وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا
“we used to sit in places there, listening, but anyone trying to listen now will find a shooting star lying in wait for him––”
Al-Jinn · 72:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. And that we in the past used to assume positions in the sky from where we could hear what the angels were deliberating, and then we would convey this to the fortune-tellers on earth. Now things have changed. Anyone of us who now tries to listen finds a flaming fire ready for him. When he goes near, it is released on him and he is burnt by it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
اللمس: المس، فاستعير للطلب، لأنّ الماس طالب متعرّف. قال: مسسنا من الآباء شيئا وكلّنا ... إلى نسب في قومه غير واضع [[مسسنا عن الآباء شيئا فكلنا ... إلى نسب في قومه غير واضع فلما بلغنا الأمهات وجدتم ... بنى عمكم كانوا كرام المضاجع ليزيد بن الحاكم الكلابي. ومسسنا: أى نلنا، فالمس مجاز مرسل، فكل منا ينتمي إلى نسب في قومه غير منخفض ويروى: إلى حسب، فاستوينا من جهة الآباء في التفاخر، فلما بلغنا فيه ذكر الأمهات وجدتم أقاربكم كرام المضاجع كناية عن الأزواج.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{8 ـ 9}{وأنَّا لمسنا السماءَ}؛ أي: أتيناها واختبرناها، {فوجَدۡناها مُلِئَتۡ حرساً شديداً}: عن الوصول إلى أرجائها والدنوِّ منها، {وشُهُباً}: يرمى بها من استرقَ السمعَ، وهذا مخالفٌ لعادتنا الأولى؛ فإنَّا كنَّا نتمكَّن من الوصول إلى خبر السماء فإنا {كنَّا نقعدُ منها مقاعدَ للسمع}: فنتلقَّف من أخبار السماء ما شاء الله، {فمن يستمِع الآنَ يَجِدۡ له شهاباً رصداً}؛ أي: مرصداً له معدًّا لإتلافه وإحراقه؛ أي: وهذا له شأنٌ عظيمٌ ونبأٌ جسيمٌ، وجزموا أنَّ الله تعالى أراد أن يحدِثَ في الأرض حادثاً كبيراً من خيرٍ أو شرٍّ؛ فلهذا قالوا:
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الجن مع تمردهم وعتوهم لما سمعوا القرآن، آمنوا واهتدوا به، فأنتم معاشر العرب أولى بالتفكر والتدبر لتؤمنوا وتهتدوا مع أن الرسول من جنسكم، ولسانه لسانكم.وقيل: إن هذه الآية مع ما قبلها اعتراض من أخبار الله تعالى. يقول: إن الجن ظنوا كما ظننتم معاشر الإنس أن الله لا يحشر أحدا يوم القيامة، ولا يحاسبه، عن الحسن. وقيل: يعني لن يبعث الله أحدا رسولا، عن قتادة.ثم حكى عن الجن قولهم (وأنا لمسنا السماء) أي مسسناها. وقيل: معناه طلبنا الصعود إلى السماء، فعبر عن ذلك باللمس مجازا، عن الجبائي. وقيل التمسنا قرب السماء لاستراق السمع، عن أبي مسلم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
7 وَ أَنَّهُمْ ظَنُّوا کَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ یَبْعَثَ اللّهُ أَحَداً 8 وَ أَنّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِیداً وَ شُهُباً 9 وَ أَنّا کُنّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ یَسْتَمِعِ الآنَ یَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً 10 وَ أَنّا لا نَدْرِی أَ شَرٌّ أُرِیدَ بِمَنْ فِی الأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ترجمه: 7 ـ و این که آنها گمان کردند ـ همان گونه که شما گمان مى کردید ـ که خداوند هرگز کسى را (به نبوت) مبعوث نمى کند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والمراد بعوذ الإنس بالجن ـ على ما قيل : إن الرجل من العرب كان إذا نزل الوادي في سفره ليلا قال : أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه ، ونقل عن مقاتل أن أول من تعوذ بالجن قوم من اليمن ثم بنو حنيفة ثم فشا في العرب. ولا يبعد أن يكون المراد بالعوذ بالجن الاستعانة بهم في المقاصد من طريق الكهانة ، وإليه يرجع ما نقل عن بعضهم أن المعنى كان رجال من الإنس يعوذون برجال من أجل الجن ومن معرتهم وأذاهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (٧) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨) ﴾ يقول تعالى ذكره. مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجنّ ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ يعني أن الرجال من الجنّ ظنوا كما ظنّ الرجال من الإنس أن لن يبعث الله أحدا رسولا إلى خلقه، يدعوهم إلى توحيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْجِنِّ، أَيْ طَلَبْنَا خَبَرَهَا كَمَا جَرَتْ عَادَتُنَا فَوَجَدْناها قَدْ مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً أَيْ حَفَظَةً، يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ. وَالْحَرَسُ: جَمْعُ حَارِسٍ وَشُهُباً جَمْعُ شِهَابٍ، وَهُوَ انْقِضَاضُ الْكَوَاكِبِ الْمُحْرِقَةِ لَهُمْ عَنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ. وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي سُورَةِ "الْحِجْرِ" [[راجع ج ١٠ ص ١٠]] "وَالصَّافَّاتِ" [[راجع ج ١٥ ص ٦٦.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النَّوْعُ السّابِعُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾ اللَّمْسُ المَسُّ فاسْتُعِيرَ لِلطَّلَبِ؛ لِأنَّ الماسَّ طالِبٌ مُتَعَرِّفٌ يُقالُ: لَمَسَهُ والتَمَسَهُ، ومِثْلُهُ الجَسُّ يُقالُ: جَسُّوهُ بِأعْيُنِهِمْ وتَجَسَّسُوهُ، والمَعْنى طَلَبْنا بُلُوغَ السَّماءِ واسْتِماعَ كَلامِ أهْلِها، والحَرَسُ اسْمٌ مُفْرَدٌ في مَعْنى الحُرّاسِ كالخَدَمِ في مَعْنى الخُدّامِ؛ ولِذَلِكَ وُصِفَ بِشَدِيدٍ ولَوْ ذَهَبَ إلى مَعْناهُ لَقِيلَ شِدادًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الْجِنَّ ظَنُّوا ﴿كَمَا ظَنَنْتُمْ﴾ يَا مَعْشَرَ الْكُفَّارِ مِنَ الْإِنْسِ ﴿أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ بَعْدَ مَوْتِهِ. ﴿وَأَنَّا﴾ تَقُولُ الْجِنُّ ﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا ﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ﴿وَشُهُبًا﴾ مِنَ النُّجُومِ. ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا﴾ مِنَ السَّمَاءِ ﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ أَيْ: كُنَّا نَسْتَمِعُ ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ أُرْصِدَ لَهُ لِيُرْمَى بِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾، مِنَ السَماءِ، قَبْلَ هَذا، ﴿مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾، لِاسْتِماعِ أخْبارِ السَماءِ، يَعْنِي: كُنّا نَجِدُ بَعْضَ السَماءِ خالِيَةً مِنَ الحَرَسِ، والشُهُبِ، قَبْلَ المَبْعَثِ، ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ﴾، يُرِدْ الِاسْتِماعَ، ﴿الآنَ﴾، بَعْدَ المَبْعَثِ، ﴿يَجِدْ لَهُ﴾، لِنَفْسِهِ، ﴿شِهابًا رَصَدًا﴾، صِفَةٌ لِـ "شِهابًا"، بِمَعْنى "اَلرّاصِدُ"، أيْ: يَجِدْ شِهابًا راصِدًا لَهُ، ولِأجْلِهِ، أوْ هو اسْمُ جَمْعٍ لِـ "اَلرّاصِدُ"، عَلى مَعْنى: "ذَوِي شِهابٍ راصِدِينَ بِالرَجْمِ"، وهُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَرْجُمُونَهم بِالشُهُبِ، ويَمْنَعُونَهم مِنَ الِاسْتِماعِ، والجُمْهُورُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الجِنِّ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ وابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ أُوحِيَ رُباعِيًّا. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وابْنُ إياسٍ، والعَتَكِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو " وُحِيَ " ثُلاثِيًّا، وهُما لُغَتانِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ فَزادُوهم رَهَقًا﴾ ﴿وَأنَّهم ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أحَدًا﴾ ﴿وَأنّا لَمَسْنا السَماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾ ﴿وَأنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ ﴿وَأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ هَذِهِ الألِفُ مِن "أنَّهُ" اخْتَلَفَ في فَتْحِها وكَسْرِها والكَسْرُ أوجَهُ، والمَعْنى في الآيَةِ ما كانَتِ العَرَبُ تَفْعَلُهُ في أسْفارِها وتُغْرِبُها في الرَعْيِ وغَيْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾ ﴿وإنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ووافَقَهم أبُو جَعْفَرٍ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ وخَلَفٌ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَطْفًا عَلى المَجْرُورِ بِالباءِ فَيَكُونُ مِن عَطْفِهِ عَلى المَجْرُورِ بِالباءِ هو قَوْلُهُ ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأنّا كُنّا نَقْعُدُ﴾ قَبْلَ هَذا. ﴿مِنها﴾ مِنَ السَّماءِ. ﴿مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ خالِيَةً عَنِ الحَرَسِ والشُّهُبِ، أوْ صالِحَةٍ لِلتَّرَصُّدِ والاسْتِماعِ، و"لِلسَّمْعِ" مُتَعَلِّقٌ بِـ"نَقْعُدُ"، أيْ: لِأجْلِ السَّمْعِ، أوْ بِمُضْمَرٍ هو صِفَةٌ لِـ"مَقاعِدَ" كائِنَةٌ لِلسَّمْعِ. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ﴾ في مَقْعَدٍ مِنَ المَقاعِدِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأنّا كُنّا نَقْعُدُ﴾ قَبْلَ هَذا ﴿مِنها﴾ أيْ مِنَ السَّماءِ ﴿مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ أيْ مَقاعِدَ كائِنَةً لِلسَّمْعِ خالِيَةً عَنِ الحَرَسِ والشُّهُبِ أوْ صالِحَةً لِلتَّرَصُّدِ والِاسْتِماعِ ( ولِلسَّمْعِ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقْعُدُ أيْ لِأجْلِ السَّمْعِ أوْ بِمُضْمَرٍ هو صِفَةٌ لِمَقاعِدَ وكَيْفِيَّةُ قُعُودِهِمْ عَلى ما قِيلَ رُكُوبُ بَعْضِهِمْ فَوْقَ بَعْضٍ ورُوِيَ في ذَلِكَ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وقِيلَ لا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ بِعُرُوجِ مَن شاءَ مِنهم بِنَفْسِهِ إلى حَيْثُ يَسْمَعُ مِنهُ الكَلامَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٧٦)سُورَةُ الجِنِّ كُلُّها مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ اخْتَلَفَ القُرّاءُ في اثْنَتَيْ عَشْرَةَ هَمْزَةً في هَذِهِ السُّورَةِ، وهِيَ: "وَأنَّهُ تَعالى"، "وَأنَّهُ كانَ يَقُولُ"، "وَأنّا ظَنَنّا"، "وَأنَّهُ كانَ رِجالٌ"، "وَأنَّهم ظَنُّوا"، " وأنّا لَمَسْنا"، "وَأنّا كُنّا"، " وأنّا لا نَدْرِي"، "وَأنّا مِنّا"، " وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ"، "وَأنّا لَمّا سَمِعْنا"، "وَأنّا مِنّا"، فَفَتَحَ الهَمْزَةَ في هَذِهِ المَواضِعِ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، ووافَقَهم أبُو جَعْفَرٍ في ثَلاثَةِ مَواضِ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنّا لَمَسْنا السَّماءَ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾ قالَ: كانَتِ الجِنُّ تَسْمَعُ سَمْعَ السَّماءِ فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا حُرِسَتِ السَّماءُ ومُنِعُوا ذَلِكَ فَتَفَقَّدَتِ الجِنُّ ذَلِكَ مِن (p-١٨)أنْفُسِها، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ أشْرافَ الجِنِّ كانُوا بِنَصِيبَيْنَ مِن أرْضِ المَوْصِلِ فَطَلَبُوا ذَلِكَ، وصَوَّبُوا النَّظَرَ حَتّى سَقَطُوا عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وهو يُصَلِّي بِأصْحابِهِ عامِدًا إلى عُكاظٍ.…
Open in library →