وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
“they want you to compromise with them and then they will compromise with you––”
Al-Qalam · 68:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
your Lord knows be it those who ftrayfrom His way, and He knows be it those who are guided, to Him. [68:9] They desire, they yearn, that (law relates to the verbal acftion) you should be pliable, [that] you should yield to them, so that they may be pliable [towards you], [so that] they may yield to you (fa- yudhinuna is a supplement to tudhinu, ‘you should be pliable’, but if it is understood to be the response to the optative clause of waddu, ‘they yearn, then [a free Standing pronoun] hum should be read as implied before it after the fa [sc.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. They wish that you were soft and compromising towards them in matters of religion, so they can be soft and kind to you in return.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمجانين على الحقيقة، وهم الذين ضلوا عن سبيله وَهُوَ أَعْلَمُ بالعقلاء وهم المهتدون. أو يكون وعيدا ووعدا، وأنه أعلم بجزاء الفريقين فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ تهييج وإلهاب للتصميم على معاصاتهم، وكانوا قد أرادوه على أن يعبد الله مدة، وآلهتهم مدة، ويكفوا عنه غوائلهم لَوْ تُدْهِنُ لو تلين وتصانع فَيُدْهِنُونَ. فإن قلت: لم رفع فَيُدْهِنُونَ ولم ينصب بإضمار «أن» وهو جواب التمني؟ قلت: قد عدل به إلى طريق آخر: وهو أن جعل خبر مبتدإ محذوف، أى: فهم يدهنون، كقوله تعالى فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ على معنى: ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{8} يقول الله تعالى لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {فلا تُطِعِ المكذِّبين}: الذين كذَّبوك وعاندوا الحقَّ؛ فإنَّهم ليسوا أهلاً لأن يُطاعوا؛ لأنَّهم لا يأمرون إلاَّ بما يوافق أهواءهم، وهم لا يريدون إلاَّ الباطل؛ فالمطيع لهم مُقْدِمٌ على ما يضرُّه، وهذا عامٌّ في كلِّ مكذِّب وفي كلِّ طاعةٍ ناشئةٍ عن التكذيب، وإن كان السياقُ في شيءٍ خاصٍّ، وهو أنَّ المشركين طلبوا من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يسكت عن عيب آلهتهم ودينهم ويسكتوا عنه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
68 - سورة القلم مكية وآياتها اثنتان وخمسون وتسمى أيضا سورة (ن)، وهي مكية، عن الحسن وعكرمة وعطاء. وقال ابن عباس وقتادة: من أولها إلى قوله (سنسمه على الخرطوم) مكي، وما بعده إلى قوله (لو كانوا يعلمون) مدني، وما بعده إلى قوله (يكتبون) مكي، وما بعده مدني، وهي اثنتان وخمسون آية بالإجماع.فضلها: أبي بن كعب قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (ومن قرأ سورة (ن) والقلم، أعطاه ثواب الذين حسن أخلاقهم).…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
السخا و حسن الخلق. 24- في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن عثمان بن حماد عن عمرو بن ثابت عن أبى عبد الله عليه السلام قال: اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم. 25- في تفسير علي بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام‌ في قوله: «وَ إِنَّكَ لَعَلى‌ خُلُقٍ عَظِيمٍ» يقول: على دين عظيم. 26- في كتاب الخصال عن موسى بن إبراهيم عن أبيه باسناده رفعه الى رسول الله صلى الله عليه و آله‌ ان أم سلمة قالت له: بابى أنت و أمي المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 فَلاتُطِعِ الْمُکَذِّبِینَ 9 وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَیُدْهِنُونَ 10 وَ لاتُطِعْ کُلَّ حَلاّف مَهِین 11 هَمّاز مَشّاء بِنَمِیم 12 مَنّاع لِلْخَیْرِ مُعْتَد أَثِیم 13 عُتُلّ بَعْدَ ذلِکَ زَنِیم 14 أَنْ کانَ ذا مال وَ بَنِینَ 15 إِذا تُتْلى عَلَیْهِ آیاتُنا قالَ أَساطِیرُ الاْ َوَّلِینَ 16 سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ترجمه: 8 ـ حال که چنین است از تکذیب کنندگان اطاعت مکن! 9 ـ آنها دوست دارند نرمش نشان دهى تا آنها (هم) نرمش نشان دهند! 10 ـ و از کسى که سوگند یاد مى کند و پست است اطاعت مکن! 11 ـ کسى که عیبجوست و به سخن چینى آمد و شد مى کند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ » الإدهان من الدهن يراد به التليين أي ود وأحب هؤلاء المكذبون أن تلينهم بالاقتراب منهم في دينك فيلينوك بالاقتراب منك في دينهم ، ومحصله أنهم ودوا أن تصالحهم ويصالحوك على أن يتسامح كل منكم بعض المسامحة في دين الآخر كما قيل : إنهم عرضوا عليه أن يكف عن ذكر آلهتهم فيكفوا عنه وعن ربه. وبما تقدم ظهر أن متعلق مودتهم مجموع « لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ » وأن الفاء في « فَيُدْهِنُونَ » للتفريع لا للسببية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَلا تُطِعِ﴾ يا محمد ﴿الْمُكَذِّبِينَ﴾ بآيات الله ورسوله ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ودّ المكذّبون بآيات الله لو تكفر بالله يا محمد فيكفرون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ يقول: ودّوا لو تكفر فيكفرون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطِيَّةُ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُ فَيَتَمَادَوْنَ عَلَى كُفْرِهِمْ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: وَدُّوا لَوْ تُرَخِّصُ لَهُمْ فَيُرَخِّصُونَ لَكَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالْكَلْبِيُّ: لَوْ تَلِينَ فَيَلِينُونَ لَكَ. وَالِادِّهَانُ: التَّلْيِينُ لِمَنْ لَا يَنْبَغِي لَهُ التَّلْيِينُ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَعْنَى وَدُّوا لَوْ رَكَنْتَ إِلَيْهِمْ وَتَرَكْتَ الْحَقَّ فَيُمَالِئُونَكَ. وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: وَدُّوا لَوْ تَكْذِبُ فَيَكْذِبُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ما عَلَيْهِ الكُفّارُ في أمْرِ الرَّسُولِ ونِسْبَتِهِ إلى الجُنُونِ مَعَ الَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الكَمالِ في أمْرِ الدِّينِ والخُلُقِ، أتْبَعَهُ بِما يَدْعُوهُ إلى التَّشَدُّدِ مَعَ قَوْمِهِ، وقَوّى قَلْبَهُ بِذَلِكَ مَعَ قِلَّةِ العَدَدِ وكَثْرَةِ الكُفّارِ، فَإنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ فَقالَ: ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ يَعْنِي رُؤَساءَ أهْلِ مَكَّةَ، وذَلِكَ أنَّهم دَعَوْهُ إلى دِينِ آبائِهِ فَنَهاهُ اللَّهُ أنْ يُطِيعَهم، وهَذا مِنَ اللَّهِ إلْهابٌ وتَهْيِيجٌ لِلتَّشَدُّد…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ ، يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَى دِينِ آبَائِهِ فَنَهَاهُ أَنْ يُطِيعَهُمْ. ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ قَالَ: الضَّحَّاكُ لَوْ تَكْفُرُ فَيَكْفُرُونَ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَوْ تَلِينُ لَهُمْ فَيَلِينُونَ لَكَ. قَالَ الْحَسَنُ: لَوْ تُصَانِعُهُمْ فِي دِينِكَ فَيُصَانِعُونَكَ فِي دِينِهِمْ. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: لَوْ تُنَافِقُ وَتُرَائِي فَيُنَافِقُونَ وَيُرَاءُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾، لَوْ تَلِينُ لَهُمْ، ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾، فَيَلِينُونَ لَكَ، ولَمْ يُنْصَبْ بِإضْمارِ "أنْ"، وهو جَوابُ التَمَنِّي، لِأنَّهُ عَدَلَ بِهِ إلى طَرِيقٍ آخَرَ، وهو أنْ جُعِلَ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: "فَهم يُدْهِنُونَ"، أيْ: "فَهُمُ الآنَ يُدْهِنُونَ، لِطَمَعِهِمْ في إدْهانِكَ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ أنَّ مِن أُولاها إلى قَوْلِهِ: ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ مَكِّيٌّ، ومِن بَعْدِ ذَلِكَ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ مَدَنِيٌّ، وباقِيها مَكِّيٌّ كَذا قالَ الماوَرْدِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ إذا نَزَلَتْ فاتِحَةُ سُورَةٍ بِمَكَّةَ كُتِبَتْ بِمَكَّةَ ثُمَّ يَزِيدُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ، وكانَ أوَّلَ ما نَزَلْ مِنَ القُرْآنِ " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ " ثُمَّ " نُونُ "، ثُمَّ المُزَّمِّلُ، ثُمَّ المُدَّثِّرُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٦٤)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ [سُورَةِ القَلَمِ] وهِيَ مَكِّيَّةٌ، ولا خِلافَ فِيها بَيْنَ أحَدٍ مِن أهْلِ التَأْوِيلِ. قوله عزّ وجلّ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وَإنَّ لَكَ لأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عن سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ﴾ ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ "ن" حَرْفٌ مَقَطَّعٌ في قَوْلِ جُمْهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿ودُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [القلم: ٧] إلى آخِرِها، بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَتْهُ مِن أنَّهُ عَلى هُدى، وأنَّ الجانِبَ الآخَرَ في ضَلالِ السَّبِيلِ، فَإنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي المُشادَّةَ مَعَهم، وأنْ لا يَلِينَ لَهم في شَيْءٍ، فَإنَّ أذاهم إيّاهُ آلَ إلى مُحارَبَةِ الحَقِّ والهُدى، وتَصَلُّبٍ فِيما هم عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلا يَسْتَأْهِلُونَ بِهِ لِينًا ولَكِنْ يَسْتَأْهِلُونَ إغْلاظًا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾ فَإنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ أوِ الأنْتِهاءِ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْها بِالطّاعَةِ لِلْمُبالَغَةِ في الزَّجْرِ والتَّنْفِيرِ، أيْ: أحَبُّوا لَوْ تُلايِنُهم وتُسامِحُهم في بَعْضِ الأُمُورِ ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ أيْ: فَهم يُدْهِنُونَ حِينَئِذٍ، أوْ فَهُمُ الآنَ يُدْهِنُونَ طَمَعًا في إدْهانِكَ، وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى "تُدْهِنُ" داخِلٌ في حَيِّزِ "لَوْ"، والمَعْنى: ودُّوا لَوْ يُدْهِنُونَ عَقِيبَ إدْهانِكَ، ويَأْباهُ ما سَيَأْتِي مِن بَدْئِهِمْ بِالإدْهانِ عَلى إدْهانِهِمْ أمْرٌ مُحَقَّقٌ لا يُناسِبُ إدْخالَهُ تَحْتَ التَّمَنِّي، وأيًّا ما كانَ فالمُعْتَبَرُ في جانِبِهِمْ حَقِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ لِتَرْتِيبِ النَّهْيِ عَلى ما يُنْبِئُ عَنْهُ ما قَبْلَهُ مِنِ اهْتِدائِهِ ﷺ وضَلالِهِمْ أوْ عَلى جَمِيعِ ما فَضَّلَ مِن أوَّلِ السُّورَةِ، وهَذا تَهْيِيجٌ وإلْهابٌ لِلتَّصْمِيمِ عَلى مَعاصاتِهِمْ أيْ دُمْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِن عَدَمِ طاعَتِهِمْ وتَصَلَّبْ في ذَلِكَ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ نَهْيًا عَنْ مُداهَنَتِهِمْ ومُداراتِهِمْ بِإظْهارِ خِلافِ ما في ضَمِيرِهِ ﷺ اسْتِجْلابًا لِقُلُوبِهِمْ لا عَنْ طاعَتِهِمْ حَقِيقَةً، ويُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾ لِأنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ أوْ لِلِانْتِهاءِ، وإنَّما عَب…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ وذَلِكَ أنَّ رُؤَساءَ أهْلِ مَكَّةَ دَعَوْهُ إلى دِينِ آبائِهِ، فَنَهاهُ اللَّهُ أنْ يُطِيعَهم "وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ" فِيهِ سَبْعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: لَوْ تُرَخِّصُ فَيُرَخِّصُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: لَوْ تُصانِعُهم في دِينِكَ فَيُصانِعُونَ في دِينِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-٣٣١)والثّالِثُ: لَوْ تَكْفُرُ فَيَكْفُرُونَ، قالَهُ عَطِيَّةُ، والضَّحّاكُ، ومُقاتِلٌ. والرّابِعُ: لَوْ تَلِينُ فَيَلِينُونَ لَكَ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والخامِسُ، لَوْ تُنافِقُ وتُرائِي فَيُنافِقُونَ ويُراؤُونَ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ قالَ: تَعْلَمُ ويَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ، كانُوا يَقُولُونَ: إنَّهُ شَيْطانٌ، إنَّهُ مَجْنُونٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ يَقُولُ: يَتَبَيَّنُ لَكُمُ المَفْتُونُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ يَقُولُ: بِأيِّكُمُ المَجْنُونُ.…
Open in library →