وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ
“If you [believers] call such people to guidance, they do not fol-low you: it makes no difference whether you call them or remain silent”
Al-A'raf · 7:193 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e intending to damage them, by breaking them or otherwise (the interrogative is meant as a rebuke). [7:193] And if you call them, that is, the idols, to guidance, they will not follow you (read yatba’ukum or yattabiukum). It will be the same [response] for you, whether you call them, to it, or whether you are silent, [refraining] from calling them, they will not follow it, because they cannot hear. [7:194] Truly those on whom you call, [whom] you worship, besides God are servants, owned, like you; call them then and let them answer you, your call, if you are truthful, in [claiming] that t…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
193. And If you call these idols which you take as gods to guidance, they will not respond to what you call them to, nor can they follow you. It is the same whether you call them, or keep silent, because they are just objects, and are not conscious: they do not hear, and they cannot speak.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أجريت الأصنام مجرى أولى العلم في قوله وَهُمْ يُخْلَقُونَ بناء على اعتقادهم فيها وتسميتهم إياها آلهة. والمعنى: أيشركون ما لا يقدر على خلق شيء كما يخلق الله، وهم يخلقون؟ لأن الله عز وجل خالقهم. أو لا يقدر على اختلاق شيء، لأنه جماد، وهم يخلقون، لأن عبدتهم يختلقونهم، فهم أعجز من عبدتهم وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ لعبدتهم نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ فيدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث، بل عبدتهم هم الذين يدفعون عنهم ويحامون عليهم وَإِنْ تَدْعُوهُمْ وإن تدعوا هذه الأصنام إِلَى الْهُدى أى إلى ما هو هدى ورشاد، وإلى أن يهدوكم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-46)﴿وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا﴾ أيْ لِعَبَدَتِهِمْ. ﴿وَلا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ فَيَدْفَعُونَ عَنْها ما يَعْتَرِيها. ﴿وَإنْ تَدْعُوهُمْ﴾ أيِ المُشْرِكِينَ. ﴿إلى الهُدى﴾ إلى الإسْلامِ. ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ وقَرَأ نافِعٌ بِالتَّخْفِيفِ وفَتْحِ الباءِ، وقِيلَ الخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ وهم ضَمِيرُ الأصْنامِ أيْ: إنْ تَدْعُوهم إلى أنْ يَهْدُوكم لا يَتَّبِعُوكم إلى مُرادِكم ولا يُجِيبُوكم كَما يُجِيبُكُمُ اللَّهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{189} أي: {هو الذي خلقكم}: أيها الرجال والنساء المنتشرون في الأرض على كثرتكم وتفرُّقكم، {من نفس واحدةٍ}: وهو آدمُ أبو البشر - صلى الله عليه وسلم -، {وجعل منها زوجَها}؛ أي: خلق من آدم زوجته حواء. لأجل أن يسكن إليها، لأنها إذا كانت منه؛ حصل بينهما من المناسبة والموافقة ما يقتضي سكونَ أحدهما إلى الآخر، فانقاد كلٌّ منهما إلى صاحبه بزمام الشهوة. {فلما تغشَّاها}؛ أي: تجلَّلها مجامعاً لها؛ قدَّر الباري أن يوجد من تلك الشهوة ـ وذلك الجماع ـ النسل، فحملتْ {حملاً خفيفاً}، وذلك في ابتداء الحمل لا تحس به الأنثى ولا يثقلها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عقبه بأن علم الغيب يختص به المالك للنفع والضر، وهو الله سبحانه، عن أبي مسلم. وقيل: إن الآية في معنى جواب سؤالهم أيضا، فكأنه قال إذا أنا لا أملك أن أسوق إلى نفسي نفعا، ولا أن أدفع عنها ضرا، فكيف أعلم الغيب؟هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين 189 فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون 190 أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون 191 ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون 192 وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون 193.القراءة: قر…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
189 هُوَ الَّذی خَلَقَکُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة وَ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِیَسْکُنَ إِلَیْها فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفیفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَیْتَنا صالِحاً لَنَکُونَنَّ مِنَ الشّاکِرینَ 190 فَلَمّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَکاءَ فیما آتاهُما فَتَعالَى اللّهُ عَمّا یُشْرِکُونَ 191 أَ یُشْرِکُونَ ما لا یَخْلُقُ شَیْئاً وَ هُمْ یُخْلَقُونَ 192 وَ لا یَسْتَطیعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَ لا أَنْفُسَهُمْ یَنْصُرُونَ 193 وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا یَتَّبِعُوکُمْ سَواءٌ عَلَیْکُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ترجمه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
معيط ـ إلى نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل ـ يسألونها عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان فيما سألوا محمدا متى تقوم الساعة ـ أنزل الله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها » الآية. وفي تفسير العياشي ، عن خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الله يقول في كتابه : « وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ ـ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ » يعني الفقر. أقول : ورواه أيضا الصدوق في المعاني ، بإسناده عن خلف بن حماد عن رجل عنه عليهالسلام ، ورواه الحسين بن بسطام في طب الأئمة ، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليهالسلام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره في وصفه وعيبه ما يشرك هؤلاء المشركون في عبادتهم ربَّهم إياه: ومن صفته أنكم، أيها الناس، إن تدعوهم إلى الطريق المستقيم، والأمر الصحيح السديد لا يتبعوكم، لأنها ليست تعقل شيئًا، فتترك من الطرق ما كان عن القصد منعدلا جائرًا، وتركب ما كان مستقيمًا سديدًا. * * وإنما أراد الله جل ثناؤه بوصف آلهتهم بذلك من صفتها، تنبيهَهم على عظيم خطئهم، وقبح اختيارهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ قَالَ الْأَخْفَشُ: أي وإن تدعو الْأَصْنَامَ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ. (سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) قال أحمد ابن يَحْيَى: لِأَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ. يُرِيدُ أَنَّهُ قَالَ: "أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ" وَلَمْ يَقُلْ أَمْ صَمَتُّمْ. وَصَامِتُونَ وَصَمَتُّمْ عِنْدَ سِيبَوَيْهَ وَاحِدٌ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ. وقرى "لَا يَتَّبِعُوكُمْ" مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا "لُغَتَانِ بِمَعْنًى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمْثالُكم فادْعُوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ يَعْنِي: إِبْلِيسَ وَالْأَصْنَامَ، ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أَيْ: هُمْ مَخْلُوقُونَ. ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ أَيْ: الْأَصْنَامُ لَا تَنْصُرُ مَنْ أَطَاعَهَا، ﴿وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ مَكْرُوهَ مَنْ أَرَادَ بِهِمْ بِكَسْرٍ أَوْ نَحْوِهُ ثُمَّ خَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾ ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾ إِنْ تَدْعُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ، ﴿لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ بِالتَّخْفِيفِ وَكَذَلِكَ: "يَتْبَع…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإنْ تَدْعُوهُمْ﴾ وإنْ تَدْعُوا هَذِهِ الأصْنامَ ﴿إلى الهُدى﴾ إلى ما هو هُدًى ورَشادٌ، أوْ إلى أنْ يَهْدُوكُمْ، أيْ: وإنْ تَطْلُبُوا مِنهم كَما تَطْلُبُونَ مِنَ اللهِ الخَيْرَ، والهُدى. ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ إلى مُرادِكُمْ، وطِلْبَتِكُمْ، ولا يُجِيبُوكم كَما يُجِيبُكُمُ اللهُ. (لا يَتْبَعُوكُمْ) نافِعٌ، ﴿سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ عَنْ دُعائِهِمْ: في أنَّهُ لا فَلاحَ مَعَهُمْ، ولا يُجِيبُونَكُمْ، والعُدُولُ عَنِ الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ إلى الِاسْمِيَّةِ لِرُءُوسِ الآيِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم﴾ هَذا خِطابٌ لِلْمُشْرِكِينَ: أيْ وإنْ تَدْعُوا هَؤُلاءِ الشُّرَكاءَ إلى الهُدى والرَّشادِ بِأنْ تَطْلُبُوا مِنهم أنْ يَهْدُوكم ويُرْشِدُوكم لا يَتَّبِعُوكم ولا يُجِيبُوكم إلى ذَلِكَ، وهو دُونُ ما تَطْلُبُونَهُ مِنهم مِن جَلْبِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضُّرِّ، والنَّصْرِ عَلى الأعْداءِ. قالَ الأخْفَشُ: مَعْناهُ وإنْ (p-٥٢٠)تَدْعُوهم: أيِ الأصْنامَ إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم، وقِيلَ: المُرادُ مَن سَبَقَ في عِلْمِ اللَّهِ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ. وقُرِئَ " لا يَتَّبِعُوكم " مُشَدَّدًا ومُخَفَّفًا وهُما لُغَتانِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ ﴿وَإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ يُقالُ: إنَّ الآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ هي في آدَمَ وحَوّاءَ، وإنَّ الضَمِيرَ في قَوْلِهِ: "ءاتاهُما" عائِدٌ عَلَيْهِما، ويُقالُ: إنَّ الشِرْكَ الَّذِي جَعَلاهُ هو في الطاعَةِ، أيْ أطاعا إبْلِيسَ في التَسْمِيَةِ بِعَبْدِ الحارِثِ، لَكِنَّهُما كانا في غَيْرِ ذَلِكَ مُطِيعَيْنِ لِلّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتْبَعُوكم سَواءٌ عَلَيْكم أدَعْوَتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ”أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا“ زِيادَةً في التَّعْجِيبِ مِن حالِ المُشْرِكِينَ بِذِكْرِ تَصْمِيمِهِمْ عَلى الشِّرْكِ عَلى ما فِيهِ مِن سَخافَةِ العُقُولِ ووَهَنِ الدَّلِيلِ، بَعْدَ ذِكْرِ ما هو كافٍ لِتَزْيِيفِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى﴾ بَيانٌ لِعَجْزِهِمْ عَمّا هو أدْنى مِنَ النَّصْرِ المَنفِيِّ عَنْهم وأيْسَرُ، وهو مُجَرَّدُ الدَّلالَةِ عَلى المَطْلُوبِ، والإرْشادِ إلى طَرِيقِ حُصُولِهِ مِن غَيْرِ أنْ يُحَصِّلَهُ الطّالِبُ، والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ المُنْبِئِ عَنْ مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ التَّوْبِيخِ والتَّبْكِيتِ؛ أيْ: إنْ تَدْعُوهم أيُّها المُشْرِكُونَ إلى أنْ يَهْدُوكم إلى ما تُحَصِّلُونَ بِهِ المَطالِبَ، أوْ تَنْجُونَ بِهِ عَنِ المَكارِهِ. ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ إلى مُرادِكم وطِلْبَتِكم، وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ بَيانٌ لِعَجْزِهِمْ عَمّا هو أدْنى مِنَ النَّصْرِ المَنفِيِّ عَنْهم وأيْسَرُ وهو مُجَرَّدُ الدَّلالَةِ عَلى البُغْيَةِ والإرْشادِ إلى طَرِيقِ حُصُولِها مِن غَيْرِ أنْ تَحْصُلَ لِلطّالِبِ. والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ بِدَلالَةِ ما بَعْدُ، وفِيهِ إيذانٌ بِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ التَّوْبِيخِ والتَّبْكِيتِ، أيْ: وإنْ تَدْعُوا الأصْنامَ أيُّها المُشْرِكُونَ إلى أنْ يُرْشِدُوكم إلى ما تُحَصِّلُونَ بِهِ المَطالِبَ أوْ تَنْجُونَ بِهِ عَنِ المَكارِهِ لا يَتَّبِعُوكم إلى مُرادِكم ولا يُجِيبُوكم ولا يَقْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تَدْعُوهُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى الأصْنامِ، فالمَعْنى: وإنْ دَعَوْتُمْ أيُّها المُشْرِكُونَ أصْنامَكم إلى سَبِيلِ رَشادٍ لا يَتَّبِعُوكم، لِأنَّهم لا يَعْقِلُونَ. والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى الكُفّارِ، فالمَعْنى: وإنْ تَدَعْ يا مُحَمَّدُ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ إلى الهُدى، لا يَتَّبِعُوكم، فَدُعاؤُكم إيّاهم وصَمْتُكم عَنْهم سَواءٌ، لِأنَّهم لا يَنْقادُونَ إلى الحَقِّ. وقَرَأ نافِعٌ ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ بِسُكُونِ التّاءِ.
Open in library →