يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
“He admits whoever He will into His Mercy and has prepared a painful torment for the disbelievers”
Al-Insan · 76:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. He enters whichever of His servants He wishes into His mercy, granting them the ability to bring faith and do good deeds. He has also prepared for those who oppress themselves by disbelieving and committing sins, a painful punishment in the afterlife: the punishment of the hellfire.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هذِهِ إشارة إلى السورة أو إلى الآيات القريبة فَمَنْ شاءَ فمن اختار الخير لنفسه وحسن العاقبة واتخاذ السبيل إلى الله عبارة عن التقرب إليه والتوسل بالطاعة وَما تَشاؤُنَ الطاعة [[قال محمود: «معناه وما تشاؤن الطاعة إلا أن يشاء الله ... الخ» قال أحمد: وهذا من تحريفاته للنصوص وتسوره على خزائن الكتاب العزيز، كدأب الشطار واللصوص، فلنقطع يد حجته التي أعدها، وذلك حكم هذه السرقة وحدها، فنقول: الله تعالى نفى وأثبت على سبيل الحصر الذي لا حصر ولا نصر أوضح منه.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{4} أي: إنَّا هيَّأنا وأرصدنا لمن كفر باللَّه وكذَّب رسله وتجرَّأ على معاصيه، {سلاسل}: في نار جهنَّم؛ كما قال تعالى:{ثمَّ في سلسلةٍ ذَرۡعُها سبعونَ ذِراعاً فاسلكوه}، {وأغلالاً}: تُغَلُّ بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها، {وسعيراً}؛ أي: ناراً تستعر بها أجسامُهم وتُحرق بها أبدانُهم، كلَّما نَضِجَتْ جلودُهم؛ بدَّلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب، وهذا العذاب الدَّائم مؤبَّدٌ لهم ، مخلَّدون فيه سرمداً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا [28] إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا [29] وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما [30] يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما [31].القراءة: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: (وما يشاؤون) بالياء. والباقون بالتاء. وفي الشواذ قراءة عبد الله بن الزبير، وأبان بن عثمان: (والظالمون) بالواو.الحجة: وجه الياء قوله تعالى (فمن شاء اتخذ). ووجه التاء أنه خطاب للكافة أي: وما تشاؤون الطاعة، والاستقامة، إلا أن يشاء الله، أو يكون محمولا على الخطاب. وأما قوله: (والظالمون) فإنه على ارتجال جملة مستأنفة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 إِنَّ هؤُلاءِ یُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَ یَذَرُونَ وَراءَهُمْ یَوْماً ثَقِیلاً 28 نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَ إِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِیلاً 29 إِنَّ هذِهِ تَذْکِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِیلاً 30 وَ ما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ یَشاءَ اللّهُ إِنَّ اللّهَ کانَ عَلِیماً حَکِیماً 31 یُدْخِلُ مَنْ یَشاءُ فِی رَحْمَتِهِ وَ الظّالِمِینَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِیماً ترجمه: 27 ـ آنها زندگى زودگذر دنیا را دوست دارند، در حالى که روز سختى را پشت سر خود رها مى کنند! 28 ـ ما آنها را آفریدیم و پیوندهاى وجودشان را محکم کردیم، و هر زمان بخواهیم جاى آنان را به گ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اختيار العبد فليس مستندا إلى اختيار آخر ، وقد تكرر توضيح هذا البحث في مواضع مما تقدم. والآية مسوقة لدفع توهم أنهم مستقلون في مشيتهم منقطعون من مشية ربهم ، ولعل تسجيل هذا التنبيه عليهم هو الوجه في الالتفات إلى الخطاب في قوله « وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ » كما أن الوجه في الالتفات من التكلم بالغير إلى الغيبة في قوله : « يَشاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ » هو الإشارة إلى علة الحكم فإن مسمى هذا الاسم الجليل يبتدئ منه كل شيء وينتهي إليه كل شيء فلا تكون مشية إلا بمشيته ولا تؤثر مشية إلا بإذنه. وقوله : « إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً » توطئة لبيان مضمون الآية التالية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١) ﴾ . يقول تعالى ذكره: ﴿وَما تَشاءُونَ﴾ اتخاذ السبيل إلى ربكم أيها الناس ﴿إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ذلك لكم لأن الأمر إليه لا إليكم، وهو في قراءة عبد الله فيما ذُكر ﴿وَما تَشاءُونَ إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ . * * وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فلن يعدو منكم أحد ما سبق له في علمه بتدبيركم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هذِهِ أَيِ السُّورَةُ تَذْكِرَةٌ أَيْ مَوْعِظَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا أَيْ طَرِيقًا مُوَصِّلًا إِلَى طَاعَتِهِ وَطَلَبِ مَرْضَاتِهِ. وَقِيلَ: سَبِيلًا أَيْ وَسِيلَةً. وَقِيلَ وِجْهَةً وَطَرِيقًا إِلَى الجنة [[في ب، ز، ط: إلى الخير.]]. والمعنى واحد. وَما تَشاؤُنَ أَيِ الطَّاعَةَ وَالِاسْتِقَامَةَ وَاتِّخَاذَ السَّبِيلِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ لَيْسَ إِلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ لَا تَنْفُذُ مَشِيئَةُ أَحَدٍ وَلَا تَتَقَدَّمُ، إِلَّا أَنْ تَتَقَدَّمَ مَشِيئَتُهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أيْ: عَلِيمًا بِأحْوالِهِمْ وما يَكُونُ مِنهم؛ حَيْثُ خَلَقَهم مَعَ عِلْمِهِ بِهِمْ. ثُمَّ خَتَمَ السُّورَةَ فَقالَ: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ والظّالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ اعْلَمْ أنَّ خاتِمَةَ هَذِهِ السُّورَةِ عَجِيبَةٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ جَمِيعَ ما يَصْدُرُ عَنِ العَبْدِ فَبِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ والظّالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ دُخُولَ الجَنَّةِ والنّارِ لَيْسَ إلّا بِمَشِيئَةِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ هَذِهِ﴾ يَعْنِي هَذِهِ السُّورَةَ ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ تَذْكِيرٌ وَعِظَةٌ ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ وَسِيلَةً بِالطَّاعَةِ. ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو: "يَشَاءُونَ" بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ أَيْ لَسْتُمْ تَشَاءُونَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّ الْأَمْرَ إِلَيْهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ﴾ أَيِ الْمُشْرِكِينَ ﴿أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ﴾، وهُمُ المُؤْمِنُونَ، ﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾، جَنَّتِهِ، لِأنَّها بِرَحْمَتِهِ تُنالُ، وهو حُجَّةٌ عَلى المُعْتَزِلَةِ، لِأنَّهم يَقُولُونَ: قَدْ شاءَ أنْ يُدْخِلَ كُلًّا في رَحْمَتِهِ، لِأنَّهُ شاءَ إيمانَ الكُلِّ، واللهُ (تَعالى) أخْبَرَ أنَّهُ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ، وهو الَّذِي عَلِمَ مِنهُ أنَّهُ يَخْتارُ الهُدى، ﴿والظالِمِينَ﴾، اَلْكافِرِينَ، لِأنَّهم وضَعُوا العِبادَةَ في غَيْرِ مَوْضِعِها، ونُصِبَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، يُفَسِّرُهُ ﴿أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾، نَحْوَ: "أوَعَدَ"، و"كافَأ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ أيْ فَرَّقْناهُ في الإنْزالِ ولَمْ نُنْزِلْهُ جُمْلَةً واحِدَةً. وقِيلَ المَعْنى: نَزَّلْناهُ عَلَيْكَ ولَمْ تَأْتِ بِهِ مِن عِنْدِكَ كَما يَدَّعِيهِ المُشْرِكُونَ. ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أيْ لِقَضائِهِ، ومِن حُكْمِهِ وقَضائِهِ تَأْخِيرُ نَصْرِكَ إلى أجَلٍ اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ. قِيلَ وهَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ أيْ لا تُطِعْ كُلَّ واحِدٍ مِن مُرْتَكِبٍ لِإثْمٍ وغالٍ في كُفْرٍ، فَنَهاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهم يَوْمًا ثَقِيلا﴾ ﴿نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا أسْرَهم وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلا﴾ ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ ﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللهُ إنَّ اللهُ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ والظالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ الإشارَةُ بِـ "هَؤُلاءِ" إلى كُفّارِ قُرَيْشٍ، و"العاجِلَةَ" الدُنْيا، وحُبُهم لَها، أنَّهم لا يَعْتَقِدُونَ غَيْرَها، ﴿وَيَذَرُونَ وراءَهُمْ﴾ مَعْناهُ: فِيما يَأْتِي مِنَ الزَمَنِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، وقالَ لَبِيدُ: (p-…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٤١٦ ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ والظّالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا ناشِئًا عَنْ جُمْلَةِ (﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]) إذْ يَتَساءَلُ السّامِعُ عَلى أثَرِ مَشِيئَةِ اللَّهِ في حالِ (﴿مَنِ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٩]) ومَن لَمْ يَتَّخِذْ إلَيْهِ سَبِيلًا، فَيُجابُ بِأنَّهُ يُدْخِلُ في رَحْمَتِهِ مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلَيْهِ سَبِيلًا وأنَّهُ أعَدَّ لِمَن لَمْ يَتَخِذْ إلَيْهِ سَبِيلًا عَذابًا ألِيمًا وأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ بَيانٌ لِأحْكامِ مَشِيئَتِهِ المُتَرَتِّبَةِ عَلى عِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ، أيْ: يُدْخِلُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ أنْ يُدْخِلَهُ فِيها، وهو الَّذِي يَصْرِفُ مَشِيئَتَهُ نَحْوَ اتِّخاذِ السَّبِيلِ إلَيْهِ تَعالى، حَيْثُ يُوَفِّقُهُ لِما يُؤَدِّي إلى دُخُولِ الجَنَّةِ مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ. ﴿والظّالِمِينَ﴾ وهُمُ الَّذِينَ صَرَفُوا مَشِيئَتُهم إلى خِلافِ ما ذُكِرَ ﴿أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ أيْ: مُتَناهِيًا في الإيلامِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ إلَخِ بَيانٌ لِما تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ قِيلَ أيْ يُدْخِلُ سُبْحانَهُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ أنْ يُدْخِلَهُ فِيها وهو الَّذِي عَلِمَ فِيهِ الخَيْرَ حَيْثُ يُوَفِّقُهُ لِما يُؤَدِّي إلى دُخُولِ الجَنَّةِ مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ ﴿والظّالِمِينَ﴾ أيْ لِأنْفُسِهِمْ وهُمُ الَّذِينَ عَلِمَ فِيهِمُ الشَّرَّ ﴿أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ مُتَناهِيًا في الإيلامِ ونَصْبُ ( الظّالِمِينَ ) بِإضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ أعَدَّ إلَخِ وقُدِّرَ يُعَذِّبُ وقَدْ يُقَدَّرُ أوْعَدَ أوْ كافَأ أوْ شِبْهَ ذَلِكَ ولَمْ يَقَدَّرْ أعَدَّ لِأنَّهُ لا يَتَعَدّى بِا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ( إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سُلاسِلًا ) قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، "سَلاسِلَ" بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، ووَقَفُوا بِألِفٍ. ووَقَفَ أبُو عَمْرٍو بِألِفٍ. قالَ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ النَّحْوِيُّ: "سَلاسِلُ" و"قَوارِيرُ" أصْلُهُ أنْ لا يَنْصَرِفَ، ومَن صَرَفَهُ مِنَ القُرّاءِ، فَإنَّها لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ. وقِيلَ: إنَّما صَرَفَهَ لِأنَّهُ وقَعَ في المُصْحَفِ بِالألِفِ، فَصَرَفَهُ لِاتِّباعِ خَطِّ المُصْحَفِ. قالَ مُقاتِلٌ: السَّلاسِلُ في أعْناقِهِمْ، والأغْلالُ في أيْدِيهِمْ. وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى "السَّعِيرِ" في [النِّساءِ: ١٠] .…
Open in library →