فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ
“And so, because they rejected Our signs and paid them no heed, We exacted retribution from them: We drowned them in the sea”
Al-A'raf · 7:136 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
reach, lo! they were already reneging, breaking their covenant and persisting in their dis¬ belief. [7:136] So We exacted retribution from them and therefore We drowned them in the sea (al-yamm de¬ notes salty waters) for, the reason, that they denied Our signs and were heedless of them, not reflecting upon them.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
136. So when the appointed time came for their destruction, I unleashed My punishment on them and drowned them in the sea because of their rejection of the signs of Allah and because they turned away from the truth about which there was no doubt.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ما مصدرية. والمعنى بعهده عندك وهو النبوّة والباء إمّا أن تتعلق بقوله ادْعُ لَنا رَبَّكَ على وجهين: أحدهما أسعفنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحق ما عندك من عهد الله وكرامته بالنبوّة. أو ادع الله لنا متوسلا إليه بعهده عندك. وإمّا أن يكون قسما مجاباً بلنؤمنن، أى أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمننّ لك إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إلى حدّ من الزمن هم بالغوه لا محالة فمعذبون فيه لا ينفعهم ما تقدم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ جواب لما، يعنى: فلما كشفناه عنهم فاجئوا النكث وبادروا لم يؤخروه ولكن كما كشف عنهم نكثوا فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ فَأرَدْنا الِانْتِقامَ مِنهم. ﴿فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ أيِ البَحْرُ الَّذِي لا يُدْرَكُ قَعْرُهُ. وقِيلَ لُجَّتُهُ. ﴿بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ أيْ كانَ إغْراقُهم بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِالآياتِ وعَدَمِ فِكْرِهِمْ فِيها حَتّى صارُوا كالغافِلِينَ عَنْها. وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلنِّقْمَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿فانْتَقَمْنا﴾ . (p-32)﴿وَأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بِالِاسْتِعْبادِ وذَبْحِ الأبْناءِ مِن مُسْتَضْعِفِيهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103} أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم الإمام العظيم والرسول الكريم إلى قوم عتاةٍ جبابرةٍ ـ وهم فرعون وملؤه من أشرافهم وكبرائهم ـ فأراهم من آيات الله العظيمة ما لم يشاهَدْ له نظيرٌ. {فظلموا بها}: بأن لم ينقادوا لحقِّها الذي مَن لم ينقدْ له فهو ظالمٌ، بل استكبروا عنها، {فانظرۡ كيفَ كان عاقبةُ المفسدينَ}: كيف أهلَكَهُمُ الله وأتْبَعَهم الذمَّ واللعنة في الدنيا، ويوم القيامة بئس الرِّفْدُ المرفود.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ويهم أن يتكلم فيثب الضفدع في فيه، ويفتح فاه لأكلته، فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه، فلقوا منها أذى شديدا.فلما رأوا ذلك بكوا وشكوا إلى موسى، وقالوا: هذه المرة نتوب ولا نعود، فادع الله أن يذهب عنا الضفادع، فإنا نؤمن بك، ونرسل معك بني إسرائيل. فأخذ عهودهم ومواثيقهم، ثم دعا ربه، فكشف عنهم الضفادع بعدما أقام عليهم سبعا من السبت إلى السبت.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
134 وَ لَمّا وَقَعَ عَلَیْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا یا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّکَ بِما عَهِدَ عِنْدَکَ لَئِنْ کَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَکَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَکَ بَنی إِسْرائیلَ 135 فَلَمّا کَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَل هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ یَنْکُثُونَ 136 فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِی الْیَمِّ بِأَنَّهُمْ کَذَّبُوا بِآیاتِنا وَ کانُوا عَنْها غافِلینَ ترجمه: 134 ـ هنگامى که بلا بر آنها مسلط مى شد، مى گفتند: «اى موسى از خدایت براى ما بخواه به عهدى که با تو کرده، وفا کند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ (١٢٧) قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨) قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٢٩) وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ م…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٣٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما نكثوا عهودهم = "انتقمنا منهم"، يقول: انتصرنا منهم بإحلال نقمتنا بهم، [[انظر تفسير ((الانتقام)) فيما سلف ١١: ٤٧، ٥٦، ٥٧.]] وذلك عذابه = "فأغرقناهم في اليمّ"، وهو البحر، كما قال ذو الرمة: دَاوِيَّةٌ وَدُجَى لَيْلٍ كَأَنَّهُمَا يَمٌّ تَرَاطَنُ فِي حَافَاتِهِ الرُّومُ [[ديوانه: ٥٧٦، من قصيدة باذخة، وهذا البيت منها في صفه فلاة مخوفة، يقول قبله: بَيْنَ الرَّجَا والرَّجَا من جَنْبٍ وَاصِيَةٍ ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ أي العذاب. وقرى بِضَمِّ الرَّاءِ، لُغَتَانِ. قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ طَاعُونًا مَاتَ بِهِ مِنَ الْقِبْطِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سَبْعُونَ [[في ع: تسمعون.]] أَلْفًا. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالرِّجْزِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الْآيَاتِ. (بِما عَهِدَ عِنْدَكَ) "مَا" بِمَعْنَى الَّذِي، أَيْ بِمَا اسْتَوْدَعَكَ مِنَ الْعِلْمِ، أَوْ بِمَا اخْتَصَّكَ بِهِ فَنَبَّأَكَ. وَقِيلَ: هَذَا قَسَمٌ، أَيْ بِعَهْدِهِ عِنْدَكَ إِلَّا مَا دَعَوْتَ لَنَا، فَ "مَا" صِلَةٌ [[كذا في جميع نسخ الأصل، وظاهر أنها مصدرية.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ . واعْلَمْ أنَّ المَعْنى أنَّهُ تَعالى، لَمّا كَشَفَ عَنْهُمُ العَذابَ مِن قَبْلُ مَرّاتٍ وكَرّاتٍ ولَمْ يَمْتَنِعُوا عَنْ كُفْرِهِمْ وجَهْلِهِمْ، ثُمَّ بَلَغُوا الأجَلَ المُؤَقَّتَ انْتَقَمَ مِنهم بِأنْ أهْلَكَهم بِالغَرَقِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ أَيْ: نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَهُوَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الطُّوفَانِ وَغَيْرِهِ.. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الرِّجْزُ الطَّاعُونُ، وَهُوَ الْعَذَابُ السَّادِسُ بَعْدَ الْآيَاتِ [الْخَمْسِ] [[ساقط من "أ".]] حَتَّى مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فِي يَوْمٍ احد، فأمسوا وهو لَا يَتَدَافَنُونَ ﴿قَالُوا﴾ لِمُوسَى ﴿يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أَيْ: بِمَا أَوْصَاكَ. وَقَالَ عَطَاءٌ: بِمَا نَبَّأَكَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ هو ضِدُّ الإنْعامِ، كَما أنَّ العِقابَ هو ضِدُّ الثَوابِ ﴿فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ هو البَحْرُ الَّذِي لا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، أوْ هو لُجَّةُ البَحْرِ ومُعْظَمُ مائِهِ، واشْتِقاقُهُ مِنَ التَيَمُّمِ، لِأنَّ المُنْتَفِعِينَ بِهِ يَقْصِدُونَهُ، ﴿بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ أيْ: كانَ إغْراقُهم بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِالآياتِ، وغَفْلَتِهِمْ عَنْها، وقِلَّةِ فِكْرِهِمْ فِيها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
المُرادُ بِآلِ فِرْعَوْنَ هُنا قَوْمُهُ، والمُرادُ بِالسِّنِينَ الجَدْبُ، وهَذا مَعْرُوفٌ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ، يَقُولُونَ أصابَتْهم سَنَةٌ: أيْ جَدَبُ سَنَةٍ، وفي الحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» وأكْثَرُ العَرَبِ يُعْرِبُونَ السِّنِينَ إعْرابَ جَمْعِ المُذَكَّرِ السّالِمِ، ومِنَ العَرَبِ مَن يُعْرِبُهُ إعْرابَ المُفْرَدِ ويُجْرِي الحَرَكاتِ عَلى النُّونِ، وأنْشَدَ الفَرّاءُ: ؎أرى مَرَّ السِّنِينِ أخَذْنَ مِنِّي كَما أخَذَ السِّرارُ مِنَ الهِلالِ بِكَسْرِ النُّونِ مِنَ السِّنِينَ. قالَ النَّحّاسُ: وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ هَذا البَيْتَ بِفَتْحِ النُّونِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِجْزُ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِجْزُ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عنهُمُ الرِجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عنها غافِلِينَ﴾ "الرِجْزُ": العَذابُ، والظاهِرُ مِنَ الآيَةِ أنَّ المُرادَ بِالرِجْزِ العَذابُ المُتَقَدِّمُ الذِكْرِ مِنَ الطُوفانِ والجَرادِ وغَيْرِهِ، وقالَ قَوْمٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: الإشارَةُ هُنا بِالرِجْزِ إنَّما هي إلى طاعُونٍ أنْزَلَهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ هَذا مَحَلُّ العِبْرَةِ مِنَ القِصَّةِ، فَهو مُفَرَّعٌ عَلَيْها تَفْرِيعَ النَّتِيجَةِ عَلى المُقَدِّماتِ والفَذْلَكَةِ عَلى القِصَّةِ، فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ وصَفَ عِنادَ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ وتَكْذِيبَهم رِسالَةَ مُوسى واقْتِراحَهم عَلى مُوسى أنْ يَجِيءَ بِآيَةٍ ومُشاهَدَتَهم آيَةَ انْقِلابِ العَصا ثُعْبانًا، وتَغْيِيرَ لَوْنِ يَدِهِ، ورَمْيَهم مُوسى بِالسِّحْرِ، وسُوءَ المَقْصِدِ، ومُعارَضَةَ السَّحَرَةِ مُعْجِزَةَ مُوسى وتَغَلُّبَ مُوسى عَلَيْهِمْ، وكَيْفَ أخَذَ اللَّهُ آلَ فِرْعَوْنَ بِمَصائِب…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾؛ أيْ: فَأرَدْنا أنْ نَنْتَقِمَ مِنهم لِما أسْلَفُوا مِنَ المَعاصِي والجَرائِمِ، فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَأغْرَقْناهُمْ﴾ عَيْنُ الِانْتِقامِ مِنهم، فَلا يَصِحُّ دُخُولُ الفاءِ بَيْنَهُما، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مُطْلَقَ الِانْتِقامِ مِنهم، والفاءُ تَفْسِيرِيَّةٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ ...﴾ إلَخْ. ﴿فِي اليَمِّ﴾ في البَحْرِ الَّذِي لا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وقِيلَ: في لُجَّتِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ أيْ: فَأرَدْنا الِانْتِقامَ مِنهُمْ، وأُوِّلُ بِذَلِكَ لِيَتَفَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فَأغْرَقْناهُمْ﴾ وإلّا فالإغْراقُ عَيْنُ الِانْتِقامِ فَلا يَصِحُّ تَفْرِيعُهُ عَلَيْهِ. وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الفاءُ تَفْسِيرِيَّةً، وقَدْ أثْبَتَها البَعْضُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ﴾ إلَخْ. وحِينَئِذٍ لا حاجَةَ إلى التَّأْوِيلِ ﴿فِي اليَمِّ﴾ أيِ: البَحْرِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ أيْ: نَزَلَ بِهِمُ العَذابُ. وفي هَذا العَذابِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ طاعُونٌ أهْلَكَ مِنهم سَبْعِينَ ألْفًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والثّانِي: أنَّهُ العَذابُ الَّذِي سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الجَرادِ والقَمْلِ وغَيْرِ ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. قالَ الزَّجّاجُ: "الرِّجْزُ" العَذابُ. أوِ العَمَلُ الَّذِي يُؤَدِّي إلى العَذابِ. ومَعْنى الرِّجْزِ في العَذابِ: أنَّهُ المُقَلْقَلُ لَشِدَّتِهِ قَلْقَلَةً شَدِيدَةً مُتَتابِعَةً.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: فانْتَقَمَ اللَّهُ مِنهم بَعْدَ ذَلِكَ، فَأغْرَقَهم في اليَمِّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ اليَمُّ البَحْرُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: اليَمُّ هو البَحْرُ.
Open in library →