فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ
“but they called him a liar. We saved him, and those who were with him, on the Ark and We drowned those who rejected Our revelations- they were wilfully blind”
Al-A'raf · 7:64 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ement if you do not believe, and that you may fear, God, and that you might be shown mercy’, by it? [7:64] But they denied him, and so We delivered him and those with him, from drowning, in the Ark, [in] the ship, and We drowned those who denied Our signs, by means of the Flood. Truly they were a people blind, to the truth. [7:65] And, We sent, to, the earlier, c Ad their brother Hud. He said, ‘O my people, worship God, affirm His Oneness! You have no god other than Him.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
64. However, Noah’s people rejected him, and did not have faith in Allah, but continued in their disbelief. Noah at last asked Allah to destroy the disbelievers. Allah saved Noah and those who were with him and who had faith from drowning, by enabling them to retreat in the Ark. He destroyed those who rejected His signs, and who continued rejecting them, drowning them in a great flood as their punishment. Indeed they were a people whose hearts were blind to the truth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَالَّذِينَ مَعَهُ قيل كانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة. وقيل: تسعة، بنوه سام وحام ويافث، وستة ممن آمن به. فإن قلت: فِي الْفُلْكِ بم يتعلق؟ قلت: هو متعلق بمعه، كأنه قيل: والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه في الفلك. ويجوز أن يتعلق بفعل الإنجاء، أى أنجيناهم في السفينة من الطوفان عَمِينَ عمى القلوب غير مستبصرين. وقرئ: عامين. والفرق بين العمّى والعامىّ، أن العمى يدل على عمى ثابت. والعامي على عمى حادث. ونحوه قوله وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ أيْ أكَذَّبْتُمْ وعَجِبْتُمْ. ﴿أنْ جاءَكُمْ﴾ مِن أنْ جاءَكم. ﴿ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ رِسالَةٌ أوْ مَوْعِظَةٌ. ﴿عَلى رَجُلٍ﴾ عَلى لِسانِ رَجُلٍ. ﴿مِنكُمْ﴾ مِن جُمْلَتِكم أوْ مِن جِنْسِكم، فَإنَّهم كانُوا يَتَعَجَّبُونَ مِن إرْسالِ البَشَرِ ويَقُولُونَ (لَوْ شاءَ اللَّهُ لَأنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهَذا في آبائِنا الأوَّلِينَ) . ﴿لِيُنْذِرَكُمْ﴾ عاقِبَةَ الكُفْرِ والمَعاصِي. ﴿وَلِتَتَّقُوا﴾ مِنهُما بِسَبَبِ الإنْذارِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{59} فقال عن نوح أول المرسلين: {لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه}: يدعوهم إلى عبادة الله وحده حين كانوا يعبدُون الأوثان، {فقال}: لهم: {يا قوم اعبُدوا الله}؛ أي: وحدوه، {ما لكم من إلهٍ غيرُهُ}: لأنه الخالق الرازق المدبِّر لجميع الأمور، وما سواه مخلوقٌ مدبَّر ليس له من الأمر شيء. ثم خوَّفهم إن لم يطيعوه عذابَ الله، فقال:{إنِّي أخافُ عليكم عذابَ يوم عظيم}: وهذا من نصحه عليه الصلاة والسلام وشفقته عليهم؛ حيث خاف عليهم العذاب الأبديَّ والشقاء السرمديَّ؛ كإخوانه من المرسلين، الذين يشفِقون على الخَلْق أعظم من شفقة آبائهم وأمهاتهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بآية بعد آية، وحجة بعد أخرى، نصرفها لقوم يشكرون الله على إنعامه عليهم، ومن إنعامه عليهم: هدايته إياهم لما فيه نجاتهم، وتبصيرهم سبيل أهل الضلال، وأمره إياهم تجنب ذلك، والعدول عنه.وروي عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن أن هذا مثل ضربة الله تعالى للمؤمن والكافر، فأخبر بأن الأرض كلها جنس واحد، إلا أن منها طيبة تلين بالمطر، ويحسن نباتها، ويكثر ريعها، ومنها سبخة لا تنبت شيئا، فإن أنبتت فما لا منفعة فيه، وكذلك القلوب كلها لحم ودم، ومنها لين يقبل الوعظ، ومنها قاس جاف لا يقبل الوعظ، فليشكر الله تعالى من لان قلبه لذكره.لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
59 لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ یا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ ما لَکُمْ مِنْ إِله غَیْرُهُ إِنِّی أَخافُ عَلَیْکُمْ عَذابَ یَوْم عَظیم 60 قالَ الْمَلاَ ُ مِنْ قَوْمِهِ إِنّا لَنَراکَ فی ضَلال مُبین 61 قالَ یا قَوْمِ لَیْسَ بی ضَلالَةٌ وَ لکِنِّی رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمینَ 62 أُبَلِّغُکُمْ رِسالاتِ رَبِّی وَ أَنْصَحُ لَکُمْ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ ما لا تَعْلَمُونَ 63 أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جائَکُمْ ذِکْرٌ مِنْ رَبِّکُمْ عَلى رَجُل مِنْکُمْ لِیُنْذِرَکُمْ وَ لِتَتَّقُوا وَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ 64 فَکَذَّبُوهُ فَأَنْجَیْناهُ وَ الَّذینَ مَعَهُ فِی الْفُلْکِ وَ أَغْرَقْنَا الّ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم ـ كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا ـ فكانت منها بقية فبلت الماء ـ فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء ـ فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى ـ إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ـ فذلك مثل من فقه في دين الله ـ ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ـ ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (٦٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فكذب نوحًا قومه إذ أخبرهم أنه لله رسولٌ إليهم، يأمرهم بخلع الأنداد، والإقرار بوحدانية الله، والعمل بطاعته، وخالفوا أمر ربهم، ولجُّوا في طغيانهم يعمهون، فأنجاه الله في الفلك والذين معه من المؤمنين به، وكانوا بنوح عليه السلام أنفسًا عشرة، [[في المخطوطة ما أثبت، ولكن ناشر المطبوعة اجتهد فكتب"وكانوا بنوح عليه السلام ثلاث عشرة"، وهو تصرف معيب، فإن خبر ابن إسحاق هذا سيأتي في تفسير"سورة هود" ١٢: ٢٦ (بو…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ. فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (٦٤) قوله تعالى: (أَوَعَجِبْتُمْ) فُتِحَتِ الْوَاوُ لِأَنَّهَا وَاوُ عَطْفٍ، دَخَلَتْ عَلَيْهَا أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ لِلتَّقْرِيرِ. وَسَبِيلُ الْوَاوِ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى حُرُوفِ الِاسْتِفْهَامِ إِلَّا الْأَلِفَ لِقُوَّتِهَا. "(أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ) " أَيْ وَعْظٌ مِنْ رَبِّكُمْ. (عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ) أَيْ عَلَى لِسَانِ رَجُلٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكم ولِتَتَّقُوا ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ وأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكم ولِتَتَّقُوا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ مُرادَ القَوْمِ مِن قَوْلِهِمْ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ هو أنَّهم نَسَبُوهُ في ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ إلى الضَّلالِ، وذَلِكَ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّهُمُ اسْتَبْعَدُوا أ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَوَعَجِبْتُمْ﴾ أَلْفُ اسْتِفْهَامٍ دَخَلَتْ عَلَى وَاوِ الْعَطْفِ، ﴿أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَوْعِظَةٌ. وَقِيلَ: بَيَانٌ. وَقِيلَ: رِسَالَةٌ. ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ﴾ عَذَابَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا، ﴿وَلِتَتَّقُوا﴾ أَيْ: لِكَيْ تَتَّقُوا اللَّهَ، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لِكَيْ تُرْحَمُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ فَنَسَبُوهُ إلى الكَذِبِ ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ وكانُوا أرْبَعِينَ رَجُلًا، وأرْبَعِينَ امْرَأةً، وقِيلَ: تِسْعَةً: بَنُوهُ سامُ، وحامُ، ويافِثُ، وسِتَّةٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ. ﴿فِي الفُلْكِ﴾ يَتَعَلَّقُ بِـ "مَعَهُ"، كَأنَّهُ قِيلَ: والَّذِينَ صَحِبُوهُ في الفُلْكِ. ﴿وَأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عَنِ الحَقِّ. يُقالُ: أعْمى في البَصَرِ، وعَمٍ في البَصِيرَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ كَمالَ قُدْرَتِهِ وبَدِيعَ صَنْعَتهِ في الآياتِ السّابِقَةِ ذَكَرَ هُنا أقاصِيصَ الأُمَمِ وما فِيها مِن تَحْذِيرِ الكُفّارِ ووَعِيدِهِمْ، لِتَنْبِيهِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلى الصَّوابِ، وأنْ لا يَقْتَدُوا بِمَن خالَفَ الحَقَّ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ. واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ. وهُوَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ بَعْدَ آدَمَ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ نُوحٍ في آلِ عِمْرانَ فَأغْنى عَنِ الإعادَةِ هُنا، وما قِيلَ: مِن أنَّ إدْرِيسَ قَبْلَ نُوحٍ، فَقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: إنَّهُ وهْمٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٩٢)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكم ولِتَتَّقُوا ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ وأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ هَذِهِ ألِفُ اسْتِفْهامٍ دَخَلَتْ عَلى الواوِ العاطِفَةِ؛ والِاسْتِفْهامُ هُنا بِمَعْنى التَقْرِيرِ؛ والتَوْبِيخِ؛ وعَجَبُهُمُ الَّذِي وقَعَ إنَّما كانَ عَلى جِهَةِ الِاسْتِبْعادِ والِاسْتِمْحالِ؛ هَذا هو الظاهِرُ مِن قِصَّتِهِمْ؛ وقَوْلُهُ تَعالى "عَلى"؛ قِيلَ: هي بِمَعْنى "مَعَ"؛ وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ؛ تَقْدِيرُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ وأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ وقَعَ التَّكْذِيبُ مِن جَمِيعِ قَوْمِهِ: مِن قادَتِهِمْ، ودَهْمائِهِمْ، عَدا بَعْضَ أهْلِ بَيْتِهِ ومَن آمَنَ بِهِ عَقِبَ سَماعِ قَوْلِ نُوحٍ، فَعَطَفَ عَلى كَلامِهِ بِالفاءِ أيْ صَدَرَ مِنهم قَوْلٌ يَقْتَضِي تَكْذِيبَ دَعْوى أنَّهُ رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ يُبَلِّغُ ويَنْصَحُ ويَعْلَمُ ما لا يَعْلَمُونَ، فَصارَ تَكْذِيبًا أعَمَّ مِنَ التَّكْذِيبِ الأوَّلِ، فَهو بِالنِّسْبَةِ لِلْمَلَأِ يَئُولُ إلى مَعْنى الِاسْتِمْرارِ عَلى التَّكْذِيبِ، وبِالنِّسْبَةِ لِلْعام…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ فَتَمُّوا عَلى تَكْذِيبِهِ في دَعْوى النُّبُوَّةِ، وما نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الوَحْيِ الَّذِي بَلَّغَهُ إلَيْهِمْ، وأنْذَرَهم بِما في (p-237)تَضاعِيفِهِ، واسْتَمَرُّوا عَلى ذَلِكَ هَذِهِ المُدَّةَ المُتَطاوِلَةَ بَعْدَ ما كَرَّرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَيْهِمُ الدَّعْوَةَ مِرارًا، فَلَمْ يَزِدْهم دُعاؤُهُ إلّا فِرارًا حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ الآياتِ؛ إذْ هو الَّذِي يَعْقُبُهُ الإنْجاءُ والإغْراقُ لا مُجَرَّدُ التَّكْذِيبِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أيِ اسْتَمَرُّوا عَلى تَكْذِيبِهِ وأصَرُّوا بَعْدَ أنْ قالَ لَهم ما قالَ ودَعاهم إلى اللَّهِ تَعالى لَيْلًا ونَهارًا ﴿فَأنْجَيْناهُ﴾ مِنَ الغَرَقِ والإنْجاءُ في الشُّعَراءِ مِن قَصْدِ أعْداءِ اللَّهِ تَعالى وشُؤْمِ ما أضْمَرُوهُ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿والَّذِينَ مَعَهُ﴾ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وكانُوا عَلى ما قِيلَ: أرْبَعِينَ رَجُلًا وأرْبَعِينَ امْرَأةً وقِيلَ: كانُوا عَشَرَةً أبْناؤُهُ الثَّلاثَةُ وسِتَّةٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ بِاعْتِبارِ الإغْراقِ لا فَصِيحَةٌ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ صفحة 154 وتَعالى: ﴿فِي الفُلْكِ﴾ أيِ السَّفِينَةِ مُتَعَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هَذِهِ واوُ العَطْفِ، دَخَلَتْ عَلَيْها ألِفُ الِاسْتِفْهامِ، فَبَقِيَتْ مَفْتُوحَةً. وفي الذِّكْرِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: المَوْعِظَةُ. والثّانِي: البَيانُ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنْ "عَلى" بِمَعْنى: "مَعَ"، قالَهُ الفَرّاءُ. والثّانِي: أنَّ المَعْنى: عَلى لَسانِ رَجُلٍ مِنكم، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْمًا عَمِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَمِيَتْ قُلُوبُهم عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ وشِدَّةِ بَطْشِهِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ المَلأُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿قالَ المَلأُ﴾ يَعْنِي: الأشْرافُ مِن قَوْمِهِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ يَقُولُ: بَيانٌ مِن رَبِّكم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ قالَ: كُفّارًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-٤٤٥)أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾، قالَ: عَنِ الحَقِّ.
Open in library →