وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ
“We have created many jinn and people who are destined for Hell, with hearts they do not use for comprehension, eyes they do not use for sight, ears they do not use for hearing. They are like cattle, no, even further astray: these are the ones who are entirely heedless”
Al-A'raf · 7:179 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
he is guided, and he whom He sends aStray — truly they are the losers. [7:179] And We have indeed urged unto Hell many of the jinn and mankind, having hearts wherewith they do not understand, the truth, and having eyes wherewith they do not perceive, the proofs of God’s power with a perception that entails reflection, and having ears wherewith they do not hear, the signs or the admonitions, in a way so as to refled and take heed.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
179. And I made for the Hellfire, many people from Humankind and the Jinn, because of My Knowledge that they would do the actions of the people of Hell. They have hearts by which they do not understand what will benefit them and what will harm them; eyes which they do not use to see the signs of Allah within themselves and upon the horizons, so that they can learn from them; and they have ears which they do not use to listen to the verses of Allah, so that they might reflect over them. Such people resemble cattle in their lack of sense – rather, they are even more astray.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ هم المطبوع على قلوبهم الذين علم الله أنه لا لطف لهم. وجعلهم في أنهم لا يلقون أذهانهم إلى معرفة الحق، ولا ينظرون بأعينهم إلى ما خلق الله نظر اعتبار، ولا يسماعون ما يتلى عليهم من آيات الله سماع تدبر، كأنهم عدموا فهم القلوب وإبصار العيون واستماع الآذان، وجعلهم- لإعراقهم [[قوله «لاعراقهم» يقال أعرق الشجر والنبات- بالعين المهملة- إذا امتدت عروقه في الأرض. وأغرق النازع في القوس- بالمعجمة- أى استوفى مدها اه من الصحاح.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-43)﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ تَصْرِيحٌ بِأنَّ الهُدى والضَّلالَ مِنَ اللَّهِ، وأنَّ هِدايَةَ اللَّهِ تَخْتَصُّ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، وأنَّها مُسْتَلْزَمَةٌ لِلِاهْتِداءِ والإفْرادُ في الأوَّلِ والجَمْعُ في الثّانِي بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ، والمَعْنى تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المُهْتَدِينَ كَواحِدٍ لِاتِّحادِ طَرِيقِهِمْ بِخِلافِ الضّالِّينَ، والِاقْتِصارُ في الإخْبارِ عَمَّنْ هَداهُ اللَّهُ بِالمُهْتَدِي تَعْظِيمٌ لِشَأْنِ الِاهْتِداءِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ في نَفْسِهِ كَمالٌ جَسِيمٌ ونَفْعٌ عَظِيمٌ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ غَيْرُهُ لَكَفاهُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{179} يقول تعالى مبيناً كثرة الغاوين الضالِّين المتَّبعين إبليس اللعين: {ولقد ذَرَأنا}؛ أي: أنشأنا، وبثثنا {لجهنَّم كثيراً من الجنِّ والإنس}: صارت البهائم أحسن حالة منهم. {لهم قلوبٌ لا يفقهون بها}؛ أي: لا يصلُ إليها فقهٌ ولا علمٌ إلاَّ مجرَّد قيام الحجة، {ولهم أعينٌ لا يبصرون بها}: ما ينفعُهم، بل فقدوا منفعتها وفائدتها، {ولهم آذانٌ لا يسمعون بها}: سماعاً يصل معناه إلى قلوبهم. {أولئك}: الذين بهذه الأوصاف القبيحة {كالأنعام}؛ أي: البهائم التي فقدت العقول، وهؤلاء آثروا ما يفنى على ما يبقى فسُلِبوا خاصية العقل.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عقاب ما يفعلونه من المعاصي، يحل بهم، والله سبحانه لا يضره كفرهم ومعصيتهم، كما لا ينفعه إيمانهم وطاعتهم.(من يهد الله فهو المهتدي) كتبت ههنا بالياء ليس في القرآن غيره بالياء، وأثبت الياء ههنا في اللفظ جميع القراء، ومعناه من يهده الله إلى نيل الثواب، كما يهدي المؤمن إلى ذلك، وإلى دخول الجنة، فهو المهتدي للإيمان والخير، عن الجبائي (ومن يضلل) أي: ومن يضلله الله عن طريق الجنة، وعن نيل الثواب، عقوبة على كفره وفسقه. (فأولئك هم الخاسرون) خسروا الجنة ونعيمها، وخسروا أنفسهم والانتفاع بها. وقيل: المهتدي هو الذي هداه الله فقبل الهداية، وأجاب إليها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
179 وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ کَثیراً مِنَ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا یَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْیُنٌ لا یُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا یَسْمَعُونَ بِها أُولئِکَ کَالأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِکَ هُمُ الْغافِلُونَ 180 وَ لِلّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَ ذَرُوا الَّذینَ یُلْحِدُونَ فی أَسْمائِهِ سَیُجْزَوْنَ ما کانُوا یَعْمَلُونَ 181 وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ یَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ یَعْدِلُونَ ترجمه: 179 ـ به یقین گروه بسیارى از جنّ و انس را براى دوزخ آفریدیم; آنها دل ها (عقل ها)ئى دارند که با آن (اندیشه نمى کنند و) نمى فهمند; و چشمانى که با…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الواحد نصف الاثنين والأربعة زوج وأمثال ذلك. فالإنسان هو الذي يوجد هذه الأفكار والأوهام في نفسه كما أن الشيطان هو الذي يلقيها إليه ويخطرها بباله من غير تزاحم ، ولو كان تسببه فيها نظير التسببات الدائرة فيما بيننا لمن ألقى إلينا خبرا أو حكما أو ما يشبه ذلك لكان إلقاؤه إلينا لا يجامع استقلالنا في التفكير ، ولانتفت نسبة الفعل الاختياري إلينا لكون العلم والترجيح والإرادة له لا لنا ، ولم يترتب على الفعل لوم ولا ذم ولا غيره ، وقد نسبه الشيطان نفسه إلى الإنسان فيما حكاه الله من قوله يوم القيامة : « وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا لجهنّم كثيرًا من الجن والإنس. * * يقال منه: ذرأ الله خلقه يذرؤهم ذَرْءًا. [[انظر تفسير ((ذرأ)) فيما سلف ١٢: ١٣٠، ١٣١، وهناك زيادة في مصادره.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ١٥٤٤٣ - حدثني علي بن الحسين الأزدي قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، في قوله: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن والإنس﴾ قال: مما خلقنا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ خَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا بِعَدْلِهِ. ثُمَّ وَصَفَهُمْ فَقَالَ: "لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِها" بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَفْقَهُ، لِأَنَّهُمْ لَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا، وَلَا يَعْقِلُونَ ثَوَابًا وَلَا يَخَافُونَ عقابا. (أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ) بها الهدى. (وَلَهُمْ آذانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِها) الْمَوَاعِظَ. وَلَيْسَ الْغَرَضُ نَفْيَ الْإِدْرَاكَاتِ عَنْ حَوَاسِّهِمْ جُمْلَةً. كَمَا بَيَّنَاهُ فِي (الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٢١٤.]]).…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولَئِكَ كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ هي الحُجَّةُ الثّانِيَةُ في هَذا المَوْضِعِ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِنا في مَسْألَةِ خَلْقِ الأفْعالِ وإرادَةِ الكائِناتِ، وتَقْرِيرُهُ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ أنَّهُ خَلَقَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لِجَهَنَّمَ، ولا مَزِيدَ عَلى بَيانِ اللَّهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ خَلَقَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لِلنَّارِ، وَهُمُ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمُ الْكَلِمَةُ الْأَزَلِيَّةُ بِالشَّقَاوَةِ، وَمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِجَهَنَّمَ فَلَا حِيلَةَ لَهُ فِي الْخَلَاصِ مِنْهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ هُمُ الكُفّارُ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، المُعْرِضُونَ عَنْ تَدَبُّرِ آياتِ اللهِ، واللهُ تَعالى عَلِمَ مِنهُمُ اخْتِيارَ الكُفْرِ، فَشاءَ مِنهُمُ الكُفْرَ، وخَلَقَ فِيهِمْ ذَلِكَ، وجَعَلَ مَصِيرَهم جَهَنَّمَ لِذَلِكَ، ولا تَنافِيَ بَيْنَ هَذا وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذارِياتُ: ٥٦] لِأنَّهُ إنَّما خَلَقَ مِنهم لِلْعِبادَةِ مَن عَلِمَ أنَّهُ يَعْبُدُهُ، وأمّا مَن عَلِمَ أنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ فَإنَّما خَلَقَهُ لِما عَلِمَ أنَّهُ يَكُونُ مِنهُ، فالحاصِلُ: أنَّ مَن عَلِمَ مِنهُ في الأزَلِ أنَّهُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
" ولَقَدْ ذَرَأْنا " أيْ خَلَقْنا. وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ أصْلِ مَعْناهُ مُسْتَوْفًى، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها. لِجَهَنَّمَ أيْ لِلتَّعْذِيبِ بِها كَثِيرًا أيْ خَلَقًا كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ أيْ مِن طائِفَتَيِ الجِنِّ والإنْسِ جَعَلَهم - سُبْحانَهُ - لِلنّارِ بِعَدْلِهِ وبِعَمَلِ أهْلِها يَعْمَلُونَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٩٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أو تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿ساءَ مَثَلا القَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وأنْفُسَهم كانُوا يَظْلِمُونَ﴾ ﴿مَن يَهْدِ اللهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: مَعْناهُ: لَأخ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولَئِكَ كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ [الأعراف: ١٧٥]، والمُناسَبَةُ أنَّ صاحِبَ القِصَّةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها انْتَقَلَ مِن صُورَةِ الهُدى إلى الضَّلالِ لِأنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَهُ خَلَقَهُ لِيَكُونَ مِن أهْلِ جَهَنَّمَ، مَعَ ما لَها مِنَ المُناسَبَةِ لِلتَّذْيِيلِ الَّذِي خُتِمَتْ بِهِ القِصَّةُ وهو قَوْلُهُ ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو ال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ بِطَرِيقِ التَّذْيِيلِ؛ أيْ: خَلَقْنا. ﴿لِجَهَنَّمَ﴾؛ أيْ: لِدُخُولِها والتَّعْذِيبِ بِها، وَتَقْدِيمُهُ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَثِيرًا﴾؛ أيْ: خَلْقًا كَثِيرًا، مَعَ كَوْنِهِ مَفْعُولًا بِهِ، لِما في تَوابِعِهِ مِن نَوْعِ طُولٍ يُؤَدِّي تَوْسِيطُهُ بَيْنَهُما وتَأْخِيرُهُ عَنْها إلى الإخْلالِ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ بِطَرِيقِ التَّذْيِيلِ، والذَّرْأُ بِالهَمْزَةِ الخَلْقُ وبِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وغَيْرُهُ أيْ: واللَّهِ تَعالى لَقَدْ خَلَقْنا: ﴿لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ وهُمُ المُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ في عِلْمِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، واللّامُ لِلْعاقِبَةِ عِنْدَ الكَثِيرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأهُ زِينَةً وأمْوالا في الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ وقَوْلِ الشّاعِرِ: لَهُ مَلَكٌ يُنادِي كُلَّ يَوْمٍ لِدُوا لِلْمَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا﴾ أيْ: خَلَقْنا. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومِنهُ ذُرِّيَّةُ الرَّجُلِ، إنَّما هي الخَلْقُ مِنهُ، ولَكِنْ هَمْزُها يَتْرُكُهُ أكْثَرُ العَرَبِ. (p-٢٩٢)قَوْلُهُ تَعالى: لَجَهَنَّمَ هَذِهِ اللّامُ يُسَمِّيها بَعْضُ أهْلِ المَعانِي لامَ العاقِبَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القَصَصِ:٨] ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ أمْوالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها ودُورُنا لَخَرابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها وَدَخْلَ رَجُلٌ عَلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ يُعَزِّيهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَقالَ: ؎ تَعَزَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَإنَّهُ ∗∗∗ لِما قَدْ تَرى يُغَذّى ا…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا﴾ قالَ: خَلَقْنا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: خَلَقْنا لِجَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ اللَّهَ لَمّا ذَرَأ لِجَهَنَّمَ مَن ذَرَأ، كانَ ولَدُ الزِّنا مِمَّنْ ذَرَأ لِجَهَنَّمَ“» .…
Open in library →