لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
“We sent Noah to his people. He said, ‘My people, serve God: you have no god other than Him. I fear for you the punishment of a fearsome Day!’”
Al-A'raf · 7:59 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ned, so We dispense. We make clear, the signs for a people who are thankful, to God and so believe. [7:59] Verily (laqad is the response to an oath that has been omitted) We sent Noah to his people, and he said, ‘O my people, worship God! You have no god other than Him (read ghayrihi as an adjeCtive of ilah, ‘god’, or ghayruhu as a substitution in its place [sc.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
59. Indeed I sent Noah as a messenger to his people calling them to the Oneness of Allah and to leave off worshipping anything besides Him. Noah said to them: 'O people! Worship Allah alone, you have no true God except Him. I fear for you O people, the punishment of a great day if you persist in your disbelief.'
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً جواب قسم محذوف. فإن قلت: ما لهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام، إلا مع «قد» وقلّ عنهم، نحو قوله: حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا........ [[فقالت سباك الله إنك فاضحى ... ألست ترى السمار والنار أحوالى حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صالى فأصبحت معشوقا وأصبح يعلها ... عليه قتام كاسف الظن والبال يغط غطيط البكر شد خناقه ... ليقتلني والمره ليس بقتال أيقتلنى والمشرفي مضاجعى ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال لامرئ القيس. يقول: ضجرت محبوبتى سلمي حين ترقبتها ليلا مع أن الرقباء حولها. والسمار: جمع سامر، بمعنى المتحدث ليلا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، ولا تَكادُ تُطْلَقُ هَذِهِ اللّامُ إلّا مَعَ قَدْ لِأنَّها مَظِنَّةُ التَّوَقُّعِ، فَإنَّ المُخاطَبَ إذا سَمِعَها تَوَقَّعَ وُقُوعَ ما صَدَرَ بِها. ونُوحُ بْنُ لَمَّكَ بْنِ مُتَوَشْلِحَ بْنِ إدْرِيسَ أوَّلُ نَبِيٍّ بَعْدَهُ، بُعِثَ وهو ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً أوْ أرْبَعِينَ. ﴿فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أيِ اعْبُدُوهُ وحْدَهُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وقَرَأ الكِسائِيُّ « غَيْرِهِ» بِالكَسْرِ نَعْتًا أوْ بَدَلًا عَلى اللَّفْظِ حَيْثُ وقَعَ إذا كانَ قَبْلَ إلَهٍ مِنَ الَّتِي تَخْفِضُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{59} فقال عن نوح أول المرسلين: {لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه}: يدعوهم إلى عبادة الله وحده حين كانوا يعبدُون الأوثان، {فقال}: لهم: {يا قوم اعبُدوا الله}؛ أي: وحدوه، {ما لكم من إلهٍ غيرُهُ}: لأنه الخالق الرازق المدبِّر لجميع الأمور، وما سواه مخلوقٌ مدبَّر ليس له من الأمر شيء. ثم خوَّفهم إن لم يطيعوه عذابَ الله، فقال:{إنِّي أخافُ عليكم عذابَ يوم عظيم}: وهذا من نصحه عليه الصلاة والسلام وشفقته عليهم؛ حيث خاف عليهم العذاب الأبديَّ والشقاء السرمديَّ؛ كإخوانه من المرسلين، الذين يشفِقون على الخَلْق أعظم من شفقة آبائهم وأمهاتهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وإن لكم في الأنعام لعبرة) أي: دلالة تستدلون بها على قدرة الله تعالى.(نسقيكم مما في بطونها) أراد به اللبن. ومن قرأ بضم النون أراد: إنا جعلنا ما في ضروعها من اللبن سقيا لكم. ومن فتح النون نجعل ذلك مختصا بالسقاة. وهو مفسر في سورة النحل. (ولكم فيها منافع كثيرة) في ظهورها وألبانها وأوبارها وأصوافها وأشعارها. (ومنها تأكلون) أي: من لحومها وأولادها والتكسب بها. (وعليها) يعني على الإبل خاصة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
منكم فليؤمن به و ليتبعه و ليصدق به فانه ينجو من الغرق، ثم آدم عليه السلام مرض المرضة التي مات فيها الى قوله: ثم ان هبة الله لما دفن أباه أتاه قابيل فقال: يا هبة الله اني قد رأيت أبي آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا و هو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه، و انما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبى فيقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه و أنتم أبناء الذي ترك قربانه فانك ان أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل، فلبث هبة الله و العقب منه مستخفين بما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث النبوة و آثار علم النبوة حتى بعث الله نوحا صلى الله عليه و…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
59 لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ یا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ ما لَکُمْ مِنْ إِله غَیْرُهُ إِنِّی أَخافُ عَلَیْکُمْ عَذابَ یَوْم عَظیم 60 قالَ الْمَلاَ ُ مِنْ قَوْمِهِ إِنّا لَنَراکَ فی ضَلال مُبین 61 قالَ یا قَوْمِ لَیْسَ بی ضَلالَةٌ وَ لکِنِّی رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمینَ 62 أُبَلِّغُکُمْ رِسالاتِ رَبِّی وَ أَنْصَحُ لَکُمْ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ ما لا تَعْلَمُونَ 63 أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جائَکُمْ ذِکْرٌ مِنْ رَبِّکُمْ عَلى رَجُل مِنْکُمْ لِیُنْذِرَکُمْ وَ لِتَتَّقُوا وَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ 64 فَکَذَّبُوهُ فَأَنْجَیْناهُ وَ الَّذینَ مَعَهُ فِی الْفُلْکِ وَ أَغْرَقْنَا الّ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ »إلى آخر الآية. بدأ الله سبحانه بقصته وهو أول رسول يذكر الله سبحانه تفصيل قصته في القرآن كما سيأتي تفصيل القول في قصته في سورة هود إن شاء الله تعالى. واللام في قوله : « لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً »للقسم جيء بها للتأكيد لأن وجه الكلام إلى المشركين وهم ينكرون النبوة ، وقوله : « فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ »ناداهم بقوله : « يا قَوْمِ »فأضافهم إلى نفسه ليكون جريا على مقتضى النصح الذي سيخبرهم به عن نفسه ، ودعاهم أول ما دعاهم إلى توحيد الله تعالى فإن دعاهم إلى عبادته ، وأخبرهم بانتفاء كل إله غيره فيكون دعوة إلى عب…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩) ﴾ قال أبو جعفر: أقسم ربنا جل ثناؤه للمخاطبين بهذه الآية: أنه أرسل نوحًا إلى قومه، منذرَهم بأسَه، ومخوِّفَهم سَخَطه، على عبادتهم غيره، فقال لمن كفر منهم: يا قوم، اعبدوا الله الذي له العبادة، وذِلُّوا له بالطاعة، واخضعوا له بالاستكانة، ودعوا عبادة ما سواه من الأنداد والآلهة، فإنه ليس لكم معبودٌ يستوجب عليكم العبادةَ غيرُه، فإني أخاف عليكم إن لم تفعلوا ذلك"عذابَ يوم عظيم"، يعني: عذابَ يوم يعظم فيه بلاؤكم بمجيئه إي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ لَمَّا بَيَّنَ أَنَّهُ الْخَالِقُ الْقَادِرُ عَلَى الْكَمَالِ ذَكَرَ أَقَاصِيصَ الْأُمَمِ وَمَا فِيهَا مِنْ تَحْذِيرِ الْكُفَّارِ. وَاللَّامُ فِي "لَقَدْ" لِلتَّأْكِيدِ الْمُنَبِّهِ عَلَى الْقَسَمِ. وَالْفَاءُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الثَّانِيَ بَعْدَ الْأَوَّلِ. "يَا قَوْمِ" نِدَاءٌ مُضَافٌ. وَيَجُوزُ "يَا قَوْمِي" عَلَى الْأَصْلِ. وَنُوحٌ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الْأَرْضِ بَعْدَ آدَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِتَحْرِيمِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالَ ياقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ ولَكِنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وأنْصَحُ لَكم وأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في تَقْرِيرِ المَبْدَأِ والمَعادِ دَلائِلَ ظاهِرَةً، وبَيِّناتٍ قاهِرَةً، وبَراهِينَ باهِرَةً أتْبَعَها بِذِكْرِ قِصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وفِيهِ فَوائِدُ: أحَدُها: التّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ وَهُوَ نُوحُ بْنُ لَمْكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أَخَنُوخَ وَهُوَ إِدْرِيسُ، وَهُوَ أَوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ بَعْدَ إِدْرِيسَ، وَكَانَ نَجَّارًا بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: بُعِثَ وَهُوَ ابْنُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً [[في "ب": (مائة وخمسين سنة) .]] . وَقَالَ مُقَاتِلٌ: ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِّي نُوحًا لِكَثْرَةِ مَا نَاحَ عَلَى نَفْسِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: واللهِ ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا (p-٥٧٦)إلى قَوْمِهِ﴾ أُرْسِلَ وهو ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً، وكانَ نَجّارًا، وهو نُوحُ بْنُ لَمَكَ بْنِ مُتَوَشْلَخَ بْنِ أخْنُوخَ، وهو اسْمُ إدْرِيسَ عَلَيْهِ السَلامُ ﴿فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (غَيْرُهُ) (غَيْرِهِ) عَلِيٌّ، فالرَفْعُ عَلى المَحَلِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما لَكم إلَهٌ غَيْرُهُ فَلا تَعْبُدُوا مَعَهُ غَيْرَهُ، والجَرُّ عَلى اللَفْظِ. ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ، أوْ يَوْمَ نُزُولِ العَذابِ عَلَيْهِمْ، وهو الطُوفانُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ كَمالَ قُدْرَتِهِ وبَدِيعَ صَنْعَتهِ في الآياتِ السّابِقَةِ ذَكَرَ هُنا أقاصِيصَ الأُمَمِ وما فِيها مِن تَحْذِيرِ الكُفّارِ ووَعِيدِهِمْ، لِتَنْبِيهِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلى الصَّوابِ، وأنْ لا يَقْتَدُوا بِمَن خالَفَ الحَقَّ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ. واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ. وهُوَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ بَعْدَ آدَمَ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ نُوحٍ في آلِ عِمْرانَ فَأغْنى عَنِ الإعادَةِ هُنا، وما قِيلَ: مِن أنَّ إدْرِيسَ قَبْلَ نُوحٍ، فَقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: إنَّهُ وهْمٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالَ المَلأُ مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ ولَكِنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وأنْصَحُ لَكم وأعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ اَللّامُ لامُ القَسَمِ؛ قالَ الطَبَرِيُّ: أقْسَمَ اللهُ تَعالى أنَّهُ أرْسَلَ نُوحًا - عَلَيْهِ السَلامُ -؛ وقالَتْ فِرْقَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: سُمِّيَ "نُوحًا"؛ لِأنَّهُ كانَ يَنُوحُ عَلى نَفْسِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ إنِّيَ أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ اسْتِئْنافٌ انْتَقَلَ بِهِ الغَرَضُ مِن إقامَةِ الحُجَّةِ والمِنَّةِ المُبْتَدِئَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ [الأعراف: ١٠]، وتَنْبِيهِ أهْلِ الضَّلالَةِ أنَّهم غارِقُونَ في كَيْدِ الشَّيْطانِ، الَّذِي هو عَدُوُّ نَوْعِهِمْ، مِن قَوْلِهِ ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦] إلى قَوْلِهِ ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]، ثُمَّ بِالتَّهْدِيدِ بِوَصْفِ عَذاب…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَدْ عُقِّبَ ذَلِكَ بِما يُحَقِّقُهُ ويُقَرِّرُهُ مِن قِصَصِ الأُمَمِ الخالِيَةِ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ، فَقِيلَ: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ هو جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: واللَّهِ لَقَدْ أرْسَلْنا ... إلَخْ، واطِّرادُ اسْتِعْمالِ هَذِهِ اللّامِ مَعَ قَدْ، لِكَوْنِ مَدْخُولِها مَظِنَّةً لِلتَّوَقُّعِ الَّذِي هو مَعْنى قَدْ، فَإنَّ الجُمْلَةَ القَسَمِيَّةَ إنَّما تُساقُ لِتَأْكِيدِ الجُمْلَةِ المُقْسَمِ عَلَيْها. وَنُوحٌ هو ابْنٌ لَمَكِ بْنِ مُتُوشْلَحِ بْنِ أُخْنُوخَ، وهو إدْرِيسُ النَّبِيُّ عَلَيْهِما السَّلامُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَقَّبَ ذَلِكَ بِما يُحَقِّقُهُ ويُقَرِّرُهُ مِن قِصَصِ الأُمَمِ الخالِيَةِ والقُرُونِ الماضِيَةِ وفي ذَلِكَ أيْضًا تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ وهو جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ واللَّهِ لَقَدْ أرْسَلْنا .. إلَخْ. واطَّرَدَ اسْتِعْمالُ هَذِهِ اللّامِ مَعَ قَدْ في الماضِي عَلى ما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وقَلَّ الِاكْتِفاءُ بِها وحْدَها نَحْوَ قَوْلِهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: وحِّدُوهُ؛ وكَذَلِكَ في سائِرِ القَصَصِ بَعْدَها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ قَرَأ الكِسائِيُّ: "غَيْرُهُ" بِالخَفْضِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: جَعَلَ غَيْرَ صِفَةً ل "إلَهٍ" عَلى اللَّفْظِ. قَوْلُهُ تَعالى: "أُبَلِّغُكُمْ" قَرَأ أبُو عَمْرٍو: "أُبْلِغُكُمْ" ساكِنَةَ الباءِ خَفِيفَةَ اللّامِ. وقَرَأ الباقُونَ: "أبَلَّغَكُمْ" مَفْتُوحَةَ الباءِ مُشَدَّدَةَ اللّامِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْصَحُ لَكُمْ﴾ يُقالُ: نَصَحْتُهُ ونَصَحْتُ لَهُ، وشَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ لَهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”أوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ“» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وأبُو نُعَيْمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ قالَ: إنَّما سُمِّيَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ نُوحًا؛ لِطُولِ ما ناحَ عَلى نَفْسِهِ. (p-٤٣٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّما سُمِّيَ نُوحًا؛ لِأنَّهُ كانَ يَنُوحُ عَلى نَفْسِهِ.…
Open in library →