نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا
“Yet We created them; We strengthened their constitution; if We please, We can replace such people completely”
Al-Insan · 76:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ind them a burdensome day, an awful [one], namely, the Day of Resurrection, not working towards it. [76:28] We created them and made firm their frames, their limbs and their joints, and, whenever We will, We can completely replace them with others like them, in terms of their created form, in place of them, by destroying them ( tabdilan, ‘completely’, is for emphasis; idha, ‘when’, functions in the sense of in, ‘if’, similar to [where God says in several places], in yasha’ yudhhibkum. If He will, He can take you away [cf. Q.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. I have created them and strengthened their creation by giving strength in their joints, limbs etc. And if I wanted to destroy them and replace them with people like them, I would have done so.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّ هؤُلاءِ الكفرة يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ يؤثرونها على الآخرة، كقوله بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا. وَراءَهُمْ قدّامهم أو خلف ظهورهم لا يعبئون به يَوْماً ثَقِيلًا استعير الثقيل لشدّته وهو له، من الشيء الثقيل الباهظ لحامله. ونحوه: ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الأسر: الربط والتوثيق. ومنه: أسر الرجل إذا أوثق بالقدّ وهو الإسار. وفرس مأسور الخلق. وترس مأسور بالعقب [[قوله «وترس مأسور بالعقب» في الصحاح: العقب- بالتحريك-: العصب: الذي تعمل منه الأوتار، الواحدة عقبة، تقول منه: عقبت السهم والقدح والقوس: إذا لويت شيئا منه عليه. (ع)]] .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{4} أي: إنَّا هيَّأنا وأرصدنا لمن كفر باللَّه وكذَّب رسله وتجرَّأ على معاصيه، {سلاسل}: في نار جهنَّم؛ كما قال تعالى:{ثمَّ في سلسلةٍ ذَرۡعُها سبعونَ ذِراعاً فاسلكوه}، {وأغلالاً}: تُغَلُّ بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها، {وسعيراً}؛ أي: ناراً تستعر بها أجسامُهم وتُحرق بها أبدانُهم، كلَّما نَضِجَتْ جلودُهم؛ بدَّلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب، وهذا العذاب الدَّائم مؤبَّدٌ لهم ، مخلَّدون فيه سرمداً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
محمد عن هذه الآية وقال: ما ذلك التسبيح؟ قال: صلاة الليل. (إن هؤلاء يحبون العاجلة) أي يؤثرون اللذات والمنافع العاجلة في دار الدنيا (ويذرون وراءهم) أي ويتركون أمامهم (يوما ثقيلا) أي عسيرا شديدا. والمعنى أنهم لا يؤمنون به، ولا يعملون له. وقيل: معنى وراءهم خلف ظهورهم، وكلاهما محتمل.ثم قال سبحانه: (نحن خلقناهم وشددنا أسرهم) أي قوينا وأحكمنا خلقهم، عن قتادة ومجاهد. وقيل: أسرهم أي مفاصلهم، عن الربيع. وقيل: أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب، عن الحسن. ولولا إحكامه إياها على هذا الترتيب لما أمكن العمل بها، والانتفاع منها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 إِنَّ هؤُلاءِ یُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَ یَذَرُونَ وَراءَهُمْ یَوْماً ثَقِیلاً 28 نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَ إِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِیلاً 29 إِنَّ هذِهِ تَذْکِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِیلاً 30 وَ ما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ یَشاءَ اللّهُ إِنَّ اللّهَ کانَ عَلِیماً حَکِیماً 31 یُدْخِلُ مَنْ یَشاءُ فِی رَحْمَتِهِ وَ الظّالِمِینَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِیماً ترجمه: 27 ـ آنها زندگى زودگذر دنیا را دوست دارند، در حالى که روز سختى را پشت سر خود رها مى کنند! 28 ـ ما آنها را آفریدیم و پیوندهاى وجودشان را محکم کردیم، و هر زمان بخواهیم جاى آنان را به گ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
سياق النهي ، والمراد بالعاجلة الحياة الدنيا ، وعد اليوم ثقيلا من الاستعارة ، والمراد بثقله شدته كأنه محمول ثقيل يشق حمله ، واليوم يوم القيامة. وكون اليوم وراءهم تقرره أمامهم لأن وراء تفيد معنى الإحاطة ، أو جعلهم إياه خلفهم ووراء ظهورهم بناء على إفادة « يَذَرُونَ » معنى الإعراض. والمعنى : فاصبر لحكم ربك وأقم الصلاة ولا تطع الآثمين والكفار منهم لأن هؤلاء الآثمين والكفار يحبون الحياة الدنيا فلا يعملون إلا لها ويتركون أمامهم يوما شديدا أو يعرضون فيجعلون خلفهم يوما شديدا سيلقونه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا (٢٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا (٢٩) ﴾ . يقول تعالى ذكره: نَحْنُ خَلَقْنَا هؤلاء المشركين بالله المخالفين أمره ونهيه ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ : وشددنا خلقهم، من قولهم: قد أُسِر هذا الرجل فأُحسِن أسره، بمعنى: قد خلِقَ فأُحسِن خَلْقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ﴾: تَوْبِيخٌ وَتَقْرِيعٌ، وَالْمُرَادُ أَهْلُ مَكَّةَ. وَالْعَجَلَةُ الدُّنْيَا وَيَذَرُونَ أَيْ وَيَدَعُونَ وَراءَهُمْ أَيْ بين أيديهم يَوْماً ثَقِيلًا أَيْ عَسِيرًا شَدِيدًا كَمَا قَالَ: ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف: ١٨٧] أَيْ يَتْرُكُونَ الْإِيمَانَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: وَراءَهُمْ أَيْ خَلْفَهُمْ، أَيْ وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، فَلَا يَعْمَلُونَ لَهَا. وَقِيلَ:" نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ فِيمَا كَتَمُوهُ مِنْ صِفَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خاطَبَ رَسُولَهُ بِالتَّعْظِيمِ والنَّهْيِ والأمْرِ عَدَلَ إلى شَرْحِ أحْوالِ الكُفّارِ والمُتَمَرِّدِينَ، فَقالَ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهم يَوْمًا ثَقِيلًا﴾، والمُرادُ أنَّ الَّذِي حَمَلَ هَؤُلاءِ الكُفّارَ عَلى الكُفْرِ وتَرْكِ الِالتِفاتِ والإعْراضِ عَمّا يَنْفَعُهم في الآخِرَةِ لَيْسَ هو الشُّبْهَةَ؛ حَتّى يَنْتَفِعُوا بِالدَّلائِلِ المَذْكُورَةِ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، بَلِ الشَّهْوَةُ والمَحَبَّةُ لِهَذِهِ اللَّذّاتِ العاجِلَةِ والرّاحاتِ الدِّينِيَّةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ [يَعْنِي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ يَعْنِي التَّطَوُّعَ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ. ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ ﴿يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ أَيِ الدَّارَ الْعَاجِلَةَ وَهِيَ الدُّنْيَا. ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ﴾ يَعْنِي أَمَامَهُمْ ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ شَدِيدًا وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. أَيْ يَتْرُكُونَهُ فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَلَا يَعْمَلُونَ لَهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا﴾، أحْكَمْنا، ﴿أسْرَهُمْ﴾، خَلْقَهُمْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، والفَرّاءِ، ﴿وَإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلا﴾ أيْ: إذا شِئْنا إهْلاكَهم أهْلَكْناهُمْ، وبَدَّلْنا أمْثالَهم في الخِلْقَةِ مِمَّنْ يُطِيعُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ أيْ فَرَّقْناهُ في الإنْزالِ ولَمْ نُنْزِلْهُ جُمْلَةً واحِدَةً. وقِيلَ المَعْنى: نَزَّلْناهُ عَلَيْكَ ولَمْ تَأْتِ بِهِ مِن عِنْدِكَ كَما يَدَّعِيهِ المُشْرِكُونَ. ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أيْ لِقَضائِهِ، ومِن حُكْمِهِ وقَضائِهِ تَأْخِيرُ نَصْرِكَ إلى أجَلٍ اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ. قِيلَ وهَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ أيْ لا تُطِعْ كُلَّ واحِدٍ مِن مُرْتَكِبٍ لِإثْمٍ وغالٍ في كُفْرٍ، فَنَهاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهم يَوْمًا ثَقِيلا﴾ ﴿نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا أسْرَهم وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلا﴾ ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ ﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللهُ إنَّ اللهُ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ والظالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ الإشارَةُ بِـ "هَؤُلاءِ" إلى كُفّارِ قُرَيْشٍ، و"العاجِلَةَ" الدُنْيا، وحُبُهم لَها، أنَّهم لا يَعْتَقِدُونَ غَيْرَها، ﴿وَيَذَرُونَ وراءَهُمْ﴾ مَعْناهُ: فِيما يَأْتِي مِنَ الزَمَنِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، وقالَ لَبِيدُ: (p-…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٤٠٩ ﴿نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا أسْرَهم وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلًا﴾ لَمّا كانَ الإخْبارُ عَنْهم بِأنَّهم (﴿يَذَرُونَ وراءَهم يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٧]) يَتَضَمَّنُ أنَّهم يُنْكِرُونَ وُقُوعَ ذَلِكَ اليَوْمِ كَما قَدَّمْناهُ وكانَ الباعِثُ لَهم عَلى إنْكارِهِ شُبْهَةَ اسْتِحالَةِ إعادَةِ الأجْسادِ بَعْدَ بِلاها وفَنائِها، وكانَ الكَلامُ السّابِقُ مَسُوقًا مَساقَ الذَّمِّ لَهم، والإنْكارِ عَلَيْهِمْ جِيءَ هُنا بِما هو دَلِيلٌ لِلْإنْكارِ عَلَيْهِمْ وإبْطالٌ لِشُبْهَتِهِمْ بِبَيانِ إمْكانِ إعادَةِ خَلْقِهِمْ يُعِيدُهُ الَّذِي خَلَقَهم أوَّلَ مَرَّةٍ كَما قالَ تَعالى (﴿…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿نَحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ لا غَيْرُنا. ﴿وَشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾ أيْ: أحْكَمْنا رَبْطَ مَفاصِلِهِمْ بِالأعْصابِ. ﴿وَإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ﴾ بَعْدَ إهْلاكِهِمْ. ﴿تَبْدِيلا﴾ بَدِيعًا لا رَيْبَ فِيهِ، هو البَعْثُ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ كَلِمَةُ "إذا"، أوْ "بَدَّلْنا غَيْرَهُمْ" مِمَّنْ يُطِيعُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ و"إذا" لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ القُدْرَةِ وقُوَّةِ الدّاعِيَةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿نَحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ لا غَيْرُنا ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾ أيْ أحْكَمْنا رَبْطَ مَفاصِلِهِمْ بِالأعْصابِ والعُرُوقِ والأسْرُ في الأصْلِ الشَّدُّ والرَّبْطُ وأُطْلِقَ عَلى ما يُشَدُّ بِهِ ويُرْبَطُ كَما هُنا، وإرادَةُ الأعْصابِ والعُرُوقِ لِشُبَهِها بِالحِبالِ المَرْبُوطِ بِها ووَجْهُ الشَّبَهِ ظاهِرٌ ومِن هُنا قَدْ يَقُولُ العارِفُ مَن كانَ أسْرُهُ مِن ذاتِهِ وسِجْنُهُ دُنْياهُ في حَياتِهِ فَلْيَشْكُ مُدَّةَ عُمْرِهِ ولِيَتَأسَّفْ عَلى وُجُودِهِ بِأسْرِهِ والمُرادُ شِدَّةُ الخُلُقِ وكَوْنُهُ مُوَثِّقًا صفحة 167 حَسَنًا. ومِنهُ فَرَسٌ مَأْسُورُ الخُلُقِ إذا كانَ مُوَثِّقَهُ حَسَنًا.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ( إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سُلاسِلًا ) قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، "سَلاسِلَ" بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، ووَقَفُوا بِألِفٍ. ووَقَفَ أبُو عَمْرٍو بِألِفٍ. قالَ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ النَّحْوِيُّ: "سَلاسِلُ" و"قَوارِيرُ" أصْلُهُ أنْ لا يَنْصَرِفَ، ومَن صَرَفَهُ مِنَ القُرّاءِ، فَإنَّها لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ. وقِيلَ: إنَّما صَرَفَهَ لِأنَّهُ وقَعَ في المُصْحَفِ بِالألِفِ، فَصَرَفَهُ لِاتِّباعِ خَطِّ المُصْحَفِ. قالَ مُقاتِلٌ: السَّلاسِلُ في أعْناقِهِمْ، والأغْلالُ في أيْدِيهِمْ. وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى "السَّعِيرِ" في [النِّساءِ: ١٠] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ.﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ قالَ: حَدَّثَنا أنَّها نَزَلَتْ في عَدُوِّ اللَّهِ أبِي (p-١٦٩)جَهْلٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ بَلَغَهُ «أنَّ أبا جَهْلٍ قالَ: لَّما فُرِضْتَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ الصَّلاةُ وهو يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ: لَئِنْ رَأيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأطَأنَّ عَلى عُنُقِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان»:…
Open in library →