إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
“Your Lord knows best who strays from His path and who is rightly guided”
Al-Qalam · 68:7 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
7. O Messenger! Indeed, your Lord knows of whoever deviates from His path, and He is best aware of those who are guided to it. Therefore, He knows that they are the ones who have deviated from it, and that you have been guided to it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمجانين على الحقيقة، وهم الذين ضلوا عن سبيله وَهُوَ أَعْلَمُ بالعقلاء وهم المهتدون. أو يكون وعيدا ووعدا، وأنه أعلم بجزاء الفريقين فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ تهييج وإلهاب للتصميم على معاصاتهم، وكانوا قد أرادوه على أن يعبد الله مدة، وآلهتهم مدة، ويكفوا عنه غوائلهم لَوْ تُدْهِنُ لو تلين وتصانع فَيُدْهِنُونَ. فإن قلت: لم رفع فَيُدْهِنُونَ ولم ينصب بإضمار «أن» وهو جواب التمني؟ قلت: قد عدل به إلى طريق آخر: وهو أن جعل خبر مبتدإ محذوف، أى: فهم يدهنون، كقوله تعالى فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ على معنى: ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1 ـ 2} يقسم تعالى بالقلم، وهو اسم جنس شامل للأقلام التي تُكْتَبُ بها أنواع العلوم، ويسطرُ بها المنثور والمنظوم ، وذلك أنَّ القلم وما يسطرُ به من أنواع الكلام من آياته العظيمة، التي تستحقُّ أن يُقْسِمَ [اللَّهُ] بها على براءة نبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مما نسبه إليه أعداؤه من الجنون؛ فنفى عنه ذلك بنعمةِ ربِّه عليه وإحسانه؛ حيث منَّ عليه بالعقل الكامل والرأي الجَزْل والكلام الفَصل، الذي هو أحسن ما جرت به الأقلام وسطره الأنام، وهذا هو السعادة في الدُّنيا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
" (عليكم بحسن الخلق، فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة). وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:(أحبكم إلى الله أحسنكم أخلاقا، الموطأون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون.وأبغضكم إلى الله المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الإخوان، الملتمسون للبراء العثرات) [1].(فستبصر ويبصرون) أي فسترى يا محمد، ويرون، يعني الذين رموه بالجنون (بأيكم المفتون) أي: أيكم المجنون الذي فتن بالجنون، أأنت أم هم.وقيل: بأيكم الفتنة، وهو الجنون، يريد. إنهم يعلمون عند العذاب أن الجنون كان بهم حين كذبوك، وتركوا دينك، لا بك.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 ن وَ الْقَلَمِ وَ ما یَسْطُرُونَ 2 ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّکَ بِمَجْنُون 3 وَ إِنَّ لَکَ لاَ َجْراً غَیْرَ مَمْنُون 4 وَ إِنَّکَ لَعَلى خُلُق عَظِیم 5 فَسَتُبْصِرُ وَ یُبْصِرُونَ 6 بِأَیِّکُمُ الْمَفْتُونُ 7 إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِیلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ ن، سوگند به قلم و آنچه مى نویسند. 2 ـ که به نعمت پروردگارت تو مجنون نیستى. 3 ـ و براى تو پاداشى عظیم و همیشگى است! 4 ـ و تو اخلاق عظیم و برجسته اى دارى. 5 ـ و به زودى تو مى بینى و آنان نیز مى بینند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » تقريع على محصل ما تقدم أي فإذا لم تكن مجنونا بل متلبسا بالنبوة ومتخلقا بالخلق ولك عظيم الأجر من ربك فسيظهر أمر دعوتك وينكشف على الأبصار والبصائر من المفتون بالجنون أنت أو المكذبون الرامون لك بالجنون. وقيل : المراد ظهور عاقبة أمر الدعوة له ولهم في الدنيا أو في الآخرة؟ الآية تقبل الحمل على كل منها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ (٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكر لنبيه محمد ﷺ: وإنك يا محمد لعلى أدب عظيم، وذلك أدب القرآن الذي أدّبه الله به، وهو الإسلام وشرائعه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني على قال ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ يقول: دين عظيم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ فَسَتَعْلَمُ وَيَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: فَسَتَرَى وَيَرَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَتَبَيَّنُ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ. (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ، أَيْ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ أَيُّكُمُ الْمَفْتُونُ. أَيِ الَّذِي فُتِنَ بِالْجُنُونِ، كَقَوْلِهِ تعالى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [[راجع ج ١٢ ص (١١٤)]] [المؤمنون: ٢٠] ويَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ [[راجع ج ١٩ ص (١٢٤)]] [الإنسان: ٦]. وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَالْأَخْفَشِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ أيْ فَسَتَرى يا مُحَمَّدُ ويَرَوْنَ، يَعْنِي المُشْرِكِينَ، وفِيهِ قَوْلانِ: مِنهم مَن حَمَلَ ذَلِكَ عَلى أحْوالِ الدُّنْيا، يَعْنِي فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ الدُّنْيا أنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ عاقِبَةُ أمْرِكَ وعاقِبَةُ أمْرِهِمْ، فَإنَّكَ تَصِيرُ مُعَظَّمًا في القُلُوبِ، ويَصِيرُونَ ذَلِيلِينَ مَلْعُونِينَ، وتَسْتَوْلِي عَلَيْهِمْ بِالقَتْلِ والنَّهْبِ، قالَ مُقاتِلٌ: هَذا وعِيدٌ بِالعَذابِ بِبَدْرٍ، ومِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى أحْوالِ الآخِرَةِ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾ (القَمَرِ: ٢٦) .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ ، يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَى دِينِ آبَائِهِ فَنَهَاهُ أَنْ يُطِيعَهُمْ. ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ قَالَ: الضَّحَّاكُ لَوْ تَكْفُرُ فَيَكْفُرُونَ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَوْ تَلِينُ لَهُمْ فَيَلِينُونَ لَكَ. قَالَ الْحَسَنُ: لَوْ تُصَانِعُهُمْ فِي دِينِكَ فَيُصَانِعُونَكَ فِي دِينِهِمْ. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: لَوْ تُنَافِقُ وَتُرَائِي فَيُنَافِقُونَ وَيُرَاءُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أيْ: هو أعْلَمُ بِالمَجانِينِ، عَلى الحَقِيقَةِ، وهُمُ الَّذِينَ ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ، ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ أيْ: هو أعْلَمُ بِالعُقَلاءِ، وهُمُ المُهْتَدُونَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ أنَّ مِن أُولاها إلى قَوْلِهِ: ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ مَكِّيٌّ، ومِن بَعْدِ ذَلِكَ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ مَدَنِيٌّ، وباقِيها مَكِّيٌّ كَذا قالَ الماوَرْدِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ إذا نَزَلَتْ فاتِحَةُ سُورَةٍ بِمَكَّةَ كُتِبَتْ بِمَكَّةَ ثُمَّ يَزِيدُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ، وكانَ أوَّلَ ما نَزَلْ مِنَ القُرْآنِ " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ " ثُمَّ " نُونُ "، ثُمَّ المُزَّمِّلُ، ثُمَّ المُدَّثِّرُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٦٤)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ [سُورَةِ القَلَمِ] وهِيَ مَكِّيَّةٌ، ولا خِلافَ فِيها بَيْنَ أحَدٍ مِن أهْلِ التَأْوِيلِ. قوله عزّ وجلّ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وَإنَّ لَكَ لأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عن سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ﴾ ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ "ن" حَرْفٌ مَقَطَّعٌ في قَوْلِ جُمْهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهْوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ [القلم: ٥] ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦] بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّ الجانِبَ المَفْتُونَ هو الجانِبُ القائِلُ لَهُ (﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦]) وأنَّ ضِدَّهُ بِضِدِّهِ هو الرّاجِعُ العَقْلُ أيِ الَّذِي أخْبَرَكَ بِما كَنّى عَنْهُ قَوْلَهُ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ [القلم: ٥] مِن أنَّهُمُ المَجانِينُ هو الأعْلَمُ بِالفَرِيقَيْنِ، وهو الَّذِي أنْبَأكَ بِأنْ سَيَتَّضِحُ الحَقُّ لِأبْصارِهِمْ فَتَعَيَّنَ أنَّ المَفْتُونَ هو الف…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما يُنْبِئُ عَنْهُ ما قَبْلَهُ مِن ظُهُورِ جُنُونِهِمْ بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلى أحَدٍ، وتَأْكِيدًا لِما فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ، أيْ: هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ - تَعالى - المُؤَدِّي إلى سَعادَةِ الدّارَيْنِ، وهامَ في تِيهِ الضَّلالِ مُتَوَجِّهًا إلى ما يَفِيضُهُ إلى الشَّقاوَةِ الأبَدِيَّةِ، وهَذا هو المَجْنُونُ الَّذِي لا يُفَرِّقُ بَيْنَ النَّفْعِ والضَّرَرِ، بَلْ يَحْسَبُ الضَّرَرَ نَفْعًا فَيُؤْثِرُهُ، والنَّفْعَ ضَرَرًا فَيَهْجُرُهُ ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ إلى سَبِيلِهِ، الفائِزِينَ بِكُلِّ مَطْلُو…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما قَبْلَهُ وتَأْكِيدٌ لِما تَضَمَّنَهُ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ، أيْ هو سُبْحانَهُ ﴿أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ المُؤَدِّي إلى سَعادَةِ الدّارَيْنِ وهامَ في تِيهِ الضَّلالِ مُتَوَجِّهًا إلى ما يَقْتَضِيهِ مِنَ الشَّقاوَةِ الأبَدِيَّةِ ومَزِيدِ النَّكالِ، وهَذا هو المَجْنُونُ الَّذِي لا يُفَرِّقُ بَيْنَ النَّفْعِ والضُّرِّ بَلْ يَحْسَبُ الضَّرَرَ نَفْعًا فَيُؤْثِرُهُ والنَّفْعَ ضَرَرًا فَيَهْجُرُهُ ( وهو ) عَزَّ وجَلَّ ﴿أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ إلى سَبِيلِهِ، الفائِزِينَ بِكُلِّ مَطْلُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٢٦)سُورَةُ القَلَمِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ إلّا ما حُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّ فِيها مِنَ المَدَنِيِّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: "ن" قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ: "ن والقَلَمِ" النُّونُ في آخِرِ الهِجاءِ مِن نُونٍ ظاهِرَةٍ عِنْدَ الواوِ، وهَذا اخْتِيارُ الفَرّاءُ. ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ لا يُبِينُ النُّونَ مِن "نُونٍ" . وبِها قَرَأ الكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، ويَعْقُوبُ، وهو اخْتِيارُ الزَّجّاجِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ قالَ: تَعْلَمُ ويَعْلَمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ، كانُوا يَقُولُونَ: إنَّهُ شَيْطانٌ، إنَّهُ مَجْنُونٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ يَقُولُ: يَتَبَيَّنُ لَكُمُ المَفْتُونُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ يَقُولُ: بِأيِّكُمُ المَجْنُونُ.…
Open in library →