يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
“Children of Adam, when messengers come to you from among yourselves, reciting My revelations to you, for those who are conscious of God and live righteously, there will be no fear, nor will they grieve”
Al-A'raf · 7:35 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
35. O children of Adam, if messengers of your own come to you from Allah, reciting what Allah has revealed to them from His scripture, then follow them and what they bring. Those who are Mindful, following His instructions and staying away from what He has not allowed, making right what they do, there will be no fear upon them on the Day of Judgement, and they will not grieve about the pleasures that passed them by in this world.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ هي «إن» الشرطية ضمت إليها «ما» مؤكدة لمعنى الشرط. ولذلك لزمت فعلها النون الثقيلة أو الخفيفة. فإن قلت: فما جزاء هذا الشرط؟ قلت: الفاء وما بعده من الشرط والجزاء. والمعنى: فمن اتقى وأصلح منكم، والذين كذبوا منكم. وقرئ: تأتينكم، بالتاء.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ والمَعْنى فَمَنِ اتَّقى التَّكْذِيبَ وأصْلَحَ عَمَلَهُ مِنكم والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا مِنكم، وإدْخالُ الفاءِ في الخَبَرِ الأوَّلِ دُونَ الثّانِي لِلْمُبالَغَةِ في الوَعْدِ والمُسامَحَةِ في الوَعِيدِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{35} لما أخرج الله بني آدم من الجنة؛ ابتلاهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب عليهم يقصُّون عليهم آيات الله ويبيِّنون لهم أحكامه. ثم ذكر فضلَ من استجاب لهم وخسارَ من لم يستجبْ لهم، فقال:{فمنِ اتَّقى}: ما حرم الله من الشرك والكبائر والصغائر، {وأصلح}: أعماله الظاهرة والباطنة، {فلا خوفٌ عليهم}: من الشرِّ الذي قد يخافه غيرهم، {ولا هم يحزنونَ}: على ما مضى. وإذا انتفى الخوفُ والحزنُ؛ حصل الأمنُ التامُّ والسعادة والفلاح الأبدي.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقال آخر:نهانا رسول الله أن نقرب الخنا [1] وأن نشرب الإثم الذي يوجب الوزرا والبغي: الظلم والفساد، وقوله (بغير الحق) تأكيد كقوله: (ويقتلون النبيين بغير حق). وقيل: قد يخرج البغي من كونه ظلما، إذا كان بسبب جائز في الشرع، كالقصاص (وأن تشركوا بالله) أي: وحرم الشرك بالله (ما لم ينزل به سلطانا) أي:لم يقم عليه حجة، وكل إشراك بالله فهو بهذه الصفة، ليس عليه حجة، ولا برهان (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) أي: وحرم القول على الله بغير علم.ثم بين تعالى ما فيه تسلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تأخير عذاب الكفار، فقال (ولكل أمة أجل) أي: لكل جماعة، وأهل عصر، وقت لاستئصالهم، عن الحسن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
دستور دیگرى به همه فرزندان آدم(علیه السلام) بار دیگر خداوند فرزندان آدم(علیه السلام) را مخاطب ساخته، مى فرماید: «اى فرزندان آدم هر گاه رسولانى از خودتان (از طرف من) به سویتان آمدند که آیات مرا براى شما بازگو مى کنند از آنها پیروى کنید; زیرا آنها که پرهیزگارى پیشه کنند و در اصلاح خویشتن و دیگران بکوشند، نه وحشتى از مجازات الهى خواهند داشت و نه اندوه و غمى» ( یا بَنی آدَمَ إِمّا یَأْتِیَنَّکُمْ رُسُلٌ مِنْکُمْ یَقُصُّونَ عَلَیْکُمْ آیاتی فَمَنِ اتَّقى وَ أَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وكان إلقاء الخطاب بإباحة الزينة وطيبات الرزق داعيا لنفس السامع إلى أن يحصل على ما حرمه الله فألقى الله سبحانه في هذه الآية جماع القول في ذلك ، ولا يشذ عما ذكره شيء من المحرمات الدينية ، وهي تنقسم بوجه إلى قسمين : ما يرجع إلى الأفعال وهي الثلاثة الأول ، وما يرجع إلى الأقوال والاعتقادات وهو الأخيران ، والقسم الأول منه ما يرجع إلى الناس وهو البغي بغير الحق ، ومنه غيره وهو إما ذو قبح وشناعة فالفاحشة ، وإما غيره فالإثم ، والقسم الثاني إما شرك بالله أو افتراء على الله سبحانه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره معرِّفًا خلقه ما أعدَّ لحزبه وأهل طاعته والإيمان به وبرسوله، وما أعدّ لحزب الشيطان وأوليائه والكافرين به وبرسله: ﴿يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم﴾ ، يقول: إن يجئكم رسلي الذين أرسلهم إليكم بدعائكم إلى طاعتي، والانتهاء إلى أمري ونهيي ="منكم"، يعني: من أنفسكم، ومن عشائركم وقبائلكم = ﴿يقصون عليكم آياتي﴾ ، يقول: يتلون عليكم آيات كتابي، ويعرّفونكم أدلتي وأعلامي على صدق ما جاؤوكم به من عند…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ شَرْطٌ. وَدَخَلَتِ النُّونُ تَوْكِيدًا لِدُخُولِ "مَا". وَقِيلَ: مَا صِلَةٌ، أَيْ إِنْ يَأْتِكُمْ. أَخْبَرَ أَنَّهُ يُرْسِلُ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ مِنْهُمْ لِتَكُونَ إِجَابَتُهُمْ أَقْرَبَ. وَالْقَصَصُ إِتْبَاعُ الْحَدِيثِ بَعْضَهُ بَعْضًا. (آياتِي) أَيْ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي. فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ شَرْطٌ، وَمَا بَعْدَهُ جَوَابُهُ، وَهُوَ جَوَابُ الْأَوَّلِ أَيْ وَأَصْلَحَ مِنْكُمْ مَا بيني وبينه.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يابَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أحْوالَ التَّكْلِيفِ وبَيَّنَ أنَّ لِكُلِّ أحَدٍ أجَلًا مُعَيَّنًا لا يَتَقَدَّمُ ولا يَتَأخَّرُ بَيَّنَ أنَّهم بَعْدَ المَوْتِ كانُوا مُطِيعِينَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا حُزْنٌ، وإنْ كانُوا مُتَمَرِّدِينَ وقَعُوا في أشَدِّ العَذابِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ يَعْنِي: الطَّوَافُ عُرَاةً ﴿مَا ظَهَرَ﴾ طَوَافُ الرِّجَالِ بِالنَّهَارِ ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ طَوَافُ النِّسَاءِ بِاللَّيْلِ. وَقِيلَ: هُوَ الزِّنَا سِرًّا وَعَلَانِيَةً. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ ال…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ هِيَ: إنِ الشَرْطِيَّةُ، ضُمَّتْ إلَيْها "ما" مُؤَكِّدَةً لِمَعْنى الشَرْطِ، لِأنَّ "ما" لِلشَّرْطِ، ولِذا أُلْزِمَتْ فِعْلَها النُونُ الثَقِيلَةُ، أوِ الخَفِيفَةُ ﴿رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ يَقْرَءُونَ عَلَيْكم كُتُبِي، وهو في مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةٌ لِرُسُلٍ، وجَوابُ الشَرْطِ: ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشِرْكَ ﴿وَأصْلَحَ﴾ العَمَلَ مِنكم ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ أصْلًا ( فَلا خَوْفَ ) يَعْقُوبُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ أيْ وقْتٌ مُعَيَّنٌ مَحْدُودٌ يَنْزِلُ فِيهِ عَذابُهم مِنَ اللَّهِ أوْ يُمِيتُهم فِيهِ، ويَجُوزُ أنْ تُحْمَلَ الآيَةُ عَلى ما هو أعَمُّ مِنَ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، والضَّمِيرُ في " أجَلُهم " لِكُلِّ أُمَّةٍ: أيْ إذا جاءَ أجَلُ كُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ كانَ ما قَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ واقِعًا في ذَلِكَ الأجَلِ لا يَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ عَنْهُ ساعَةً.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ والإثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عنها أُولَئِكَ أصْحابُ النارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ لَمّا تَقَدَّمَ إنْكارُ ما حَرَّمَهُ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ يَجِيءُ في مَوْقِعِ هَذِهِ الجُمْلَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ ما تَقَدَّمَ مِنَ القَوْلِ في نَظِيرَتِها وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٦] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ، وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى كافَّةِ النّاسِ اهْتِمامًا بِشَأْنِ ما في حَيِّزِهِ. ﴿إمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ هي " إنِ " الشَّرْطِيَّةُ ضُمَّتْ إلَيْها " ما " لِتَأْكِيدِ مَعْنى الشَّرْطِ، ولِذَلِكَ لَزِمَتْ فِعْلَها النُّونُ الثَّقِيلَةُ أوِ الخَفِيفَةُ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ إرْسالَ الرُّسُلِ أمْرٌ جائِزٌ لا واجِبٌ عَقْلًا. ﴿رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ الجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِرُسُلٌ؛ أيْ: كائِنُونَ مِن جِنْسِكم. وَقَوْلُهُ: ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِرُسُلٌ؛ أيْ: يُبَيِّنُونَ لَكم أحْكامِي وشَرائِعِي.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ خِطابٌ لِكافَّةِ النّاسِ ولا يَخْفى ما فِيهِ مِنَ الِاهْتِمامِ بِشَأْنِ ما في حَيِّزِهِ وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي يَسارٍ السُّلَمِيِّ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى جَعَلَ آدَمَ وذُرِّيَّتَهُ في كَفِّهِ فَقالَ: ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ حَتّى بَلَغَ ( فاتَّقُونِ ) ثُمَّ بَثَّهم والَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّ هَذا حِكايَةٌ لِما وقَعَ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ وقِيلَ: المُرادُ بِبَنِي آدَمَ أُمَّةُ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو خِلافُ الظّاهِرِ ويُبْعِدُهُ جَمْعُ الرُّسُلِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إمّا يَأْتِيَنَّكم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أُضْمِرَ: "فَأطِيعُوهُمْ" وقَدْ سَبَقَ مَعْنى "إمّا" في سُورَةِ البَقَرَةِ (البَقَرَةِ:٣٨)؛ والباقِي ظاهِرٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ فَفي مَعْناهُ سَبْعَةُ أقْوالٍ. (p-١٩٣)أحَدُها: ما قُدِّرَ لَهم مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، رَواهُ مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: نُصِيبُهم مِنَ الأعْمالِ، فَيُجْزَوْنَ عَلَيْها، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: ما كَتَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الضَّلالَةِ والهُدى، قالَهُ الحَسَنُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣٨١)﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي سَيّارٍ السُّلَمِيِّ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى جَعَلَ آدَمَ وذُرِّيَّتَهُ في كَفِّهِ فَقالَ ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ثُمَّ نَظَرَ إلى الرُّسُلِ فَقالَ: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] ﴿وإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥٢] [المُؤْمِنُونَ: ٥١- ٥٢] ثُمَّ بَثَّهم.
Open in library →