كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ
“No! We created them from the substance they know”
Al-Ma'arij · 70:39 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
39. It is not as they imagine. Indeed, I created them from what they know: I created them from a contemptible fluid, and they are weak: they are incapable of bringing benefit or harm for themselves, so how could they be arrogant?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان المشركون يحتفون حول النبي ﷺ حلقا حلقا وفرقا فرقا، يستمعون ويستهزءون بكلامه، ويقولون: إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم، فنزلت مُهْطِعِينَ مسرعين نحوك، مادّى أعناقهم إليك، مقبلين بأبصارهم عليك عِزِينَ فرقا شتى جمع عزة، وأصلها عزوة، كأن كل فرقة تعتزى إلى غير من تعتزى إليه الأخرى فهم مفترقون. قال الكميت: ونحن وجندل باغ تركنا ... كتائب جندل شتّى عزينا [[الكميت. والكتائب: جمع كتيبة وهي الجماعة. وشتى: جمع شتيت، كمرضى ومريض، وعزين: جمع عزة، أصلها عزو، فعوضت التاء عن الواو، من عزاه إلى كذا، أى: نسبه إليه، لأن بعضها ينتسب إلى بعض. أو لأنها تنتسب إلى رئيسها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{36 ـ 39} يقول تعالى مبيناً اغترار الكافرين: {فمال الذين كَفَروا قِبَلَكَ مُهۡطِعينَ}؛ أي: مسرعين، {عن اليمين وعن الشمال عِزينَ}؛ أي: قطعاً متفرِّقة وجماعاتٍ متنوِّعة ، كلٌّ منهم بما لديه فرحٌ. {أيطمعُ كلُّ امرئٍ منهم أن يُدۡخَلَ جنَّةَ نعيم}؛ أيُّ سببٍ أطمعهم وهم لم يقدِّموا سوى الكفر والجحود لربِّ العالمين؟! ولهذا قال:{كلاَّ}: أي: ليس الأمر بأمانيهم ولا إدراك ما يشتهون بقوَّتهم، {إنَّا خلَقۡناهم ممَّا يعلمونَ}؛ أي: من ماء دافقٍ يخرج من بين الصُّلب والترائب؛ فهم ضعفاء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرًّا ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إليه إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه و (أولئك) من وصفوا بهذه الصفات (في جنات) اي بساتين يجنها الشجر (مكرمون) معظمون مبجلون بما يفعل بهم من ا لثواب.(فمال الذين كفروا قبلك مهطعين [36] عن اليمين وعن الشمال عزين [37] أيطمع كل امرئ منهم ان يدخل جنة نعيم [38] كلا إنا خلقناهم مما يعلمون [39] فلا اقسم برب المشرق والمغرب إنا لقادرون [40] على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين [41] فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون [42] يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون [44] القراءة: قرأ ابن عامر وحفص وسهل: (إلى نصب) بضمتين.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فيه قال عليه السلام و قد ذكر المنافقين: و ما زال رسول الله صلى الله عليه و آله يتألفهم و يقربهم و يجلسهم عن يمينه و عن شماله حتى اذن الله عز و جل له في ابعادهم بقوله: «وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا» و بقوله: فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ‌.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
36 فَما لِ الَّذِینَ کَفَرُوا قِبَلَکَ مُهْطِعِینَ 37 عَنِ الْیَمِینِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِینَ 38 أَ یَطْمَعُ کُلُّ امْرِئ مِنْهُمْ أَنْ یُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِیم 39 کَلاّ إِنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا یَعْلَمُونَ 40 فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ إِنّا لَقادِرُونَ 41 عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَیْراً مِنْهُمْ وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِینَ ترجمه: 36 ـ این کافران را چه مى شود که با سرعت نزد تو مى آیند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إن شاء ولن يدخل بما قدر أن لا يدخلها كافر. قيل : إن النبي صلىاللهعليهوآله كان يصلي عند الكعبة ويقرأ القرآن فكان المشركون يجتمعون حوله حلقا حلقا وفرقا يستمعون ويستهزءون بكلامه ، ويقولون إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد صلىاللهعليهوآله فلندخلها قبلهم فنزلت الآيات. وهذا القول لا يلائمه سياق الآيات الظاهر في تفرع صنعهم ذلك على ما مر من حرمان الناس من دخول الجنة إلا من استثني من المؤمنين إذ من الضروري على هذا أن اجتماعهم حوله صلىاللهعليهوآله وإهطاعهم عليه إنما حملهم عليه إفراطهم في عداوته ومبالغتهم في إيذائه وإهانته ، وأن قولهم : سندخل الجنة قبل المؤمنين ـ وهم مشركون مصرون على إنكار المعاد…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٣٢) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإلا الذين هم لأمانات الله التي ائتمنهم عليها من فرائضه، وأمانات عباده التي ائتُمِنُوا عليها، وعهوده التي أخذها عليهم بطاعته فيما أمرهم به ونهاهم، وعهود عباده التي أعطاهم على ما عقده لهم على نفسه راعون، يرقبون ذلك، ويحفظونه فلا يضيعونه، ولكنهم يؤدّونها ويتعاهدونها على ما ألزمهم الله وأوجب عليهم حفظها، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ يق…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قَالَ الْأَخْفَشُ: مُسْرِعِينَ. قَالَ: بِمَكَّةَ أَهْلُهَا وَلَقَدْ أَرَاهُمْ ... إِلَيْهِ مُهْطِعِينَ إِلَى السَّمَاعِ وَالْمَعْنَى: مَا بَالُهُمْ يُسْرِعُونَ إِلَيْكَ وَيَجْلِسُونَ حَوَالَيْكَ وَلَا يَعْمَلُونَ بِمَا تَأْمُرُهُمْ. وَقِيلَ: أَيْ مَا بَالُهُمْ مُسْرِعِينَ فِي التَّكْذِيبِ لَكَ. وَقِيلَ: أَيْ مَا بَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا يُسْرِعُونَ إِلَى السَّمَاعِ منك ليعيبوك ويستهزءوا بِكَ. وَقَالَ عَطِيَّةُ: مُهْطِعِينَ: مُعْرِضِينَ. الْكَلْبِيُّ: نَاظِرِينَ إِلَيْكَ تَعَجُّبًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: عَامِدِينَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ والنَّعِيمُ ضِدُّ البُؤْسِ، والمَعْنى أيَطْمَعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم أنْ يَدْخُلَ جَنَّتِي كَما يَدْخُلُها المُسْلِمُونَ. صفحة ١١٧ ثُمَّ قالَ: ﴿كَلّا﴾ وهو رَدْعٌ لَهم عَنْ ذَلِكَ الطَّمَعِ الفاسِدِ. * * * ثُمَّ قالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: الغَرَضُ مِن هَذا الِاسْتِدْلالِ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ، كَأنَّهُ قالَ لَمّا قَدَرْتُ عَلى أنْ أخْلُقَكم مِنَ النُّطْفَةِ، وجَبَ أنْ أكُونَ قادِرًا عَلى بَعْثِكم.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ . ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ: فَمَا بَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا، كَقَوْلِهِ: "فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ" [المدثر: ٤٩] ﴿قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ مَادِّي أَعْنَاقِهِمْ وَمُدِيمِي النَّظَرِ إِلَيْكَ مُتَطَلِّعِينَ نَحْوَكَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿كَلا﴾، رَدْعٌ لَهم عَنْ طَمَعِهِمْ في دُخُولِ الجَنَّةِ، ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: مِنَ النُطْفَةِ المَذِرَةِ، ولِذَلِكَ أبْهَمَ، إشْعارًا بِأنَّهُ مَنصِبٌ يُسْتَحْيا مِن ذِكْرِهِ، فَمِن أيْنَ يَتَشَرَّفُونَ، ويَدَّعُونَ التَقَدُّمَ، ويَقُولُونَ: لَنَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ قَبْلَهُمْ؟! أوْ مَعْناهُ: إنّا خَلَقْناهم مِن نُطْفَةٍ كَما خَلَقْنا بَنِي آدَمَ كُلَّهُمْ، ومَن حُكْمِنا ألّا يَدْخُلَ أحَدٌ الجَنَّةَ إلّا بِالإيمانِ، فَلِمَ يَطْمَعُ أنْ يَدْخُلَها مَن لا إيمانَ لَهُ؟!
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٥٣١)قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ في الصِّحاحِ: الهَلَعُ في اللُّغَةِ: أشَدُّ الحِرْصِ وأسْوَأُ الجَزَعِ وأفْحَشُهُ يُقالُ هَلِعَ بِالكَسْرِ فَهو هَلِعٌ وهَلُوعٌ عَلى التَّكْثِيرِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: هو الضَّجُورُ. قالَ الواحِدِيُّ: والمُفَسِّرُونَ يَقُولُونَ: تَفْسِيرُ الهَلَعِ ما بَعْدَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾ ﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا﴾ أيْ: إذا أصابَهُ الفَقْرُ والحاجَةُ أوِ المَرَضُ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَهو جَزُوعٌ، أيْ: كَثِيرُ الجَزَعِ، وإذا أصابَهُ الخَيْرُ مِنَ الغِنى والخِصْبِ والسَّعَةِ ونَحْوِ ذَلِكَ فَهو كَثِيرُ المَنعِ والإمْساك…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ هم لأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ في جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِمالِ عِزِينَ﴾ ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ "الأماناتُ" جَمْعُ أمانَةٍ، وجَمَعَها لِأنَّها تَكُونُ مُتَنَوِّعَةً مِن حَيْثُ هي في الأمْوالِ والأسْرارِ، وفِيما بَيْنَ العَبْدِ ورَبِّهِ فِيما أمَرَهُ ونَهاهُ عنهُ، قالَ الحَسَنُ: الدِينُ كُلُّهُ أمانَةٌ، وقَرَأ ابْنُ كَثِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ إنّا لَقادِرُونَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهم وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا لِلِانْتِقالِ مِن إثْباتِ الجَزاءِ إلى الِاحْتِجاجِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ إبْطالًا لِشُبْهَتِهِمُ الباعِثَةِ عَلى إنْكارِهِ، وهو الإنْكارُ الَّذِي ذُكِرَ إجْمالًا بِقَوْلِهِ المُتَقَدِّمِ آنِفًا (إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ونَراهُ قَرِيبًا) فاحْتُجَّ عَلَيْهِمْ بِالنَّشْأةِ الأُولى كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٦٢] فالخَبَرُ بِقَو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنْ ذَلِكَ الطَّمَعِ الفارِغِ ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: هو تَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ، والمَعْنى: إنّا خَلَقْناهم مِن أجْلِ ما يَعْلَمُونَ كَما في قَوْلِ الأعْشى: ؎ أأزْمَعْتَ مِن آلِ لَيْلى ابْتِكارًا وشَطَّتْ عَلى ذِي هَوىً أنْ تُزارا وَهُوَ تَكْمِيلُ النَّفْسِ بِالإيمانِ والطّاعَةِ، فَمَن لَمْ يَسْتَكْمِلْها بِذَلِكَ فَهو بِمَعْزِلٍ مِن أنْ يُبَوَّأ مُبَوَّأ الكامِلِينَ، فَمِن أيْنَ لَهم أنْ يَطْمَعُوا في دُخُولِ الجَنَّةِ، وهم مُكِبُّونَ عَلى الكُفْرِ والفُسُوقِ وإنْكارِ البَعْثِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ مِن نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ، فَمِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنْ ذَلِكَ الطَّمَعِ الفارِغِ ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ هو تَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ والمَعْنى إنّا خَلَقْناهم مِن أجْلِ ما يَعْلَمُونَ وهو تَكْمِيلُ النَّفْسِ بِالإيمانِ والطّاعَةِ فَمَن لَمْ يَسْتَكْمِلْها بِذَلِكَ فَهو بِمَعْزِلٍ مِن أنْ يَتَبَوَّأ مُتَبَوَّأ الكامِلِينَ فَمِن أيْنَ لَهم أنْ يَطْمَعُوا في دُخُولِ الجَنَّةِ وهم مُكِبُّونَ عَلى الكُفْرِ والفُسُوقِ وإنْكارِ البَعْثِ وكَوْنُ ذَلِكَ مَعْلُومًا لَهم بِاعْتِبارِ سَماعِهِمْ إيّاهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وقِيلَ مَنِ ابْتِدائِيَّةٌ والمَعْنى أنَّهم مَخْلُوقُونَ مِن نُطْفَةٍ قَذِرَةٍ لا تُناسِبُ عالَمَ القُدْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: عَنى بِهِ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ الجُمَحِيَّ. وفي الهَلُوعِ سَبْعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ المَوْصُوفُ بِما يَلِي هَذِهِ الآيَةَ، رَواهُ عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والزَّجّاجُ. والثّانِي: أنَّهُ الحَرِيصُ عَلى ما لا يَحِلُّ لَهُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: البَخِيلُ، قالَهُ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ. والرّابِعُ: الشَّحِيحُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. والخامِسُ: الشَّرِهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والسّادِسُ: الضَّجُورُ، قالَهُ عِكْرَمَةُ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلٌ، والفَرّاءُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.…
Open in library →