو أول الخريف فيتساويان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) ﴾ . يقول تعالى ذكره معدّدا على هؤلاء المشركين نِعَمه وأياديه عندهم، وإحسانه إليهم، وكفرانهم ما أنعم به عليهم، ومتوعدهم بما أعدّ لهم عند ورودهم عليه من صنوف عقابه، وأليم عذابه، فقال لهم: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ﴾ لكم ﴿مِهادًا﴾ تمتدونها وتفترشونها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً﴾: دَلَّهُمْ عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى الْبَعْثِ، أَيْ قُدْرَتُنَا عَلَى إِيجَادِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَعْظَمُ مِنْ قُدْرَتِنَا عَلَى الْإِعَادَةِ. وَالْمِهَادُ: الْوِطَاءُ وَالْفِرَاشُ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً [البقرة: ٢٢] وقرى "مَهْدًا". وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لَهُمْ كَالْمَهْدِ لِلصَّبِيِّ وَهُوَ مَا يُمَهَّدُ لَهُ فَيُنَوَّمُ عَلَيْهِ (وَالْجِبالَ أَوْتاداً) أَيْ لِتَسْكُنَ وَلَا تَتَكَفَّأَ وَلَا تَمِيلَ بِأَهْلِهَا. (وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً) أَيْ أَصْنَافًا: ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَقِيلَ: أَلْوَانًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وخامِسُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ قالَ القَفّالُ: أصْلُ اللِّباسِ هو الشَّيْءُ الَّذِي يَلْبَسُهُ الإنْسانُ ويَتَغَطّى بِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُغَطِّيًا لَهُ، فَلَمّا كانَ اللَّيْلُ يَغْشى النّاسَ بِظُلْمَتِهِ فَيُغَطِّيهِمْ جُعِلَ لِباسًا لَهُمْ، صفحة ٨ وهَذا السَّبْتُ، سُمِّيَ اللَّيْلُ لِباسًا عَلى وجْهِ المَجازِ، والمُرادُ كَوْنُ اللَّيْلِ ساتِرًا لَهم.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةُ النَّبَأِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس وابن مردويه عن ابن الزبير قال: نزلت سورة (عم يتساءلون) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٣٨٩.]] ﷽ * * ﴿عَمَّ﴾ أَصْلُهُ: "عَنْ مَا" فَأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي الْمِيمِ وَحُذِفَتْ أَلِفُ "مَا" [كَقَوْلِهِ] [[في "ب" كقولهم.]] "فِيمَ" وَ"بِمَ"؟ ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ أَيْ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَسَاءَلُونَ، هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ؟ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ وَأَخْبَرَهُمْ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَاذَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَجَعَلْنا النَهارَ مَعاشًا﴾، وقْتَ مَعاشٍ، تَتَقَلَّبُونَ في حَوائِجِكُمْ، ومَكاسِبِكم.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أصْلُهُ " عَنْ ما " فَأُدْغِمَتِ النُّونُ في المِيمِ؛ لِأنَّ المِيمَ تَشارِكُها في الغُنَّةِ، كَذا قالَ الزَّجّاجُ. وحُذِفَتِ الألِفُ لِيَتَمَيَّزَ الخَبَرُ عَنِ الِاسْتِفْهامِ، وكَذَلِكَ فِيمَ ومِمَّ ونَحْوَ ذَلِكَ، والمَعْنى: عَنْ أيٍّ شَيْءٍ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥١٢)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ النَبَإ وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ، ولَيْسَ فِيها نَسْخٌ ولا حُكْمٌ إلّا ما قالَهُ بَعْضُ الناسِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ [النبإ: ٢٣] مِن أنَّهُ مَنسُوخٌ، وهو قَوْلٌ خُلِفَ، لِأنَّ الأخْبارَ لا تُنْسَخُ، وإنَّما ذَكَرْنا هَذا القَوْلَ تَنْبِيهًا عَلى فَسادِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ . لَمّا ذُكِرَ خَلْقُ نِظامِ اللَّيْلِ قُوبِلَ بِخَلْقِ نِظامِ النَّهارِ، فالنَّهارُ: الزَّمانُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ضَوْءُ الشَّمْسِ مُنْتَشِرًا عَلى جُزْءٍ كَبِيرٍ مِنَ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ. وفِيهِ عِبْرَةٌ بِدِقَّةِ الصُّنْعِ وإحْكامِهِ؛ إذْ جُعِلَ نِظامانِ مُخْتَلِفانِ مَنشَؤُهُما سُطُوعُ نُورِ الشَّمْسِ واحْتِجابُهُ فَوْقَ الأرْضِ، وهُما نِعْمَتانِ لِلْبَشَرِ مُخْتَلِفَتانِ في الأسْبابِ والآثارِ، فَنِعْمَةُ اللَّيْلِ راجِعَةٌ إلى الرّاحَةِ والهُدُوءِ، ونِعْمَةُ النَّهارِ راجِعَةٌ إلى العَمَلِ والسَّعْيِ؛ لِأنَّ النَّهارَ يَعْقُبُ اللَّيْلَ فَيَكُونُ الإنْسا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ أيْ: وقْتَ حَياةٍ تُبْعَثُونَ فِيهِ مِن نَوْمِكُمُ الَّذِي هو أخُو المَوْتِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا" وجَعْلُ كَوْنِ اللَّيْلِ لِباسًا عِبارَةٌ عَنْ سَتْرِهِ عَنِ العُيُونِ لِمَن أرادَ هَرَبًا مِن عَدُوٍّ، أوْ بَياتًا لَهُ، أوْ نَحْوِ ذَلِكَ، مِمّا لا مُناسَبَةَ لَهُ بِالمَقامِ، وكَذا جَعْلُ النَّهارِ وقْتَ التَّقَلُّبِ في تَحْصِيلِ المَعايِشِ والحَوايِجِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنى العَيْشِ وهو الحَياةُ المُخْتَصَّةُ بِالحَيَوانِ عَلى ما قالَ الرّاغِبُ دُونَ العامَّةِ لِحَياةِ المَلِكِ مَثَلًا، ووَقَعَ هُنا ظَرْفًا كَما قِيلَ في نَحْوِ: أتَيْتُكَ خُفُوقَ النَّجْمِ وطُلُوعَ الفَجْرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اسْمَ زَمانٍ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مَجِيئُهُ كَذَلِكَ في اللُّغَةِ، والمَعْنى: وجَعَلْنا النَّهارَ وقْتَ مَعاشٍ؛ أيْ حَياةٍ تُبْعَثُونَ فِيهِ مِن نَوْمِكُمُ الَّذِي هو أخُو المَوْتِ وكَأنَّهُ لَمّا جَعَلَ سُبْحانَهُ النَّوْمَ مَوْتًا مَجازًا جَعَلَ جَلَّ شَأْنُهُ اليَقَظَةَ مَعاشًا كَذَلِكَ لَكِنْ أُوثِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣)سُورَةُ النَّبَإ وَيُقالُ لَها: سُورَةُ التَّساؤُلِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أصْلُهُ " عَنْ ما " فَأُدْغِمَتِ النُّونُ في المِيمِ، وحُذِفَتْ ألِفُ " ما " كَقَوْلِهِمْ: فِيمَ، وبِمَ. قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ المُشْرِكُونَ يَتَساءَلُونَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُونَ: ما الَّذِي أتى بِهِ؟ ويَتَجادَلُونَ، ويَخْتَصِمُونَ فِيما بُعِثَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. واللَّفْظُ لَفْظُ اسْتِفْهامٍ، والمَعْنى: تَفْخِيمُ القِصَّةِ، كَما يَقُولُونَ: أيُّ شَيْءٍ زَيْدٌ؟ إذا أرَدْتَ تَعْظِيمَ شَأْنِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ.…
Open in library →