ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
“Call on your Lord humbly and privately- He does not like those who transgress His bounds”
Al-A'raf · 7:55 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
55. O believers, call on your Lord with complete humility, silently and in private, sincere in your prayer, not showing off, and not worshipping others along with Allah in your prayers. He does not love those who overstep the limits in their prayers; and one of the worst ways someone can do this is by invoking others besides Him, as the idolaters do.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Supplicate your Lord in pleading and secret. MuṣṬafā said, “Supplication is worship.” Supplication is calling or asking. If it is calling, it is the same as laudation, and if it is asking, it is fitting for the servant. Both are worship and the means to salvation. YaḤyā Muʿādh said, “Worshiping God is a storehouse, the key to the storehouse is supplication, and the teeth of the key are lawful morsels.” The precondition of supplication is pleading, weeping, and throwing oneself in lowliness on the Exalted Threshold.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً نصب على الحال، أى ذوى تضرع وحفية. وكذلك خوفاً وطمعاً. والتضرع تفعل من الضراعة [[قال محمود: «التضرع تفعل من الضراعة وهي الذل ... الخ» قال أحمد: وحسبك في تعين الاسرار في الدعاء اقترانه بالتضرع في الآية. فالاخلال به كالاخلال بالضراعة إلى الله في الدعاء وإن دعاء لا تضرع فيه ولا خشوع لقليل الجدوى «فكذلك دعاء لا خفية ولا وقار يصحبه وترى كثيراً من أهل زمانك يعتمدون الصراخ والصياح في الدعاء، خصوصا في الجوامع حتى يعظم اللغط ويشتد، وتستد المسامع وتستد، ويهتز الداعي بالناس، ولا يعلم أنه جمع بين بدعتين: رفع الصوت في الدعاء، وفي المسجد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ أيْ ذَوِي تَضَرُّعٍ وخُفْيَةٍ فَإنَّ الإخْفاءَ دَلِيلُ الإخْلاصِ. ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المُجاوَزِينَ ما أُمِرُوا بِهِ في الدُّعاءِ وغَيْرِهِ، نَبَّهَ بِهِ عَلى أنَّ الدّاعِيَ يَنْبَغِي أنْ لا يَطْلُبَ ما لا يَلِيقُ بِهِ كَرُتْبَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والصُّعُودِ إلى السَّماءِ. وقِيلَ هو الصِّياحُ في الدُّعاءِ والإسْهابُ فِيهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{55} الدعاء يدخل فيه دعاء المسألة ودعاء العبادة، فأمر بدعائه {تضرعاً}؛ أي: إلحاحاً في المسألة ودؤوباً في العبادة، {وخُفية}؛ أي: لا جهراً وعلانيةً يُخاف منه الرياء، بل خفية وإخلاصاً لله تعالى. {إنه لا يحبُّ المعتدين}؛ أي: المتجاوزين للحدِّ في كل الأمور، ومن الاعتداء كون العبد يسأل الله مسائل لا تصلح له، أو يتنطع في السؤال، أو يبالغ في رفع صوته بالدعاء؛ فكلُّ هذا داخل في الاعتداء المنهيِّ عنه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بدوام الثبات. وقيل: معناه تعالى عن صفات المخلوقين والمحدثين. وقيل: تعالى بدوام البركة. أي: البركة في ذكر اسمه (رب العالمين) أي: خالقهم، ومالكهم، وسيدهم.ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين 55 ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين 56.القراءة: قرأ أبو بكر، عن عاصم: (خفية) بكسر الخاء. والباقون بضمها، وهما لغتان.اللغة: التضرع: التذلل، وهو إظهار الذل الذي في النفس، ومثله التخشع، ومنه التطلب لأمر من الأمور. وأصل التضرع: الميل في الجهات ذلا، من قولهم:ضرع الرجل يضرع ضرعا: إذا مال بأصبعه يمينا وشمالا ذلا وخوفا. ومنه ضرع الشاة، لأن اللبن يميل إليه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
55 ادْعُوا رَبَّکُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْیَةً إِنَّهُ لایُحِبُّ الْمُعْتَدینَ 56 وَ لاتُفْسِدُوا فِی الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَریبٌ مِنَ الْمُحْسِنینَ ترجمه: 55 ـ پروردگار خود را از روى تضرع، و در پنهانى، بخوانید! (و از تجاوز، دست بردارید که) او متجاوزان را دوست نمى دارد! 56 ـ و در زمین پس از اصلاح آن فساد نکنید، و او را با بیم و امید بخوانید (بیم از مسئولیت ها، و امید به رحمتش، و نیکى کنید) ; زیرا رحمت خدا به نیکوکاران نزدیک است! شرایط اجابت دعا آیه گذشته با ذکر دلائل روشن به این حقیقت اشاره کرد که شایسته عبودیت و بندگى تنها خدا است، و به…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
على العرش فالعرش مقام العلم كما أنه مقام التدبير العام الذي يسع كل شيء ، وكل شيء في جوفه. ولذلك هو محفوظ بعد رجوع الخلق إليه تعالى لفصل القضاء كما في قوله : « وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ »وموجود مع هذا العالم المشهود كما يدل عليه آيات خلق السماوات والأرض ، وموجود قبل هذه الخلقة كما يدل عليه قوله : « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »: هود : ٧. قوله تعالى : « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً »إلى آخر الآيتين. التضرع هو التذلل من الضراعة وهي الضعف والذلة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ادعوا، أيها الناس، ربَّكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام ="تضرعًا"، يقول: تذلُّلا واستكانة لطاعته [[انظر تفسير"التضرع" فيما سلف ١١: ٣٥٥، ٤١٤.]] ="وخفية"، يقول بخشوع قلوبكم، وصحة اليقين منكم بوحدانيته فيما بينكم وبينه، لا جهارًا ومراءاةً، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته، فعلَ أهل النفاق والخداع لله ولرسوله، [[انظر تفسير"خفية" فيما سلف ١١: ٤١٤.]] كما:- ١٤٧٧٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن ال…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ هَذَا أَمْرٌ بِالدُّعَاءِ وَتَعَبُّدٌ بِهِ. ثُمَّ قَرَنَ جَلَّ وَعَزَّ بِالْأَمْرِ صِفَاتٍ تَحْسُنُ مَعَهُ، وَهِيَ الْخُشُوعُ وَالِاسْتِكَانَةُ وَالتَّضَرُّعُ. وَمَعْنَى "خُفْيَةً" أَيْ سِرًّا فِي النَّفْسِ لِيَبْعُدَ عَنِ الرِّيَاءِ، وَبِذَلِكَ أَثْنَى عَلَى نَبِيِّهِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُ:" إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا [[راجع ج ١١ ص ٧٦.]] ". وَنَحْوَهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: (خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي).…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ والرَّحْمَةِ، وعِنْدَ هَذا تَمَّ التَّكْلِيفُ المُتَوَجِّهُ إلى تَحْصِيلِ المَعارِفِ النَّفْسانِيَّةِ، والعُلُومِ الحَقِيقِيَّةِ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ الأعْمالِ اللّائِقَةِ بِتِلْكَ المَعارِفِ وهو الِاشْتِغالُ بِالدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ، فَإنَّ الدُّعاءَ مُخُّ العِبادَةِ، فَقالَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم ت…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا﴾ تَذَلُّلًا وَاسْتِكَانَةً، ﴿وَخُفْيَةً﴾ أَيْ سِرًّا. قَالَ الْحَسَنُ: بَيْنَ دَعْوَةِ السِّرِّ وَدَعْوَةِ الْعَلَانِيَةِ سَبْعُونَ ضِعْفًا، وَلَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَجْتَهِدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَمَا يُسْمَعُ لَهُمْ صَوْتٌ، وَإِنْ كَانَ إِلَّا هَمْسًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: "ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً"، وَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ عَبْدًا صَالِحًا وَرَضِيَ فِعْلَهُ فَقَالَ: "إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا" [مَرْيَمُ-٣] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ نُصْبٌ عَلى الحالِ، أيْ: ذَوِي تَضَرُّعٍ وخُفْيَةٍ، والتَضَرُّعُ: تَفَعُّلٌ، مِنَ الضَراعَةِ، وهي الذُلُّ، أيْ: تَذَلُّلًا وتَمَلُّقًا، قالَ ﷺ: « "إنَّكم لا تَدْعُونَ أصَمَّ ولا غائِبًا، إنَّما تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، إنَّهُ مَعَكم (p-٥٧٤)أيْنَما كُنْتُمْ". » عَنِ الحَسَنِ: بَيْنَ دَعْوَةِ السِرِّ والعَلانِيَةِ سَبْعُونَ ضِعْفًا ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المُجاوِزِينَ ما أُمِرُوا بِهِ في كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدُعاءِ وغَيْرِهِ. وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: الرافِعِينَ أصْواتَهم بِالدُعاءِ، وعَنْهُ: الصِياحُ في الدُعاءِ مَكْرُوهٌ وبِدْعَةٌ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أمَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالدُّعاءِ، وقَيَّدَ ذَلِكَ بِكَوْنِ الدّاعِي مُتَضَرِّعًا بِدُعائِهِ مُخْفِيًا لَهُ، وانْتِصابُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً عَلى الحالِ: أيْ مُتَضَرِّعِينَ بِالدُّعاءِ مُخْفِينَ لَهُ، أوْ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيِ ادْعُوهُ دُعاءَ تَضَرُّعٍ ودُعاءَ خُفْيَةٍ. والتَّضَرُّعُ مِنَ الضَّراعَةِ، وهي الذِّلَّةُ والخُشُوعُ والِاسْتِكانَةُ، والخُفْيَةُ: الإسْرارُ بِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ أقْطَعُ لِعِرْقِ الرِّياءِ، وأحْسَمُ لِبابِ ما يُخالِفُ الإخْلاصَ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ أيِ المُجاوِزِينَ لِما أُمِرُوا بِهِ في الدُّعاءِ وفي كُلِّ شَي…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ ﴿وَلا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ هَذا أمْرٌ بِالدُعاءِ؛ وتَعَبُّدٌ بِهِ؛ ثُمَّ قَرَنَ - عَزَّ وجَلَّ - بِالأمْرِ بِهِ صِفاتٍ تَحْسُنُ مَعَهُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ جاءَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ ذِكْرِ دَلائِلِ وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى بِذِكْرِ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلى تَكْوِينِ أشْياءَ لا يُشارِكُهُ غَيْرُهُ في تَكْوِينِها، فالجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ صفحة ١٧١ جُمْلَةِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ وجُمْلَةِ وهو الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ جَرى هَذا الِاعْتِراضُ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في انْتِهازِ فُرَصِ تَهَيُّؤِ القُلُوبِ لِلذِّكْرى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
ثُمَّ أمَرَ بِأنْ يَدْعُوهُ مُخْلِصِينَ مُتَذَلِّلِينَ، فَقالَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ الَّذِي قَدْ عَرَفْتُمْ شُئُونَهُ الجَلِيلَةَ. ﴿تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾؛ أيْ: ذَوِي تَضَرُّعٍ وخُفْيَةٍ، فَإنَّ الإخْفاءَ دَلِيلُ الإخْلاصِ. ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾؛ أيْ: لا يُحِبُّ دُعاءَ المُجاوِزِينَ لِما أُمِرُوا بِهِ في كُلِّ شَيْءٍ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الِاعْتِداءُ في الدُّعاءِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وقَدْ نُبِّهَ بِهِ عَلى أنَّ الدّاعِيَ يَجِبُ أنْ لا يَطْلُبَ ما لا يَلِيقُ بِهِ، كَرُتْبَةِ الأنْبِياءِ والصُّعُودِ إلى السَّماءِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ بَيَّنَ التَّوْحِيدَ وأخْبَرَ أنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِالخَلْقِ والأمْرِ أمَرَ عِبادَهُ أنَّهُ يَدْعُوهُ مُخْلِصِينَ مُتَذَلِّلِينَ فَقالَ عَزَّ مِن قائِلٍ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ الَّذِي عَرَفْتُمْ شُؤُونَهُ الجَلِيلَةَ والمُرادُ مِنَ الدُّعاءِ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ السُّؤالُ والطَّلَبُ وهو مُخُّ العِبادَةِ لِأنَّ الدّاعِيَ لا يُقْدِمُ عَلى الدُّعاءِ إلّا إذا عَرَفَ مِن نَفْسِهِ الحاجَةَ إلى ذَلِكَ المَطْلُوبِ وأنَّهُ عاجِزٌ عَنْ تَحْصِيلِهِ وعَرَفَ أنَّ رَبَّهُ تَبارَكَ وتَعالى يَسْمَعُ الدُّعاءَ ويَعْلَمُ الحاجَةَ وهو قادِرٌ عَلى إيصالِها إلَيْهِ ولا شَكَّ أنَّ م…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا﴾ التَّضَرُّعُ: التَّذَلُّلُ والخُضُوعُ. والخِفْيَةُ: خِلافُ العَلانِيَةِ. قالَ الحَسَنُ: كانُوا يَجْتَهِدُونَ في الدُّعاءِ، ولا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا. ومِن هَذا حَدِيثُ أبِي مُوسى: « "أرْبِعُوا عَلى أنْفُسِكم، إنَّكم لا تَدْعُونَ أصَمَّ ولا غائِبًا" .» وفي الِاعْتِداءِ المَذْكُورِ هاهُنا قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الِاعْتِداءُ في الدُّعاءِ. ثُمَّ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنْ يَدْعُوَ عَلى المُؤْمِنِينَ بِالشَّرِّ، كالخِزْيِ واللَّعْنَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ قالَ: السِّرُّ، ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ في الدُّعاءِ، ولا في غَيْرِهِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: التَّضَرُّعُ: عَلانِيَةٌ، والخُفْيَةُ: سِرٌّ.…
Open in library →