إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ
“those who are aware of God think of Him when Satan prompts them to do something and immediately they can see [straight]”
Al-A'raf · 7:201 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
201. Those who are mindful of Allah, following what He instructs and staying away from what He has prohibited, when an evil suggestion comes to them from Satan to do something wrong, they remember the might of Allah and His punishment for the wrongdoers and His reward for those who do good. They turn away from their disobedience, turning to Allah asking for forgiveness, so that they do the right thing, seeing clearly what they were doing wrong, and hold back from doing it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ لمة منه مصدر، من قولهم: طاف به الخيال يطيف طيفاً. قال: أنَّى ألَمَّ بِكَ الْخَيَالُ بَطِيفُ [[أنى ألم به الخيال يطيف ... ومطافه بك ذكرة وشغوف لكعب بن زهير. وأنى: استفهام تعجبي بمعنى كيف، أو من أين. وألم: أى نزل للزيارة. والخيال: ما يراه النائم. وطاف به الخيال يطيف طيفا ومطافا: أقبل عليه. وطاف حوله يطوف طوافا وطوفانا: حام عليه ودار حوله، ويكنى به عن اللمس. وقوله «يطيف» جملة حالية مؤكدة أو مؤسسة. ومطافه: أى طيفه هو سبب التذكر ووصول الحب لشغاف القلب، فأقام المسبب مقام السبب، وعبر عن نفسه أولا بضمير الغيبة، وثانيا بالخطاب. على طريق الالتفات فرارا من شبهة التكرار.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ لُمَّةٌ مِنهُ، وهو اسْمُ فاعِلٍ مَن طافَ يَطُوفُ كَأنَّها طافَتْ بِهِمْ ودارَتْ حَوْلَهم فَلَمْ تَقْدِرْ أنْ تُؤَثِّرَ فِيهِمْ، أوْ مِن طافَ بِهِ الخَيالُ يُطِيفُ طَيْفًا. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ « طَيْفٌ» عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ أوْ تَخْفِيفُ طَيِّفٍ كَلَيِّنٍ وهَيِّنٍ، والمُرادُ بِالشَّيْطانِ الجِنْسُ ولِذَلِكَ جَمَعَ ضَمِيرَهُ. ﴿تَذَكَّرُوا﴾ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ ونَهى عَنْهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{200} أي: أيَّ وقت وفي أيِّ حال، {ينزغنَّك من الشيطان نزغٌ}؛ أي: تحس منه بوسوسةٍ وتثبيطٍ عن الخير أو حثٍّ على الشرِّ وإيعازٍ إليه، {فاستعذۡ بالله}؛ أي: التجئ واعتصم بالله واحتم بحماه. فإنَّه سميعٌ لما تقول، {عليمٌ}: بنيَّتك وضعفك وقوة التجائك له فسيحميك من فتنته ويقيك من وسوسته؛ كما قال تعالى:{قل أعوذُ بربِّ الناس ... } إلى آخر السورة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يأخذ الفضل من أموالهم، ليس فيها شئ موقت، ثم نزلت آية الزكاة، فصار منسوخا بها، فإن هذه السورة مكية، عن ابن عباس، والسدي، والضحاك. وقيل معناه:خذ العفو من أخلاق الناس، واقبل الميسور منها، عن مجاهد، والحسن، ومعناه:إنه أمره بالتساهل وترك الاستقصاء في القضاء، والاقتضاء، وهذا يكون في الحقوق الواجبة لله وللناس، وفي غيرها، وهو في معنى الخبر المرفوع: (أحب الله عبدا سمحا بائعا ومشتريا، قاضيا ومقتضيا). وقيل: هو العفو في قبول العذر من المعتذر، وترك المؤاخذة بالإساءة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
412- في روضة الكافي كلام لعلى بن الحسين عليهما السلام: في الوعظ و الزهد في الدنيا يقول فيه عليه السلام: و احذروا ايها الناس من الذنوب و المعاصي ما قد نهاكم الله عنها و حذركموها في كتابه الصادق بالبيان الناطق، فلا تأمنوا مكر الله و تحذيره عند ما يدعوكم الشيطان اللعين اليه من عاجل الشهوات و اللذات في هذه الدنيا، فان الله عز و جل يقول: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ‌ فاشعروا قلوبكم [الله أنتم‌][1] خوف الله و تذكروا ما قد وعدكم الله في مرجعكم اليه من حسن ثوابه كما قد خوفكم من شديد العقاب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
199 خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلینَ 200 وَ إِمّا یَنْزَغَنَّکَ مِنَ الشَّیْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمیعٌ عَلیمٌ 201 إِنَّ الَّذینَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ 202 وَ إِخْوانُهُمْ یَمُدُّونَهُمْ فی الغَیِّ ثُمَّ لا یُقْصِرُونَ 203 وَ إِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآیَة قالُوا لَوْ لا اجْتَبَیْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما یُوحى إِلَیَّ مِنْ رَبِّی هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّکُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِقَوْم یُؤْمِنُونَ ترجمه: 199 ـ (به هر حال) با آنها مدارا کن و عذرشان را بپذیر، و به نیکى ها دعوت ن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فيرجع معنى الآية إلى أنه لو نزغ الشيطان بأعمالهم المبنية على الجهالة وإساءتهم إليك ليسوقك بذلك إلى الغضب والانتقام فاستعذ بالله إنه سميع عليم ، والآية مع ذلك عامة خوطب بها النبي صلىاللهعليهوآله وقصد بها أمته لعصمته. قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ » نحو تعليل للأمر في الآية السابقة والطائف من الشيطان هو الذي يطوف حول القلب ليلقي إليه الوسوسة أو وسوسته التي تطوف حول القلب لتقع فيه وتستقر عليه ، و « مِنَ » بيانية على الأول ، ونشوئية على الثاني ، ومآل المعنيين مع ذلك واحد ، والتذكر تفكر من الإنسان في أمور لتهدي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿إن الذين اتقوا﴾ ، اللهَ من خلقه، فخافوا عقابه، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه = ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا﴾ ، [[انظر تفسير ((المس)) فيما سلف ص: ٣٠٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] يقول: إذا ألمَّ بهم لَمَمٌ من الشيطان، [[في المطبوعة: ((إذا ألم بهم طيف)) ، لم يحسن قراءة المخطوطة، فاستبدل بما كان فيها.]] من غضب أو غيره مما يصدّ عن واجب حق الله عليهم، تذكروا عقاب الله وثوابه، ووعده ووعيده، وأبصروا الحق فعملوا به، وانتهوا إلى طاعة ال…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ ٢٠ يُرِيدُ الشِّرْكَ وَالْمَعَاصِيَ. (إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ) هَذِهِ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَهْلِ مَكَّةَ. وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ "طَائِفٌ". وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ "طَيِّفٌ" بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ. قَالَ النَّحَّاسُ: كَلَامُ الْعَرَبِ فِي مِثْلِ هَذَا "طَيْفٌ" بِالتَّخْفِيفِ، عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ طَافَ يَطِيفُ. قال الكسائي: هُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ "طَيِّفٍ" مِثْلُ مَيِّتٍ وَمَيْتٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ ﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَدْ يَنْزَغُهُ الشَّيْطانُ وبَيَّنَ أنَّ عِلاجَ هَذِهِ الحالَةِ الِاسْتِعاذَةُ بِاللَّهِ، ثُمَّ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ حالَ المُتَّقِينَ يَزِيدُ عَلى حالِ الرَّسُولِ في هَذا البابِ، لِأنَّ الرَّسُولَ لا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الشَّيْطانِ إلّا النَّزْغُ الَّذِي هو كالِابْتِداءِ في الوَسْوَسَةِ، وجَوَّزَ في المُتَّق…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ أَيْ: يُصِيبُكَ وَيَعْتَرِيكَ وَيَعْرِضُ لَكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ نَخْسَةٌ، وَالنَّزْغُ مِنَ الشَّيْطَانِ الْوَسْوَسَةُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النَّزْغُ أَدْنَى حَرَكَةٍ تَكُونُ مِنَ الْآدَمِيِّ، وَمِنَ الشَّيْطَانِ أَدْنَى وَسْوَسَةٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَيْطانِ﴾ (طَيْفٌ) مَكِّيٌّ، وبَصْرِيٌّ، وعَلِيٌّ، أيْ: لَمَّةٌ مِنهُ. مَصْدَرٌ مِن قَوْلِهِمْ: طافَ بِهِ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفًا، وعَنْ أبِي عَمْرٍو: هُما واحِدٌ، وهِيَ: الوَسْوَسَةُ. وهَذا تَأْكِيدٌ لِما تَقَدَّمَ مِن وُجُوبِ الِاسْتِعاذَةِ بِاللهِ عِنْدَ نَزْغِ الشَيْطانِ، وأنَّ عادَةَ المُتَّقِينَ إذا أصابَهم أدْنى نَزْغٍ مِنَ الشَيْطانِ وإلْمامٍ بِوَسْوَسَتِهِ ﴿تَذَكَّرُوا﴾ ما أمَرَ اللهُ بِهِ، ونَهى عَنْهُ ﴿فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ فَأبْصَرُوا السَدادَ، ودَفَعُوا وسْوَسَتَهُ، وحَقِيقَتُهُ: أنْ يَفِرُّوا مِنهُ إلى اللهِ، فَيَزْدادُوا بَصِي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ لَمّا عَدَّدَ اللَّهُ ما عَدَّدَهُ مِن أحْوالِ المُشْرِكِينَ وتَسْفِيهِ رَأْيِهِمْ وضَلالِ سَعْيهِمْ: أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِن أخْلاقِهِمْ، يُقالُ: أخَذْتُ حَقِّي عَفْوًا أيْ: (p-٥٢١)سَهْلًا، وهَذا نَوْعٌ مِنَ التَّيْسِيرِ الَّذِي كانَ يَأْمُرُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: «يَسِّرُّوا ولا تُعَسِّرُوا وبَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا» .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ ﴿وَإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ ﴿وَإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ "اتَّقَوْا" هُنا عامَّةٌ في اتِّقاءِ الشِرْكِ واتِّقاءِ المَعاصِي بِدَلِيلِ أنَّ اللَفْظَةَ إنَّما جاءَتْ في مَدْحٍ لَهُمْ، فَلا وجْهَ لِقَصْرِها عَلى اتِّقاءِ الشِرْكِ وحْدَهُ، وأيْضًا فالمُتَّقِي العائِذِ قَدْ يَمَسُّهُ طائِفٌ مِنَ الشَيْطانِ إذْ لَيْسَتِ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ هَذا تَأْكِيدٌ وتَقْرِيرٌ لِلْأمْرِ بِالِاسْتِعاذَةِ مِنَ الشَّيْطانِ، فَتَتَنَزَّلُ جُمْلَةُ ”إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا“ إلى آخِرِها مَنزِلَةَ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ بِالِاسْتِعاذَةِ مِنَ الشَّيْطانِ إذا أحَسَّ بِنَزْغِ الشَّيْطانِ، ولِذَلِكَ افْتُتِحَتْ بِ إنَّ الَّتِي هي لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ لا لِرَدِّ تَرَدُّدٍ أوْ إنْكارٍ، كَما افْتُتِحَتْ بِها سابِقَتُها في قَوْلِهِ ”إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ“ فَيَكُونُ الأمْرُ بِالِاسْتِعاذَةِ حِينَئِذٍ قَدْ عُلِّلَ بِعِلَّتَيْنِ أُولاهُما: أنَّ الِاسْتِعاذَة…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، بِبَيانِ أنَّ ما أُمِرَ بِهِ ﷺ مِنَ الِاسْتِعاذَةِ بِاللَّهِ تَعالى سُنَّةٌ مَسْلُوكَةٌ لِلْمُتَّقِينَ، والإخْلالُ بِها دَيْدَنُ الغاوِينَ؛ أيْ: إنَّ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِوِقايَةِ أنْفُسِهِمْ عَمّا يَضُرُّها. ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ أدْنى لَمَّةٍ مِنهُ، عَلى أنَّ تَنْوِينَهُ لِلتَّحْقِيرِ، وهو اسْمُ فاعِلٍ مِن طافَ يَطُوفُ، (p-309)كَأنَّها تَطُوفُ بِهِمْ وتَدُورُ حَوْلَهم لِتُوقِعَ بِهِمْ، أوْ مِن طافَ بِهِ الخَيالُ يُطِيفُ طَيْفًا؛ أيْ: ألَمَّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِنَ الأمْرِ بِبَيانِ أنَّ الِاسْتِعاذَةَ سُنَّةٌ مَسْلُوكَةٌ لِلْمُتَّقِينَ والإخْلالَ بِها شَنْشَنَةُ الغاوِينَ، أيْ: إنَّ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِتَقْوى اللَّهِ تَعالى ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ أيْ: لَمَّةٌ مِنهُ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وتَنْوِينُهُ لِلتَّحْقِيرِ، والمُرادُ وسْوَسَةٌ ما، وهو اسْمُ فاعِلٍ مِن طافَ بِالشَّيْءِ إذا دارَ حَوْلَهُ، وجَعَلَ الوَسْوَسَةَ طائِفًا لِلْإيذانِ بِأنَّها وإنْ مَسَّتْ لا تُؤَثِّرُ فِيهِمْ فَكَأنَّها طافَتْ حَوْلَهم ولَمْ تَصِلْ إلَيْهِمْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ( إذا مَسَّهم طَيْف ) قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: "طَيْفٌ" بِغَيْرِ ألِفٍ. وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: "طائِفٌ" بِألِفٍ مَمْدُودًا مَهْمُوزًا. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والجَحْدَرِيُّ، والضَّحّاكُ: "طَيَّفٌ" بِتَشْدِيدِ الياءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ. وهَلِ الطّائِفُ والطَّيْفُ بِمَعْنًى واحِدٍ، أمْ يَخْتَلِفانِ؟ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُما بِمَعْنًى واحِدٍ، وهُما ما كانَ كالخَيالِ والشَّيْءِ يُلِمُّ بِكَ، حُكِيَ عَنِ الفَرّاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (p-٧١٥)قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الغَضَبِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ) قالَ: الغَضَبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطَّيْفُ: الغَضَبُ.…
Open in library →