عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا
“He is the One who knows what is hidden”
Al-Jinn · 72:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. He (may He be glorified) is the knower of the Ghaib, all of it. Nothing of it is hidden from Him. He does not disclose His Ghaib to anyone, but keeps it in His exclusive knowledge.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قُلْ للمتظاهرين عليه [[قوله «قال للمتظاهرين عليه» هذه قراءة غير عاصم وحمزة، كذا في النسفي، وهو يفيد أن قراءتهما قُلْ بصيغة الأمر، كأنه سقط من كلام المصنف ذكر هذه القراءة فليحرر.]] إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي يريد: ما أتيتكم بأمر منكر، إنما أعبد ربى وحده وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً وليس ذاك مما يوجب إطباقكم على مقتى وعداوتي. أو قال للجن عند ازدحامهم متعجبين: ليس ما ترون من عبادتي الله ورفضى الإشراك به بأمر يتعجب منه، إنما يتعجب ممن يدعو غير الله ويجعل له شريكا. أو قال الجن لقومهم ذلك حكاية عن رسول الله ﷺ وَلا رَشَداً ولا نفعا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18}{وأنَّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً}؛ أي: لا دعاء عبادةٍ ولا دعاء مسألةٍ؛ فإنَّ المساجد التي هي أعظم محالِّ العبادة مبنيَّةٌ على الإخلاص لله والخضوع لعظمته والاستكانة لعزَّته. {19}{وأنَّه لمَّا قام عبدُ اللهِ يدعوه}؛ أي: يسأله ويتعبَّد له ويقرأ القرآن كاد الجنُّ من تكاثُرِهم عليه، {يكونون عليه لِبَداً}؛ أي: متلبِّدين متراكمين حرصاً على [سماع] ما جاء به من الهدى. {20}{قل}: لهم يا أيُّها الرسول، مبيِّناً حقيقة ما تدعو إليه:{إنَّما أدعو ربِّي ولا أشرِكُ به أحداً}؛ أي: أوحِّده وحده لا شريك له، وأخلع ما دونَه من الأنداد والأوثان، وكلُّ ما يتَّخذه المشركون من دونه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا (21) قل إني لن يجيرني من الله أحدا ولن أجد من دونه ملتحدا (22) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (23) حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا (24) قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا (25) عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (27) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا (28)).القراءة: قرأ يعقوب: (ليعلم) بضم الياء. والباقون: (ليعلم) بفتح الياء.والمعنيان متقاربان.اللغة: الملتحد. الملتجأ بالميل إلى جهة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
يده على صدره. 59- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه‌ و ألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده و توحيده، و بأن لهم أولياء تجري أفعالهم و أحكامهم مجرى فعله، و عرف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‌ غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى‌ مِنْ رَسُولٍ‌ قال السائل: من هؤلاء الحجج؟ قال: هم رسول الله صلى الله عليه و آله و من حل محله من أصفياء الله الذين قال: «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» الذين قرنهم الله بنفسه و برسوله، و فرض على العباد من طاعتهم، مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
25 قُلْ إِنْ أَدْرِی أَ قَرِیبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ یَجْعَلُ لَهُ رَبِّی أَمَداً 26 عالِمُ الْغَیْبِ فَلا یُظْهِرُ عَلى غَیْبِهِ أَحَداً 27 إِلاّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ یَسْلُکُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً 28 لِیَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَیْهِمْ وَ أَحْصى کُلَّ شَیْء عَدَداً ترجمه: 25 ـ بگو: «من نمى دانم آنچه به شما وعده داده شده نزدیک است یا پروردگارم زمانى براى آن قرار مى دهد؟! 26 ـ داناى غیب اوست و هیچ کس را بر اسرار غیبش آگاه نمى سازد، 27 ـ مگر رسولانى که آنان را برگزیده و مراقبینى از پیش رو و پشت سر براى آنها قرار مى دهد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فالكلام يدل على معنى محذوف هو غايته كقولنا : لا يزالون يستضعفون ناصريك ويستقلون عددهم حتى إذا رأوا ما يوعدون إلخ. والمراد بما يوعدون نار جهنم لأنها هي الموعودة في الآية ، والآية من كلامه تعالى يخاطب النبي صلىاللهعليهوآله ولو كانت من كلامه وهي مصدرة بقوله تعالى « قُلْ » لكان من حق الكلام أن يقال : حتى إذا رأيتم ما توعدون فستعلمون إلخ. قوله تعالى : « قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً » الأمد الغاية التي ينتهي إليها ، والآية بمنزلة دفع دخل تقتضيه حالهم كأنهم لما سمعوا الوعيد قالوا : متى يكون ذلك فقيل له : « قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ » إلخ.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (٢٥) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله من قومك: ما أدري أقريب ما يعدكم ربكم من العذاب وقيام الساعة ﴿أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾ يعني: غاية معلومة تطول مدتها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: عالِمُ الْغَيْبِ عالِمُ رَفْعًا نَعْتًا لِقَوْلِهِ: رَبِّي. وَقِيلَ: أَيْ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالْغَيْبُ مَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ. وقد تقدم بيانه في أول سُورَةِ (الْبَقَرَةِ) [[راجع ج ١ ص ١٦٣.]] (فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يُظْهِرُهُ على ما يشاء من غيبه، لِأَنَّ الرُّسُلَ مُؤَيَّدُونَ بِالْمُعْجِزَاتِ، وَمِنْهَا الْإِخْبَارُ عَنْ بَعْضِ الْغَائِبَاتِ، وَفِي التَّنْزِيلِ [[راجع ج ٤ ص ٩٥.]]: وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ [آل عمران: ٤٩].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ لَفْظَةُ ”مِن“ في قَوْلِهِ: مِن رَسُولٍ تَبْيِينٌ لِمَنِ ارْتَضى يَعْنِي أنَّهُ لا يَطَّلِعُ عَلى الغَيْبِ إلّا المُرْتَضى الَّذِي يَكُونُ رَسُولًا، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: وفي هَذا إبْطالُ الكَراماتِ؛ لِأنَّ الَّذِينَ تُضافُ الكَراماتُ إلَيْهِمْ وإنْ كانُوا أوْلِياءَ مُرْتَضِينَ فَلَيْسُوا بِرُسُلٍ، وقَدْ خَصَّ اللَّهُ الرُّسُلَ مِن بَيْنِ المُرْتَضِينَ بِالِاطِّلاعِ عَلى الغَيْبِ، وفِيها أيْضًا إبْطالُ الكِهانَةِ والسِّحْرِ والتَّنْجِيمِ؛ لِأنَّ أصْحابَها أبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ الِارْتِضاءِ وأ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ﴾ يَعْنِي الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ ﴿مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا﴾ أَهُمْ أَمِ الْمُؤْمِنُونَ. ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي﴾ [أَيْ مَا أَدْرِي] [[زيادة من "ب".]] ﴿أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ يَعْنِي الْعَذَابَ وَقِيلَ الْقِيَامَةُ ﴿أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾ أَجَلًا وَغَايَةً تَطُولُ مُدَّتُهَا يَعْنِي: أَنَّ عِلْمَ وَقْتِ الْعَذَابِ غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾، هو خَبَرُ مُبْتَدَإٍ، أيْ: هو عالِمُ الغَيْبِ، ﴿فَلا يُظْهِرُ﴾، فَلا يُطْلِعُ، ﴿عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾، مِن خَلْقِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وأنّا مِنّا المُسْلِمُونَ﴾ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ ﴿ومِنّا القاسِطُونَ﴾ أيِ الجائِرُونَ الظّالِمُونَ الَّذِينَ حادُوا عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ، ومالُوا إلى طَرِيقِ الباطِلِ، يُقالُ قَسَطَ: إذا جارَ، وأقْسَطَ: إذا عَدَلَ. ﴿فَمَن أسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ أيْ قَصَدُوا طَرِيقَ الحَقِّ. قالَ الفَرّاءُ: أمُّوا الهُدى. ﴿وأمّا القاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ أيْ وقُودًا لِلنّارِ تُوقَدُ بِهِمْ كَما تُوقَدُ بِكَفَرَةِ الإنْسِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إلا بَلاغًا مِنَ اللهِ ورِسالاتِهِ ومَن يَعْصِ اللهِ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ ﴿حَتّى إذا رَأوا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِرًا وأقَلُّ عَدَدًا﴾ ﴿قُلْ إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ ﴿إلا مَنِ ارْتَضى مَنِ رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مَنِ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وأحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وأحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ اخْتَلَفَ الناسُ في قَوْلِهِ تَعالى "إلّا بَلاغًا"، فَقالَ الحَس…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّيَ أمَدًا﴾ ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الجن: ٢٨] كانَ المُشْرِكُونَ يُكْثِرُونَ أنْ يَسْألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَتى هَذا الوَعْدُ، وعَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها، وتَكَرَّرَتْ نِسْبَةُ ذَلِكَ إلَيْهِمْ في القُرْآنِ، فَلَمّا قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِرًا﴾ [الجن: ٢٤] الآيَةَ، عَلِمَ أنَّهم سَيُعِيدُونَ ما اعْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ بِالرَّفْعِ قِيلَ: هو بَدَلٌ مِن رَبِّي، أوْ بَيانٌ لَهُ، ويَأْباهُ الفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ إذْ يَكُونُ النَّظْمُ حِينَئِذٍ، أمْ يَجْعَلُ لَهُ عالِمُ الغَيْبِ أمَدًا فَلا يُظْهِرُ عَلَيْهِ أحَدًا، وفِيهِ مِنَ الأخْتِلالِ ما لا يَخْفى، فَهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو عالِمُ الغَيْبِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبِلَهُ مِن عَدَمِ الدِّرايَةِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ عَدَمِ الإظْهارِ عَلى تَفَرُّدِهِ تَعالى بِعِلْمِ الغَيْبِ عَلى الإطْلاقِ، أيْ: فَلا يُطْلِعُ عَلى غَيْبِهِ إطْلاعًا كامِلًا يَنْكَشِفُ بِهِ جَلِيَّةُ الحال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو سُبْحانَهُ عالَمُ الغَيْبِ وجَوَّزَ أبُو حَيّانٍ كَوْنَهُ بَدَلًا مِن ﴿رَبِّي﴾ وغَيْرُهُ أيْضًا كَوْنَهُ بَيانًا لَهُ ويَأْبى الوَجْهَيْنِ الفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ إذْ يَكُونُ النَّظْمُ حِينَئِذٍ ﴿أمْ يَجْعَلُ﴾ لَهُ عالِمُ الغَيْبِ أمَدًا ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ وفِيهِ مِنَ الإخْلالِ ما لا يَخْفى، وإضافَةُ ( عالِمُ ) إلى ( الغَيْبِ ) مُحَصِّنَةٌ لِقَصْدِ الثَّباتِ فِيهِ فَيَفِدُ تَعْرِيفُ الطَّرَفَيْنِ التَّخْصِيصَ وتَعْرِيفُ الغَيْبِ لِلِاسْتِغْراقِ وفي الرَّضِيِّ أن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها المَساجِدُ الَّتِي هي بُيُوتُ الصَّلَواتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. قالَ قَتادَةُ: كانَتِ اليَهُودُ والنَّصارى إذا دَخَلُوا كَنائِسَهم وبِيَعَهم أشْرَكُوا، فَأمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ المُسْلِمِينَ أنْ يُخْلِصُوا لَهُ إذا دَخَلُوا مَساجِدَهم. والثّانِي: الأعْضاءُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْها العَبْدُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، وذَكَرَهُ الفَرّاءُ. فَيَكُونُ المَعْنى، لا تَسْجُدُوا عَلَيْها لِغَيْرِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الهِجْرَةِ إلى نَواحِي مَكَّةَ فَخَطَّ لِي خَطًّا وقالَ: لا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتّى آتِيَكَ، ثُمَّ قالَ: لا يَهُولَنَّكَ شَيْءٌ تَراهُ، فَتَقَدَّمَ شَيْئًا ثُمَّ جَلَسَ فَإذا رِجالٌ سُودٌ كَأنَّهم رِجالُ الزُّطِّ وكانُوا كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن»: ١٩] .…
Open in library →