قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
“And then Iblis said, ‘Because You have put me in the wrong, I will lie in wait for them all on Your straight path”
Al-A'raf · 7:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
day of an appointed time [Q. 38:81], that is, [until] the time of the firSt blaSt [of the Trumpet]. [7:16] Said he, ‘Now, because You have sent me aStray (fa-bi-md aghwaytani means bi-ighwaik, ‘for Your sending me a Stray 1 : the bd’ is for oaths, and the reSJionse of the oath is [the following]) verily I shall sit in ambush for them, that is, for the Children of Adam, on Your Straight path, that is, on the path that leads to You.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. Satan said: 'Because You have made me fall into error through not following Your command to bow down to Adam, I will surely sit in wait for the children of Adam upon Your straight path, to turn them away and mislead them from it, just as I was misled through not bowing down to Adam.'
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَبِما أَغْوَيْتَنِي فبسبب إغوائك إياى لأقعدنّ لهم. وهو تكليفه إياه ما وقع به في الغى ولم يثبت كما ثبتت الملائكة، مع كونهم أفضل منه ومن آدم أنفسا ومناصب [[قوله «ومن آدم أنفسا ومناصب» هذا عند المعتزلة، أما عند أهل السنه فآدم أفضل منهم. (ع)]] . وعن الأصم: أمرتنى بالسجود فحملني الأنف على معصيتك. والمعنى: فبسبب وقوعى في الغىّ لأجتهدن في إغوائهم [[قال محمود: «والمعنى: فبسبب وقوعي في الغى لأجتهدن في إغوائهم حتى يفسدوا بسببي ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ أيْ بَعْدَ أنْ أمْهَلْتَنِي لَأجْتَهِدَنَّ في إغْوائِهِمْ بِأيِّ طَرِيقٍ يُمْكِنُنِي بِسَبَبِ إغْوائِكَ إيّايَ بِواسِطَتِهِمْ تَسْمِيَةً، أوْ حَمْلًا عَلى الغَيِّ، أوْ تَكْلِيفًا بِما غَوَيْتُ لِأجْلِهِ والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ القَسَمِ المَحْذُوفِ لا بِأقْعُدَنَّ فَإنَّ اللّامَ تَصُدُّ عَنْهُ وقِيلَ الباءُ لِلْقَسَمِ: ﴿لأقْعُدَنَّ لَهُمْ﴾ تَرَصُّدًا بِهِمْ كَما يَقْعُدُ القُطّاعُ لِلسّابِلَةِ ﴿صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ طَرِيقَ الإسْلامِ ونَصَبَهُ عَلى الظَّرْفِ كَقَوْلِهِ: ؎ لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ. . .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} أي: قال إبليس لَمَّا أُبْلِسَ وأَيِسَ من رحمة الله: {فبما أغۡوَيۡتَني لأقعدنَّ لهم}؛ أي: للخلق {صراطك المستقيم}؛ أي: لألزمنَّ الصِّراط، ولأسعى غاية جهدي على صدِّ الناس عنه وعدم سلوكهم إياه. {17}{ثمَّ لآتِيَنَّهُم مِنۡ بينِ أيديهم ومن خلفِهم وعن أيمانِهِم وعن شمائِلِهم}؛ أي: من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من إدراك بعض مقصوده فيهم، ولما علم الخبيثُ أنهم ضعفاء قد تغلب الغفلةُ على كثير منهم، وكان جازماً ببذل مجهوده على إغوائهم؛ ظنَّ ـ وصدق ظنُّه ـ فقال:{ولا تجدُ أكثرَهُم شاكرينَ}: فإنَّ القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم، وهو يريدُ صدَّهم عنه وعدم قيامهم به؛ قال تعالى:{إنَّ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قال ابن عباس: (أول من قاس إبليس فأخطأ القياس، فمن قاس الدين بشئ من رأيه، قرنه الله بإبليس). وقال ابن سيرين: (أول من قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس). ووجه دخول الشبهة على إبليس أنه ظن أن النار إذا كانت أشرف من الطين، لم يجز أن يسجد الأشرف للأدون، وهذا خطأ لأن ذلك تابع لما يعلم الله سبحانه من مصالح العباد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
ماجراى سرکشى و عصیان ابلیس در سوره هاى متعددى از قرآن، به آفرینش انسان و چگونگى خلقت او اشاره شده است، و همان طور که در آیه پیش اشاره کردیم، ذکر این موضوع براى بیان شخصیت انسان و مقام و رتبه او در میان موجودات جهان، و احیاى حسّ شکرگزارى در وجود او است. در این سوره ها با تعبیرات مختلف، آفرینش انسان از خاک، سجود فرشتگان براى او، سرکشى شیطان و سپس موضع گیریش در برابر نوع انسان آمده است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بخلاف الوصف فإنه يدل على استقرار التلبس وصيرورة المعنى الوصفي ملكة لا تفارق الإنسان ، ففرق بين قولنا : الذين أشركوا ، والذين صبروا ، والذين ظلموا ، والذين يعتدون ، وبين قولنا. المشركين ، والصابرين ، والظالمين ، والمعتدين ، فالشاكرون هم الذين ثبت فيهم وصف الشكر واستقرت فيهم هذه الفضيلة ، وقد بان أن الشكر المطلق هو أن لا يذكر العبد شيئا « وهو نعمة » إلا وذكر الله معه ، ولا يمس شيئا « وهو نعمة » إلا ويطيع الله فيه. فقد تبين أن الشكر لا يتم إلا مع الإخلاص لله سبحانه علما وعملا ، فالشاكرون هم المخلصون لله ، الذين لا مطمع للشيطان فيهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: قال إبليس لربه: ﴿فبما أغويتني﴾ ، يقول: فبما أضللتني، كما:- ١٤٣٦١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فبما أغويتني﴾ ، يقول: أضللتني. ١٤٣٦٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿فبما أغويتني﴾ ، قال: فبما أضللتني.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَبِما أَغْوَيْتَنِي﴾ الْإِغْوَاءُ إِيقَاعُ الْغَيِّ فِي الْقَلْبِ، أَيْ فَبِمَا أَوْقَعْتَ فِي قَلْبِي مِنَ الْغَيِّ وَالْعِنَادِ وَالِاسْتِكْبَارِ. وَهَذَا لِأَنَّ كُفْرَ إِبْلِيسَ لَيْسَ كُفْرَ جَهْلٍ، بَلْ هُوَ كُفْرُ عِنَادٍ وَاسْتِكْبَارٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٢٩٥.]]. قِيلَ: مَعْنَى الْكَلَامِ الْقَسَمُ، أَيْ فَبِإِغْوَائِكَ إِيَّايَ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ عَلَى صِرَاطِكَ، أَوْ فِي صِرَاطِكَ، فَحُذِفَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الباءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ فِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّهُ باءُ القَسَمِ؛ أيْ: بِإغْوائِكَ إيّايَ لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ؛ أيْ: بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ ونَفاذِ سُلْطانِكَ فِيَّ لَأقْعُدَنَّ لَهم عَلى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ الَّذِي يَسْلُكُونَهُ إلى الجَنَّةِ، بِأنْ أُزَيِّنَ لَهُمُ الباطِلَ، وما يُكْسِبُهُمُ المَآثِمَ، ولَمّا كانَتِ (الباءُ) باءَ القَسَمِ، كانَتِ (اللّامُ) جَوابَ القَسَمِ (وما) بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ و﴿أغْوَيْتَنِي﴾ صِلَتُها.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا﴾ أَيْ: مِنَ الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَكَانَ لَهُ مُلْكُ الْأَرْضِ فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا إِلَى جَزَائِرِ الْبَحْرِ وَعَرْشُهُ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ، فَلَا يَدْخُلُ الْأَرْضَ إِلَّا خَائِفًا عَلَى هَيْئَةِ السَّارِقِ مِثْلَ شَيْخٍ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ يَرُوعُ فِيهَا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ أضْلَلْتَنِي، أيْ: فِبَسَبَبِ إغْوائِكَ إيّايَ، والباءُ تَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ القَسَمِ المَحْذُوفِ، تَقْدِيرُهُ: فَبِسَبَبِ إغْوائِكَ أُقْسِمُ، أوْ تَكُونُ الباءُ لِلْقَسَمِ، أيْ فَأُقْسِمُ بِإغْوائِكَ. ﴿لأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ لِأعْتَرِضَنَّ لَهم عَلى طَرِيقِ الإسْلامِ مُتَرَصِّدًا لِلرَّدِّ، مُتَعَرِّضًا لِلصَّدِّ، كَما يَتَعَرَّضُ العَدُوُّ عَلى الطَرِيقِ لِيَقْطَعَهُ عَلى السابِلَةِ، وانْتِصابُهُ عَلى الظَرْفِ، كَقَوْلِكَ: ضُرِبَ زَيْدٌ الظَهْرَ، أيْ: عَلى الظَهْرِ، وعَنْ طاوُوسٍ: أنَّهُ كانَ في المَسْجِدِ الحَرامِ، فَجاءَ رَجُلٌ قَدَرِيٌّ، فَقالَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ الوَزْنُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ الحَقُّ: أيِ الوَزْنُ في هَذا اليَوْمِ العَدْلُ الَّذِي لا جَوْرَ فِيهِ، أوِ الخَبَرُ يَوْمَئِذٍ، والحَقُّ وصْفٌ لِلْمُبْتَدَأِ، أيِ الوَزْنُ العَدْلُ كائِنٌ في هَذا اليَوْمِ، وقِيلَ: إنَّ الحَقَّ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في كَيْفِيَّةِ هَذا الوَزْنِ الكائِنِ في هَذا اليَوْمِ، فَقِيلَ: المُرادُ بِهِ وزْنُ صَحائِفِ أعْمالِ العِبادِ بِالمِيزانِ وزْنًا حَقِيقِيًّا، وهَذا هو الصَّحِيحُ، وهو الَّذِي قامَتْ عَلَيْهِ الأدِلَّةُ، وقِيلَ: تُوزَنُ نَفْسُ الأعْمالِ وإنْ كانَتْ أعْراضًا فَإنَّ اللَّهَ يَقْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصاغِرِينَ﴾ ﴿قالَ أنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ "ما"؛ اِسْتِفْهامٌ؛ والمَقْصُودُ بِهِ التَوْبِيخُ؛ والتَقْرِيعُ؛ و"لا"؛ في قَوْلِهِ تَعالى "ألّا"؛ قِيلَ: هي زائِدَةٌ؛ والمَعْنى: "ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ؟"؛ وهي كَـ "لا"؛ في قَوْلِ الشاعِرِ: ؎ أبى جُودُهُ "لا" البُخْلَ فاسْت…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ الفاءُ لِلتَّرْتِيبِ والتَّسَبُّبِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٣] - ثُمَّ قَوْلُهُ - ﴿إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ كَأمْثالِهِ. ﴿فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ الباءُ لِلْقَسَمِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: (p-219)﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ﴾؛ فَإنَّ إغْواءَهُ تَعالى إيّاهُ أثَرٌ مِن آثارِ قدرته عَزَّ وجَلَّ، وحُكْمٌ مِن أحْكامِ سُلْطانِهِ تَعالى، فَمَآلُ الإقْسامِ بِهِما واحِدٌ، فَلَعَلَّ اللَّعِينَ أقْسَمَ بِهِما جَمِيعًا، فَحُكِيَ تارَةً قَسَمَهُ بِأحَدِهِما وأُخْرى بِالآخَرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ كَنَظائِرِهِ ﴿فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ الفاءُ لِتَرْتِيبِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدُ عَلى الإنْظارِ والباءُ إمّا لِلْقَسَمِ أوْ لِلسَّبَبِيَّةِ وما عَلى التَّقْدِيرَيْنِ مَصْدَرِيَّةٌ والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِأُقْسِمُ وقِيلَ: إنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ السَّبَبِيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِما بَعْدَ اللّامِ وفِيهِ أنَّ لَها الصَّدْرَ عَلى الصَّحِيحِ فَلا يَعْمَلُ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَ ما اسْتِفْهامِيَّةً لَمْ يُحْذَفْ ألِفُها وأنَّ الجارَّ مُتَعَلِّقٌ بِأغْوَيْتَنِي ولا يَخْفى ضَعْفُهُ والإغْواءُ خَلْقُ الغَيِّ وأصْلُ الغَيِّ الفَسادُ ومِنهُ غ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ في مَعْنى هَذا الإغْواءِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى الإضْلالِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى الإهْلاكِ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٩]، أيْ: هَلاكًا، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. وفي مَعْنى "فَبِما" قَوْلانِ. (p-١٧٦)أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى القَسَمِ، أيْ: فَبِإغْوائِكَ لِي. والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى الجَزاءِ، أيْ: فَبِأنَّكَ أغْوَيْتَنِي، ولِأجْلِ أنَّكَ أغْوَيْتَنِي ﴿لأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ . قالَ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ: أيْ عَلى صِراطِكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ واللّالَكائِيُّ في السُّنَّةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ قالَ: أضْلَلْتِنِي. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن (p-٣٣٧)طَرِيقِ بَقِيَّةَ، عَنْ أرْطاةَ، عَنْ رَجُلٍ مِن أهْلِ الطّائِفِ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِما أغْوَيْتَنِي﴾ قالَ: عَرَفَ إبْلِيسُ أنَّ الغَوايَةَ جاءَتْهُ مِن قِبَلِ اللَّهِ فَآمَنَ بِالقَدَرِ.…
Open in library →