يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
“Children of Adam, We have given you garments to cover your nakedness and as adornment for you; the garment of God-consciousness is the best of all garments- this is one of God’s signs, so that people may take heed”
Al-A'raf · 7:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
read aCtive takhrujun, ‘you shall come forth’, or passive tukhrajun, ‘you shall be brought forth’). [7:26] O Children of Adam! We have sent down on you a garment, that is, We have created it for you, to conceal, to cover up, your shameful parts, and feathers, meaning all that one adorns oneself with of gar¬ ments, and the garment of God-fearing, righteous deeds and virtuous traits (read as libasa’l-taqwa, ‘the garment of God-fearing’, as a supplement to the preceding libasan, ‘a garment’; or read as libasu’l-tawqd as the subjecft, the predicate of which is the [following] sentence) that i…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. O children of Adam, Allah made for you clothing, necessary for covering your nakedness, and clothing for you to adorn yourselves with, and the clothing of Mindfulness, which is through following what Allah instructs and staying away from what He has not allowed, which is better than the physical types of clothing. What is mentioned here about clothing is from among the signs of Allah, showing His power over everything, so that perhaps people will remember His blessings to them and be thankful for them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
جعل ما في الأرض منزلا من السماء، لأنه قضى ثم وكتب. ومنه وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ والريش لباس الزينة، استعير من ريش الطير، لأنه لباسه وزينته، أى أنزلنا عليكم لباسين: لباسا يوارى سوءاتكم، ولباسا يزينكم، لأن الزينة غرض صحيح، كما قال لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً. وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ وقرأ عثمان رضى الله عنه. ورياشاً، جمع ريش، كشعب وشعاب وَلِباسُ التَّقْوى ولباس الورع والخشية من الله تعالى، وارتفاعه على الابتداء وخبره إمّا الجملة التي هي ذلِكَ خَيْرٌ كأنه قيل: ولباس التقوى هو خير، لأن أسماء الإشارة تقرب من الضمائر فيما يرجع إلى عود الذكر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ لِلْجَزاءِ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ ذَكْوانَ ﴿وَمِنها تُخْرَجُونَ﴾، وفي « الزُّخْرُفِ» ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ بِفَتْحِ التّاءِ وضَمِّ الرّاءِ. ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا﴾ أيْ خَلَقْناهُ لَكم بِتَدْبِيراتٍ سَماوِيَّةٍ وأسْبابٍ نازِلَةٍ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ . ﴿يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ الَّتِي قَصَدَ الشَّيْطانُ إبْداءَها، ويُغْنِيكم عَنْ خَصْفِ الوَرَقِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24 ـ 25} أي: لما أهبط الله آدم وزوجته وذريتهما إلى الأرض؛ أخبرهما بحال إقامتهم فيها، وأنه جعل لهم فيها حياةً، يتلوها الموتُ مشحونةً بالامتحان والابتلاء، وأنهم لا يزالون فيها، يرسِلُ إليهم رسلَه، ويُنْزِلُ عليهم كتبه، حتى يأتِيَهُمُ الموت فيدفَنون فيها، ثم إذا استكملوا بَعَثَهم اللهُ، وأخرجهم منها إلى الدارِ التي هي الدار حقيقة، التي هي دار المقامة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يتصور هذا المعنى عنده، ولا يثبت في الآية فائدة، ولا خلاف أن حواء وآدم لم يستحقا العقاب، وإنما قالا ذلك، لأن من جل في الدين قدمه، كثر على يسير الزلل ندمه. وقيل: معناه ظلمنا أنفسنا بالنزول إلى الأرض، ومفارقة العيش الرغد (وإن لم تغفر لنا) معناه: لان لم تستر علينا، لأن المغفرة هي الستر على ما تقدم بيانه (وترحمنا) أي: ولم تتفضل علينا بنعمتك التي يتم بها ما فوتناه على نفوسنا من الثواب، وبضروب فضلك (لنكونن من الخاسرين) أي: من جملة من خسر، ولم يربح.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
اسجد له ملائكته و أسكنه جنته من يومه ذلك، فوالله ما استقر فيها الا ست ساعات من يومه ذلك حتى عصى الله، فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس و ما باتا فيها، و صيرا بفناء الجنة حتى أصبحا، «فبدت لهما سوآتهما و ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ» فاستحيى آدم من ربه و خضع و قال: «ربنا ظلمنا أنفسنا و اعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا» قال الله لهما: اهبطا من سماواتي الى الأرض فانه لا يجاورني في جنتي عاص و لا في سماواتي، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ان آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة ذكر ما نهاه الله عنها فندم، فذهب ليتنحى من الشجرة فأخذت الشجرة برأسه فجرته إليها، و قالت له: أ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
اخطار به همه فرزندان آدم همان طور که در آخرین بحث در آیات گذشته گفتیم، سرگذشت آدم و درگیرى او با شیطان دورنمائى بود از زندگى همه انسان ها در روى زمین، به همین جهت، خداوند از این آیات به بعد، یک سلسله دستورات و برنامه هاى سازنده، براى همه فرزندان آدم، صادر مى کند، که در حقیقت دنباله اى است از برنامه هاى آدم در بهشت.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٣٦) » بيان التدبر في هذه الخطابات وما تقدم عليها من قصة السجدة والجنة ثم عرض ذلك جميعا على ما ورد من القصة والمخاطبة في غير هذه السورة وخاصة سورة طه المكية التي هي كإجمال هذه السورة المفصلة وسورة البقرة المدنية يهدينا إلى أن هذه الخطابات العامة المصدرة بقوله : يا بني آدم ، يا بني آدم هي تعميم الخطابات الخاصة التي وجهت إلى آدم كما أن القصة عممت نحوا من التعميم في هذه السورة ، وقد أشرنا إليه فيما تقدم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَرِيشًا﴾ قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قرأة الأمصار: ﴿وَرِيشًا﴾ ، بغير"ألف". * * وذكر عن زر بن حبيش والحسن البصري: أنهما كانا يقرآنه:"وَرِياشًا". ١٤٤٢٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبان العطار قال، حدثنا عاصم: أن زر بن حبيش قرأها:"وَرِياشًا". * * قال أبو جعفر: والصوابُ من القراءة في ذلك، قراءة من قرأ: ﴿وَرِيشًا﴾ بغير"ألف"، لإجماع الحجة من القرأة عليها. وقد رُوي عن النبي ﷺ خبرٌ في إسناده نظر: أنه قرأه:"وَرِياشًا".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: هَذِهِ الْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، لِأَنَّهُ قَالَ: "يُوارِي سَوْآتِكُمْ". وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ، بَلْ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى الْإِنْعَامِ فَقَطْ. قُلْتُ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُفَسَّرَةٌ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَدْ ذَكَرْنا هُناكَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى صُدُورِ الذَّنْبِ العَظِيمِ مِن آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، إلّا أنّا نَقُولُ: هَذا الذَّنْبُ إنَّما صَدَرَ عَنْهُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ. وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالسُّؤالُ زائِلٌ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ﴾ يَعْنِي فِي الْأَرْضِ تَعِيشُونَ، ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَرْضِ تُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْبَعْثِ، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: ﴿تَخْرُجُونَ﴾ بِفَتْحِ التَّاءِ هَاهُنَا وَفِي الزُّخْرُفِ، وَافَقَ يَعْقُوبُ هَاهُنَا وَزَادَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ" فِي أَوَّلِ الرُّومِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِنَّ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْـزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا﴾ جَعَلَ ما في الأرْضِ مَنزِلًا مِنَ السَماءِ، لِأنَّ أصْلَهُ مِنَ الماءِ، وهو مِنها ﴿يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَسْتُرُ عَوْراتِكُمْ، ﴿وَرِيشًا﴾ لِباسُ الزِينَةِ اسْتُعِيرَ مِن رِيشِ الطَيْرِ، لِأنَّهُ لِباسُهُ وزِينَتُهُ، أيْ: أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسَيْنِ: لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ، ولِباسًا يُزَيِّنُكم.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
عَبَّرَ سُبْحانَهُ بِالإنْزالِ عَنِ الخَلْقِ: أيْ خَلَقْنا لَكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمُ الَّتِي أظْهَرَها إبْلِيسُ مِن أبَوَيْكم، والسَّوْءَةُ العَوْرَةُ كَما سَلَفَ، والكَلامُ في قَدْرِها وما يَجِبُ سَتْرُهُ مِنها مُبَيَّنٌ في كُتُبِ الفُرُوعِ. قَوْلُهُ: ورِيشًا قَرَأ الحَسَنُ وعاصِمٌ مِن رِوايَةِ المُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ وأبُو عَمْرٍو مِن رِوايَةِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الجُعْفِيِّ " ورِياشًا " وقَرَأ الباقُونَ ورِيشًا والرِّياشُ جَمْعُ رِيشٍ: وهو اللِّباسُ. قالَ الفَرّاءُ: رِيشٌ ورِياشٌ كَما يُقالُ: لِبْسٌ ولِباسٌ، ورِيشُ الطّائِرِ ما سَتَرَهُ اللَّهُ بِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكم ورِيشًا ولِباسُ التَقْوى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِن آياتِ اللهِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ (p-٥٣٨)اَلْمُخاطَبَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى "اِهْبِطُوا"؛ قالَ أبُو صالِحٍ ؛ والسُدِّيُّ ؛ والطَبَرِيُّ ؛ وغَيْرُهُمْ: هي لِآدَمَ وحَوّاءَ - عَلَيْهِما السَلامُ -؛ وإبْلِيسَ؛ والحَيَّةِ؛ وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مُخاطَبَةٌ لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَلامُ - وذُرِّيَّتِهِ؛ وإبْلِيسَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكم ورِيشًا ولِباسَ التَّقْوى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِن آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ صفحة ٧٢ إذا جَرَيْنا عَلى ظاهِرِ التَّفاسِيرِ كانَ قَوْلُهُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا﴾ الآيَةَ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، عادَ بِهِ الخِطابُ إلى سائِرِ النّاسِ الَّذِينَ خُوطِبُوا في أوَّلِ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣] الآياتِ وهم أُمَّةُ الدَّعْوَةِ، لِأنَّ الغَرَضَ مِنَ السُّورَةِ إبْطالُ ما كانَ عَلَيْهِ مُشْرِكُو العَرَبِ مِنَ الشِّرْكِ وتَوابِعِهِ مِن أحْوالِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ خِطابٌ لِلنّاسِ كافَّةً، وإيرادُهم بِهَذا العُنْوانِ مِمّا لا يَخْفى سِرُّهُ. ﴿قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا﴾؛ أيْ: خَلَقْناهُ لَكم بِتَدْبِيراتٍ سَماوِيَّةٍ، وأسْبابٍ نازِلَةٍ مِنها، ونَظِيرُهُ: ﴿وَأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ...﴾ إلَخْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ . ﴿يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ الَّتِي قَصَدَ إبْلِيسُ إبْداءَها مِن أبَوَيْكم، حَتّى اضْطُرّا إلى خَصْفِ الأوْراقِ، وأنْتُمْ مُسْتَغْنُونَ عَنْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ أنَّ العَرَبَ كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عَرايا، ويَقُولُونَ: لا نَطُوفُ بِثِيابٍ عَصَيْنا اللَّهَ تَعالى فِيها؛ فَنَزَلَتْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ خِطابٌ لِلنّاسِ كافَّةً واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى دُخُولِ أوْلادِ الأوْلادِ في الوَقْفِ عَلى الأوْلادِ ولا يَخْفى سِرُّ هَذا العُنْوانِ في هَذا المَقامِ. ﴿قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا﴾ أيْ خَلَقْنا لَكم ذَلِكَ بِأسْبابٍ نازِلَةٍ مِنَ السَّماءِ كالمَطَرِ الَّذِي يَنْبُتُ بِهِ القُطْنُ الَّذِي يُجْعَلُ لِباسًا قالَهُ الحَسَنُ وعَنْ أبِي مُسْلِمٍ أنَّ المَعْنى أعْطَيْناكم ذَلِكَ ووَهَبْناهُ لَكم وكُلُّ ما أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى لِعَبْدِهِ فَقَدْ أنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ هُناكَ عُلُوٌّ أوْ سُفْلٌ بَلْ هو جارٍ مَجْرى التَّعْظِيمِ كَما تَقُولُ: رَفَعْتُ حاجَتِي إلى ف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
أحَدُها: خَلَقْنا لَكم. والثّانِي: ألْهَمْناكم كَيْفِيَّةَ صُنْعِهِ. والثّالِثُ: أنْزَلْنا المَطَرَ الَّذِي هو سَبَبُ نَباتِ ما يُتَّخَذُ لِباسًا. وأكْثَرُ القُرّاءِ قَرَؤُوا: "وَرِيشًا" . وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، وقَتادَةُ، والمُفَضَّلُ، وأبانُ عَنْ عاصِمٍ: "وَرِياشًا" بِألِفٍ. قالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الرِّياشُ جَمِيعَ الرِّيشِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الرِّيشِ كَما قالُوا: لُبْسٌ، ولِباسٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ قالَ: كانَ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، فَلا يَلْبَسُ أحَدُهم ثَوْبًا طافَ فِيهِ. وفي قَوْلِهِ: ( ورِياشًا ) قالَ: المالَ.…
Open in library →