لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ
“to those of you who choose to go ahead and those who lag behind”
Al-Muddaththir · 74:37 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
37. Whoever from amongst you, O people, wishes to go forward with faith in Allah and righteous actions, or to lag behind by disbelief and sins.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كَلَّا إنكار بعد أن جعلها ذكرى أن تكون لهم ذكرى، لأنهم لا يتذكرون. أو ردع لمن ينكر أن تكون إحدى الكبر نذيرا. و «دبر» بمعنى أدبر [[قوله «ودبر بمعنى أدبر» يعنى في قراءة: والليل إذ أدبر. وعبارة النسفي: والليل إذ أدبر: نافع وحفص وحمزة ويعقوب وخلف وغيرهم إذا دبر. ودبر بمعنى أدبر. وقوله الآتي: وقرئ: إذ أدبر، يفيد أن قراءة «دبر» هي المشهورة. (ع)]] ، كقبل بمعنى أقبل. ومنه صاروا كأمس الدابر. وقيل: هو من دبر الليل النهار إذا خلفه. وقرئ: إذ أدبر إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ جواب القسم. أو تعليل لكلا، والقسم معترض للتوكيد.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{32 ـ 34}{كلاَّ}: هنا بمعنى حقًّا، أو بمعنى ألا الاستفتاحية، فأقسم تعالى بالقمر، وبالليل وقتَ إدباره، والنهارِ وقتَ إسفاره؛ لاشتمال المذكورات على آيات الله العظيمة الدالَّة على كمال قدرةِ الله وحكمته وسعة سلطانه وعموم رحمته وإحاطة علمه. {35 ـ 37} والمقسَمُ عليه قوله: {إنَّها لإحدى الكُبَرِ}؛ أي: إنَّ النار لإحدى العظائم الطامَّة والأمور الهامَّة؛ فإذا أعلمناكم بها وكنتُم على بصيرةٍ من أمرها؛ فمن شاء منكم أن يتقدَّم فيعمل بما يقرِّبُه إلى الله ويُدْنيه من رضاه ويُزْلفه من دار كرامته، أو يتأخَّر عمَّا خُلِقَ له وعمَّا يحبُّه الله ويرضاه، فيعمل بالمعاصي، ويتقرَّب إلى جهنَّم؛ كما قال تعالى:{وقلِ ا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وغلبتهم. (والقمر) أقسم بالقمر لما فيه من الآيات العجيبة في طلوعه وغروبه ومسيره وزيادته ونقصانه. (والليل إذ أدبر) وأقسم بالليل إذا ولى وذهب، عن قتادة. وقيل: أدبر إذا جاء بعد غيره، وأدبر. إذا ولى مدبرا. فعلى هذا يكون المعنى في إذ أدبر إذا جاء الليل في أثر النهار. وفي إذا دبر: إذا ولى الليل فجاء الصبح عقيبه. وعلى القول الأول فهما لغتان معناهما ولى وانقضى. (والصبح إذا أسفر) أي إذا أضاء وأنار، عن قتادة، وهو قسم آخر. وقيل: معناه إذا كشف الظلام وأضاء الأشخاص.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الذين ذكر الله فقال له: و لا يرتابون في الولاية قلت: «وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى‌ لِلْبَشَرِ» قال: نعم ولاية على، قلت: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ قال: الولاية. 22- في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام‌ في قوله: «إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ* نَذِيراً لِلْبَشَرِ» قال: يعنى فاطمة عليها السلام. أقول: في الأصول متصل بآخر ما نقلنا قريبا اعنى قوله: قال الولاية قلت‌ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ قال: من تقدم الى ولايتنا أخر عن سقر، و من تأخر عنا تقدم الى سقر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
32 کَلاّ وَ الْقَمَرِ 33 وَ اللَّیْلِ إِذْ أَدْبَرَ 34 وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ 35 إِنَّها لاَِحْدَى الْکُبَرِ 36 نَذِیراً لِلْبَشَرِ 37 لِمَنْ شاءَ مِنْکُمْ أَنْ یَتَقَدَّمَ أَوْ یَتَأَخَّرَ ترجمه: 32 ـ این چنین نیست، سوگند به ماه. 33 ـ و به شب، هنگامى که پشت کند. 34 ـ و به صبح، هنگامى که چهره بگشاید. 35 ـ که آن (حوادث قیامت) از مسائل مهم است! 36 ـ هشدارى است براى همه انسان ها. 37 ـ براى کسانى از شما که مى خواهند پیش افتند یا عقب بمانند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والمراد بكون سقر إحدى الكبر أنها إحدى الدواهي الكبر لا يعادلها غيرها من الدواهي كما يقال : هو أحد الرجال أي لا نظير له بينهم ، والجملة جواب للقسم. والمعنى أقسم بكذا وكذا أن سقر لإحدى الدواهي الكبر ـ أكبرها ـ إنذارا للبشر. ولا يبعد أن يكون « كَلَّا » ردعا لقوله في القرآن : « إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ » ويكون ضمير « إِنَّها » للقرآن بما أنه آيات أو من باب مطابقة اسم إن لخبرها. والمعنى : ليس كما قال أقسم بكذا وكذا أن القرآن ـ آياته ـ لإحدى الآيات الإلهية الكبرى إنذارا للبشر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤) إِنَّهَا لإحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧) ﴾ . يعني تعالى ذكره بقوله ﴿كَلا﴾ ليس القول كما يقول من زعم أنه يكفي أصحابَهُ المشركين خزنةُ جهنم حتى يجهضهم عنها، ثم أقسم ربنا تعالى فقال: ﴿وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ يقول: والليل إذ ولَّى ذاهبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ إذ ولَّى.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: كَلَّا صِلَةٌ لِلْقَسَمِ، التَّقْدِيرُ أَيْ وَالْقَمَرِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى حَقًّا وَالْقَمَرِ، فَلَا يُوقَفُ عَلَى هَذَيْنَ التَّقْدِيرَيْنِ عَلَى كَلَّا وَأَجَازَ الطَّبَرِيُّ الْوَقْفَ عَلَيْهَا، وَجَعَلَهَا رَدًّا لِلَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ يُقَاوِمُونَ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ، أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُقَاوِمُ خَزَنَةَ النَّارِ. ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَى ذلك عز وجل بِالْقَمَرِ وَبِمَا بَعْدَهُ، فَقَالَ: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ أَيْ وَلَّى وَكَذَلِكَ "دَبَرَ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ أيْ أضاءَ، وفي الحَدِيثِ: ”«أسْفِرُوا بِالفَجْرِ» “ ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ [ عَبَسَ: ٣٨] أيْ مُضِيئَةٌ. * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: هَذا الكَلامُ هو جَوابُ القَسَمِ أوْ تَعْلِيلٌ لِكَلامٍ، والقَسَمُ مُعْتَرَضٌ لِلتَّوْكِيدِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الواحِدِيُّ: ألِفُ إحْدى مَقْطُوعٌ ولا تَذْهَبُ في الوَصْلِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ يَعْنِي أَنَّ سَقَرَ لَإِحْدَى الْأُمُورِ الْعِظَامِ، وَوَاحِدُ الْكُبَرِ: كُبْرَى، قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: أَرَادَ بِالْكُبَرِ: دَرَكَاتُ جَهَنَّمَ، وهي سبعة: جنهم، وَلَظَى، وَالْحُطَمَةُ، وَالسَّعِيرُ، وَسَقَرُ، وَالْجَحِيمُ، وَالْهَاوِيَةُ. ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ يَعْنِي النَّارَ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ، قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ مَا أَنْذَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَدْهَى مِنْهَا، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنْ قَوْلِهِ: "لَإِحْدَى الْكُبَرِ" لِأَنَّهَا مَعْرِفَةٌ، وَ"نَذِيرًا" نَكِرَةٌ، قَالَ الْخَلِيلُ: النَّذِيرُ مَصْدَرٌ كَالنَّكِيرِ، وَلِذَلِكَ وُصِفَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ﴾، بِإعادَةِ الجارِّ، ﴿أنْ يَتَقَدَّمَ﴾، إلى الخَيْرِ، ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾، عَنْهُ، وعَنِ الزَجّاجِ: إلى ما أُمِرَ، أوْ عَمّا نُهِيَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أما لِمُحَمَّدٍ مِنَ الأعْوانِ إلّا تِسْعَةَ عَشَرَ يُخَوِّفُكم مُحَمَّدٌ بِتِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمُ الدُّهْمُ، أفَيُعْجِزُ كُلُّ مِائَةِ رَجُلٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِواحِدٍ مِنهم ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ ؟ فَقالَأبُو الأشَدِّ، وهو رَجُلٌ مِن بَنِي جُمَحَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ، فَأنا أمْشِي بَيْنَ أيْدِيكم، فَأدْفَعُ عَشَرَةً بِمَنكِبِي الأيْمَنِ وتِسْعَةً بِمَنكِبِي الأيْسَرِ ونَمْضِي نَدْخُلُ الجَنَّةَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يَعْنِي ما جَع…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما جَعَلْنا أصْحابَ النارِ إلا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والمُؤْمِنُونَ ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللهُ بِهَذا مَثَلا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هو وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ ﴿كَلا والقَمَرِ﴾ ﴿واللَيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ ﴿والصُبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والقَمَرِ﴾ [المدثر: ٣٢] ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ [المدثر: ٣٣] ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٤] ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ (الواوُ المُفْتَتَحُ بِها هَذِهِ الجُمْلَةُ واوُ القَسَمِ، وهَذا القَسَمُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَذْيِيلًا لِما قَبْلَهُ مُؤَكِّدًا لِما أفادَتْهُ ( كَلّا) مِنَ الإنْكارِ والإبْطالِ لِمَقالَتِهِمْ في شَأْنِ عِدَّةِ خَزَنَةِ النّارِ، فَتَكُونَ جُمْلَةُ (﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾) تَعْلِيلًا لِلْإنْكارِ الَّذِي أفادَتْهُ (كَلّا) ويَكُونَ ضَمِيرُ (إنَّها) عائِدًا إلى (سَقَرَ) أيْ هي جَدِيرَةٌ بِأنْ يُتَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ بَدَلٌ مِن "لِلْبَشَرِ"، أيْ: نَذِيرًا لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْبِقَ إلى الخَيْرِ فَيَهْدِيَهُ اللَّهُ تَعالى، أولم يَشَأْ ذَلِكَ فَيُضِلَّهُ، وقِيلَ: "لِمَن شاءَ" خَبَرٌ و"أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ" مُبْتَدَأٌ فَيَكُونُ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ الجارُّ والمَجْرُورُ بَدَلٌ مِنَ الجارِّ والمَجْرُورِ فِيما سَبَقَ أعْنِي «البَشَرِ» وضَمِيرُ ﴿شاءَ﴾ لِلْمَوْصُولِ أيْ نَذِيرًا لِلْمُتَمَكِّنِينَ مِنكم مِنَ السَّبْقِ إلى الخَيْرِ والتَّخَلُّفِ عَنْهُ. وقالَ السُّدِّيُّ أنْ يَتَقَدَّمَ إلى النّارِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها أوْ يَتَأخَّرَ عَنْها إلى الجَنَّةِ وقالَ الزَّجّاجُ: أنْ يَتَقَدَّمَ إلى المَأْمُوراتِ أوْ يَتَأخَّرَ عَنِ المَنهِيّاتِ وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ التَّقَدُّمَ بِالإيمانِ والتَّأخُّرَ بِالكُفْرِ وقِيلَ: ضَمِيرُ شاءَ اللَّهُ تَعالى أيْ نَذِيرًا لِمَن شاءَ اللَّهُ تَعالى مِنكم تَقَدُّم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٩٨)سُورَةُ المُدَّثِّرِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ وَقالَ مُقاتِلٌ: فِيها مِنَ المَدَنِيِّ آيَةٌ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً﴾ [المُدَّثِّرِ: ٣١] . فَأمّا سَبَبُ نُزُولِها، فَرَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ في "صَحِيحِيهِما" مِن حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: «جاوَرْتُ بِحِراءَ شَهْرًا، فَلَمّا قَضَيْتُ جِوارِي نَزَلْتُ فاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الوادِي، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أمامِي، وخَلْفِي، وعَنْ يَمِينِي، وعَنْ شِمالِي، فَلَمْ أرَ أحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإذا هو في الهَواءِ "يَعْنِي: جِبْرِيلَ عَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِي…
Open in library →