يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
“He will forgive you your sins and spare you until your appointed time––when God’s appointed time arrives it cannot be postponed. If only you understood!’”
Nuh · 71:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
warning is plain, [ 7 1 : 3 ] [to tell you] that [you should] worship God and fear Him and obey me, [71:4] that He may forgive you some of your sins (min dhunubikum, ‘some of your sins’: min may be taken as extra, because submission to God ( islam ) expunges everything [of sin that was committed] pre¬ vious to it; or it [min] may be understood as partitive, to point out that which is due to [those who were already God’s] servants) and defer you, without chastising [you], until an appointed term, the term for death.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ and Allah will forgive you your sins, 71:4). The particle min is often used to indicate division into parts, that is, to refer to only a part of an amount, group or number. If it is taken in that sense here, it would signify that by embracing the faith only those sins would be forgiven which pertains to the Divine rights because violation of human rights would be forgiven only when the believer fulfills the human rights which he has violated [ such as pecuniary obligations ] and if they cannot be fulfilled [ such as hurting somebody physically or ver…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. “Indeed, if you do that, Allah will forgive your sins for you in relation to other than violating the rights of the people. He will also prolong the lifespan of your nations until a time fixed according to His knowledge, wherein you shall populate the earth as long as you remain steadfast on it. Indeed, when death comes, it does not delay. If you truly knew, you would hasten to bringing faith in Allah and repenting to Him from your states of ascribing partners to Him and of deviance.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مكية، وهي ثمان وعشرون آية [نزلت بعد النحل] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَنْ أَنْذِرْ أصله: بأن أنذر، فحذف الجار وأوصل الفعل: وهي أن الناصبة للفعل، والمعنى: أرسلناه بأن قلنا له أنذر، أى: أرسلناه بالأمر بالإنظار. ويجوز أن تكون مفسّرة، لأنّ الإرسال فيه معنى القول. وقرأ ابن مسعود: أنذر بغير «أن» على إرادة القول. وأَنِ اعْبُدُوا نحو أَنْ أَنْذِرْ في الوجهين.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لم يذكر الله في هذه السورة إلاَّ قصَّة نوح وحدَها؛ لطول لَبْثِهِ في قومه وتكرار دعوته إلى التوحيد ونهيه عن الشرك: {1} فأخبر تعالى أنَّه أرسل نوحاً إلى قومه رحمةً بهم وإنذاراً [لهم] من عذاب أليم؛ خوفاً من استمرارهم على كفرهم، فيهلكهم [اللَّهُ] هلاكاً أبديًّا، ويعذِّبهم عذاباً سرمديًّا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
71 - سورة نوح مكية وآياتها ثمان وعشرون عدد آيها: ثمان وعشرون آية كوفي. تسع بصري شامي ثلاثون في الباقين.اختلافها: أربع آيات سواعا فادخلوا نارا كلاهما غير الكوفي، ونسرا كوفي والمدني الأخير أضلوا كثيرا مكي والمدني الأول.فضلها: أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ومن قرأ سورة نوح كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 إِنّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَکَ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 2 قالَ یا قَوْمِ إِنِّی لَکُمْ نَذِیرٌ مُبِینٌ 3 أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِیعُونِ 4 یَغْفِرْ لَکُمْ مِنْ ذُنُوبِکُمْ وَ یُؤَخِّرْکُمْ إِلى أَجَل مُسَمّىً إِنَّ أَجَلَ اللّهِ إِذا جاءَ لا یُؤَخَّرُ لَوْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ ما نوح را به سوى قومش فرستادیم و گفتیم: «قوم خود را انذار کن پیش از آن که عذاب دردناک به سراغشان آید»! 2 ـ گفت: «اى قوم! من براى شما بیم دهنده آشکارى هستم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الدنيا فبالتخلص عن النكال والعقوبة القاضية عليهم ، وأما في الآخرة فبالمغفرة الإلهية بمقدار ما تلبسوا به من الإيمان والعمل الصالح. إذا عرفت ما ذكرناه بان لك أن قوله تعالى حاكيا عن الرسل : ( يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) إشارة منهم عليهالسلام إلى حجة النبوة العامة وأن قوله : ( لِيَغْفِرَ لَكُمْ ) إلخ ، إشارة إلى غاية الدعوة الأخروية وقوله : ( وَيُؤَخِّرَكُمْ ) إلخ إشارة إلى غايتها الدنيوية ، وقدم ما للآخرة على ما للدنيا لأن الآخرة هي المقصودة بالذات وهي دار القرار.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ وهو نوح بن لمَكَ ﴿إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يقول: أرسلناه إليهم بأن أنذر قومك؛ فأن في موضع نصب في قول…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ﴾ أَيْ مُخَوِّفٌ. (مُبِينٌ) أَيْ مُظْهِرٌ لَكُمْ بِلِسَانِكُمُ الذي تعرفونه. (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ) وأَنِ الْمُفَسِّرَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي أَنْ أَنْذِرْ. اعْبُدُوا أَيْ وَحِّدُوا. وَاتَّقُوا: خَافُوا. (وَأَطِيعُونِ) أَيْ فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ. (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) جُزِمَ يَغْفِرْ بِجَوَابِ الامر. ومِنْ صِلَةٌ زَائِدَةٌ. وَمَعْنَى الْكَلَامِ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١١٩ (سُورَةُ نُوحٍ) عِشْرُونَ وثَمانِ آياتٍ مَكِّيَّةٍ ﷽ ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى إنَّ أجَلَ اللَّهِ إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةُ نُوحٍ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة نوح بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٢٨٨.]] ﷽ * * ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ أَيْ: بِأَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ الْمَعْنَى: إِنَّا أَرْسَلْنَاهُ لِيُنْذِرَهُمْ بِالْعَذَابِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أُنْذِرُكُمْ وَأُبَيِّنُ لَكُمْ [رِسَالَةَ اللَّهِ بِلُغَةٍ تَعْرِفُونَهَا] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾، جَوابُ الأمْرِ، ﴿مِن ذُنُوبِكُمْ﴾، لِلْبَيانِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠]، أوْ لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّ ما يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الخَلْقِ يُؤاخَذُ بِهِ بَعْدَ الإسْلامِ، كالقِصاصِ، وغَيْرِهِ، كَذا في شَرْحِ التَأْوِيلاتِ، ﴿وَيُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ (p-٥٤٢)مُسَمًّى﴾، وهو وقْتُ مَوْتِكُمْ، ﴿إنَّ أجَلَ اللهِ﴾ أيْ: اَلْمَوْتَ، ﴿إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ: لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ما يَحِلُّ بِكم مِنَ النَدامَةِ عِنْدَ انْقِضاءِ أجَلِكُمْ، لَآمَنتُمْ، قِيلَ: إنَّ اللهَ (تَعالى) قَضى مَثَلًا أنَّ قَوْمَ نُوحٍ إنْ آمَنُوا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا﴾ بِمَكَّةَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ نُوحًا أوَّلُ رَسُولٍ أرْسَلَهُ اللَّهُ، وهو نُوحُ بْنُ لامَكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أخْنُونَ بْنِ قَيْنانَ بْنِ شَيْثَ بْنِ آدَمَ، وقَدْ تَقَدَّمَ مُدَّةُ لُبْثِهِ في قَوْمِهِ، وبَيانُ جَمِيعِ عُمُرِهِ، وبَيانُ السِّنِّ الَّتِي أُرْسِلَ وهو فِيها في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ أيْ بِأنْ أنْذِرْ، عَلى أنَّها مَصْدَرِيَّةٌ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤١٥)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ نُوحٍ وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ مِنَ المُتَأوِّلِينَ، قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « "مَن قَرَأ سُورَةَ نُوحٍ كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تُدْرِكُهم دَعْوَةُ نُوحٍ".» قوله عزّ وجلّ: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى إنَّ أجَلٍ اللهِ إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ نُوحٌ عَلَيْهِ السَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ ﴿ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، أيْ: تَعْلِيلًا لِلرَّبْطِ الَّذِي بَيْنَ الأمْرِ وجَزائِهِ مِن قَوْلِهِ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [نوح: ٣] إلى قَوْلِهِ ويُؤَخِّرْكم إلَخْ؛ لِأنَّ الرَّبْطَ بَيْنَ الأمْرِ وجَوابِهِ يُعْطِي بِمَفْهُومِهِ مَعْنى: إنْ لا تَعْبُدُوا اللَّهَ ولا تَتَّقُوهُ ولا تُطِيعُونِي لا يَغْفِرْ لَكم ولا يُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى، فَعُلِّلَ هَذا صفحة ١٩١ الرَّبْطُ والتَّلازُمُ بَيْنَ هَذا الشَّرْطِ المُقَدَّرِ وبَيْنَ جَزائِهِ بِجُمْلَةِ ﴿إن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ أيْ: بَعْضُ ذُنُوبِكُمْ، وهو ما سَلَفَ في الجاهِلِيَّةِ فَإنَّ الإسْلامَ يَجُبُّهُ. ﴿وَيُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ هو الأمَدُ الأقْصى الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لَهم بِشَرْطِ الإيمانِ والطّاعَةِ وراءَ ما قَدَّرَهُ لَهم عَلى تَقْدِيرِ بَقائِهِمْ عَلى الكُفْرِ والعِصْيانِ، فَإنَّ وصْفَ الأجَلِ بِالمُسَمّى، وتَعْلِيقَ تَأْخِيرِهِمْ إلَيْهِ (p-37)بِالإيمانِ والطّاعَةِ صَرِيحٌ في أنَّ لَهم أجَلًا آخَرَ، لا يُجاوِزُونَهُ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ أيْ: ما قَدَّرَ لَكم عَلى تَقْدِيرِ بَقائِكم عَلى الكُفْرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ مَجْزُومٌ في جَوابِ الأمْرِ واخْتُلِفَ في ( مِن ) فَقِيلَ ابْتِدائِيَّةٌ وإنْ لَمْ تَصْلُحْ هُنا لِمُقارَنَةِ إلى وابْتِداءُ الفِعْلِ مِن جانِبِهِ تَعالى عَلى مَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ يَبْتَدِئُهم بَعْدَ إيمانِهِمْ بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِمْ إحْسانًا مِنهُ عَزَّ وجَلَّ وتَفَضُّلًا، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ مِن جانِبِهِمْ عَلى مَعْنى أوَّلُ ما يَحْصُلُ لَهم بِسَبَبِ إيمانِهِمْ مَغْفِرَةُ ذُنُوبِهِمْ ولَيْسَ بِذاكَ وقِيلَ بَيانِيَّةٌ ورُجُوعُها إلى مَعْنى الِابْتِدائِيَّةِ اسْتَبْعَدَهُ الرَّضِيُّ ويُقَدَّرُ قَبْلَها مُبْهَمٌ يُفَسَّرُ بِمَدْخُولِها…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٦٨)سُورَةُ نُوحٍ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ أيْ: بِأنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ. و"العَذابُ الألِيمُ" الغَرَقُ. قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، والكِسائِيُّ، وعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي عَمْرٍو "أنُ اعْبُدُوا اللَّهَ" بِضَمِّ النُّونِ. وقَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، وعَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو "أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ" بِكَسْرِ النُّونِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَن ضَمَّ كَرِهَ الكَسْرَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأطِيعُونِ﴾ أثْبَتَ الياءَ في الحالَيْنِ يَعْقُوبُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٧٠٤)سُورَةُ نُوحٍ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «نُوحٍ» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «إنّا أرْسَلْنا نُوحًا» بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ الحاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، رَفَعَ الحَدِيثَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ يَدْعُو نُوحًا وقَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ أوَّلَ النّاسِ، فَيَقُولُ: ماذا أجَبْتُمْ نُوحًا؟ فَيَقُولُونَ: ما دَعانا، وما بَلَّغَنا، ولا نَصَحَنا، ولا أمَرَنا، ولا نَهانا، فَيَقُولُ نُوحٌ: دَعَوْتُهم يا رَبِّ…
Open in library →