ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا
“I have tried preaching to them in public and speaking to them in private”
Nuh · 71:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. “I invited them raising my voice, and I also invited them privately in a hushed tone. I used different methods of calling them.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَيْلًا وَنَهاراً دائبا من غير فتور مستغرقا به الأوقات كلها فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي جعل الدعاء فاعل زيادة الفرار. والمعنى على أنهم ازدادوا عنده فرارا، لأنه سبب الزيادة. ونحوه فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ، فَزادَتْهُمْ إِيماناً لِتَغْفِرَ لَهُمْ ليتوبوا عن كفرهم فتغفر لهم، فذكر المسبب الذي هو حظهم خالصا ليكون أقبح لإعراضهم عنه. سدّوا مسامعهم عن استماع الدعوة وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وتغطوا بها، كأنهم طلبوا أن تغشاهم ثيابهم، أو تغشيهم لئلا يبصروه كراهة النظر إلى وجه من ينصحهم في دين الله.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لم يذكر الله في هذه السورة إلاَّ قصَّة نوح وحدَها؛ لطول لَبْثِهِ في قومه وتكرار دعوته إلى التوحيد ونهيه عن الشرك: {1} فأخبر تعالى أنَّه أرسل نوحاً إلى قومه رحمةً بهم وإنذاراً [لهم] من عذاب أليم؛ خوفاً من استمرارهم على كفرهم، فيهلكهم [اللَّهُ] هلاكاً أبديًّا، ويعذِّبهم عذاباً سرمديًّا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
السابقة التي لا توازيها نعمة منعم (يغفر لكم من ذنوبكم) أي فإنكم إن فعلتم ذلك يغفر لكم ذنوبكم. ومن مزيدة. وقيل: إن (من) ههنا للتبعيض، والمعنى: يغفر لكم ذنوبكم السالفة، وهي بعض الذنوب التي تضاف إليكم. ولما كانت ذنوبهم التي يستأنفونها لا يجوز الوعد بغفرانها على الإطلاق لما يكون في ذلك من الإغراء بالقبيح، قيد سبحانه هذا التقييد.(ويؤخركم إلى أجل مسمى) وفي هذا دلالة على ثبوت أجلين كأنه شرط في الوعد بالأجل المسمى عبادة الله والتقوى. فلما لم يقع ذلك منهم، اقتطعوا بعذاب الاستيصال قبل الأجل الأقصى بالأجل الأدنى. ثم قال. (إن أجل الله) يعني الأقصى (إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون) صحة ذلك، وتؤمنون به.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
5 قالَ رَبِّ إِنِّی دَعَوْتُ قَوْمِی لَیْلاً وَ نَهاراً 6 فَلَمْ یَزِدْهُمْ دُعائِی إِلاّ فِراراً 7 وَ إِنِّی کُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِی آذانِهِمْ وَ اسْتَغْشَوْا ثِیابَهُمْ وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَکْبَرُوا اسْتِکْباراً 8 ثُمَّ إِنِّی دَعَوْتُهُمْ جِهاراً 9 ثُمَّ إِنِّی أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَ أَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ترجمه: 5 ـ (نوح) گفت: «پروردگارا! من قوم خود را شب و روز (به سوى تو) دعوت کردم. 6 ـ اما دعوت من چیزى جز فرار از حق بر آنان نیفزود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » متعلق بأول الكلام أي لو كنتم تعلمون أن لله أجلين وأن أجله إذا جاء لا يؤخر استجبتم دعوتي وعبدتم الله واتقيتموه وأطعتموني هذا فمفعول « تَعْلَمُونَ » محذوف يدل عليه سابق الكلام. وقيل : إن « تَعْلَمُونَ » منزل منزلة الفعل اللازم ، وجواب لو متعلق بأول الكلام ، والمعنى : لو كنتم من أهل العلم لاستجبتم دعوتي وآمنتم ، أو متعلق بآخر الكلام ، والمعنى : لو كنتم من أهل العلم لعلمتم أن أجل الله إذا جاء لا يؤخر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) ﴾ يقول: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى ما أمرتني أن أدعوهم إليه ﴿جِهَارًا﴾ ظاهرا في غير خفاء. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ووقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا﴾ قال: الجهار الكلام المعلن به.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً﴾ أَيْ مُظْهِرًا لَهُمُ الدَّعْوَةَ. وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِ دَعَوْتُهُمْ نَصْبَ الْمَصْدَرِ، لِأَنَّ الدُّعَاءَ أَحَدُ نَوْعَيْهِ الْجِهَارُ، فَنُصِبَ بِهِ نَصْبَ الْقُرْفُصَاءِ بِقَعَدَ، لِكَوْنِهَا أَحَدَ أَنْوَاعِ الْقُعُودِ، أَوْ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِ دَعَوْتُهُمْ جَاهَرْتُهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرِ دَعَا، أَيْ دُعَاءً جِهَارًا، أَيْ مُجَاهِرًا بِهِ. وَيَكُونُ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيْ دَعَوْتُهُمْ مُجَاهِرًا لَهُمْ بِالدَّعْوَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهم لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ . اعْلَمْ أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما دَعاهم إلى العِبادَةِ والتَّقْوى والطّاعَةِ، لِأجْلِ أنْ يُغْفَرَ لَهم، فَإنَّ المَقْصُودَ الأوَّلَ هو حُصُولُ المَغْفِرَةِ، وأمّا الطّاعَةُ فَهي إنَّما طُلِبَتْ لِيُتَوَسَّلَ بِها إلى تَحْصِيلِ المَغْفِرَةِ، ولِذَلِكَ لَمّا أمَرَهم بِالعِبادَةِ قالَ: ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ فَلَمّا كانَ المَطْلُوبُ الأوَّلُ مِنَ الدَّعْوَةِ حُصُولَ المَغْفِرَةِ لا جَرَمَ قالَ: ﴿وإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهم لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ واعْلَمْ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا دَعاهم عامَلُوهُ بِأشْياءَ:…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ إِلَى الْإِيمَانِ بِكَ ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ لِئَلَّا يَسْمَعُوا دَعْوَتِي ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ غَطَّوْا بِهَا وُجُوهَهُمْ لِئَلَّا يَرَوْنِي ﴿وَأَصَرُّوا﴾ عَلَى كُفْرِهِمْ ﴿وَاسْتَكْبَرُوا﴾ عَنِ الْإِيمَانِ بِكَ ﴿اسْتِكْبَارًا﴾ ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا﴾ مُعْلِنًا بِالدُّعَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِأَعْلَى صَوْتِي.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٥٤٣)﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ أيْ: خَلَطْتُ دُعاءَهم بِالعَلانِيَةِ، بِدُعاءِ السِرِّ، فالحاصِلُ أنَّهُ دَعاهم لَيْلًا، ونَهارًا، في السِرِّ، ثُمَّ دَعاهم جَهارًا، ثُمَّ دَعاهم في السِرِّ، والعَلَنِ، وهَكَذا يَفْعَلُ الآمِرُ بِالمَعْرُوفِ، يَبْتَدِئُ بِالأهْوَنِ، ثُمَّ بِالأشَدِّ، فالأشَدِّ، فافْتَتَحَ بِالمُناصَحَةِ في السِرِّ، فَلَمّا لَمْ يَقْبَلُوا، ثَنّى بِالمُجاهَرَةِ، فَلَمّا لَمْ تُؤَثِّرْ، ثَلَّتَ بِالجَمْعِ بَيْنَ الإسْرارِ والإعْلانِ، و"ثُمَّ"، تَدُلُّ عَلى تَباعُدِ الأحْوالِ، لِأنَّ الجِهارَ أغْلَظُ مِنَ الإسْرارِ، والجَمْعَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ أغْلَظُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا﴾ بِمَكَّةَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ نُوحًا أوَّلُ رَسُولٍ أرْسَلَهُ اللَّهُ، وهو نُوحُ بْنُ لامَكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أخْنُونَ بْنِ قَيْنانَ بْنِ شَيْثَ بْنِ آدَمَ، وقَدْ تَقَدَّمَ مُدَّةُ لُبْثِهِ في قَوْمِهِ، وبَيانُ جَمِيعِ عُمُرِهِ، وبَيانُ السِّنِّ الَّتِي أُرْسِلَ وهو فِيها في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ أيْ بِأنْ أنْذِرْ، عَلى أنَّها مَصْدَرِيَّةٌ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ ﴿فَلَمْ يَزِدْهم دُعائِي إلا فِرارًا﴾ ﴿وَإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهم لِتَغْفِرَ لَهم جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ واسْتَغْشَوْا ثِيابَهم وأصَرُّوا واسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ (p-٤١٧)إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ ﴿يُرْسِلِ السَماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ هَذِهِ المَقالَةُ قالَها نُوحٌ عَلَيْهِ السَلامُ بَعْدَ أنْ طالَ عُمْرُهُ وتَحَقَّقَ اليَأْسُ عن قَوْمِهِ، وقَوْلُهُ: "لَيْلًا ونَهارًا" عِبارَةٌ عَنِ اسْتِمْرارِ دُعائِه…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّيَ أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ﴿ويُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكم جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا﴾ ارْتَقى في شَكْواهُ واعْتِذارِهِ بِأنَّ دَعْوَتَهُ كانَتْ مُخْتَلِفَةَ الحالاتِ في القَوْلِ مِن جَهْرٍ وإسْرارٍ، فَعَطْفُ الكَلامِ بِـ (ثُمَّ) الَّتِي تُفِيدُ في عَطْفِها الجُمَلَ أنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ صفحة ١٩٧ المَعْطُوفَةِ أهَمُّ مِن مَضْمُونِ المَعْطُوفِ عَلَيْها،؛ لِأنَّ اخْتِلافَ كَيْفِيَّةِ الدَّعْوَةِ ألْصَقُ بِالدَّعْوَةِ مِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ أيْ: دَعْوَتُهم تارَةً بَعْدَ تارَةٍ ومَرَّةً غِبَّ مَرَّةٍ عَلى وُجُوهٍ مُتَخالِفَةٍ وأسالِيبَ مُتَفاوِتَةٍ، و"ثُمَّ" لِتَفاوُتِ الوُجُوهِ، فَإنَّ الجِهارَ أشَدُّ مِنَ الإسْرارِ، والجَمْعُ بَيْنَهُما أغْلَظُ مِنَ الإفْرادِ، أوْ لِتَراخِي بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ، وجِهارًا مَنصُوبٌ بِـ"دَعَوْتُهُمْ" عَلى المَصْدَرِ؛ لِأنَّهُ أحَدُ نَوْعَيِ الدُّعاءِ، أوْ أُرِيدَ بِـ"دَعَوْتُهُمْ" جاهَرْتُهم (p-38)أوْ هو صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ، أيْ: دَعَوْتُهم دُعاءً جِهارًا، أيْ: مُجاهِرًا بِهِ، أوْ مَصْدَرٌ في مَوْقِعِ الحالِ، أيْ:…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ أيْ دَعْوَتُهم مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وكَرَّةً غِبَّ كَرَّةٍ عَلى وُجُوهٍ مُتَخالِفَةٍ وأسالِيبَ مُتَفاوِتَةٍ وهو تَعْمِيمٌ لِوُجُوهِ الدَّعْوَةِ بَعْدَ تَعْمِيمِ الأوْقاتِ وقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ يُشْعِرُ بِمَسْبُوقِيَّةِ الجَهْرِ بِالسِّرِّ وهو الألْيَقُ بِمَن هَمُّهُ الإجابَةُ لِأنَّهُ أقْرَبَ إلَيْها لِما فِيهِ مِنَ اللُّطْفِ بِالمَدْعُوِّ فَتَمَّ لِتَفاوُتِ الوُجُوهِ وإنَّ الجِهارَ أشَدُّ مِنَ الإسْرارِ والجَمْعَ بَيْنَهُما أغْلَظُ مِنَ الإفْرادِ وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ لَيْسَ في النّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾؟ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: لا تَرَوْنَ لِلَّهِ عَظَمَةً، قالَهُ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. والثّانِي: لا تَخافُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. والثّالِثُ: لا تَرَوْنَ لِلَّهِ طاعَةً، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. والرّابِعُ: لا تَرْجُونَ عاقِبَةَ الإيمانِ والتَّوْحِيدِ، قالَهُ الزَّجّاجُ. (p-٣٧١)﴿وَقَدْ خَلَقَكم أطْوارًا﴾ أيْ: وقَدْ جَعَلَ لَكم في أنْفُسِكم آيَةً تَدُلُّ عَلى تَوْحِيدِهِ مِن خَلْقِهِ إيّاكم مِن نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ إلى آخِرِ الخَلْقِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٧٠٤)سُورَةُ نُوحٍ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «نُوحٍ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «إنّا أرْسَلْنا نُوحًا» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ الحاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، رَفَعَ الحَدِيثَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ يَدْعُو نُوحًا وقَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ أوَّلَ النّاسِ، فَيَقُولُ: ماذا أجَبْتُمْ نُوحًا؟ فَيَقُولُونَ: ما دَعانا، وما بَلَّغَنا، ولا نَصَحَنا، ولا أمَرَنا، ولا نَهانا، فَيَقُولُ نُوحٌ: دَعَوْتُهم يا رَبِّ…
Open in library →