إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
“[even] those who live in the presence of your Lord are not too proud to worship Him: they glorify Him and bow down before Him”
Al-A'raf · 7:206 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
206. The angels who are with your Lord are never too proud to worship Him, Glory be to Him. Rather, they devote themselves to worship with dedication, never tiring, glorifying Him day and night, and prostrating to Him.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely those who are with thy Lord do not have too much pride to serve Him. Surely those who are with thy Lord alludes to the center point of togetherness and do not have too much pride to serve Him reports of the attribute of dispersion. Their with-ness affirms their nobility and preserves them in the ruling properties of servanthood. Thus the servant goes forth be- tween togetherness and dispersion. Togetherness shows the Haqiqah, and dispersion explicates the Shariah. For every one of you We have appointed an avenue and a method [5:48] alludes to this.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ هم الملائكة صلوات الله عليهم. ومعنى عِنْدَ دنوّ الزلفة، والقرب من رحمة الله تعالى وفضله، لتوفرهم على طاعته وابتغاء مرضاته وَلَهُ يَسْجُدُونَ ويختصونه بالعبادة لا يشركون به غيره، وهو تعريض بمن سواهم من المكلفين. عن رسول الله ﷺ: من «قرأ سورة الأعراف جعل الله يوم القيامة بينه وبين إبليس ستراً، وكان آدم شفيعاً له يوم القيامة» [[ذكرت أسانيده في تفسير آل عمران وسيأتى في آخر الكتاب.]]
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ﴾ عامٌّ في الأذْكارِ مِنَ القِراءَةِ والدُّعاءِ وغَيْرِهِما، أوْ أمْرٌ لِلْمَأْمُومِ بِالقِراءَةِ سِرًّا بَعْدَ فَراغِ الإمامِ عَنْ قِراءَتِهِ كَما هو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ. ﴿تَضَرُّعًا وخِيفَةً﴾ مُتَضَرِّعًا وخائِفًا. ﴿وَدُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ﴾ ومُتَكَلِّمًا كَلامًا فَوْقَ السِّرِّ ودُونَ الجَهْرِ فَإنَّهُ أدْخَلُ في الخُشُوعِ والإخْلاصِ. ﴿بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ بِأوْقاتِ الغُدُوِّ والعَشِيّاتِ. وقُرِئَ « والأيْصالِ» وهو مَصْدَرُ آصَلَ إذا دَخَلَ في الأصِيلِ وهو مُطابِقٌ (p-48)لِلْغُدُوِّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{205} الذكر لله تعالى يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بهما وهو أكمل أنواع الذكر وأحواله، فأمر الله عبده ورسوله محمداً أصلاً وغيره تبعاً بذكر ربِّه في نفسه؛ أي: مخلصاً خالياً، {تضرُّعاً}؛ أي: متضرعاً بلسانك مكرِّراً لأنواع الذكر، {وخِيفةً}: في قلبك؛ بأن تكون خائفاً من الله، وَجِلَ القلب منه خوفاً أن يكون عملك غير مقبول، وعلامة الخوف أن يسعى ويجتهد في تكميل العمل وإصلاحه والنصح به. {ودون الجهر من القول} ـ؛ أي: كن متوسطاً، لا تجهرْ بصلاتك ولا تخافِتْ بها وابتغ بين ذلك سبيلاً ـ {بالغدو}: أول النهار، {والآصال}: آخره، وهذان الوقتان [لذكرِ اللهِ] فيهما مزيَّةٌ وفضيلةٌ على غيرهما.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
جئتنا به من قبل نفسك، فليس كل ما تقوله وحي من السماء، عن قتادة، ومجاهد، والزجاج. وقيل معناه: إذا لم تأتهم بآية مقترحة قالوا: هلا اخترتها من قبل نفسك، فتسأل ربك أن يأتيك، عن ابن عباس، والجبائي، وأبي مسلم.(قل) يا محمد لهم (إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي) أي: لست آتي بالآيات من عندي، وإنما يفعلها الله تعالى، ويظهرها على حسب ما يعلم من المصلحة في ذلك، لا بحسب اقتراح الخلق، وإنما أتبع الوحي ولا أتعداه، وليس لي أن أساله إنزال الآيات إلا بعد إذنه في السؤال.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ‌ (الى) تَتَّقُونَ‌/ (169- 171)/ 91 قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ‌ اه/ (172)/ 92 قوله تعالى: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا اه/ (175)/ 102 قوله تعالى: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها (الى) يَعْمَلُونَ‌/ (179- 180)/ 103 قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ‌ اه/ (181)/ 104 قوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ‌/ (182)/ 105 قوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ‌ اه/ (186)/ 106 قوله تعالى:…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
204 وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ 205 وَ اذْکُرْ رَبَّکَ فی نَفْسِکَ تَضَرُّعاً وَ خیفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الاصالِ وَ لا تَکُنْ مِنَ الْغافِلینَ 206 إِنَّ الَّذینَ عِن ْدَ رَبِّکَ لا یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ یُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ یَسْجُدُونَ ترجمه: 204 ـ هنگامى که قرآن خوانده شود، گوش فرا دهید و خاموش باشید; شاید مشمول رحمت خدا شوید! 205 ـ پروردگارت را در دل خود، از روى تضرع و خوف، آهسته و آرام، صبحگاهان و شامگاهان، یاد کن! و از غافلان مباش! 206 ـ قطعاً آنها که (در مقام قرب) نزد پروردگار تو هستند،…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويمكن أن يكون الجملة في مقام الترقي والمعنى له من في السماوات والأرض فعليهم أن يعبدوا وسيحاسبون من غير استثناء حتى أن من عنده من مقربي عباده وكرام ملائكته لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون بل يسبحونه تسبيحا دائما غير منقطع. وقد تقدم في آخر سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ » استفادة أن المراد بقوله : « الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ » أعم من الملائكة المقربين فلا تغفل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لا تستكبر، أيها المستمع المنصت للقرآن، عن عبادة ربك، واذكره إذا قرئ القرآن تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول، فإن الذين عند ربك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع، وذلك هو "العبادة".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ٢٠ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ بِإِجْمَاعٍ. وَقَالَ: "عِنْدَ رَبِّكَ ٢٠" وَاللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ مَكَانٍ لِأَنَّهُمْ قَرِيبُونَ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَكُلُّ قَرِيبٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ عِنْدَهُ، عَنِ الزَّجَّاجِ. وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَنَّهُمْ فِي مَوْضِعٍ لَا يَنْفُذُ فِيهِ إِلَّا حُكْمُ اللَّهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ، كَمَا يُقَالُ: عِنْدَ الْخَلِيفَةِ جَيْشٌ كَثِيرٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: لَمّا رَغَّبَ اللَّهُ رَسُولَهُ في الذِّكْرِ وفي المُواظَبَةِ عَلَيْهِ ذَكَرَ عَقِيبَهُ ما يُقَوِّي دَواعِيَهُ في ذَلِكَ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ والمَعْنى: أنَّ المَلائِكَةَ مَعَ نِهايَةِ شَرَفِهِمْ وغايَةِ طَهارَتِهِمْ صفحة ٩٠ وعِصْمَتِهِمْ وبَراءَتِهِمْ عَنْ بَواعِثِ الشَّهْوَةِ والغَضَبِ، وحَوادِثِ الحِقْدِ والحَسَدِ، لَمّا كانُوا مُواظِبِينَ عَلى العُبُودِيَّةِ والسُّجُودِ والخُضُوعِ وا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي بِالذِّكْرِ: الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ، يُرِيدُ يَقْرَأُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ، ﴿تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ خَوْفًا، أَيْ: تَتَضَرَّعُ إِلَيَّ وَتَخَافُ مِنِّي هَذَا فِي صَلَاةِ السِّرِّ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أَرَادَ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ لَا تَجْهَرْ جَهْرًا شَدِيدًا، بَلْ فِي خَفْضٍ وَسُكُونٍ، يَسْمَعُ مَنْ خَلْفَكَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ: أَمَرَ أَنْ يَذْكُرُوهُ فِي الصُّدُورِ بِالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ فِي الدُّعَاءِ وَالِاسْتِكَانَةِ دُونَ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالصِّيَاحِ بِالدُّع…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ مَكانَةً ومَنزِلَةً، لا مَكانًا ومَنزِلًا، يَعْنِي: المَلائِكَةَ ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ لا يَتَعَظَّمُونَ عَنْها ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ ويُنَزِّهُونَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ ويَخْتَصُّونَهُ بِالعِبادَةِ لا يُشْرِكُونَ بِهِ غَيْرَهُ، واللهُ أعْلَمُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ لَمّا عَدَّدَ اللَّهُ ما عَدَّدَهُ مِن أحْوالِ المُشْرِكِينَ وتَسْفِيهِ رَأْيِهِمْ وضَلالِ سَعْيهِمْ: أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِن أخْلاقِهِمْ، يُقالُ: أخَذْتُ حَقِّي عَفْوًا أيْ: (p-٥٢١)سَهْلًا، وهَذا نَوْعٌ مِنَ التَّيْسِيرِ الَّذِي كانَ يَأْمُرُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: «يَسِّرُّوا ولا تُعَسِّرُوا وبَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا» .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بِالغُدُوِّ والآصالِ ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عن عِبادَتِهِ ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ ذَكَرَ الطَبَرِيُّ وغَيْرُهُ أنَّ سَبَبَ هَذِهِ الآيَةِ هو أنَّ أصْحابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كانُوا بِمَكَّةَ يَتَكَلَّمُونَ في المَكْتُوبَةِ بِحَوائِجِهِمْ، ويَصِيحُونَ عِنْدَ آياتِ الرَحْمَةِ والعَذابِ، ويَقُولُ أحَدُهم إذا أتاهُمْ: صَلَّيْتُمْ؟ وكَمْ بَقِيَ؟ فَيُخْبِرُونَهُ، ونَحْو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٤٣ ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ تَتَنَزَّلُ مُنْزِلَةَ العِلَّةِ لِلْأمْرِ بِالذِّكْرِ، ولِذَلِكَ صُدِّرَتْ بِ إنَّ الَّتِي هي لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ، لا لِرَدِّ تَرَدُّدٍ أوْ إنْكارٍ، لِأنَّ المُخاطَبَ مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَتَرَدَّدَ في خَبَرِ اللَّهِ - تَعالى -، فَحَرْفُ التَّوْكِيدِ في مِثْلِ هَذا المَقامِ يُغْنِي غَناءَ فاءِ التَّفْرِيعِ، ويُفِيدُ التَّعْلِيلَ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، والمَعْنى: الحَثُّ عَلى تَكَرُّرِ ذِكْرِ اللَّهِ في مُخْتَلَفِ الأحْوالِ، لِأنَّ المُسْلِمِينَ مَأْمُورُونَ بِال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ وهُمُ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ومَعْنى كَوْنِهِمْ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: قُرْبُهم مِن رَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ، لِتَوَفُّرِهِمْ عَلى طاعَتِهِ تَعالى. ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ بَلْ يُؤَدُّونَها حَسْبَما أُمِرُوا بِهِ. ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾؛ أيْ: يُنَزِّهُونَهُ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِجَنابِ كِبْرِيائِهِ. ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾؛ أيْ: يَخُصُّونَهُ بِغايَةِ العُبُودِيَّةِ والتَّذَلُّلِ، لا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، وهو تَعْرِيضٌ بِسائِرِ المُكَلَّفِينَ؛ ولِذَلِكَ شُرِعَ السُّجُودُ عِنْدَ قِراءَتِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ وهم مَلائِكَةُ المَلَأِ الأعْلى، فالمُرادُ مِنَ العِنْدِيَّةِ القُرْبُ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِالزُّلْفى والرِّضا لا المَكانِيَّةُ لِتَنَزُّهِ اللَّهِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ عِنْدَ عَرْشِ رَبِّكَ، ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ بَلْ يُؤَدُّونَها حَسْبَما أُمِرُوا بِهِ ﴿ويُسَبِّحُونَهُ﴾ أيْ: يُنَزِّهُونَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِحَضْرَةِ كِبْرِيائِهِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ أيْ: ويَخُصُّونَهُ بِغايَةِ العُبُودِيَّةِ والتَّذَلُّلِ لا يُشْرِكُونَ بِهِ غَيْرَهُ جَلَّ شَأْنُهُ، وهو تَعْرِيضٌ بِمَن عَداهم مِنَ المُكَلَّفِينَ كَما يَدُلُّ ع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي المَلائِكَةَ. ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أيْ: لا يَتَكَبَّرُونَ ويَتَعَظَّمُونَ (عَنْ عِبادَتِهِ) وفي هَذِهِ العِبادَةِ قَوْلانِ. (p-٣١٥)أحَدُهُما: الطّاعَةُ. والثّانِي: الصَّلاةُ والخُضُوعُ فِيها. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: يُنَزِّهُونَهُ عَنِ السُّوءِ. والثّانِي: يَقُولُونَ: سُبْحانَ اللَّهَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ أيْ: يَصِلُونَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ مِن طَرِيقِ أبِي العُرْيانِ المُجاشِعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ ذَكَرَ سُجُودَ القُرْآنِ فَقالَ: الأعْرافُ، والرَّعْدُ، والنَّحْلُ، وبَنُو إسْرائِيلَ، ومَرْيَمُ، والحَجُّ، سَجْدَةٌ واحِدَةٌ، والنَّمْلُ والفُرْقانُ و”الم تَنْزِيلُ“ و”حم تَنْزِيلُ“ و”ص“ ولَيْسَ في المُفَصَّلِ سُجُودٌ.…
Open in library →