فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
“So [Prophet] leave those who reject this revelation to Me: We shall lead them on, step by step, in ways beyond their knowledge”
Al-Qalam · 68:44 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
44. O Messenger! Leave me to deal with whoever denies this Qur’ān that has been revealed to you. I will drive them to the punishment gradually, in a way they do not realise that it is a method of leading them gradually into destruction.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يقال: ذرني وإياه، يريدون كله إلىّ، فإنى أكفيكه، كأنه يقول: حسبك إيقاعا به أن تكل أمره إلىّ وتخلى بيني وبينه، فإنى عامل بما يجب أن يفعل به مطيق له، والمراد: حسبي مجازيا [[قوله «والمراد حسبي مجازيا» الاستعمال المعروف: حسبك بى مجازيا. أو حسبك الله مجازيا. (ع)]] لمن يكذب بالقرآن، فلا تشغل قلبك بشأنه وتوكل علىّ في الانتقام منه تسلية لرسول الله ﷺ، وتهديدا للمكذبين. استدرجه إلى كذا: إذا استنزله إليه درجة فدرجة، حتى يورطه فيه.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{44 ـ 45} أي: دعني والمكذِّبين بالقرآن العظيم؛ فإنَّ عليَّ جزاءهم، ولا تستعجل لهم؛ فسنستدرِجُهم {من حيث لا يعلمونَ}: فنُمِدُّهم بالأموال والأولاد، ونُمِدُّهم في الأرزاق والأعمال؛ ليغتروا ويستمرُّوا على ما يضرُّهم، وهذا من كيد الله لهم. وكيدُ الله لأعدائه متينٌ قويٌّ، يبلغ من ضررهم وعقوبتهم كلَّ مبلغ. {46}{أم تسألهم أجراً فهم من مَغۡرَم مُثۡقَلون}؛ أي: ليس لنفورهم عنك وعدم تصديقهم لك سببٌ يوجب لهم ذلك ؛ فإنَّك تعلِّمُهم وتدعوهم إلى الله لمحض مصلحتهم من غير أن تطلبهم من أموالهم مغرماً يَثْقُلُ عليهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم حكى عنهم أنهم (قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين) في عزمنا على حرمان المساكين من حصتهم عند الصرام، فحرمنا قطعها، وبالانتفاع بها. والمعنى: إنه سبحانه منزه عن الظلم، فلم يفعل بنا ما فعله ظلما، وإنما الظلم وقع منا حيث منعنا الحق (فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون) أي يلوم بعضهم بعضا على ما فرط منهم (قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين) قد غلونا في الظلم، وتجاوزنا الحد فيه. والويل:غلظ المكروه الشاق على النفس. والويس دونه، والويح بينهما.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
42 یَوْمَ یُکْشَفُ عَنْ ساق وَ یُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلایَسْتَطِیعُونَ 43 خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَ قَدْ کانُوا یُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ 44 فَذَرْنِی وَ مَنْ یُکَذِّبُ بِهذَا الْحَدِیثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَیْثُ لایَعْلَمُونَ 45 وَ أُمْلِی لَهُمْ إِنَّ کَیْدِی مَتِینٌ ترجمه: 42 ـ (به خاطر بیاورید) روزى را که ساق پاها (از وحشت) برهنه مى گردد و دعوت به سجود مى شوند، اما نمى توانند (سجده کنند). 43 ـ در حالى که چشمهایشان به زیر افتاده، و ذلت وجودشان را گرفته; آنها پیش از این دعوت به سجود مى شدند در حالى که سالم بودند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (٣٧) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ (٣٨) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ (٣٩) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ (٤٠) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٤١) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ (٤٣) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (٤٤) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (٤٤) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: كِلْ يا محمد أمر هؤلاء المكذبين بالقرآن إليّ، وهذا كقول القائل لآخر غيره يتوعد رجلا دعني وإياه، وخلني وإياه، بمعنى: انه من وراء مساءته. و"مَن" في قوله: ﴿وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ في موضع نصب، لأن معنى الكلام ما ذكرت، وهو نظير قولهم: لو تُركَت ورأيك ما أفلحت. والعرب تنصب: ورأيك، لأن معنى الكلام: لو وكلتك إلى رأيك لم تفلح.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَذَرْنِي﴾ أَيْ دَعْنِي. (وَمَنْ يُكَذِّبُ) مَنْ مَفْعُولٍ مَعَهُ أَوْ مَعْطُوفٍ عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ. (بِهذَا الْحَدِيثِ) يَعْنِي الْقُرْآنَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَقِيلَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَذَا تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَيْ فَأَنَا أُجَازِيهِمْ وأنتقم منهم. ثم قال (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) مَعْنَاهُ سَنَأْخُذُهُمْ عَلَى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ، فَعُذِّبُوا يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: نُسْبِغُ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَنُنْسِيهِمُ الشُّكْرَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: يُقالُ: لِفُلانٍ عَلَيَّ يَمِينٌ بِكَذا إذا ضَمِنتَهُ مِنهُ وحَلَفْتَ لَهُ عَلى الوَفاءِ بِهِ يَعْنِي أمْ ضِمْنًا مِنكم، وأقْسَمْنا لَكم بِأيْمانٍ مُغَلَّظَةٍ مُتَناهِيَةٍ في التَّوْكِيدِ. فَإنْ قِيلَ: إلى في قَوْلِهِ: ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ بِمَ يَتَعَلَّقُ ؟ قُلْنا: فِيهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿بالِغَةٌ﴾ أيْ هَذِهِ الأيْمانُ في قُوَّتِها وكَمالِها بِحَيْثُ تَبْلُغُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ أَيْ فَدَعْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ بِالْقُرْآنِ وَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِهِمْ [كِلْهُمْ] [[في "ب" وكله.]] إِلَيَّ فَإِنِّي [أَكْفِيكَهُمْ] [[في "ب" أكفيك أمره.]] [قَالَ وَمِثْلُهُ: "ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا" مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ: لَا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِهِ وَكِلْهُ إِلَيَّ فَإِنِّي أُجَازِيهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَذَرْنِي﴾، يُقالُ: "ذَرْنِي وإيّاهُ"، أيْ: "كِلْهُ إلَيَّ، فَإنِّي أكْفِيكَهُ"، ﴿وَمَن يُكَذِّبُ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى المَفْعُولِ، أوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ، ﴿بِهَذا الحَدِيثِ﴾، بِالقُرْآنِ، والمُرادُ كِلْ أمْرَهُ إلَيَّ، وخَلِّ بَيْنِي وبَيْنَهُ، فَإنِّي عالِمٌ بِما يَنْبَغِي أنْ يُفْعَلَ بِهِ، مُطِيقٌ لَهُ، فَلا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِشَأْنِهِ، وتَوَكَّلْ عَلَيَّ في الِانْتِقامِ مِنهُ، تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وتَهْدِيدٌ لِلْمُكَذِّبِينَ، ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾، سَنُدْنِيهِمْ مِنَ العَذابِ، دَرَجَةً دَرَجَةً، يُقالُ: "اِسْتَدْرَجَهُ إلى كَذا"، أيْ: اِسْتَنْزَلَهُ إلَيْهِ دَرَجَةً دَرَجَةً"، حَتّى ي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ حالِ الكُفّارِ، وتَشْبِيهِ ابْتِلائِهِمْ بِابْتِلاءِ أصْحابِ الجَنَّةِ المَذْكُورَةِ ذَكَرَ حالَ المُتَّقِينَ وما أعَدَّهُ لَهم مِنَ الخَيْرِ. فَقالَ: (p-١٥٢٠)﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ أيْ: لِلْمُتَّقِينَ ما يُوجِبُ سُخْطَهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي عِنْدَهُ عَزَّ وجَلَّ في الدّارِ الآخِرَةِ - جَنّاتُ النَّعِيمِ الخالِصِ الَّذِي لا يَشُوبُهُ كَدَرٌ ولا يُنَغِّصُهُ خَوْفُ زَوالٍ. ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عن ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ مُخاطَبَةٌ لِلْكُفّارِ، كَأنَّهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٠٠ ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ الفاءُ لِتَفْرِيعِ الكَلامِ الَّذِي عَطَفَتْهُ عَلى الكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ لِكَوْنِ الكَلامِ الأوَّلِ سَبَبًا في ذِكْرِ ما بَعْدَهُ، فَبَعْدَ أنِ اسْتُوفِيَ الغَرَضُ مِن مَوْعِظَتِهِمْ ووَعِيدِهِمْ وتَزْيِيفِ أوْهامِهِمْ أعْقَبَ بِهَذا الاعْتِراضِ تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ ﷺ بِأنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ بِالانْتِصافِ مِنَ المُكَذِّبِينَ ونَصْرِهِ عَلَيْهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾ أيْ: كِلْهُ إلَيَّ فَإنِّي أكْفِيكَ أمْرَهُ، أيْ: حَسْبُكَ في الإيقاعِ (p-19)بِهِ، والأنْتِقامِ مِنهُ أنْ تَكِلَ أمْرَهُ إلَيَّ، وتُخَلِّيَ بَيْنِي وبَيْنَهُ؛ فَإنِّي عالِمٌ بِما يَسْتَحِقُّهُ مِنَ العَذابِ ومُطِيقٌ لَهُ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ عَلى ما قَبْلَها مِن أحْوالِهِمُ المَحْكِيَّةِ، أيْ: وإذا كانَ حالُهم في الآخِرَةِ كَذَلِكَ فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا القرآن، وتَوَكَّلْ عَلَيَّ في الأنْتِقامِ مِنهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ التَّعْذِيبِ المُسْتَفادِ مِنَ الأمْرِ السّابِقِ إجْم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾ أيْ إذا كانَ حالُهم ما سَمِعْتَ فَكُلُّ مَن يُكَذِّبُ بِالقُرْآنِ إلَيَّ واسْتَكْفِنِيهِ فَإنَّ فِيَّ ما يُفْرِغُ بالَكَ ويُخَلِّي هَمَّكَ وهو مِن بَلِيغِ الكَلامِ يُفِيدُ أنَّ المُتَكَلِّمَ واثِقٌ بِأنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنَ الوَفاءِ بِأقْصى ما يَدُورُ حَوْلَ أُمْنِيَةِ المُخاطَبِ وبِما يَزِيدُ عَلَيْهِ، وقَدْ حَقَّقَهُ جارُ اللَّهِ بِما حاصِلُهُ أنَّ مَنِ اسْتَكْفى أحَدًا تَرَكَ الأمْرَ إلَيْهِ وإلّا كانَ اسْتِعانَةً لا اسْتِكْفاءً فَأُقِيمَ الرّادِفُ أعْنِي التَّخْلِيَةَ وإنْ يَذْرُهُ وإيّاهُ مَقامَ الِاسْتِكْفاءِ مُبالَغَةً وإنْباءً عَنِ الكِفايَةِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ﴾ المَعْنى: فَلْيَأْتُوا بِها يَوْمَ يُكْشَفُ ﴿عَنْ ساقٍ.﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: "يُكْشَفُ" بِضَمِّ الياءِ، وفَتْحِ الشِّينِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وأبُو الجَوْزاءِ، بِفَتْحِ الياءِ، وبِكَسْرِ الشِّينِ. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وابْنُ عَبّاسٍ: "تَكْشِفُ" بِتاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وكَسْرِ الشِّينِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو مِجْلَزٍ، وابْنُ يَعْمَرَ، والضَّحّاكُ: "نَكْشِفُ" بِنُونٍ (p-٣٤١)مَفْتُوحَةٍ مَعَ كَسْرِ الشِّينِ. وهَذا اليَوْمُ هو يَوْمُ القِيامَةِ.…
Open in library →