قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
“God said, ‘What prevented you from bowing down as I commanded you?’ and he said, ‘I am better than him: You created me from fire and him from clay.’”
Al-A'raf · 7:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. Allah asked Satan rebuking him: 'What stopped you from following My command to bow down to Adam?' Satan said: 'What prevented me is that I am better than Adam: You created me from fire and Adam from mud, and fire is greater then mud.'
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَلَّا تَسْجُدَ «لا» في أَلَّا تَسْجُدَ صلة بدليل قوله: ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي. ومثلها لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ بمعنى ليعلم: فإن قلت: ما فائدة زيادتها؟ قلت: توكيد معنى الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه كأنه قيل: ليتحقق علم أهل الكتاب. وما منعك أن تحقق السجود وتلزمه نفسك؟ إِذْ أَمَرْتُكَ لان أمرى لك بالسجود أوجبه عليك إيجاباً وأحتمه عليك حتما لا بدّ لك منه فإن قلت: لم سأله عن المانع من السجود، وقد علم ما منعه؟ قلت: للتوبيخ، ولإظهار معاندته وكفره وكبره وافتخاره بأصله وازدرائه بأصل آدم، وأنه خالف أمر ربه معتقداً أنه غير واجب عليه، لما رأى أنّ سجود الفاضل للمفضول خارج من الصواب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ مِنَ السَّماءِ أوِ الجَنَّةِ. ﴿فَما يَكُونُ لَكَ﴾ فَما يَصِحُّ. ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها﴾ وتَعْصِيَ فَإنَّها مَكانُ الخاشِعِ والمُطِيعِ. وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ التَّكَبُّرَ لا يَلِيقُ بِأهْلِ الجَنَّةِ وأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إنَّما طَرَدَهُ وأهْبَطَهُ لِتَكَبُّرِهِ لا لِمُجَرَّدِ عِصْيانِهِ. ﴿فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ مِمَّنْ أهانَهُ اللَّهُ لِتَكَبُّرِهِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «مَن تَواضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ ومَن تَكَبَّرَ وضَعَهُ اللَّهُ» .
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} يقول تعالى مخاطباً لبني آدم: {ولقد خَلَقۡناكم}: بخلق أصلِكم ومادَّتكم التي منها خرجتُم؛ أبيكم آدم عليه السلام، {ثم صوَّرۡناكم}: في أحسن صورة وأحسن تقويم، وعلَّمه [اللهُ] تعالى ما به تكمُلُ صورتُه الباطنةُ؛ أسماءَ كل شيء، ثم أمر الملائكة الكرام أن يسجُدوا لآدم إكراماً واحتراماً وإظهاراً لفضلِهِ، فامتثلوا أمر ربهم، {فَسَجدوا} كلُّهم أجمعون {إلا إبليس}: أبى أن يسجدَ له تكبُّراً عليه وإعجاباً بنفسه. {12} فوبَّخه الله على ذلك، وقال ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديَّ أي شرفته وفضلته بهذه الفضيلة التي لم تكن لغيرِهِ، فعصيتَ أمري وتهاونت بي.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قالوا ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين 12 قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين 13.اللغة: الصاغر: الذليل بصغر القدر، يقال: صغر، يصغر صغرا، وصغارا، فهو صاغر: إذا رضي بالضيم. ومن الصغر ضد الكبر: صغر يصغر. قال ابن السكيت: يقال فلان صغرة ولد أبيه أي: أصغرهم.الاعراب:: (ما) في قوله: (ما منعك) مرفوع الموضع، والمعنى: أي شئ منعك؟ ولا ملغى في قوله: (ألا تسجد). المعنى: ما منعك أن تسجد.ومثله قوله سبحانه (لئلا يعلم) ومعناه: لأن يعلم، وقال الشاعر:أبى جوده لا البخل، واستعجلت به نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله [1] قالوا: معناه أبى جوده البخل.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ‌ قال: بالأئمة يجحدون. قوله: وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ‌ اى خلقناكم في أصلاب الرجال، و صورناكم في أرحام النساء، ثم قال: و صور ابن مريم في الرحم دون الصلب و ان كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء و رفع و عليه مدرعة من صوف.[1] 17- حدثنا أحمد بن جعفر عن عبد الله المحمدي قال حدثنا كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام‌ في قوله تعالى: «وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» قال: اما «خَلَقْناكُمْ» فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما، و اما «صَوَّرْناك…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
ماجراى سرکشى و عصیان ابلیس در سوره هاى متعددى از قرآن، به آفرینش انسان و چگونگى خلقت او اشاره شده است، و همان طور که در آیه پیش اشاره کردیم، ذکر این موضوع براى بیان شخصیت انسان و مقام و رتبه او در میان موجودات جهان، و احیاى حسّ شکرگزارى در وجود او است. در این سوره ها با تعبیرات مختلف، آفرینش انسان از خاک، سجود فرشتگان براى او، سرکشى شیطان و سپس موضع گیریش در برابر نوع انسان آمده است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
جميعا بعينه ، والأمر المتوجه إلى الملائكة ليس من شأنه أن يكون مولويا تشريعيا بمعنى الأمر المتعلق بفعل يتساوى نسبة مأمورة إلى الطاعة والمعصية والسعادة والشقاوة فإن الملائكة مجبولون على الطاعة مستقرون في مقر السعادة كما أن إبليس واقع في الجانب المخالف لذلك على ما ظهر من أمره بتوجيه الأمر إليه. فلو لا أن الله سبحانه خلق آدم وأمر الملائكة وإبليس جميعا بالسجود له لكان إبليس على ما كان عليه من منزلة القرب غير متميز من الملائكة لكن خلق الإنسان شق المقام مقامين : مقام القرب ومقام البعد ، وميز السبيل سبيلين : سبيل السعادة وسبيل الشقاوة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيله لإبليس، إذ عصاه فلم يسجد لآدم إذ أمره بالسجود له. يقول: قال الله لإبليس: = ﴿ما منعك﴾ ، أيّ شيء منعك = ﴿ألا تسجد﴾ ، أن تدع السجود لآدم = ﴿إذ أمرتك﴾ ، أن تسجد ="قال أنا خير منه"، يقول: قال إبليس: أنا خير من آدم ="خلقتني من نار وخلقته من طين".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ "مَا" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، أَيْ أي شي مَنَعَكَ. وَهَذَا سُؤَالُ تَوْبِيخٍ. أَلَّا تَسْجُدَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ مِنْ أَنْ تَسْجُدَ. وَ "لَا" زَائِدَةٌ. وَفِي ص" مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ [[راجع ج ١٥ ص ٢٢٨ وص ٢٢٧.]] " وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَبَى جُودُهُ لَا الْبُخْلُ فَاسْتَعْجَلَتْ بِهِ ... نَعَمْ مِنْ فَتًى لَا يَمْنَعُ الْجُودَ نَائِلُهُ أَرَادَ أَبَى جُودَهُ الْبُخْلُ، فَزَادَ "لَا".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ المَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ. فَإنَّ ذَلِكَ الأمْرَ قَدْ تَناوَلَ إبْلِيسَ، وظاهِرُ هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ إبْلِيسَ كانَ مِنَ المَلائِكَةِ، إلّا أنَّ الدَّلائِلَ الَّتِي ذَكَرْناها تَدُلُّ عَلى أنَّ الأمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ يَجْحَدُونَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فِي وَصِيَّتِهِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا، وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ يُوضَعُ فِيهِ الْحَقُّ غَدًا أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا، وَخِفَّتِهِ عَل…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ﴾ "ما" رَفْعٌ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ مَنَعَكَ مِنَ السُجُودِ؟! و"لا" زائِدَةٌ بِدَلِيلِ ﴿ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]. ومِثْلُها ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحَدِيدُ: ٢٩] أيْ: لِيَعْلَمَ ﴿إذْ أمَرْتُكَ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ، والسُؤالُ عَنِ المانِعِ مِنَ السُجُودِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ، لِلتَّوْبِيخِ، ولِإظْهارِ مُعانَدَتِهِ، وكُفْرِهِ، وكِبْرِهِ، وافْتِخارِهِ بِأصْلِهِ، وتَحْقِيرِهِ أصْلَ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ الوَزْنُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ الحَقُّ: أيِ الوَزْنُ في هَذا اليَوْمِ العَدْلُ الَّذِي لا جَوْرَ فِيهِ، أوِ الخَبَرُ يَوْمَئِذٍ، والحَقُّ وصْفٌ لِلْمُبْتَدَأِ، أيِ الوَزْنُ العَدْلُ كائِنٌ في هَذا اليَوْمِ، وقِيلَ: إنَّ الحَقَّ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في كَيْفِيَّةِ هَذا الوَزْنِ الكائِنِ في هَذا اليَوْمِ، فَقِيلَ: المُرادُ بِهِ وزْنُ صَحائِفِ أعْمالِ العِبادِ بِالمِيزانِ وزْنًا حَقِيقِيًّا، وهَذا هو الصَّحِيحُ، وهو الَّذِي قامَتْ عَلَيْهِ الأدِلَّةُ، وقِيلَ: تُوزَنُ نَفْسُ الأعْمالِ وإنْ كانَتْ أعْراضًا فَإنَّ اللَّهَ يَقْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصاغِرِينَ﴾ ﴿قالَ أنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ "ما"؛ اِسْتِفْهامٌ؛ والمَقْصُودُ بِهِ التَوْبِيخُ؛ والتَقْرِيعُ؛ و"لا"؛ في قَوْلِهِ تَعالى "ألّا"؛ قِيلَ: هي زائِدَةٌ؛ والمَعْنى: "ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ؟"؛ وهي كَـ "لا"؛ في قَوْلِ الشاعِرِ: ؎ أبى جُودُهُ "لا" البُخْلَ فاسْت…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكم ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ [الأعراف: ١٠] تَذْكِيرًا بِنِعْمَةِ إيجادِ النَّوْعِ، وهي نِعْمَةُ عِنايَةٍ، لِأنَّ الوُجُودَ أشْرَفُ مِنَ العَدَمِ، بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمّا قَدْ صفحة ٣٦ يَعْرِضُ لِلْمَوْجُودِ مِنَ الأكْدارِ والمَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِلْجَوابِ عَنْ سُؤالٍ نَشَأ مِن حِكايَةِ عَدَمِ سُجُودِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ اللَّهُ تَعالى حِينَئِذٍ ؟ وبِهِ يَظْهَرُ وجْهُ الِالتِفاتِ إلى الغَيْبَةِ؛ إذْ لا وجْهَ لِتَقْدِيرِ السُّؤالِ عَلى وجْهِ المُخاطَبَةِ، وفِيهِ فائِدَةٌ أُخْرى هي الإشْعارُ بِعَدَمِ تَعَلُّقِ المَحْكِيِّ بِالمُخاطَبِينَ، كَما في حِكايَةِ الخَلْقِ والتَّصْوِيرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِلْجَوابِ عَنْ سُؤالٍ نَشَأ مِن حِكايَةِ عَدَمِ سُجُودِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ اللَّهُ تَعالى صفحة 88 حِينَئِذٍ وبِهِ كَما قِيلَ يَظْهَرُ وجْهُ الِالتِفاتِ إلى الغِيبَةِ إذْ لا وجْهَ لِتَقْدِيرِ السُّؤالِ عَلى وجْهِ المُخاطَبَةِ وفِيهِ فائِدَةٌ أُخْرى هي الإشْعارُ بِعَدَمِ تَعَلُّقِ المَحْكِيِّ بِالمُخاطَبِينَ كَما في حِكايَةِ الخَلْقِ والتَّصْوِيرِ أيْ قالَ اللَّهُ تَعالى لِإبْلِيسَ حِينَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ ﴿ما مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ﴾ المَشْهُورُ أنَّ لا مَزِيدَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ في آيَةٍ أُخْرى ﴿ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ﴾ وقَدْ جاءَتْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ﴾ ما اسْتِفْهامٌ، ومَعْناها الإنْكارُ. قالَ الكِسائِيُّ: "لا" هاهُنا زائِدَةٌ. والمَعْنى: ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ؟ وقالَ الزَّجّاجُ: مُوضِعُ "ما" رَفْعٌ. والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ مَنَعَكَ مِنَ السُّجُودِ؟ و"لا" زائِدَةٌ (p-١٧٤)مُؤَكِّدَةٌ؛ ومِثْلُهُ: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحَدِيدِ:٢٩] . قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وقَدْ تُزادُ "لا" في الكَلامِ. والمَعْنى: طَرَحَها لَإباءٍ في الكَلامِ، أوْ جَحْدٍ، كَهَذِهِ الآَيَةِ. وإنَّما زادَ "لا" لِأنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾: الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ قالَ: حَسَدَ عَدُوُّ اللَّهِ إبْلِيسُ آدَمَ عَلى ما أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ الكَرامَةِ وقالَ: أنا نارِيٌّ وهَذا طِينِيٌّ. فَكانَ بَدْءُ الذُّنُوبِ الكِبْرَ، اسْتَكْبَرَ عَدُوُّ اللَّهِ أنْ يَسْجُدَ لِآدَمَ فَأهْلَكَهُ اللَّهُ بِكِبْرِهِ وحَسَدِهِ.…
Open in library →