فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا
“Await your Lord’s Judgement with patience; do not yield to any of these sinners or disbelievers”
Al-Insan · 76:24 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
assuredly’), in other words, We have divided it into parts instead of not revealing it all at once. [76:24] So submit patiently to your Lord’s decree, to you to deliver His Message, and do not obey of them, that is, [of] the disbelievers, any sinner or disbeliever, namely, ‘Utba b. Rabi'a and al-Walid b.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
24. So be patient over what Allah decrees or legislates, and do not follow the sinner in the sin he calls towards, nor the disbeliever in the disbelief he invites towards.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تكرير الضمير بعد إيقاعه اسما لإنّ: تأكيد على تأكيد لمعنى اختصاص الله بالتنزيل، ليتقرّر في نفس رسول الله ﷺ أنه إذا كان هو المنزل لم يكن تنزيله على أى وجه نزل إلا حكمة وصوابا، كأنه قيل: ما نزّل عليك القرآن تنزيلا مفرقا منجما إلا أنا لا غيرى، وقد عرفتني حكيما فاعلا لكل ما أفعله بدواعى الحكمة، ولقد دعتني حكمة بالغة إلى أن أنزل عليك الأمر بالمكافة والمصابرة، وسأنزل عليك الأمر بالقتال والانتقام بعد حين فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ الصادر عن الحكمة وتعليقه الأمور بالمصالح، وتأخيره نصرتك على أعدائك من أهل مكة، ولا تطع منهم أحدا قلة صبر منك على أذاهم وضجرا من تأخر الظفر، وكانوا مع إفراطهم في العداوة والإ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{4} أي: إنَّا هيَّأنا وأرصدنا لمن كفر باللَّه وكذَّب رسله وتجرَّأ على معاصيه، {سلاسل}: في نار جهنَّم؛ كما قال تعالى:{ثمَّ في سلسلةٍ ذَرۡعُها سبعونَ ذِراعاً فاسلكوه}، {وأغلالاً}: تُغَلُّ بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها، {وسعيراً}؛ أي: ناراً تستعر بها أجسامُهم وتُحرق بها أبدانُهم، كلَّما نَضِجَتْ جلودُهم؛ بدَّلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب، وهذا العذاب الدَّائم مؤبَّدٌ لهم ، مخلَّدون فيه سرمداً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
معناه: تعلوهم الثياب فيلبسونها (خضر وإستبرق) وهو ما غلظ منها، ولا يراد به الغلظ في السلك، إنما يراد به الثخانة في النسج. قال ابن عباس: أما رأيت الرجل عليه ثياب، والذي يعلوها أفضلها.(وحلوا أساور من فضة) الفضة الشفافة وهي التي يرى ما وراءها، كما يرى من البلورة، وهو أفضل من الدر والياقوت، وهما أفضل من الذهب والفضة، فتلك الفضة أفضل من الذهب والفضة في الدنيا، وهما أثمن الأشياء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
23 إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَیْکَ الْقُرْآنَ تَنْزِیلاً 24 فَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ کَفُوراً 25 وَ اذْکُرِ اسْمَ رَبِّکَ بُکْرَةً وَ أَصِیلاً 26 وَ مِنَ اللَّیْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَیْلاً طَوِیلاً ترجمه: 23 ـ مسلماً ما قرآن را بر تو نازل کردیم! 24 ـ پس در (تبلیغ و اجراى) حکم پروردگارت شکیبا (و با استقامت) باش، و از هیچ گنهکار یا کافرى از آنان اطاعت مکن! 25 ـ و نام پروردگارت را هر صبح و شام به یاد آور! 26 ـ و در شبانگاه براى او سجده کن، و مقدارى طولانى از شب، او را تسبیح گوى! تفسیر: پنج دستور مهم براى موفقیت آیات این سوره، از آغاز تاکنون درباره خل…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
(٢٥) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (٢٦) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (٢٧) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً (٢٨) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٢٩) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (٣١) ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢) إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزيلا (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤) ﴾ . يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء الأبرار حينئذ: إن هذا الذي أعطيناكم من الكرامة كان لكم ثوابا على ما كنتم في الدنيا تعملون من الصالحات ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ يقول: كان عملكم فيها مشكورا، حمدكم عليه ربكم، ورضيه لكم، فأثابكم بما أثابكم به من الكرامة عليه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ مَا افْتَرَيْتَهُ وَلَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِكَ، وَلَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ، كَمَا يَدَّعِيهِ الْمُشْرِكُونَ. ووجه اتصال هذه الآية بنا قَبْلُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمَّا ذَكَرَ أَصْنَافَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، بَيَّنَ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ يَتَضَمَّنُ مَا بالناس حاجة إليه، فليس بسحر وَلَا كَهَانَةٍ، وَلَا شِعْرٍ، وَأَنَّهُ حَقٌّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
فَإمّا أنْ يَكُونَ المَعْنى: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ في تَأْخِيرِ الإذْنِ في القِتالِ، ونَظِيرُهُ ﴿فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وهو خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ [الأعراف: ٨٧] أوْ يَكُونَ المَعْنى عامًّا في جَمِيعِ التَّكالِيفِ، أيْ فاصْبِرْ في كُلِّ ما حَكَمَ بِهِ رَبُّكَ، سَواءٌ كانَ ذَلِكَ تَكْلِيفًا خاصًّا بِكَ مِنَ العِباداتِ والطّاعاتِ أوْ مُتَعَلِّقًا بِالغَيْرِ، وهو التَّبْلِيغُ وأداءُ الرِّسالَةِ وتَحَمُّلُ المَشاقِّ النّاشِئَةِ مِن ذَلِكَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ أَيْ مَا وُصِفَ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ كَانَ لَكُمْ جَزَاءً بِأَعْمَالِكُمْ، ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ﴾ عَمَلُكُمْ فِي الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّهِ مَشْكُورًا، قَالَ عَطَاءٌ: شَكَرْتُكُمْ عَلَيْهِ [فَأُثِيبُكُمْ] [[في "ب" فآتيتكم.]] أَفْضَلَ الثَّوَابِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ قَالَ ابن عباس: ١٨٢/أمُتَفَرِّقًا آيَةً بَعْدَ آيَةٍ، وَلَمْ يَنْزِلْ جُمْلَةً وَاحِدَةً.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾، عَلَيْكَ، بِتَبْلِيغِ الرِسالَةِ، واحْتِمالِ الأذِيَّةِ، وتَأْخِيرِ نُصْرَتِكَ عَلى أعْدائِكَ مِن أهْلِ مَكَّةَ، ﴿وَلا تُطِعْ مِنهُمْ﴾، مِنَ الكَفَرَةِ، لِلضَّجَرِ مِن تَأخُّرِ (p-٥٨٢)الظَفَرِ، ﴿آثِمًا﴾، راكِبًا لِما هو إثْمٌ، داعِيًا لَكَ إلَيْهِ، ﴿أوْ كَفُورًا﴾، فاعِلًا لِما هو كُفْرٌ، داعِيًا لَكَ إلَيْهِ، لِأنَّهم إمّا أنْ يَدْعُوهُ إلى مُساعَدَتِهِمْ عَلى فِعْلِ ما هو إثْمٌ، أوْ كُفْرٌ، أوْ غَيْرُ إثْمٍ، ولا كُفْرٍ، فَنَهى أنْ يُساعِدَهم عَلى الأوَّلَيْنِ دُونَ الثالِثِ، وقِيلَ: "اَلْآثِمُ": عُتْبَةُ، لِأنَّهُ كانَ رَكّابًا لِلْمَآثِمِ، والفُسُوقِ، و"اَلْكَفُو…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ أيْ فَرَّقْناهُ في الإنْزالِ ولَمْ نُنْزِلْهُ جُمْلَةً واحِدَةً. وقِيلَ المَعْنى: نَزَّلْناهُ عَلَيْكَ ولَمْ تَأْتِ بِهِ مِن عِنْدِكَ كَما يَدَّعِيهِ المُشْرِكُونَ. ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أيْ لِقَضائِهِ، ومِن حُكْمِهِ وقَضائِهِ تَأْخِيرُ نَصْرِكَ إلى أجَلٍ اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ. قِيلَ وهَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ أيْ لا تُطِعْ كُلَّ واحِدٍ مِن مُرْتَكِبٍ لِإثْمٍ وغالٍ في كُفْرٍ، فَنَهاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿عالِيَهم ثِيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ وحُلُّوا أساوِرَ مِن فِضَّةٍ وسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلا﴾ ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أو كَفُورًا﴾ ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ ﴿وَمِنَ اللَيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا﴾ قَرَأ نافِعٌ، وحَمْزَةُ، وأبانُ عن عاصِمٍ: "عالِيَهُمْ" عَلى الرَفْعِ لِلِابْتِداءِ، وهي قِراءَةُ (p-٤٩٧)الأعْرَجِ، وأبِي جَعْفَرٍ، وشَيْبَةَ، وابْنِ مُحَيْصِنٍ، وابْنِ عَبّاسٍ بِخِلافٍ عنهُ-، وقَرَأ البا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٤٠٢ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ مِن هُنا يَبْتَدِئُ ما لا خِلافَ في أنَّهُ مَكِّيٌّ مِن هَذِهِ السُّورَةِ. وعَلى كِلا القَوْلَيْنِ فَهَذا اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ ويَجِيءُ عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ أنَّ السُّورَةَ كُلَّها مَكِّيَّةٌ وهو الأرْجَحُ، أنَّهُ اسْتِئْنافٌ لِلِانْتِقالِ مِنَ الِاسْتِدْلالِ عَلى ثُبُوتِ البَعْثِ بِالحُجَّةِ والتَّرْهِيبِ والوَعِيدِ لِلْكافِرِينَ بِهِ والتَّرْغِيبِ والوَعْدِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ بِمُرَهِّباتٍ ومُرَغِّباتٍ هي مِنَ الأحْوالِ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَ البَعْثِ، فَلَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ بِتَأْخِيرِ نَصْرِكَ عَلى الكُفّارِ فَإنَّ لَهُ عاقِبَةً حَمِيدَةً. ﴿وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ أيْ: كُلَّ واحِدٍ مِن مُرْتَكِبِ الإثْمِ الدّاعِي لَكَ إلَيْهِ ومِنَ الغالِي في الكُفْرِ الدّاعِي إلَيْهِ، و"أوْ" لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُما سِيّانِ في اسْتِحْقاقِ العِصْيانِ والاسْتِقْلالِ بِهِ، والتَّقْسِيمُ بِاعْتِبارِ ما يَدَّعُونَهُ إلَيْهِ، فَإنَّ تَرَتُّبَ النَّهْيِ عَلى الوَصْفَيْنِ مُشْعِرٌ بِعِلِّيَتِهِما لَهُ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنِ الإطاعَةِ في الإثْمِ والكُفْرِ فِيما لَيْسَ بِإثْمٍ ولا كُفْرٍ، وقِيلَ: الآثِمُ عُتْبَةُ، فَإنْهُ كانَ ر…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ بِتَأْخِيرِ نَصْرِكَ عَلى الكُفّارِ فَإنَّ لَهُ عاقِبَةً حَمِيدَةً ﴿ولا تُطِعْ﴾ قِلَّةَ صَبْرٍ مِنكَ عَلى أذاهم وضَجَرًا مِن تَأخُّرِ نَصْرِكَ ﴿مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ قِيلَ إنَّ ( أوْ ) لِأحَدِ الشَّيْئَيْنِ في جَمِيعِ مَواقِعِها، ويَعْرِضُ لَها مَعانٍ أُخَرُ كالشَّكِّ والإباحَةِ وغَيْرِهِما فَيَكُونُ أصْلُ المَعْنى هُنا ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أحَدَ النَّوْعَيْنِ ولَمّا كانَ أحَدٌ الأغْلَبُ عَلَيْهِ في غَيْرِ الإثْباتِ العُمُومُ واحْتِمالُ غَيْرِهِ احْتِمالٌ مَرْجُوحٌ صارَ المَعْنى عَلى النَّهْيِ عَنْ إطاعَةِ هَذا وهَذا، ولَمْ يُؤْتَ بِالواوِ لِاحْتِمالِ الكَلامِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ( إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سُلاسِلًا ) قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، "سَلاسِلَ" بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، ووَقَفُوا بِألِفٍ. ووَقَفَ أبُو عَمْرٍو بِألِفٍ. قالَ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ النَّحْوِيُّ: "سَلاسِلُ" و"قَوارِيرُ" أصْلُهُ أنْ لا يَنْصَرِفَ، ومَن صَرَفَهُ مِنَ القُرّاءِ، فَإنَّها لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ. وقِيلَ: إنَّما صَرَفَهَ لِأنَّهُ وقَعَ في المُصْحَفِ بِالألِفِ، فَصَرَفَهُ لِاتِّباعِ خَطِّ المُصْحَفِ. قالَ مُقاتِلٌ: السَّلاسِلُ في أعْناقِهِمْ، والأغْلالُ في أيْدِيهِمْ. وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى "السَّعِيرِ" في [النِّساءِ: ١٠] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ.﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ قالَ: حَدَّثَنا أنَّها نَزَلَتْ في عَدُوِّ اللَّهِ أبِي (p-١٦٩)جَهْلٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ بَلَغَهُ «أنَّ أبا جَهْلٍ قالَ: لَّما فُرِضْتَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ الصَّلاةُ وهو يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ: لَئِنْ رَأيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأطَأنَّ عَلى عُنُقِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان»:…
Open in library →