أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
“Do you find it so strange that a message should come from your Lord, through a man in your midst, to warn you? Remember how He made you heirs after Noah’s people, and increased your stature: remember God’s bounties, so that you may prosper.’”
Al-A'raf · 7:69 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
69. 'Is it strange and amazing that a reminder should come to you from your Lord from a man amongst you and from your likeness, not through an angel or a jinn. Thank Allah and praise Him for having established you on the earth making you successors to the people of Noah who were destroyed because of their disbelief. Thank Allah for having favoured you by making you strong in stature, and remember Allah’s great blessings on you so that you may be succesful, attaining what you desire and avoiding what is feared.'
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَخاهُمْ واحداً منهم من قولك: يا أخا العرب، للواحد منهم. وإنما جعل واحداً منهم، لأنهم أفهم عن رجل منهم وأعرف بحاله في صدقه وأمانته، وهو هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وأخاهم: عطف على نوحا. وهُوداً عطف بيان له. فإن قلت: لم حذف العاطف من قوله قالَ يا قَوْمِ ولم يقل «فقال» كما في قصة نوح [[قال محمود: «فان قلت لم حذف العاطف من قوله تعالى في قصة هود هذه قالَ يا قَوْمِ ولم يقل «فقال» ؟ قلت لأنه أخرج الكلام جوابا عن سؤال سائل، كأنه قيل: فما قال هود حينئذ؟ قيل: يا قوم، وكذلك قال الملأ» قال أحمد: وحذف العاطف من المقاولة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ. وفي إجابَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ الكَفَرَةَ عَنْ كَلِماتِهِمُ الحَمْقاءِ بِما أجابُوا والإعْراضُ عَنْ مُقابَلَتِهِمْ كَمالُ النُّصْحِ والشَّفَقَةِ وهَضْمُ النَّفْسِ وحُسْنُ المُجادَلَةِ، وهَكَذا يَنْبَغِي لِكُلِّ ناصِحٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وَأنا لَكم ناصِحٌ أمِينٌ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهم عَرِفُوهُ بِالأمْرَيْنِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ في المَوْضِعَيْنِ في هَذِهِ السُّورَةِ وفي « الأحْقافِ» مُخَفَّفًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{65} أي: {و}: أرسلنا {إلى عادٍ}: ـ الأولى، الذين كانوا في أرض اليمن ـ {أخاهم}: في النسب {هوداً}: عليه السلام، يدعوهم إلى التوحيد، وينهاهم عن الشرك، والطغيان في الأرض، فقال لهم:{يا قوم اعبُدوا اللهَ ما لكم من إلهٍ غيره أفلا تتقون}: سَخَطَهُ وعذابَهُ إن أقمتم على ما أنتم عليه. {66} فلم يستجيبوا ولا انقادوا، فقال {الملأُ الذين كفروا من قومِهِ}: رادِّين لدعوته قادحين في رأيه: {إنا لنراك في سَفاهةٍ وإنا لنظنُّك من الكاذبين}؛ أي: ما نراك إلاَّ سفيهاً غير رشيد، ويغلب على ظنِّنا أنك من جملة الكاذبين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
65 وَ إِلى عاد أَخاهُمْ هُوداً قالَ یا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ ما لَکُمْ مِنْ إِله غَیْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ 66 قالَ الْمَلاَ ُ الَّذینَ کَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنّا لَنَراکَ فی سَفاهَة وَ إِنّا لَنَظُنُّکَ مِنَ الْکاذِبینَ 67 قالَ یا قَوْمِ لَیْسَ بی سَفاهَةٌ وَ لکِنِّی رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمینَ 68 أُبَلِّغُکُمْ رِسالاتِ رَبِّی وَ أَنَا لَکُمْ ناصِحٌ أَمینٌ 69 أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جائَکُمْ ذِکْرٌ مِنْ رَبِّکُمْ عَلى رَجُل مِنْکُمْ لِیُنْذِرَکُمْ وَ اذْکُرُوا إِذْ جَعَلَکُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوح وَ زادَکُمْ فِی الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْکُرُوا آلاءَ اللّهِ لَعَلَّکُمْ تُفْلِح…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
واحدا وجمعا على ما ذكره الراغب ويذكر ويؤنث كما في الصحاح ، « وقوله : « قَوْماً عَمِينَ »موصوف وصفة. وعمين جمع عمي كخشن صفة مشبهة من عمي يعمى ، عمي كالأعمى إلا أن العمي يختص بعمى البصيرة والأعمى بعمى البصر ، كما قيل ، ومعنى الآية ظاهر. « وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٦٥) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٦٦) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦٧) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناص…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (٦٨) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٦٩) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله:"أبلغكم رسالات ربّي"، أؤدي ذلك إليكم، أيها القوم [[انظر تفسير"البلاغ" فيما سلف ١٠: ٥٧٥/ ١١: ٩.]] ="وأنا لكم ناصح"، يقول: وأنا لكم في أمري إياكم بعبادة الله دون ما سواه من الأنداد والآلهة، ودعائكم إلى تصديقي فيما جئتكم به من عند الله، ناصحٌ، ف…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً﴾ أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيِ ابْنُ أَبِيهِمْ. وَقِيلَ: أَخَاهُمْ فِي الْقَبِيلَةِ. وَقِيلَ: أي بشرا من بني أبيهم آدم. وَفِي مُصَنَّفِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ أَخَاهُمْ هُودًا أَيْ صَاحِبُهُمْ. وَعَادٌ مِنْ وَلَدِ سَامَ بْنِ نُوحٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَادٌ هُوَ ابْنُ عَوْصِ بْنِ إِرَمَ بْنِ شالِخَ بْنِ أَرْفَخْشَدَ بْنِ سَامَ بْنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَهُودٌ هُوَ هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ الْجُلُودِ بْنِ عَادِ بْنِ عَوْصِ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامَ بْنِ نُوحٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
والفَرْقُ الخامِسُ: بَيْنَ القِصَّتَيْنِ أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وأنْصَحُ لَكم وأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وأمّا هُودٌ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ﴿أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وأنا لَكم ناصِحٌ أمِينٌ﴾ فَنُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ. قالَ: ﴿أنْصَحَ لَكُمْ﴾ وهو صِيغَةُ الفِعْلِ، وهُودٌ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿وأنا لَكم ناصِحٌ﴾ وهو صِيغَةُ اسْمِ الفاعِلِ، ونُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وهُودٌ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، ولَكِنَّهُ زادَ فِيهِ كَوْنَهُ أمِينًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ نَاصِحٌ أَدْعُوكُمْ إِلَى التَّوْبَةِ أَمِينٌ عَلَى الرِّسَالَةِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: كُنْتُ فِيكُمْ قَبْلَ الْيَوْمِ أَمِينًا. ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾ يَعْنِي نَفْسَهُ، ﴿لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ﴾ يَعْنِي فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ إِهْلَاكِهِمْ، ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ أَيْ: طُولًا وَقُوَّةً.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكم واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أيْ: خَلَّفْتُمُوهم في الأرْضِ، أوْ في مَساكِنِهِمْ، و"إذْ" مَفْعُولٌ بِهِ، ولَيْسَ بِظَرْفٍ، أيِ: اذْكُرُوا وقْتَ اسْتِخْلافِكم. ﴿وَزادَكم في الخَلْقِ بَسْطَةً﴾ طُولًا وامْتِدادًا، فَكانَ أقْصَرُهم سِتِّينَ ذِراعًا، وأطْوَلُهم مِائَةَ ذِراعٍ. (بَصْطَةً) حِجازِيٌّ، وعاصِمٌ، وعَلِيٌّ. ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ في اسْتِخْلافِكُمْ، وبَسْطَةِ أجْرامِكُمْ، وما سِواهُما مِن عَطاياهُ، وواحِدُ الآلاءِ: إلى، نَحْوُ: إنى وآناءٍ ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ (p-٥٧٩)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾ أيْ وأرْسَلَنا إلى قَوْمِ عادٍ أخاهم: أيْ واحِدًا مِن قَبِيلَتِهِمْ أوْ صاحِبَهم أوْ سَمّاهُ أخًا لِكَوْنِهِ ابْنَ آدَمَ مِثْلَهم وعادٌ هو مِن ولَدِ سامِ بْنِ نُوحٍ. قِيلَ: هو عادُ بْنُ عُوصِ بْنِ إرَمَ بْنِ شالِخَ بْنِ أرْفَخْشَذَ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ، وهُودٌ هو ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحِ بْنِ الخُلُودِ بْنِ عَوْصِ بْنِ إرَمَ بْنِ شالِخَ بْنِ أرْفَخْشَذَ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ، وهُودًا عَطْفُ بَيانٍ ﴿قالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ . قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا قَرِيبًا، والِاسْتِفْهامُ في ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ لِلْإنْكارِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكم واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وزادَكم في الخَلْقِ بَسْطَةً فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصادِقِينَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في مِثْلِ "أوَعَجِبْتُمْ"؛ و"اَلذِّكْرُ": لَفْظٌ عامٌّ لِلْمَواعِظِ؛ والأوامِرِ؛ والنَواهِي؛ وقَوْلُهُ تَعالى ﴿واذْكُرُوا﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ تَعْدِيدٌ لِلنِّعَمِ عَلَيْهِمْ؛ و"خُلَفاءَ"؛ جَمْعُ "خَلِيفٌ"؛ كَـ "ظَرِيفٌ"…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ هَذا مُماثِلٌ قَوْلَ نُوحٍ لِقَوْمِهِ وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا سَبَبُ المُماثَلَةِ. وتَقَدَّمَ مِن قَبْلُ تَفْسِيرُ نَظِيرِهِ. * * * ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وزادَكم في الخَلْقِ بَصْطَةً فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ واذْكُرُوا عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ اعْبُدُوا ويَكُونَ ما بَيْنَهُما اعْتِراضًا حُكِيَ بِهِ ما جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ مِنَ المُحاوَرَةِ الَّتِي قاطَعُوهُ بِها عَقِبَ قَوْلِهِ لَهُمُ اعْبُدُوا اللَّهَ، فَلَمّا أتَمَّ جَواب…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالَّذِي مَرَّ في قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾؛ أيْ: مِن جِنْسِكم. ﴿لِيُنْذِرَكُمْ﴾ ويُحَذِّرَكم عاقِبَةَ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي حَتّى نَسَبْتُمُونِي إلى السَّفاهَةِ والكَذِبِ، وفي إجابَةِ الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ مَن يُشافِهُهم بِما لا خَيْرَ فِيهِ مِن أمْثالِ تِلْكَ الأباطِيلِ، بِما حُكِيَ عَنْهم مِنَ المَقالاتِ الحَقَّةِ المُعْرِبَةِ عَنْ نِهايَةِ الحِلْمِ والرَّزانَةِ، وكَمالِ الشَّفَقَةِ والرَّأْفَةِ، مِنَ الدَّلالَةِ عَلى حِيازَتِهِمُ القَدَح…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ في سابِقِهِ وفي إجابَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَن يُشافِهُهم مِنَ الكَفَرَةِ بِالكَلِماتِ الحَمْقاءِ بِما حُكِيَ عَنْهم والإعْراضِ عَنْ مُقابَلَتِهِمْ بِمِثْلِ كَلامِهِمْ كَمالُ النُّصْحِ والشَّفَقَةِ وهَضْمُ النَّفْسِ وحُسْنُ المُجادَلَةِ وفي حِكايَةِ ذَلِكَ تَعْلِيمٌ لِلْعِبادِ كَيْفَ يُخاطِبُونَ السُّفَهاءَ وكَيْفَ يَغُضُّونَ عَنْهم ويُسْبِلُونَ أذْيالَهم عَلى ما يَكُونُ مِنهم وفي الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى جَوازِ مَدْحِ الإنْسانِ لِلْحاجَةِ إلَيْهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: السَّفاهَةُ: الجَهْلُ. وقالَ الزَّجّاجُ: السَّفاهَةُ خِفَّةُ الحُلْمِ والرَّأْيِ؛ يُقالُ: ثَوْبٌ سَفِيهٌ إذا كانَ خَفِيفًا. ﴿وَإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ فَكَفَرُوا بِهِ، ظانِّينَ، لا مُسْتَيْقِنِينَ. ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ﴾ هَذا مَوْضِعُ أدَبٍ لِلْخَلْقِ في حُسْنِ المُخاطَبَةِ، فَإنَّهُ دَفَعَ ما سَبَوْهُ بِهِ مِنَ السَّفاهَةِ بِنَفْيِهِ فَقَطْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنا لَكم ناصِحٌ أمِينٌ﴾ قالَ الضَّحّاكُ: أمِينٌ عَلى الرِّسالَةِ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ: كُنْتُ فِيكم أمِينًا قَبْلَ اليَوْمِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
[راجع الآية: ٦٥]
Open in library →