خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
“Be tolerant and command what is right: pay no attention to foolish people”
Al-A'raf · 7:199 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s, O Muhammad (s), staring at you, looking toward you, as a person looks, but they do not perceive. [7:199] Indidge [people] with forgiveness , 26 [accepting] what issues Spontaneously from people’s man¬ ners [of behaviour], and do not scrutinise them, and enjoin kindness, decency, and turn away from the ignorant, and do not counter their Stupidity with the like. [7:200] And if ( imma : the letter nun of the conditional particle in, ‘if’, has been assimilated with the extra ma, ‘any’) any insinuation from Satan should provoke you, that is, if anything should turn you away from that which…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
199. Accept from people O Messenger what they are able to do, the actions and conduct that is easy for them, and do not require them to do things that are too difficult for them, because that will drive them away. Instruct them to speak in a beautiful way and to do good actions, and turn away from those who are foolish and do not face them in their ignorance, returning like for like. Whoever harms you, do not harm them; and whoever denies you something, do not deny them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Take to pardoning and command the honorable and turn away from the ignorant. The command came from the generous, lovingly kind Lord, the Lord God of all lords and mas- ters, the generous and gentle in name and mark, to MuḤammad, the Seal of the Prophets and the emulated of the world's folk: " O master, pass over the sins of the sinners, cover over their defects, and draw the pen of pardon across the register of the bad-doers.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْعَفْوَ ضد الجهد: أى خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما أتى منهم، وتسهل من غير كلفة، ولا تداقهم، ولا تطلب منهم الجهد وما يشق عليهم حتى لا ينفروا، كقوله ﷺ «يسروا ولا تعسروا» [[متفق عليه من حديث أنس أتم منه.]] قال: خذي العفو منى تستديمى مودّتى ... ولا تنطقى في سورتي حين أغضب [[مر شرح هذا الشاهد بالجزء الأول ص 362 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وقيل: خذ الفضل وما تسهل من صدقاتهم، وذلك قبل نزول آية الزكاة، فلما نزلت أمر أن يأخذهم بها طوعاً أو كرهاً. والعرف: المعروف والجميل من الأفعال وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ولا تكافئ السفهاء بمثل سفههم، ولا تمارهم، واحلم عنهم، وأغض على ما يسوؤك منهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿خُذِ العَفْوَ﴾ أيْ خُذْ ما عَفا لَكَ مِن أفْعالِ النّاسِ وتَسْهُلُ ولا تَطْلُبْ ما يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، مِنَ العَفْوِ الَّذِي هو ضِدُّ الجَهْدِ أوْ خُذِ العَفْوَ عَنِ المُذْنِبِينَ أوِ الفَضْلَ وما يَسْهُلُ مِن صَدَقاتِهِمْ، وذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكاةِ. ﴿وَأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ المَعْرُوفُ المُسْتَحْسَنُ مِنَ الأفْعالِ. ﴿وَأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ فَلا تُمارِهِمْ ولا تُكافِئْهم بِمِثْلِ (p-47)أفْعالِهِمْ، وهَذِهِ الآيَةُ جامِعَةٌ لِمَكارِمِ الأخْلاقِ آمِرَةٌ لِلرَّسُولِ بِاسْتِجْماعِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{199} هذه الآية جامعة لِحُسْنِ الخلق مع الناس وما ينبغي في معاملتهم: فالذي ينبغي أن يعامَلَ به الناس: أن يأخذَ العفوَ؛ أي: ما سمحتْ به أنفسُهم وما سَهُلَ عليهم من الأعمال والأخلاق؛ فلا يكلِّفهم ما لا تسمح به طبائعهم، بل يشكُر من كلِّ أحدٍ ما قابله به من قول وفعل جميل أو ما هو دونَ ذلك، ويتجاوزُ عن تقصيرِهم ويغضُّ طرفه عن نقصهم ولا يتكبَّر على الصغير لصغره ولا ناقص العقل لنقصه ولا الفقير لفقره، بل يعامل الجميع باللُّطف والمقابلة بما تقتضيه الحال وتنشرح له صدورهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أي: ينصر المطيعين له، المجتنبين معاصيه، تارة بالدفع عنهم، وأخرى بالحجة (والذين تدعون من دونه) آلهة (لا يستطيعون نصركم) أي: لا يقدرون على أن ينصروكم، ولا أن يدفعوا عنكم (ولا أنفسهم ينصرون) كرر هذا لأن ما تقدم، فإنه على وجه التقريع والتوبيخ، وما ذكره هنا، فإنه على وجه الفرق بين صفة من يجوز له العبادة، وصفة من لا يجوز له العبادة، فكأنه قال: إن من أعبده ينصرني ومن تعبدونه لا يقدر على نصركم، ولا على نصر نفسه (وإن تدعوهم) يعني: إن دعوتم هؤلاء الذين تعبدونهم من الأصنام (إلى الهدى) أي: إلى الرشد والمنافع، عن الجبائي، والفراء.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
بذلك بعض أهل المدينة، فبلغه عليه السلام ذلك فقال: ما أتى الله عز و جل نبي من أنبيائه شيئا الا و قد آتى الله محمدا صلى الله عليه و آله مثله، و زاده ما لم يؤتهم قال لسليمان عليه السلام: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» و قال لمحمد صلى الله عليه و آله‌ «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».[1] 39- في بصائر الدرجات يعقوب بن يزيد عن محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى اسامة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله خلق محمدا فأدبه حتى إذا بلغ أربعين سنة اوحى الله و فوض اليه الأشياء فقال‌ «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
199 خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلینَ 200 وَ إِمّا یَنْزَغَنَّکَ مِنَ الشَّیْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمیعٌ عَلیمٌ 201 إِنَّ الَّذینَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ 202 وَ إِخْوانُهُمْ یَمُدُّونَهُمْ فی الغَیِّ ثُمَّ لا یُقْصِرُونَ 203 وَ إِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآیَة قالُوا لَوْ لا اجْتَبَیْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما یُوحى إِلَیَّ مِنْ رَبِّی هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّکُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِقَوْم یُؤْمِنُونَ ترجمه: 199 ـ (به هر حال) با آنها مدارا کن و عذرشان را بپذیر، و به نیکى ها دعوت ن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ » فيه أمور ثلاثة يتصف بها الذكر النفسي كما يتصف بها الذكر القولي فإن للنفس أن تتصف بحال عدم الاستكبار ، وبحال تنزيهه تعالى ، وبحال السجدة وكمال الخشوع له كما يتصف بها الذكر القولي ويعنون بها العمل الخارجي ، فليس التسبيح والسجود مما يختص بالأعضاء من لسان وغيره كما يدل عليه قوله : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ » : إسراء : ٤٤ ، وقوله : « وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ » : الرحمن : ٦ ، وقوله : « وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » : النحل : ٤٩.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك: فقال بعضهم: تأويله: ﴿خذ العفو﴾ من أخلاق الناس، وهو الفضل وما لا يجهدهم. [[(١) انظر تفسير ((العفو)) فيما سلف ٤: ٣٣٧ - ٣٤٣.]] ذكر من قال ذلك: ١٥٥٣٥ - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن مجاهد، في قوله: ﴿خذ العفو﴾ قال: من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تحسس. [[(٢) في المخطوطة هنا، وفي الذي يليه رقم: ١٥٥٣٩ ((تحسيس)) بالياء، ولا أدرى ما هو.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ، تَضَمَّنَتْ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ فِي الْمَأْمُورَاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ. فَقَوْلُهُ: (خُذِ الْعَفْوَ) دَخَلَ فِيهِ صِلَةُ الْقَاطِعِينَ، وَالْعَفْوُ عَنِ الْمُذْنِبِينَ، وَالرِّفْقُ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُطِيعِينَ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ: (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) صِلَةُ الْأَرْحَامِ، وَتَقْوَى اللَّهِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَغَضُّ الْأَبْصَارِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِدَارِ الْقَرَارِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يَتَوَلّاهُ، وأنَّ الأصْنامَ وعابِدِيها لا يَقْدِرُونَ عَلى الإيذاءِ والإضْرارِ، وبَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ ما هو المَنهَجُ القَوِيمُ والصِّراطُ المُسْتَقِيمُ في مُعامَلَةِ النّاسِ فَقالَ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: العَفْوُ الفَضْلُ وما أتى مِن غَيْرِ كُلْفَةٍ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْهَاءِ هُنَا وَفِي الْقَصَصِ وَالدُّخَانِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِ الطَّاءِ، ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ أَرَادَ أَنَّ قُدْرَةَ الْمَخْلُوقِينَ تَكُونُ بِهَذِهِ الْجَوَارِحِ وَالْآلَاتِ، وَلَيْسَتْ لِلْأَصْنَامِ هَذِهِ الْآلَاتُ، فَأَنْتُمْ مُفَضَّلُونَ عَلَيْهَا بِالْأَرْجُلِ الْمَاشِيَةِ وَالْأَيْدِي الْبَاطِشَةِ وَالْأَعْيُنِ الْبَاصِرَةِ وَالْآذَانِ السَّامِعَةِ، فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَنْ أَنْتُمْ أَفْضَلُ وَأَقْدَرُ مِنْهُمْ؟ ﴿قُل…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿خُذِ العَفْوَ﴾ هو ضِدُّ الجَهْدِ، أيْ: ما عَفا لَكَ مِن أخْلاقِ الناسِ وأفْعالِهِمْ، ولا تُطْلَبْ مِنهُمُ الجَهْدَ، وما يَشُقُّ، حَتّى لا يَنْفِرُوا، كَقَوْلِهِ ﷺ: « "يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا". »﴿وَأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ بِالمَعْرُوفِ، والجَمِيلِ مِنَ الأفْعالِ، أوْ كُلِّ خَصْلَةٍ يَرْتَضِيها العَقْلُ، ويَقْبَلُها الشَرْعُ ﴿وَأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ ولا تُكافِئِ السُفَهاءَ بِمِثْلِ سَفَهِهِمْ، ولا تُمارِهِمْ، واحْلُمْ عَلَيْهِمْ، وفَسَّرَها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَلامُ (p-٦٢٧)بِقَوْلِهِ: « "صِلْ مَن قَطَعَكَ، وأعْطِ مَن حَرَمَكَ، واعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ".…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم﴾ هَذا خِطابٌ لِلْمُشْرِكِينَ: أيْ وإنْ تَدْعُوا هَؤُلاءِ الشُّرَكاءَ إلى الهُدى والرَّشادِ بِأنْ تَطْلُبُوا مِنهم أنْ يَهْدُوكم ويُرْشِدُوكم لا يَتَّبِعُوكم ولا يُجِيبُوكم إلى ذَلِكَ، وهو دُونُ ما تَطْلُبُونَهُ مِنهم مِن جَلْبِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضُّرِّ، والنَّصْرِ عَلى الأعْداءِ. قالَ الأخْفَشُ: مَعْناهُ وإنْ (p-٥٢٠)تَدْعُوهم: أيِ الأصْنامَ إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم، وقِيلَ: المُرادُ مَن سَبَقَ في عِلْمِ اللَّهِ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ. وقُرِئَ " لا يَتَّبِعُوكم " مُشَدَّدًا ومُخَفَّفًا وهُما لُغَتانِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكم ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ ﴿وَإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ ﴿وَإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "مِن دُونِهِ" عائِدٌ عَلى اسْمِ اللهِ تَعالى، وهَذا الضَمِيرٌ مُصَرِّحٌ بِما ذَكَرْناهُ مَن ضَعْفِ قِراءَةِ مَن قَرَأ: "إنَّ ولِيَّ اللهِ" عَلى أنَّهُ جِبْرِيلُ ﷺ، وهَذِهِ الآيَةُ أيْضًا بَيانٌ لِحالِ تِلْكَ الأصْنامِ وفَسادِها وعَجْزِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ أشْبَعَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مِن أفانِينِ قَوارِعِ المُشْرِكِينَ وعِظَتِهِمْ وإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وبَعَثَتْهم عَلى التَّأمُّلِ والنَّظَرِ في دَلائِلِ وحْدانِيَّةِ اللَّهِ وصِدْقِ رَسُولِهِ ﷺ وهُدى دِينِهِ وكِتابِهِ وفَضْحِ ضَلالِ المُشْرِكِينَ وفَسادِ مُعْتَقَدِهِمْ والتَّشْوِيهِ بِشُرَكائِهِمْ، وقَدْ تَخَلَّلَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِتَسْجِيلٍ بِمُكابَرَتِهِمْ، والتَّعْجِيبِ مِنهم كَيْفَ يَرْكَبُونَ رُءُوسَهم، وكَيْفَ يَنْأوْنَ بِجانِبِهِمْ، وكَيْفَ يُصِمُّونَ أسْماعَهم، ويُغْمِضُونَ أبْصارَهم عَمّا دُعُوا إلى سَماعِهِ وإلى النَّظ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿خُذِ العَفْوَ﴾ بَعْدَ ما عُدَّ مِن أباطِيلِ المُشْرِكِينَ وقَبائِحِهِمْ ما لا يُطاقُ تَحَمُّلُهُ، أُمِرَ ﷺ بِمَجامِعِ مَكارِمِ الأخْلاقِ، الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإغْضاءُ عَنْهم؛ أيْ: خُذْ ما عَفا لَكَ مِن أفْعالِ النّاسِ وتَسَهَّلْ، ولا تُكَلِّفْهم ما يَشُقُّ عَلَيْهِمْ مِنَ العَفْوِ الَّذِي هو ضِدُّ الجَهْدِ، أوْ خُذِ العَفْوَ مِنَ المُذْنِبِينَ، أوِ الفَضْلَ مِن صَدَقاتِهِمْ، وذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكاةِ. ﴿وَأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ بِالجَمِيلِ المُسْتَحْسَنِ مِنَ الأفْعالِ، فَإنَّها قَرِيبَةٌ مِن قَبُولِ النّاسِ مِن غَيْرِ نَكِيرٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿خُذِ العَفْوَ﴾ أيْ: ما عَفا وسَهُلَ وتَيَسَّرَ مِن أخْلاقِ النّاسِ، وإلى هَذا ذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ، وابْنُ الزُّبَيْرِ وعائِشَةُ ومُجاهِدٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم وغَيْرُهُمْ، وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ آدَمَ مَرْفُوعًا إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ العَفْوُ: المَيْسُورُ، وقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ في سُورَةِ [البَقَرَةِ:٢١٩] . وفي الَّذِي أمَرَ بِأخْذِ العَفْوِ مِنهُ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أخْلاقُ النّاسِ، قالَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، فَيَكُونُ (p-٣٠٨)المَعْنى: أقْبَلُ المَيْسُورَ مِن أخْلاقِ النّاسِ، ولا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَتَظْهَرُ مِنهُمُ البَغْضاءُ. والثّانِي: أنَّهُ المالُ، وفِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ بِعَفْوِ المالِ: الزَّكاةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ في رِوايَةِ الضَّحّاكِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا في أخْلاقِ النّاسِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾، وفي لَفْظٍ: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِن أخْلاقِ النّاسِ.…
Open in library →