قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
“They replied, ‘Our Lord, we have wronged our souls: if You do not forgive us and have mercy, we shall be lost.’”
Al-A'raf · 7:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. Adam and Eve said: 'O our Lord! We have wronged ourselves by doing what You forbade us from, and surely If You do not forgive us and have mercy on us we will be amongst the losers, losing our share of the worldly life and Hereafter.'
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
“Our Lord, we have wronged ourselves. If Thou dost not forgive us and have mercy upon us, we will surely be among the losers.” “O God, if we weep, weeping for You is sweet. If we lament over you, our lamenting is appropri- ate. O God, what comes from dust other than error? What is born from defect other than disloy- alty? And what comes from the generous other than loyalty? O God, we have come back with two empty hands.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وسميا ذنبهما وإن كان صغيراً مغفوراً ظلما لأنفسهما [[قال محمود: «سميا ذنبهما ظلما وإن كان صغيراً مغفوراً ... الخ» قال أحمد: وهذا أيضا اعتزال خفى، لأنهم يزعمون أن اجتناب الكبائر يوجب تكفير الصغائر وإن لم يتب العبد منها. فهذا معنى قول الزمخشري: وإن كان صغيرا مغفوراً. وإنما وسمت هذا الاعتزال بالخفاء، لأن هذا الكلام يستقيم وروده عن أهل السنة، لكنهم يعنون بكونه مغفوراً: أن الله تعالى تفضل بغفرانه، ولو شاء لآخذ به وإن كان الأنبياء معصومين من الكبائر، لا كما بزعمه المعتزلة من وجوب مغفرته، والله الموفق.]] وقالا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ على عادة الأولياء والصالحين في استعظامهم الصغير من السيئات، و…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا﴾ أضْرَرْناها بِالمَعْصِيَةِ والتَّعْرِيضِ لِلْإخْراجِ مِنَ الجَنَّةِ. ﴿وَإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الصَّغائِرَ مُعاقَبٌ عَلَيْها إنْ لَمْ تُغْفَرْ. وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ لا تَجُوزُ المُعاقَبَةُ عَلَيْها مَعَ اجْتِنابِ الكَبائِرِ ولِذَلِكَ قالُوا: إنَّما قالا ذَلِكَ عَلى عادَةِ المُقَرَّبِينَ في اسْتِعْظامِ الصَّغِيرِ مِنَ السَّيِّئاتِ واسْتِحْقارِ العَظِيمِ مِنَ الحَسَناتِ. ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخِطابُ لِآدَمَ وحَوّاءَ وذُرِّيَّتِهِما، أوْ لَهُما ولِإبْلِيسَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{19} أي: أمر الله تعالى آدم وزوجته حواء التي أنعم الله بها عليه ليسكن إليها أن يأكلا من الجنة حيث شاءا ويتمتعا فيها بما أرادا؛ إلا أنه عيَّن لهما شجرةً ونهاهما عن أكلها، والله أعلم ما هي، وليس في تعيينها فائدةٌ لنا، وحرَّم عليهما أكلها؛ بدليل قوله:{فتكونا من الظالمين}. {20} فلم يزالا ممتثلينِ لأمر الله حتى تغلغل إليهما عدوُّهما إبليس بمكره، فوسوس لهما وسوسةً خدَعَهما بها وموَّه عليهما وقال:{ما نهكُما ربُّكما عن هذه الشجرة إلَّا أن تكونا مَلَكَيۡن}؛ أي: من جنس الملائكة، {أو تكونا مِنَ الخالدينَ}: كما قال في الآية الأخرى: {هل أدُلُّكَ على شجرةِ الخُلۡدِ وملكٍ لا يَبۡلى}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجر ة بدت لهما سوأتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين 22 قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وأن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين 23 قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين 24 قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون 25.القراءة: قرأ أهل الكوفة، غير عاصم: (تخرجون) بفتح التاء، هاهنا، وفي الروم، والزخرف، والجاثية (لا يخرجون منها) بفتح الياء، ووافقهم يعقوب، وسهل هاهنا، وابن ذكوان هاهنا، وفي الزخرف.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك، فأمر الله تبارك و تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال و العذاب و قال عز و جل: مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها، كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها، و كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ‌، يا آدم و يا حوا لا تنظرا الى أنواري و حججي بعين الحسد فأهبطكما عن جواري، و أحل بكما عن هواني‌ «فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بازگشت آدم به سوى خدا سرانجام، هنگامى که آدم(علیه السلام) و حوا، به نقشه شیطانى ابلیس، واقف شدند و نتیجه کار خلاف خود را دیدند به فکر جبران گذشته افتادند و نخستین گام را اعتراف به ظلم و ستم بر خویشتن، در پیشگاه خدا قرار داده «گفتند: پروردگارا! ما بر خویشتن ستم کردیم» ( قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ). «و اگر ما را نیامرزى و رحمت خود را شامل حال ما نکنى، از زیانکاران خواهیم بود» ( وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَکُونَنَّ مِنَ الْخاسِرینَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
السموات والارض ، ووسائط فيوضاته تعالى لما دونها ، لا يتم كمال لمستكمل الا ببركاتها وقد ورد في بعض الاخبار أنه رأى اشباح اهل البيت وانوارهم حين علم الاسماء ، وورد أنه رآها حين اخرج الله ذريته من ظهره ، وورد ايضا انه رآها وهو في الجنة فراجع والله الهادي. وقد ابهم الله امر هذه الكلمات في قوله : فتلقى آدم من ربه كلمات الآية حيث نكرها ، وورد في القرآن : إطلاق الكلمة على الموجود العيني صريحا في قوله : ( بكلمة منه إسمه المسيح عيسى بن مريم ) آل عمران ـ ٤٠.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا خبرٌ من الله جل ثناؤه عن آدم وحواء فيما أجاباه به، واعترافِهما على أنفسهما بالذنب، ومسألتهما إياه المغفرة منه والرحمة، خلاف جواب اللعين إبليس إياه. ومعنى قوله: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ ، قال: آدم وحواء لربهما: يا ربنا، فعلنا بأنفسنا من الإساءة إليها بمعصيتك وخلاف أمرك، [[هكذا في المخطوطة والمطبوعة، ولعل الصواب: ((فعلنا الظلم بأنفسنا)) .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ﴾ أَوْقَعَهُمَا فِي الْهَلَاكِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَرَّهُمَا بِالْيَمِينِ. وَكَانَ يَظُنُّ آدَمُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ بِاللَّهِ كَاذِبًا، فغررهما بِوَسْوَسَتِهِ وَقَسَمِهِ لَهُمَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: حَلَفَ بِاللَّهِ لَهُمَا حَتَّى خَدَعَهُمَا. وَقَدْ يُخْدَعُ الْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ. كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: مَنْ خَادَعَنَا بِاللَّهِ خدعنا. وفي الحديث عنه صلى: (الْمُؤْمِنُ غِرٌّ [[الغر: الذي لا يفطن للشر. والخلب (بكسر الخاء وفتحها): ضد الغر، وهو الخدع المفسد.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُفَسَّرَةٌ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَدْ ذَكَرْنا هُناكَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى صُدُورِ الذَّنْبِ العَظِيمِ مِن آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، إلّا أنّا نَقُولُ: هَذا الذَّنْبُ إنَّما صَدَرَ عَنْهُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ. وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالسُّؤالُ زائِلٌ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ﴾ يَعْنِي فِي الْأَرْضِ تَعِيشُونَ، ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَرْضِ تُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْبَعْثِ، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: ﴿تَخْرُجُونَ﴾ بِفَتْحِ التَّاءِ هَاهُنَا وَفِي الزُّخْرُفِ، وَافَقَ يَعْقُوبُ هَاهُنَا وَزَادَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ" فِي أَوَّلِ الرُّومِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِنَّ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ لَنا عَلى المُعْتَزِلَةِ، لِأنَّ الصَغائِرَ عِنْدَهم مَغْفُورَةٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ويا آدَمُ هو عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ وقُلْنا يا آدَمُ. قالَ لَهُ هَذا القَوْلَ بَعْدَ إخْراجِ إبْلِيسَ مِنَ الجَنَّةِ، أوْ مِنَ السَّماءِ، أوْ مِن بَيْنِ المَلائِكَةِ كَما تَقَدَّمَ. وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الإسْكانِ، ومَعْنى لا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ في البَقَرَةِ. ومَعْنى مِن حَيْثُ شِئْتُما مِن أيِّ نَوْعٍ مِن أنْواعِ الجَنَّةِ شِئْتُما أكْلَهُ، ومِثْلُهُ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكُلا مِنها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما﴾ ( البَقَرَةِ: ٣٥ ) وحَذْفُ النُّونِ مِن فَتَكُونا لِكَوْنِهِ مَعْطُوفًا عَلى المَجْزُومِ أوْ مَنصُوبًا عَلى أنَّهُ جَوابُ النَّهْيِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فَدَلاهُما بِغُرُورٍ فَلَمّا ذاقا الشَجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عن تِلْكُما الشَجَرَةَ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ (p-٥٣٥)﴿فَدَلاهُما بِغُرُورٍ﴾ ؛ يُرِيدُ: فَغَرَّهُما بِقَوْلِهِ؛ وخَدَعَهُما بِمَكْرِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَدَلّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ صفحة ٦١ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ﴾ [الأعراف: ٢٠] وما عُطِفَ عَلَيْهِما. ومَعْنى فَدَلّاهُما أقْدَمَهُما فَفَعَلا فِعْلًا يَطْمَعانِ بِهِ في نَفْعٍ فَخابا فِيهِ، وأصْلُ دَلّى تَمْثِيلُ حالِ مَن يَطْلُبُ شَيْئًا مِن مَظِنَّتِهِ فَلا يَجِدُهُ بِحالِ مَن يُدَلِّي دَلْوَهُ أوْ رِجْلَيْهِ في البِئْرِ لِيَسْتَقِيَ مِن مائِها فَلا يَجِدُ فِيها ماءً فَيُقالُ دَلّى فُلانٌ، يُقالُ دَلّى كَما يُقالُ أدْلى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا﴾؛ أيْ: ضَرَرْناها بِالمَعْصِيَةِ والتَّعْرِيضِ لِلْإخْراجِ مِنَ الجَنَّةِ. ﴿وَإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ ذَلِكَ. ﴿وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ الصَّغائِرَ يُعاقَبُ عَلَيْها إنْ لَمْ تُغْفَرْ، وقالَ المُعْتَزِلَةُ: لا يَجُوزُ المُعاقَبَةُ عَلَيْها مَعَ اجْتِنابِ الكَبائِرِ، ولِذَلِكَ حَمَلُوا قَوْلَهُما ذَلِكَ عَلى عاداتِ المُقَرَّبِينَ في اسْتِعْظامِ الصَّغِيرِ مِنَ السَّيِّئاتِ، واسْتِصْغارِ العَظِيمِ مِنَ الحَسَناتِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا﴾ أيْ ضُرِرْنا بِالمَعْصِيَةِ وقِيلَ: نَقَصْناها حَظَّها بِالتَّعَرُّضِ لِلْإخْراجِ مِنَ الجَنَّةِ وحُذِفا حَرْفُ النِّداءِ مُبالَغَةً في التَّعْظِيمِ لِما أنَّ فِيهِ طَرَفًا مِن مَعْنى الأمْرِ. ﴿وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ ذَلِكَ بِعَدَمِ العِقابِ عَلَيْهِ ﴿وتَرْحَمْنا﴾ بِالرِّضا عَلَيْنا وقِيلَ: المُرادُ وإنْ لَمْ تَسْتُرْ عَلَيْنا بِالحِفْظِ عَمّا يَتَسَبَّبُ نُقْصانَ الحَظِّ وتَرَحَمْنا بِالتَّفَضُّلِ عَلَيْنا بِما يَكُونُ عِوَضًا عَمّا فاتَنا ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ (23) جَوابُ قَسَمٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ السّابِقِ عَلى ما قِيلَ واسْتُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقاسَمَهُما﴾ قالَ الزَّجّاجُ: حَلَفَ لَهُما، ﴿فَدَلاهُما﴾ في المَعْصِيَةِ بِأنْ غَرَّهُما. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: غَرَّهُما بِاليَمِينِ، وكانَ آَدَمُ لا يَظُنُّ أنَّ أحَدًا يَحْلِفُ بِاللَّهِ كاذِبًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ أيْ: فَلَمّا ذاقا ثَمَرَ الشَّجَرَةِ. قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُما ذاقاها ذَواقًا، ولَمْ يُبالِغا في الأكْلِ. والسَّوْأةُ كِنايَةٌ عَنِ الفَرَجِ، لا أصِلَ لَهُ في تَسْمِيَتِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: نَهى اللَّهُ آدَمَ وحَوّاءَ أنْ يَأْكُلا مِن شَجَرَةٍ واحِدَةٍ في الجَنَّةِ، فَجاءَ الشَّيْطانُ فَدَخَلَ في جَوْفِ الحَيَّةِ، فَكَلَّمَ حَوّاءَ، ووَسْوَسَ إلى آدَمَ فَقالَ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ فَقَطَعَتْ حَوّاءُ الشَّجَرَةَ، فَدَمِيَتِ الشَّجَرَةُ، وسَقَطَ عَنْهُما رِياشُهُما الَّذِي كانَ عَلَيْهِما، (p-٣٤٢)﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَن…
Open in library →