أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
“Is it not clear to those who inherit the land from former generations that We can punish them too for their sins if We will? And seal up their hearts so that they cannot hear”
Al-A'raf · 7:100 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
then seizing them suddenly. 9 None feels secure from God’s plotting but the people who are losers. [7:100] Has it not been shown, [has it not] become clear, to those who inherit the earth, as a [place of] habitation, after, the destruction of, those who inhabited it that, (an is the softened form and constitutes the subjed: [of the verb], its noun having been omitted, in other words [understand it as] annahu ), if We will.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
100. Is it not clear to those who inherit the earth after the peoples before them were destroyed because of their sins – a people that they do not learn from, but actually copy in behaviour – that if Allah wanted to overcome them for their disobedience He would do so, as He often does, sealing their hearts so that they do not listen to the lesson and are not benefitted by being reminding of such a warning?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إذا قرئ أَوَلَمْ يَهْدِ بالياء كان أَنْ لَوْ نَشاءُ مرفوعاً بأنه فاعله، بمعنى: أو لم يهد للذين يخلفون، من خلا قبلهم في ديارهم ويرثون أرضهم هذا الشأن، وهو أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم، كما أصبنا من قبلهم، وأهلكنا الوارثين كما أهلكنا المورّثين. وإذا قرئ بالنون، فهو منصوب كأنه قيل: أو لم يهد الله للوارثين هذا الشأن، بمعنى: أولم نبين لهم أنا لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ كما أصبنا من قبلهم. وإنما عدّى فعل الهداية باللام لأنه بمعنى التبيين. فإن قلت: بم تعلق قوله تعالى وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ [[قال محمود: «إن قلت بم يتعلق قوله وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾ أيْ يَخْلُفُونَ مَن خَلا قَبْلَهم ويَرِثُونَ دِيارَهم، وإنَّما عُدِّيَ يَهْدِ بِاللّامِ لِأنَّهُ بِمَعْنى يُبَيِّنُ. ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ أنَّ الشَّأْنَ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِجَزاءِ ذُنُوبِهِمْ كَما أصَبْنا مَن قَبْلَهم، وهو فاعِلُ يَهْدِ ومَن قَرَأهُ بِالنُّونِ جَعَلَهُ مَفْعُولًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{100} يقول تعالى منبهاً للأمم الغابرين بعد هلاك الأمم الغابرين: {أوَلَمۡ يَهۡدِ للذين يرِثون الأرض من بعدِ أهلها أن لو نشاءُ أصبۡناهم بذُنوبهم}؛ أي: أوَلم يتبيَّن ويتَّضح للأمم الذين ورثوا الأرض بعد إهلاك من قبلَهم بذنوبهم ثم عملوا كأعمال أولئك المهلَكين، أوَلم يهتدوا أنَّ الله لو شاء لأصابَهم بذُنوبهم؛ فإنَّ هذه سنته في الأولين والآخرين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إحدى هذه العقوبات.ووجه قراءة من قرأ (أو أمن): أنه أدخل همزة الاستفهام على حرف العطف، كما دخل في نحو قوله: أثم إذا ما وقع، وقوله: (أو كلما عاهدوا عهدا). ومن حجة من قرأ ذلك أنه أشبه بما قبله وما بعده، ألا ترى أن قبله (أفأمن أهل القرى) وبعده: (أفأمنوا مكر الله) (أولم يهد للذين يرثون الأرض) فكما أن هذه الأشياء عطف حرف دخل عليها حرف الاستفهام، كذلك يكون (أو أمن).اللغة: البركات: الخيرات النامية وأصله الثبوت، والأمن، والثقة، والطمأنينة نظائر في اللغة، وضد الأمن: الخوف. وضد الثقة: الريبة. وضد الطمأنينة:الانزعاج. والأمن: الثقة بالسلامة من الخوف. والبأس: العذاب. والبؤس:الفقر. والأصل الشدة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
96 وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَیْهِمْ بَرَکات مِنَ السَّماءِ وَ الأَرْضِ وَ لکِنْ کَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما کانُوا یَکْسِبُونَ 97 أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ یَأْتِیَهُمْ بَأْسُنا بَیاتاً وَ هُمْ نائِمُونَ 98 أَ وَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ یَأْتِیَهُمْ بَأْسُنا ضُحىً وَ هُمْ یَلْعَبُونَ 99 أَ فَأَمِنُوا مَکْرَ اللّهِ فَلا یَأْمَنُ مَکْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ 100 أَ وَ لَمْ یَهْدِ لِلَّذینَ یَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لایَسْمَعُونَ ترجمه: 96…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أن يأتيهم عذاب الله ليلا وهم في حال النوم ، وقد عمتهم الغفلة؟. قوله تعالى : « أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ »الضحى صدر النهار حين تنبسط الشمس ، والمراد باللعب الأعمال التي يشتغلون بها لرفع حوائج الحياة الدنيا والتمتع من مزايا الشهوات ، وهي إذا لم تكن في سبيل السعادة الحقيقية ، وطلب الحق كانت لعبا ، فقوله : « وَهُمْ يَلْعَبُونَ »كناية عن العمل للدنيا وربما قيل : إنه استعارة أي يشتغلون بما لا نفع فيه كأنهم يلعبون ، وليس ببعيد أن يكون قوله في الآية السابقة « وَهُمْ نائِمُونَ »كناية عن الغفلة. ومعنى الآية ظاهر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (٩٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أفأمن، يا محمد هؤلاء الذين يكذّبون الله ورسوله، ويجحدون آياته، استدراجَ الله إيّاهم بما أنعم به عليهم في دنياهم من صحّة الأبدان ورخاء العيش، كما استدرج الذين قصَّ عليهم قصصهم من الأمم قبلهم، [[انظر تفسير"المكر" فيما سلف ص: ٩٥، ٩٧ تعليق: ١، والمراجع هناك.]] فإنّ مكر الله لا يأمنه، يقول: لا يأمن ذلك أن يكون استدراجًا، مع مقامهم على كفرهم، وإصرارهم على معصيتهم= ﴿إلا القوم الخاسرون﴾ وهم الهالكون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَيْ يُبَيَّنْ. (لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ) يريد كفار مكة ومن حولهم. (أَصَبْناهُمْ) أي أخذناهم (بذنبهم) أَيْ بِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ. (وَنَطْبَعُ) أَيْ وَنَحْنُ نَطْبَعُ، فَهُوَ مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى أَصَبْنَا، نصيبهم ونطبع، فوقع الماضي موقع المستقبل.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿تِلْكَ القُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْبائِها ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ يَعْنِي: الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّبَاتَ مِنَ الْأَرْضِ. وَأَصْلُ الْبَرَكَةِ: الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ، أَيْ: تَابَعْنَا عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ وَالنَّبَاتَ وَرَفَعْنَا عَنْهُمُ الْقَحْطَ وَالْجَدْبَ، ﴿وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِنَ الْأَعْمَالِ الْخَبِيثَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوَلَمْ يَهْدِ﴾ يُبَيِّنْ ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ﴾ مَرْفُوعٌ بِأنَّهُ فاعِلُ "يَهْدِ". و"أنْ" مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، أيْ، أوْ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَخْلُفُونَ مَن خَلا قَبْلَهم في دِيارِهِمْ، ويَرِثُونَهم أرْضَهم هَذا الشَأْنُ، وهو أنّا لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بَذُنُوبِهِمْ، كَما أصَبْنا مَن قَبْلَهُمْ، فَأهْلَكْنا الوارِثِينَ كَما أهْلَكْنا المَوْرُوثِينَ. وإنَّما عُدِّيَ فِعْلُ الهِدايَةِ بِاللامِ، (p-٥٩٠)لِأنَّهُ بِمَعْنى التَبْيِينِ. ﴿وَنَطْبَعُ﴾ مُسْتَأْنَفٌ، أيْ: ونَحْنُ نَخْتِمُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ لَمّا فَصَّلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أحْوالَ بَعْضِ الأنْبِياءِ مَعَ أُمَمِهِمْ، وهُمُ المَذْكُورُونَ سابِقًا أجْمَلَ حالَ سائِرِ الأُمَمِ المُرْسَلِ إلَيْها: أيْ وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِنَ القُرى مِن نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ، وفي الكَلامِ مَحْذُوفٌ أيْ فَكَذَّبَ أهْلُها إلّا أخَذْناهم، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ: أيْ ما أرْسَلْنا في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في حالِ أخْذِنا أهْلَها فَمَحَلُّ أخَذْنا النَّصْبُ، والبَأْساءُ: البُؤْسُ والفَقْرُ، والضَّرّاءُ: الضُّرُّ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى البَأْساءِ والضَّرّاءِ ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا وهم نائِمُونَ﴾ ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ﴾ ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ وعِيدًا لِلْكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، لِأنَّهُ لَمّا أخْبَرَ عَمّا فَعَلَ في الأُمَمِ الخالِيَةِ قالَ: ومَن يُؤَمِّنُ هَؤُلاءِ أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِثْلُ ما نَزَلْ بِأُولَئِكَ؟…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٦ ﴿أوَلَمَ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ عُطِفَتْ عَلى جُمْلَةِ أفَأمِنَ أهْلُ القُرى لِاشْتِراكِ مَضْمُونِ الجُمْلَتَيْنِ في الِاسْتِفْهامِ التَّعْجِيبِيِّ، فانْتَقَلَ عَنِ التَّعْجِيبِ مِن حالِ الَّذِينَ مَضَوْا إلى التَّعْجِيبِ مِن حالِ الأُمَّةِ الحاضِرَةِ، وهي الأُمَّةُ العَرَبِيَّةُ الَّذِينَ ورِثُوا دِيارَ الأُمَمِ الماضِيَةِ فَسَكَنُوها: مِثْلُ أهْلِ نَجْرانَ، وأهْلِ اليَمَنِ، ومَن سَكَنُوا دِيارَ ثَمُودَ مِثْلُ بَلِيٍّ، وكَعْبٍ، والضَّجاغِمِ، وبَهْراءَ، ومَن سَكَنُوا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾؛ أيْ: يَخْلُفُونَ مَن خَلا قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ ويَرِثُونَ دِيارَهم، والمُرادُ بِهِمْ: أهْلُ مَكَّةَ ومَن حَوْلَها، وتَعْدِيَةُ فِعْلِ الهِدايَةِ بِاللّامِ إمّا لِتَنْزِيلِها مَنزِلَةَ اللّامِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أغَفَلُوا ولَمْ يُفْعَلِ الهِدايَةُ لَهم ... إلَخْ، وإمّا لِأنَّها بِمَعْنى التَّبْيِينِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، والفاعِلُ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ هو الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ؛ أيْ: أوَلَمْ يُبَيَّنْ لَهم مَآلُ أمْرِهِمْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾ أيْ: يَخْلُفُونَ مَن خَلا قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ، والمُرادُ بِهِمْ كَما رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ: المُشْرِكُونَ. وفُسِّرُوا بِأهْلِ مَكَّةَ ومَن حَوْلَها، وعَلَيْهِ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ في الآيَةِ إقامَةُ الظّاهِرِ مَقامَ الضَّمِيرِ إذا كانَ المُرادُ بِأهْلِ القُرى سابِقًا أهْلَ مَكَّةَ وما حَوْلَها، وتَعْدِيَةُ فِعْلِ الهِدايَةِ بِاللّامِ لِأنَّها كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ بِمَعْنى التَّبْيِينِ، وهو عَلى ما قِيلَ: إمّا بِطْرِيقِ المَجازِ أوِ التَّضْمِينِ أوْ لِتَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ كَأنَّهُ قِيلَ: أغْف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ﴾ وقَرَأ يَعْقُوبُ: " نَهْدِ " بِالنُّونِ، وكَذَلِكَ في [طه:١٢٨] و[السَّجْدَةِ:٢٦] قالَ الزَّجّاجُ: مَن قَرَأ بِالياءِ فالمَعْنى: أوْ لَمْ يُبَيِّنِ اللَّهُ لَهم. ومَن قَرَأ بِالنُّونِ، فالمَعْنى: أوْ لَمْ نُبَيِّنْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَطْبَعُ﴾ لَيْسَ بِمَحْمُولٍ عَلى "أصَبْناهُمْ" لِأنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلى "أصَبْناهُمْ" لَكانَ: ولَطَبَعْنا. وإنَّما المَعْنى: ونَحْنُ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلى الماضِي، ولَفْظُهُ لَفْظُ المُسْتَقْبَلِ، كَما قالَ: ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ﴾ والمَعْنى: لَوْ شِئْنا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ﴾ قالَ: أوْ لَمْ يُبَيِّنْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ﴾ قالَ: يُبَيِّنْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾ قالَ: المُشْرِكُونَ.
Open in library →