وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ
“Your only grievance against us is that we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour steadfastness upon us and let us die in devotion to You.’”
Al-A'raf · 7:126 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
126. 'You are only finding fault in us because we had faith in the signs of our Lord when they came to us through Moses. If this is our crime, then we stand firmly by it.' Then they turned to Allah in prayer: 'O our Lord! Pour upon us patience so that we will be able to stand firmly for the truth and let us die in a state of surrendering in devotion to You, doing as You command, and following Your Messenger.'
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ فيه أوجه، أن يريدوا: إنا لا نبالى بالموت لانقلابنا إلى لقاء ربنا ورحمته وخلاصنا منك ومن لقائك. أو ننقلب إلى الله يوم الجزاء فيثيبنا على شدائد القطع والصلب، أو إنا جميعاً يعنون أنفسهم وفرعون ننقلب إلى الله فيحكم بيننا. أو إنا لا محالة ميتون منقلبون إلى الله، فما تقدر أن تفعل بنا إلا ما لا بد لنا منه وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا وما تعيب منا إلا الإيمان بآيات الله، أرادوا: وما تعيب منا إلا ما هو أصل المناقب والمفاخر كلها، وهو الإيمان. ومنه قوله: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم [[على عرفات للطعان عوابس ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ بِالمَوْتِ لا مَحالَةَ فَلا نُبالِي بِوَعِيدِكَ، أوْ إنّا مُنْقَلِبُونَ إلى رَبِّنا وثَوابِهِ إنْ فَعَلْتَ بِنا ذَلِكَ، كَأنَّهُمُ اسْتَطابُوهُ شَغَفًا عَلى لِقاءِ اللَّهِ، أوْ مَصِيرُنا ومَصِيرُكَ إلى رَبِّنا فَيَحْكُمُ بَيْنَنا. ﴿وَما تَنْقِمُ مِنّا﴾ وما تُنْكِرُ مِنّا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103} أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم الإمام العظيم والرسول الكريم إلى قوم عتاةٍ جبابرةٍ ـ وهم فرعون وملؤه من أشرافهم وكبرائهم ـ فأراهم من آيات الله العظيمة ما لم يشاهَدْ له نظيرٌ. {فظلموا بها}: بأن لم ينقادوا لحقِّها الذي مَن لم ينقدْ له فهو ظالمٌ، بل استكبروا عنها، {فانظرۡ كيفَ كان عاقبةُ المفسدينَ}: كيف أهلَكَهُمُ الله وأتْبَعَهم الذمَّ واللعنة في الدنيا، ويوم القيامة بئس الرِّفْدُ المرفود.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
خروجكم إلى هذا الموضع، لتستولوا على مصر، فتخرجوا منها أهلها (فسوف تعلمون) عاقبة أمركم، وهذا وعيد لهم، ثم بين الوعيد فقال: (لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف) أي: من كل شق طرفا. قال الحسن: هو أن يقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى، وكذلك اليد اليسرى مع الرجل اليمنى.(ثم لأصلبنكم أجمعين) أي: لا أدع واحدا منكم إلا صلبته. وقيل: إن أول من قطع الرجل، وصلب، فرعون، صلبهم في جذوع النخل على شاطئ نهر مصر. (قالوا) يعني السحرة جوابا لفرعون: (إنا إلى ربنا منقلبون) أي: راجعون إلى ربنا بالتوحيد والإخلاص، عن ابن عباس.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
123 قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَکُمْ إِنَّ هذا لَمَکْرٌ مَکَرْتُمُوهُ فِی الْمَدینَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ 124 لاَ ُقَطِّعَنَّ أَیْدِیَکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ مِنْ خِلاف ثُمَّ لاَ ُصَلِّبَنَّکُمْ أَجْمَعینَ 125 قالُوا إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ 126 وَ ما تَنْقِمُ مِنّا إِلاّ أَنْ آمَنّا بِآیاتِ رَبِّنا لَمّا جائَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَیْنا صَبْراً وَ تَوَفَّنا مُسْلِمینَ ترجمه: 123 ـ فرعون گفت: «آیا پیش از آن که به شما اجازه دهم، به او ایمان آوردید؟! حتماً این نیرنگ و توطئه اى است که در این شهر (و دیار) چیده اید، تا اهلش را از آن بیرون…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ »إلى آخر الآيات. جواب السحرة وهم القائلون هذا المقال وقد قابلوه بما يبطل به كيده ، وتنقطع به حجته ، وهو أنك تهددنا بالعذاب قبال ما تنقم منا من الإيمان بربنا ظنا منك أن ذلك شر لنا من جهة انقطاع حياتنا به وما نقاسيه من ألم العذاب ، وليس ذلك شرا فإنا نرجع إلى ربنا ، ونحيا عنده بحياة القرب السعيدة ، ولم نجترم إلا ما تعده أنت لنا جرما وهو إيماننا بربنا فما دوننا إلا الخير.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (١٢٥) وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال السحرة مجيبة لفرعون، إذ توعَّدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف، والصلب: "إنا إلى ربّنا منقلبون" يعني بالانقلاب إلى الله، الرجوع إليه والمصير [[انظر تفسير ((الانقلاب)) فيما سلف ص: ٣٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = وقوله: "وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا"، يقول: ما تنكر منا، يا فرعون، وما تجد علينا، إلا من أجل أن آمنا، أي = صدقنا [[انظر تفسير ((نق…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ إِنْكَارٌ مِنْهُ عَلَيْهِمْ. (إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها) أَيْ جَرَتْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مُوَاطَأَةٌ فِي هَذَا لِتَسْتَوْلُوا عَلَى مِصْرَ، أَيْ كَانَ هَذَا مِنْكُمْ فِي مَدِينَةِ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ تَبْرُزُوا إِلَى هذه الصحراء (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) تهديدا لَهُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ حَفْصٍ ”أمِنتُمْ“ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ عَلى لَفْظِ الخَبَرِ، وكَذَلِكَ في طه والشُّعَراءِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي السَّحَرَةَ لِفِرْعَوْنَ، ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ فِي الْآخِرَةِ. ﴿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا﴾ أَيْ: مَا تَكْرَهُ مِنَّا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُ: وَمَا تَطْعَنُ عَلَيْنَا. وَقَالَ عَطَاءٌ: مَا لَنَا عِنْدَكَ مِنْ ذَنْبٍ تُعَذِّبُنَا عَلَيْهِ، ﴿إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا﴾ ثُمَّ فَزِعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالُوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ﴾ اصْبُبْ، ﴿عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ ذَكَرَ الْكَلْبِيُّ: أَنَّ فِرْعَوْنَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَصَلَبَهُمْ وَذَكَرَ غَيْرُهُ: أَنَّهُ لَمْ يَقْدِر…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما تَنْقِمُ مِنّا إلا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ وما تَعِيبُ مِنّا إلّا الإيمانَ بِآياتِ اللهِ، أرادُوا: وما تَعِيبُ مِنّا إلّا ما هو أصْلُ المَناقِبِ والمَفاخِرِ، وهو الإيمانُ. ومِنهُ قَوْلُهُ: ؎ ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهم ∗∗∗ بِهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا﴾ أيِ: اصْبُبْ صَبًّا ذَرِيعًا، والمَعْنى: هَبْ لَنا صَبْرًا واسِعًا، وأكْثِرْهُ عَلَيْنا حَتّى يُفِيضَ عَلَيْنا ويَغْمُرَنا، كَما يُفْرَغُ الماءُ إفْراغًا ﴿وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ ثابِتِينَ عَلى الإسْلامِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ قُرِئَ بِحَذْفِ الهَمْزَةِ عَلى الإخْبارِ وبِإثْباتِها. أنْكَرَ عَلى السَّحَرَةِ فِرْعَوْنُ إيمانَهم بِمُوسى قَبْلَ أنْ يَأْذَنَ لَهم بِذَلِكَ، ثُمَّ قالَ بَعْدَ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ مُبَيِّنًا لِما هو الحامِلُ لَهم عَلى ذَلِكَ في زَعْمِهِ ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أيْ حِيلَةً احْتَلْتُمُوها أنْتُمْ ومُوسى عَنْ مُواطَأةٍ بَيْنَكم سابِقَةٍ لِتُخْرِجُوا مِن مَدِينَةِ مِصْرَ أهْلَها مِنَ القِبْطِ وتَسْتَوْلُوا عَلَيْها وتَسْكُنُوا فِيها أنْتُمْ وبَنُو إسْرائِيلَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٣)قوله عزّ وجلّ: ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿وَما تَنْقِمُ مِنّا إلا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبِّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَقالَ المَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهم وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ هَذا تَسْلِيمٌ مِن مُؤْمِنِي السَحَرَةِ، واتِّكالٌ عَلى اللهِ وثِقَةٌ بِما عِنْدَهُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥٢ ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى فَغُلِبُوا وانْقَلَبُوا، فَهو في حَيِّزِ فاءِ التَّعْقِيبِ، أيْ: حَصَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَق…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما تَنْقِمُ مِنّا﴾؛ أيْ: وما تُنْكِرُ وتَعِيبُ مِنّا. ﴿إلا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ وهو خَيْرُ الأعْمالِ وأصْلُ المَفاخِرِ، لَيْسَ مِمّا يَتَأتّى لَنا العُدُولُ عَنْهُ طَلَبًا لِمَرْضاتِكَ، ثُمَّ أعْرَضُوا عَنْ مُخاطَبَتِهِ إظْهارًا لِما في قُلُوبِهِمْ مِنَ العَزِيمَةِ عَلى ما قالُوا وتَقْرِيرًا لَهُ. فَفَزِعُوا إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وقالُوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا﴾؛ أيْ: أفِضْ عَلَيْنا مِنَ الصَّبْرِ ما يَغْمُرُنا كَما يَغْمُرُ الماءُ، أوْ صُبَّ عَلَيْنا ما يُطَهِّرُنا مِن أوَضارِ الأوْزارِ وأدْناسِ الآثامِ، وهو الصَّبْرُ عَلى وعِيدِ فِرْعَوْنَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما تَنْقِمُ﴾ أيْ: ما تَكْرَهُ، وجاءَ في الماضِي نَقَمَ ونَقِمَ عَلى وزْنِ ضَرَبَ وعَلِمَ. ﴿مِنّا﴾ مَعْشَرَ مَن آمَنَ، ﴿إلا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ وذَلِكَ أصْلُ المَفاخِرِ وأعْظَمُ المَحاسِنِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ، والمَصْدَرُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِهِ، والكَلامُ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ: ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ ضُيُوفَهم تُعابُ بِنِسْيانِ الأحِبَّةِ والوَطَنْ وقِيلَ: إنَّ (تَنْقِمُ) مُضارِعُ نَقِمَ بِمَعْنى عاقَبَ، يُقالُ: نَقَمَ مِنهُ نَقَمًا وتِنْقامًا، وانْتَقَمَ إذا عاقَبَهُ، وإلى هَذا يُشِيرُ ما رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، وعَلَيْهِ فَيَكُونُ ﴿أنْ آمَنّا﴾ في مَوْضِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما تَنْقِمُ مِنّا﴾ أيْ وما تَكْرَهُ مِنّا شَيْئًا، ولا تُطِعْنَ عَلَيْنا إلّا لِأنّا آَمَنّا. ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا﴾ قالَ مُجاهِدٌ: عَلى القَطْعِ والصَّلْبِ حَتّى لا نَرْجِعَ كُفّارًا ﴿وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ أيْ: مُخْلِصِينَ عَلى دِينِ مُوسى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ﴾ هَذا إغْراءٌ مِنَ المَلَإ لَفِرْعَوْنَ. وفِيما أرادُوا بِالفَسادِ في الأرْضِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: قَتْلُ أبْناءِ القِبْطِ، واسْتِحْياءُ نِسائِهِمْ، كَما فَعَلُوا بِبَنِي إسْرائِيلَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: دُعاؤُهُمُ النّاسَ إلى مُخالَفَةِ فِرْعَوْنَ وتَرْكِ عِبادَتِهِ.…
Open in library →