أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
“Should We treat those who submit to Us as We treat those who do evil”
Al-Qalam · 68:35 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
35. Should I make the Muslims the same as the disbelievers in terms of requital, as the idolaters of Makkah claim?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان صناديد قريش يرون وفور حظهم من الدنيا وقلة حظوظ المسلمين منها، فإذا سمعوا بحديث الآخرة وما وعد الله المسلمين قالوا: إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم تكن حالهم وحالنا إلا مثل ما هي في الدنيا، وإلا لم يزيدوا علينا ولم يفضلونا، وأقصى أمرهم أن يساوونا، فقيل: أنحيف في الحكم فنجعل المسلمين كالكافرين. ثم قيل لهم على طريقة الالتفات [[قال محمود: «هذا خطاب على وجه الالتفات لأهل مكة إذا اعتقدوا أنهم في الآخرة أكثر نعيما من المؤمنين ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{34 ـ 41} يخبر تعالى بما أعدَّه للمتَّقين للكُفْرِ والمعاصي، من أنواع النعيم والعيش السليم في جوار أكرم الأكرمين، وأنَّ حكمته تعالى لا تقتضي أن يجعل المتَّقين القانتين لربِّهم، المنقادين لأوامره، المتَّبِعين مراضِيَه، كالمجرمين الذين أوضَعوا في معاصيه والكفر بآياتِهِ ومعاندةِ رسلِهِ ومحاربة أوليائِهِ، وأنَّ من ظنَّ أنَّه يسوِّيهم في الثواب؛ فإنَّه قد أساء الحكم، وأنَّ حكمه [حكمٌ] باطلٌ ورأيه فاسدٌ، وأن المجرمين إذا ادَّعوا ذلك؛ فليس لهم مستندٌ، لا كتابٌ فيه يدرسون ويتلون أنَّهم من أهل الجنة، وأنَّ لهم ما طلبوا وتخيَّروا، وليس لهم عند الله عهدٌ ويمينٌ بالغةٌ إلى يوم القيامةِ أنَّ لهم ما يحكمون،…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون (35) فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين (36) وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (37).القراءة: قرأ حمزة وحده: (والساعة) بالنصب. والباقون بالرفع.الحجة: قال أبو علي: الرفع على وجهين أحدهما: أن يقطع من الأول فيعطف جملة على جملة والآخر: أن يكون محمولا على موضع (إن) وما عملت فيه، وموضعهما رفع. وأما النصب فمحمول على لفظ (إن) وموضع (لا ريب فيها) رفع بأنه في موضع خبر (إن). وقد عاد الذكر إلى الاسم فكأنه قال: والساعة حق، لأن قوله (لا ريب فيها) في معنى حق. قال أبو الحسن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
34 إِنَّ لِلْمُتَّقِینَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِیمِ 35 أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِینَ کَالْمُجْرِمِینَ 36 ما لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ 37 أَمْ لَکُمْ کِتابٌ فِیهِ تَدْرُسُونَ 38 إِنَّ لَکُمْ فِیهِ لَما تَخَیَّرُونَ 39 أَمْ لَکُمْ أَیْمانٌ عَلَیْنا بالِغَةٌ إِلى یَوْمِ الْقِیامَةِ إِنَّ لَکُمْ لَما تَحْکُمُونَ 40 سَلْهُمْ أَیُّهُمْ بِذلِکَ زَعِیمٌ 41 أَمْ لَهُمْ شُرَکاءُ فَلْیَأْتُوا بِشُرَکائِهِمْ إِنْ کانُوا صادِقِینَ ترجمه: 34 ـ مسلّماً براى پرهیزکاران نزد پروردگارشان باغ هاى پرنعمت بهشت است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يرجوا كرامة من الله وهم مجرمون فما يجدونه من نعم الدنيا استدراج وإملاء. وفيها تأكيد أمر النبي صلىاللهعليهوآله بالصبر لحكم ربه. قوله تعالى : « إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ » بشرى وبيان لحال المتقين في الآخرة قبال ما بين من حال المكذبين فيها. وفي قوله : « عِنْدَ رَبِّهِمْ » دون أن يقال : عند الله إشارة إلى رابطة التدبير والرحمة بينهم وبينه سبحانه وأن لهم ذلك قبال قصرهم الربوبية فيه تعالى وإخلاصهم العبودية له.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٣٤) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الذين اتقوا عقوبة الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ يعني: بساتين النعيم الدائم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ، أَيْ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ فِي الْآخِرَةِ جَنَّاتٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا التَّنَعُّمُ الْخَالِصُ، لَا يَشُوبُهُ مَا يُنَغِّصُهُ كَمَا يَشُوبُ جَنَّاتِ الدُّنْيَا. وَكَانَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَرَوْنَ وُفُورَ حَظِّهِمْ مِنَ الدُّنْيَا وَقِلَّةَ حُظُوظِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا، فَإِذَا سَمِعُوا بِحَدِيثِ الْآخِرَةِ وَمَا وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا: إِنْ صَحَّ أَنَّا نُبْعَثُ كَمَا يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ وَمَنْ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ حَالُنَا وَحَالُهُمْ إِلَّا مِثْلَ مَا هِيَ فِي الدُّنْيَا،…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أجابَ عَنْ هَذا الكَلامِ بِقَوْلِهِ: ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ومَعْنى الكَلامِ أنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ المُطِيعِ والعاصِي غَيْرُ جائِزَةٍ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ. المَسْألَةُ الأُولى: قالَ القاضِي: فِيهِ دَلِيلٌ واضِحٌ عَلى أنَّ وصْفَ الإنْسانِ بِأنَّهُ مُسْلِمٌ ومُجْرِمٌ كالمُتَنافِي، فالفاسِقُ لَمّا كانَ مُجْرِمًا وجَبَ أنْ لا يَكُونَ مُسْلِمًا، والجَوابُ: أنَّهُ تَعالى أنْكَرَ جَعْلَ المُسْلِمِ مَثَلًا لِلْمُجْرِمِ، ولا شَكَّ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ إنْكارَ المُماثَلَةِ في جَمِيعِ الأُمُورِ، فَإنَّهُما يَتَماثَلانِ في ا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾ نَزَّهُوهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا فِيمَا فَعَلَ وَأَقَرُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالظُّلْمِ فَقَالُوا: ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ بِمَنْعِنَا الْمَسَاكِينَ. ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي مَنْعِ الْمَسَاكِينِ حُقُوقَهُمْ، وَنَادَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بالويل: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ﴾ فِي مَنْعِنَا حَقَّ الْفُقَرَاءِ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: طَغَيْنَا نِعَمَ اللَّهِ فَلَمْ نَشْكُرْهَا وَلَمْ نَصْنَعْ مَا صَنَعَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾، اِسْتِفْهامُ إنْكارٍ عَلى قَوْلِهِمْ: لَوْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَنَحْنُ نُعْطى في الآخِرَةِ خَيْرًا مِمّا يُعْطى هُوَ، ومَن مَعَهُ، كَما في الدُنْيا، فَقِيلَ لَهُمْ: "أنَحِيفُ في الحُكْمِ فَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالكافِرِينَ؟!"، ثُمَّ قِيلَ لَهم - عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ -:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ حالِ الكُفّارِ، وتَشْبِيهِ ابْتِلائِهِمْ بِابْتِلاءِ أصْحابِ الجَنَّةِ المَذْكُورَةِ ذَكَرَ حالَ المُتَّقِينَ وما أعَدَّهُ لَهم مِنَ الخَيْرِ. فَقالَ: (p-١٥٢٠)﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ أيْ: لِلْمُتَّقِينَ ما يُوجِبُ سُخْطَهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي عِنْدَهُ عَزَّ وجَلَّ في الدّارِ الآخِرَةِ - جَنّاتُ النَّعِيمِ الخالِصِ الَّذِي لا يَشُوبُهُ كَدَرٌ ولا يُنَغِّصُهُ خَوْفُ زَوالٍ. ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ ﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها إنّا إلى رَبُّنا راغِبُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ العَذابُ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَعِيمِ﴾ ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ "يَتَلاوَمُونَ" مَعْناهُ: يَجْعَلُ كُلُّ واحِدٍ اللَوْمَ في حَيِّزِ صاحِبِهِ ويُبَرِّئُ نَفْسَهُ، ثُمَّ أجْمَعُوا عَلى أنَّهم طَغَوْا، أيْ تَعُدُّوا ما يَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ فاءُ التَّفْرِيعِ تَقْتَضِي أنَّ هَذا الكَلامَ مُتَفَرِّعٌ عَلى ما قَبْلَهُ مِنِ اسْتِحْقاقِ المُتَّقِينَ جَنّاتِ النَّعِيمِ، ومُقابَلَتِهِ بِتَهْدِيدِ المُشْرِكِينَ بِعَذابِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ولَكِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُصَرَّحٍ فِيهِ بِما يُناسِبُ أنْ يَتَفَرَّعَ عَلَيْهِ هَذا الإنْكارُ والتَّوْبِيخُ فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ إنْكارٍ مِنَ المُعَرَّضِ بِهِمْ لِيَتَوَجَّهَ إلَيْهِمْ هَذا الاسْتِفْهامُ المُفَرَّعُ، وهو ما أشَرْنا إلَيْهِ آنِفًا مِن تَوَقُّعٍ أوْ وُقُوعِ سُؤالٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ مِن فَوْزِ المُتَّقِينَ بِجَنّاتٍ النَّعِيمِ، ورَدٌّ لِما يَقُولُهُ الكَفَرَةُ عِنْدَ سَماعِهِمْ بِحَدِيثِ الآخِرَةِ، وما وعَدَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ فِيها فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: إنْ صَحَّ أنّا نُبْعَثُ، كَما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ ومَن مَعَهُ؛ لَمْ يَكُنْ حالُنا وحالُهم إلّا مِثْلَ ما هي في الدُّنْيا، وإلّا لَمْ يَزِيدُوا عَلَيْنا ولَمْ يَفْضُلُونا، وأقْصى أمْرِهِمْ أنْ يُساوُونا، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ: أنَحِيفُ في الحُكْمِ فَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالكافِرِينَ، ث…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ مِن فَوْزِ المُتَّقِينَ ورَدٌّ لِما يَقُولُهُ الكَفَرَةُ عِنْدَ سَماعِهِمْ بِحَدِيثِ الآخِرَةِ وما وعَدَ اللَّهُ تَعالى إنْ صَحَّ أنّا نُبْعَثُ كَما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ ﷺ ومَن مَعَهُ لَمْ يَكُنْ حالُنا وحالُهم إلّا مِثْلَ ما هي في الدُّنْيا ( وإلّا ) لَمْ يَزِيدُوا عَلَيْنا ولَمْ يَفْضِلُونا، وأقْصى أمْرِهِمْ أنْ يُساوُونا والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ والعَطْفُ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقالُ أيْ فَيَحِيفُ في الحُكْمِ الحَكَمُ فَيَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالكافِرِينَ ثُمَّ قِيلَ لَهم بِطَرِيقِ الِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَ مَكَّةَ، أيِ: ابْتَلَيْناهم بِالجُوعِ، والقَحْطِ ﴿كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ حِينَ هَلَكَتْ جَنَّتُهم. وَهَذِهِ الإشارَةُ إلى قِصَّتِهِمْ ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّ رَجُلًا كانَ بِناحِيَةِ اليَمَنِ لَهُ بُسْتانٌ، وكانَ مُؤْمِنًا. وذَلِكَ بَعْدَ عِيسى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وكانَ يَأْخُذُ مِنهُ قَدْرَ قُوتِهِ، وكانَ يَتَصَدَّقُ بِالباقِي.…
Open in library →