وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
“We inflicted years of drought and crop failure on Pharaoh’s people, so that they might take heed”
Al-A'raf · 7:130 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
130. And indeed I gave the people of Pharaoh a number of years of drought and famine, testing them with a shortage of fruits and crops, so that they might reflect and realise that this was a punishment from Allah because of their disbelief, and so they might repent to Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بِالسِّنِينَ بسنى القحط. و «السنة» من الأسماء الغالبة كالدابة والنجم ونحو ذلك، وقد اشتقوا منها فقالوا: أسنت القوم، بمعنى أقحطوا. وقال ابن عباس رضى الله عنه: أما السنون فكانت لباديتهم وأهل مواشيهم. وأمّا نقص الثمرات فكان في أمصارهم. وعن كعب: يأتى على الناس زمان لا تحمل النخلة إلا تمرة لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ فيتنبهوا على أن ذلك لإصرارهم على الكفر [[قال محمود: «معنى لعلهم يذكرون: يتنبهون لأن ذلك كان لاصرارهم ... الخ» قال أحمد: دلت اللام على دعواهم استحقاق الحسنة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بِالجُدُوبِ لِقِلَّةِ الأمْطارِ والمِياهِ، والسَّنَةُ غَلَبَتْ عَلى عامِ القَحْطِ لِكَثْرَةِ ما يُذْكَرُ عَنْهُ ويُؤَرَّخُ بِهِ، ثُمَّ اشْتُقَّ مِنها فَقِيلَ أسِنَتِ القَوْمُ إذا قُحِطُوا. ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ بِكَثْرَةِ العاهاتِ. ﴿لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ لِكَيْ يَتَنَبَّهُوا عَلى أنَّ ذَلِكَ بِشُؤْمِ كُفْرِهِمْ ومَعاصِيهِمْ فَيَتَّعِظُوا، أوْ تَرِقَّ قُلُوبُهم بِالشَّدائِدِ فَيَفْزَعُوا إلى اللَّهِ ويَرْغَبُوا فِيما عِنْدَهُ. ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ مِنَ الخِصْبِ والسِّعَةِ. ﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾ لِأجْلِنا ونَحْنُ مُسْتَحِقُّوها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103} أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم الإمام العظيم والرسول الكريم إلى قوم عتاةٍ جبابرةٍ ـ وهم فرعون وملؤه من أشرافهم وكبرائهم ـ فأراهم من آيات الله العظيمة ما لم يشاهَدْ له نظيرٌ. {فظلموا بها}: بأن لم ينقادوا لحقِّها الذي مَن لم ينقدْ له فهو ظالمٌ، بل استكبروا عنها، {فانظرۡ كيفَ كان عاقبةُ المفسدينَ}: كيف أهلَكَهُمُ الله وأتْبَعَهم الذمَّ واللعنة في الدنيا، ويوم القيامة بئس الرِّفْدُ المرفود.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قال الزجاج: عسى طمع وإشفاق، إلا أن ما يطمع الله فيه، فهو واجب، وهو معنى قول المفسرين: عسى من الله واجب، ومعناه: أوجب ربكم على نفسه أن يهلك عدوكم فرعون، وقومه.(ويستخلفكم في الأرض) أي: يملككم ما كانوا يملكونه في الأرض من بعدهم (فينظر كيف تعملون) أي: فيرى ذلك بوقوعه منكم، لأن الله تعالى لا يجازي عباده على ما يعلمه منهم، إنما يجازيهم على ما يقع منهم، عن الزجاج.وقيل: يعلم ذلك، ومعناه: فيظهر معلومه أي: يبتليكم بالنعمة ليظهر شكركم، كما ابتلاكم بالمحنة ليظهر صبركم، ومثله: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
130 وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنینَ وَ نَقْص مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ 131 فَإِذا جائَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِه وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَیِّئَةٌ یَطَّیَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللّهِ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لایَعْلَمُونَ ترجمه: 130 ـ و ما نزدیکان فرعون (و قوم او) را به خشکسالى و کمبود میوه ها گرفتار کردیم، شاید متذکر گردند! 131 ـ اما هنگامى که نیکى (و نعمت) به آنها مى رسید، مى گفتند: «به خاطر خودِ ماست».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ »السنون جمع سنة وهي القحط والجدب ، وكان أصله سنة القحط ثم قيل : السنة إشارة إليها ثم كثر الاستعمال حتى تعينت السنة لمعنى القحط والجدب. والله سبحانه يذكر في الآية ـ ويقسم ـ أنه أخذ آل فرعون وهم قومه المختصون به من القبطيين بالقحوط المتعددة ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون. وهما نوعان من الآيات التي أرسلها الله إلى آل فرعون ، وظاهر السياق أنه أرسل ما أرسل منهما فصلا فصلا ، ولذا جمع السنين ولا يصدق الجمع إلا مع الفصل بين سنة وسنة. على أنه يقول : « فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ »الآية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٣٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد اختبرنا قوم فرعون وأتباعه على ما هم عليه من الضلالة = "بالسنين"، يقول: بالجُدوب سنة بعد سنة، والقحوط. * * يقال منه: "أسْنَتَ القوم"، إذا أجدبوا. * * ﴿ونقص من الثمرات﴾ ، يقول: واختبرناهم مع الجدوب بذهاب ثمارهم وغلاتهم إلا القليل = ﴿لعلهم يذكرون﴾ ، يقول: عظة لهم وتذكيرًا لهم، لينزجروا عن ضلالتهم، ويفزعوا إلى ربهم بالتوبة. [[انظر تفسير ((التذكرة)) فيما سلف من فهارس اللغة (ذكر)]] وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ يَعْنِي الْجَدُوبَ. وَهَذَا مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ، يُقَالُ: أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، أَيْ جَدْبٌ. وتقديره جدب سنة. وفي الحديث: (اللهم اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِ يُوسُفَ (. وَمِنَ الْعَرَبِ مِنْ يُعْرِبُ النُّونَ فِي السِّنِينَ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ: أَرَى مَرَّ السِّنِينِ أَخَذْنَ مِنِّي ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ . صفحة ١٧٥ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ لِقَوْمِهِ: ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ﴾ لا جَرَمَ بَدَأ هَهُنا بِذِكْرِ ما أنْزَلَهُ بِفِرْعَوْنَ وبِقَوْمِهِ مِنَ المِحَنِ حالًا بَعْدَ حالٍ، إلى أنْ وصَلَ الأمْرُ إلى الهَلاكِ تَنْبِيهًا لِلْمُكَلَّفِينَ عَلى الزّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي أَرْضَ مِصْرَ، ﴿يُورِثُهَا﴾ يُعْطِيهَا ﴿مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ. وَقِيلَ: السَّعَادَةُ وَالشَّهَادَةُ. وَقِيلَ: الْجَنَّةُ. ﴿قَالُوا أُوذِينَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا آمَنَتِ السَّحَرَةُ اتَّبَعَ مُوسَى سِتِّمِائَةُ أَلْفٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا -يَعْنِي قَوْمَ مُوسَى -إِنَّا أُوذِينَا، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا﴾ بِالرِّسَالَةِ بِقَتْلِ الْأَبْنَاءِ، ﴿وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ بِإِعَادَةِ الْقَتْلِ عَلَيْنَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِنِينَ﴾ سِنِي القَحْطِ، وهُنَّ سَبْعُ سِنِينَ، والسَنَةُ مِنَ الأسْماءِ الغالِبَةِ كالدابَّةِ، والنَجْمِ. ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَمَراتِ﴾ قِيلَ: السُنُونَ لِأهْلِ البَوادِي، ونَقْصُ الثِمَراتِ لِلْأمْصارِ ﴿لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ لِيَتَّعِظُوا، فَيُنَبَّهُوا عَلى أنَّ ذَلِكَ لِإصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ، ولِأنَّ الناسَ في حالِ الشِدَّةِ أضْرَعُ خُدُودًا، وأرْقُّ أفْئِدَةً. وقِيلَ: عاشَ فِرْعَوْنُ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَرَ مَكْرُوهًا في ثَلاثِمِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً ولَوْ أصابَهُ في تِلْكَ المُدَّةِ وجَعٌ، أوْ جُوعٌ، أوْ حُمّى لَما ادَّعى الرُبُوبِيَّةَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ قُرِئَ بِحَذْفِ الهَمْزَةِ عَلى الإخْبارِ وبِإثْباتِها. أنْكَرَ عَلى السَّحَرَةِ فِرْعَوْنُ إيمانَهم بِمُوسى قَبْلَ أنْ يَأْذَنَ لَهم بِذَلِكَ، ثُمَّ قالَ بَعْدَ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ مُبَيِّنًا لِما هو الحامِلُ لَهم عَلى ذَلِكَ في زَعْمِهِ ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أيْ حِيلَةً احْتَلْتُمُوها أنْتُمْ ومُوسى عَنْ مُواطَأةٍ بَيْنَكم سابِقَةٍ لِتُخْرِجُوا مِن مَدِينَةِ مِصْرَ أهْلَها مِنَ القِبْطِ وتَسْتَوْلُوا عَلَيْها وتَسْكُنُوا فِيها أنْتُمْ وبَنُو إسْرائِيلَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَمَراتِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ لَمّا قالَ فِرْعَوْنُ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم وتَوَعَّدَهُمْ، قالَ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ لِبَنِي إسْرائِيلَ يُثَبِّتُهم ويَعِدُهم ما عِنْدَ اللهِ: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللهِ واصْبِرُوا﴾،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ هَذا انْتِقالٌ إلى ذِكْرِ المَصائِبِ الَّتِي أصابَ اللَّهُ بِها فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، وجَعَلَها آياتٍ لِمُوسى، لِيُلْجِئَ فِرْعَوْنَ إلى الإذْنِ لِبَنِي إسْرائِيلَ بِالخُرُوجِ، وقَدْ وقَعَتْ تِلْكَ الآياتُ بَعْدَ المُعْجِزَةِ الكُبْرى الَّتِي أظْهَرَها اللَّهُ لِمُوسى في مَجْمَعِ السَّحَرَةِ، ويَظْهَرُ أنَّ فِرْعَوْنَ أغْضى عَنْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ شُرُوعٌ في تَفْصِيلِ مَبادِئِ الهَلاكِ المَوْعُودِ، وإيذانٌ بِأنَّهُ تَعالى لَمْ يُمْهِلْهم بَعْدَ ذَلِكَ، ولَمْ يَكُونُوا في خَفْضٍ ودَعَةٍ، بَلْ رُتِّبَتْ أسْبابُ هَلاكِهِمْ، فَتَحَوَّلُوا مِن حالٍ إلى حالٍ، إلى أنْ حَلَّ بِهِمْ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ. وَتَصْدِيرُ الجُمْلَةِ بِالقَسَمِ لِإظْهارِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِها، والسُّنُونَ جَمْعُ سَنَةٍ، والمُرادُ بِها: عامُ القَحْطِ، وفِيها لُغَتانِ، أشْهَرُهُما إجْراؤُها مُجْرى المُذَكَّرِ السّالِمِ، فَيُرْفَعُ بِالواوِ ويُنْصَبُ ويُجَرُّ بِالياءِ، ويُحْذَفُ نُونُهُ بِالإضافَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ شُرُوعٌ في تَفْصِيلِ مَبادِئِ الهَلاكِ المَوْعُودِ بِهِ وإيذانٌ بِأنَّهم لَمْ يُمْهَلُوا حَتّى تَحَوَّلُوا مِن حالٍ إلى حالٍ إلى أنْ حَلَّ بِهِمْ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ، وتَصْدِيرُ الجُمْلَةِ بِالقَسَمِ لِإظْهارِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِها، والمُرادُ بِآلِ فِرْعَوْنَ أتْباعُهُ مِنَ القِبْطِ، وإضافَةُ الآلِ إلَيْهِ وهو لا يُضافُ إلّا إلى الأشْرافِ لِما فِيهِ مِنَ الشَّرَفِ الدُّنْيَوِيِّ الظّاهِرِ وإنْ كانَ في نَفْسِ الأمْرِ خَسِيسًا، وعَنِ الخَطِيبِ أنَّ المُرادَ فِرْعَوْنُ وآلُهُ، والسِّنِينُ جَمْعُ سَنَةٍ والمُرادُ بِها عامُ القَحْطِ وقَدْ غَلَبَت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ في هَذا الأذى سِتَّةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ الأذى الأوَّلَ والثّانِي أخْذُ الجِزْيَةِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: أنَ الأوَّلَ ذَبْحُ الأبْناءِ، والثّانِي: إدْراكُ فِرْعَوْنَ يَوْمَ طَلَبِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ. والثّالِثُ: أنَّ الأوَّلَ أنَّهم كانُوا يُسَخَّرُونَ في الأعْمالِ إلى نِصْفِ النَّهارِ، ويُرْسَلُونَ في بَقِيَّتِهِ يَكْتَسِبُونَ، والثّانِي تَسْخِيرُهم جَمِيعَ النَّهارِ بِلا طَعامٍ ولا شَرابٍ، قالَهُ جُوَيْبِرٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ قالَ: السِّنُونَ الجُوعُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ قالَ: الجَوائِحُ ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ دُونَ ذَلِكَ.…
Open in library →