وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
“When Moses’ anger abated, he picked up the Tablets, on which were inscribed guidance and mercy for those who stood in awe of their Lord”
Al-A'raf · 7:154 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
indeed your Lord thereafter, that is, after repentance, is truly Lorgiving, Merciful’, towards them. [7:154] And when Moses’s anger abated, subsided, he took the Tablets, which he had caSt down, and in their copy, that is, [in] what was inscribed upon them — in other words, it was written that: there was guidance, from error, and mercy for all those who hold their Lord in awe, [who] have fear [of Him] (the lam [in li-rabbihim, ‘their Lord’] has been inserted into the direCt objeCt because it [the direCt objeCt] has preceded [the verb]).
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
154. When the anger of Moses (peace be upon him) had subsided and he calmed down, he picked up the Tablets, which he had thrown down in anger. These Tablets contained guidance and an explanation of the truth; a mercy for those who stand in fear of their Lord, and are mindful of His consequences.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ هذا مثل، كأن الغضب كان يغريه [[قال محمود: «هذا مثل، كأن الغضب كان يغريه على ما فعل ويقول له قل لقومك كذا وألق الألواح وخذ برأس أخيك ... الخ» قال أحمد: وهو من النمط الذي قدمته من قلب الحقيقة إلى المجاز، وكان الأصل: ولما سكت موسى عن الغضب، ولذلك عده بعض أهل العربية من المقلوب، وسلكه في نمط خرق الثوب المسمار. والتحقيق أنه ليس منه وأن هذا القلب أشرف وأفصح، لأنه بماله على معنى بليغ وهو أن الغضب كان متمكنا من موسى حتى كان كأنه يصرفه في أوامره، وكل ما وقع منه حينئذ فعن الغضب صادر، حتى كأنه هو الذي أمره به.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَمّا سَكَتَ﴾ سَكَنَ وقَدْ قُرِئَ بِهِ. ﴿عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ بِاعْتِذارِ هارُونَ، أوْ بِتَوْبَتِهِمْ وفي هَذا الكَلامِ مُبالَغَةٌ وبَلاغَةٌ مِن حَيْثُ أنَّهُ جَعَلَ الغَضَبَ الحامِلَ لَهُ عَلى ما فَعَلَ كالأمْرِ بِهِ والمُغْرِي عَلَيْهِ حَتّى عَبَّرَ عَنْ سُكُونِهِ بِالسُّكُوتِ. وقُرِئَ « سَكَتَ» و « أسْكَتَ» عَلى أنَّ المُسْكِتَ هو اللَّهُ أوْ أخُوهُ أوِ الَّذِينَ تابُوا. ﴿أخَذَ الألْواحَ﴾ الَّتِي ألْقاها. ﴿وَفِي نُسْخَتِها﴾ وفِيما نُسِخَ فِيها أيْ كُتِبَ، فِعْلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالخُطْبَةِ وقِيلَ فِيما نُسِخَ مِنها أيْ مِنَ الألْواحِ المُنْكَسِرَةِ. ﴿هُدًى﴾ بَيانٌ لِلْحَقِّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103} أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم الإمام العظيم والرسول الكريم إلى قوم عتاةٍ جبابرةٍ ـ وهم فرعون وملؤه من أشرافهم وكبرائهم ـ فأراهم من آيات الله العظيمة ما لم يشاهَدْ له نظيرٌ. {فظلموا بها}: بأن لم ينقادوا لحقِّها الذي مَن لم ينقدْ له فهو ظالمٌ، بل استكبروا عنها، {فانظرۡ كيفَ كان عاقبةُ المفسدينَ}: كيف أهلَكَهُمُ الله وأتْبَعَهم الذمَّ واللعنة في الدنيا، ويوم القيامة بئس الرِّفْدُ المرفود.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأعداء) أي: لا تسرهم بأن تفعل ما يوهم ظاهره خلاف التعظيم (ولا تجعلني مع القوم الظالمين) أي: لا تجعلني مع عبدة العجل، ومن جملتهم، في إظهار الغضب والموجدة علي [1].(قال) موسى حين تبين له ما نبهه هارون عليه من خوف التهمة، ودخول الشبهة على القوم (رب اغفر لي ولأخي) وهذا على وجه الانقطاع إلى الله سبحانه، والتقرب إليه، لا أنه كان وقع منه، أو من أخيه، قبيح، كبير أو صغير، يحتاج أن يستغفر منه، فإن الدليل قد دل على أن الأنبياء لا يجوز أن يقع منهم شئ من القبيح.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
152 إِنَّ الَّذینَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَیَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ کَذلِکَ نَجْزِی الْمُفْتَرینَ 153 وَ الَّذینَ عَمِلُوا السَّیِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَ آمَنُوا إِنَّ رَبَّکَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحیمٌ 154 وَ لَمّا سَکَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْواحَ وَ فی نُسْخَتِها هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلَّذینَ هُمْ لِرَبِّهِمْ یَرْهَبُونَ ترجمه: 152 ـ کسانى که گوساله را (معبود خود) قرار دادند، به زودى خشم پروردگارشان، و ذلت در زندگى دنیا به آنها مى رسد; و این چنین، کسانى را که (بر خدا) افترا مى بندند، کیفر مى دهیم! 153 ـ و آنها که گناه ک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( كلام في معنى الكتاب في القرآن ) الكتاب بحسب ما يتبادر منه اليوم إلى أذهاننا هو الصحيفة أو الصحائف التي تضبط فيها طائفة من المعاني على طريق التخطيط بقلم أو طابع أو غيرهما [١] لكن لما كان الاعتبار في استعمال الأسماء إنما هو بالأغراض التي وقعت التسمية لأجلها أباح ذلك التوسع في إطلاق الأسماء على غير مسمياتها المعهودة في أوان الوضع ، والغرض من الكتاب هو ضبط طائفة من المعاني بحيث يستحضرها الإنسان كلما راجعه ، وهذا المعنى لا يلازم ما خطته اليد بالقلم على القرطاس كما أن الكتاب في ذكر الإنسان إذا حفظه كتاب وإذا أملاه عن حفظه كتاب وإن لم يكن هناك صحائف أو ألواح مخطوطة بالقلم المعهود.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الألْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (١٥٤) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: "ولما سكت عن موسى الغضب". ولما كفّ عنه وسكن. [[(٢) في المطبوعة: ((ولما كف موسى عن الغضب)) ، وهو اجتهاد من ناشر المطبوعة الأولى، ولم يصب. فإن المخطوطة أسقطت تفسير العبارة، وجاء فيها هكذا: ((ولما سكت عن موسى الغضب، وكذلك كل كاف......)) ، والتفسير الذي أثبته الناشر الأول تفسير ذكره الزجاج قال: ((معناه: ولما سكن.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ﴾ أَيْ سَكَنَ. وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ "سَكَنَ" بِالنُّونِ وَأَصْلُ السُّكُوتِ السُّكُونُ وَالْإِمْسَاكُ، يقال: جرى الوادي ثلاثا ثُمَّ سَكَنَ، أَيْ أَمْسَكَ عَنِ الْجَرْيِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: سَكَتَ مُوسَى عَنِ الْغَضَبِ، فَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ. كَقَوْلِكَ: أَدْخَلْتُ الْأُصْبُعَ فِي الْخَاتَمِ وَأَدْخَلْتُ الْخَاتَمَ فِي الْأُصْبُعِ. وَأَدْخَلْتُ الْقَلَنْسُوَةَ فِي رَأْسِي، وَأَدْخَلْتُ رَأْسِي فِي الْقَلَنْسُوَةِ. (أَخَذَ الْأَلْواحَ) الَّتِي أَلْقَاهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ أخَذَ الألْواحَ وفي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ لَنا ما كانَ مِنهُ مَعَ الغَضَبِ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ ما كانَ مِنهُ عِنْدَ سُكُوتِ الغَضَبِ. وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: ﴿سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ أقْوالٌ: القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ هَذا الكَلامَ خَرَجَ عَلى قانُونِ الِاسْتِعارَةِ كَأنَّ الغَضَبَ كانَ يُقَوِّيهِ عَلى ما فَعَلَ، ويَقُولُ لَهُ: قُلْ لِقَوْمِكَ كَذا وكَذا، وألْقِ الألْواحَ وخُذْ بِرَأْسِ أخِيكَ إلَيْكَ، فَلَمّا زالَ الغَضَبُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ أَيِ: اتَّخَذُوهُ إِلَهًا ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ ﴿وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: هُوَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ قَتْلِ أَنْفُسِهِمْ. وَقَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: "إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ" أَرَادَ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَيَّرَهُمْ بِصَنِيعِ آبَائِهِمْ فَنَسَبَهُ إِلَيْهِمْ ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَرَادَ مَا أَصَابَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مِنَ الْقَتْلِ وَالْجَلَاءِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا كانَ الغَضَبُ لِشِدَّتِهِ كَأنَّهُ هو الآمِرُ لِمُوسى بِما فَعَلَ قِيلَ: ﴿وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ وقالَ الزَجّاجُ: مَعْناهُ: سَكَنَ، وقُرِئَ بِهِ ﴿أخَذَ الألْواحَ﴾ الَّتِي ألْقاها ﴿وَفِي نُسْخَتِها﴾ وفِيما نُسِخَ مِنها، أيْ: كُتِبَ، فُعْلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كالخُطْبَةِ ﴿هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ دَخَلَتِ اللامُ لِتَقَدُّمِ المَفْعُولِ، وضَعْفِ عَمَلِ الفِعْلِ فِيهِ بِاعْتِبارِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الغَضَبُ ما نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ في الدُّنْيا بِقَتْلِ أنْفُسِهِمْ، وما سَيَنْزِلُ بِهِمْ في الآخِرَةِ مِنَ العَذابِ، والذِّلَّةُ هي الَّتِي ضَرَبَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ ( البَقَرَةِ: ٦١ )، وقِيلَ: هي إخْراجُهم مِن دِيارِهِمْ، وقِيلَ: هي الجِزْيَةُ، وفِيهِ نَظَرٌ لِأنَّها لَمْ تُؤْخَذْ مِنهم، وإنَّما أُخِذَتْ مِن ذَرارِيهِمْ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَمّا سَكَتَ عن مُوسى الغَضَبُ أخَذَ الألْواحَ وفي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقاتِنا فَلَمّا أخَذَتْهُمُ الرَجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهم مِن قَبْلُ وإيّايَ أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُفَهاءُ مِنّا إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مِن تَشاءُ وتَهْدِي مِن تَشاءُ أنْتَ ولِيُّنا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الغافِرِينَ﴾ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ لَمّا سَكَنَ غَضَبُهُ أخَذَ الألْواحَ الَّتِي كانَ ألْقى، وقَدْ تَقَدَّمَ ما رُوِيَ أنَّهُ رُفِعَ أكْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ أخَذَ الألْواحَ وفي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ نَظْمُ هَذا الكَلامِ مِثْلُ نَظْمِ قَوْلِهِ ﴿ولَمّا سُقِطَ في أيْدِيهِمْ﴾ [الأعراف: ١٤٩] وقَوْلِهِ ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ﴾ [الأعراف: ١٥٠]، أيْ: ثُمَّ سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ ولَمّا سَكَتَ عَنْهُ أخَذَ الألْواحَ صفحة ١٢٢ وهَذِهِ الجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ بَقِيَّةِ الحِكايَةِ إثْرَ ما بُيِّنَ تَحَزُّبُ القَوْمِ إلى مُصِرٍّ وتائِبٍ، والإشارَةُ إلى مَآلِ كُلٍّ مِنهُما إجْمالًا؛ أيْ: لَمّا سَكَنَ عَنْهُ الغَضَبُ بِاعْتِذارِ أخِيهِ وتَوْبَةِ القَوْمِ، وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ ما حُكِيَ عَنْهم مِنَ النَّدَمِ وما يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ، كانَ بَعْدَ مَجِيءِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ بَقِيَّةِ الحِكايَةِ أثَرَ ما بَيْنَ تَحَزُّبِ القَوْمِ إلى مُصِرٍّ وتائِبٍ، والإشارَةُ إلى ما لِكُلٍّ مِنهُما إجْمالًا، أيْ: ولَمّا سَكَتَ عَنْهُ الغَضَبُ بِاعْتِذارِ أخِيهِ وتَوْبَةِ القَوْمِ، وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ ما حُكِيَ عَنْهُ مِنَ النَّدَمِ وما يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ كانَ بَعْدَ مَجِيءِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: المُرادُ: ولَمّا كُسِرَتْ سَوْرَةُ غَضَبِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وقَلَّ غَيْظُهُ بِاعْتِذارِ أخِيهِ فَقَطْ لِأنَّهُ زالَ غَضَبُهُ بِالكُلِّيَّةِ؛ لِأنَّ تَوْبَةَ القَوْمِ ما كانَتْ خالِصَةً بَعْدُ، وأصْلُ السُّكُوتِ قَطْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو عِمْرانَ (p-٢٦٧)"سَكَتَ" بِفَتْحِ السِّينِ وتَشْدِيدٍ الكافِ وبِتاءٍ بَعْدَها "الغَضَبَ" بِالنَّصْبِ. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وابْنُ يَعْمُرَ، والجَحْدَرِيُّ "سَكَتَ" بِضَمِّ السِّينِ وتَشْدِيدِ الكافِ مَعَ كَسْرِها. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وعِكْرِمَةُ، وطَلْحَةُ "سَكَنَ" بِنُونٍ. قالَ الزَّجّاجُ "سَكَتَ" بِمَعْنى سَكَنَ، يُقالُ: سَكَتَ يَسْكُتُ سَكْتًا: إذا سَكَنَ، وسَكَتَ يَسْكُتُ سَكْتًا وسُكُوتًا: إذا قَطَعَ الكَلامَ. قالَ: وقالَ بَعْضُهُمُ: المَعْنى.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أعْطى اللَّهُ مُوسى التَّوْراةَ في سَبْعَةِ ألْواحٍ مِن زَبَرْجَدٍ، فِيها تِبْيانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، ومَوْعِظَةُ التَّوْراةِ مَكْتُوبَةٌ، فَلَمّا جاءَ بِها فَرَأى بَنِي إسْرائِيلَ عُكُوفًا عَلى العِجْلِ، فَرَمى التَّوْراةَ مِن يَدِهِ فَتَحَطَّمَتْ، وأقْبَلَ (p-٥٩٧)عَلى هارُونَ فَأخَذَ بِرَأْسِهِ، فَرَفَعَ اللَّهُ مِنها سِتَّةَ أسْباعٍ وبَقِيَ سُبُعٌ، فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ، ﴿أخَذَ الألْواحَ وفي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ قالَ: فِيما…
Open in library →