مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
“Your Lord’s grace does not make you [Prophet] a madman”
Al-Qalam · 68:2 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
2. O Messenger! You are not a madman, due to the messengership Allah has blessed you with. Rather, you are free of the insanity the idolaters accuse you with.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: بم يتعلق الباء في بِنِعْمَةِ رَبِّكَ وما محله؟ قلت: يتعلق بمجنون منفيا [[قوله «يتعلق بمجنون منفيا» في النسفي تتعلق بمحذوف، ومحله النصب على الحال. والعامل فيهما بِمَجْنُونٍ. (ع)]] ، كما يتعلق بعاقل مثبتا في قولك: أنت بنعمة الله عاقل، مستويا في ذلك الإثبات والنفي استواءهما في قولك: ضرب زيد عمرا، وما ضرب زيد عمرا: تعمل الفعل مثبتا ومنفيا إعمالا واحدا، ومحله النصب على الحال، كأنه قال: ما أنت بمجنون منعما عليك بذلك [[قوله «منعما عليك بذلك» كذا في النسفي بعد ما سبق فيه ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أى بانعامه عليك بالنبوة وغيرها. وهذا مرجع الاشارة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1 ـ 2} يقسم تعالى بالقلم، وهو اسم جنس شامل للأقلام التي تُكْتَبُ بها أنواع العلوم، ويسطرُ بها المنثور والمنظوم ، وذلك أنَّ القلم وما يسطرُ به من أنواع الكلام من آياته العظيمة، التي تستحقُّ أن يُقْسِمَ [اللَّهُ] بها على براءة نبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مما نسبه إليه أعداؤه من الجنون؛ فنفى عنه ذلك بنعمةِ ربِّه عليه وإحسانه؛ حيث منَّ عليه بالعقل الكامل والرأي الجَزْل والكلام الفَصل، الذي هو أحسن ما جرت به الأقلام وسطره الأنام، وهذا هو السعادة في الدُّنيا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وص، وما أشبه ذلك. وقد ذكرنا ذلك مع غيره من الأقوال في مفتتح سورة البقرة.وقيل: هو الحوت الذي عليه الأرضون، عن ابن عباس ومجاهد ومقاتل والسدي.وقيل: هو حرف من حروف الرحمن في رواية أخرى، عن ابن عباس. وقيل: هو الدواة، عن الحسن، وقتادة، والضحاك. وقيل: نون لوح من نور، وروي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقيل: هو نهر في الجنة. قال الله له: كن مدادا فجمد، وكان أبيض من اللبن، وأحلى من الشهد، ثم قال للقلم: اكتب فكتب القلم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 ن وَ الْقَلَمِ وَ ما یَسْطُرُونَ 2 ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّکَ بِمَجْنُون 3 وَ إِنَّ لَکَ لاَ َجْراً غَیْرَ مَمْنُون 4 وَ إِنَّکَ لَعَلى خُلُق عَظِیم 5 فَسَتُبْصِرُ وَ یُبْصِرُونَ 6 بِأَیِّکُمُ الْمَفْتُونُ 7 إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِیلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ ن، سوگند به قلم و آنچه مى نویسند. 2 ـ که به نعمت پروردگارت تو مجنون نیستى. 3 ـ و براى تو پاداشى عظیم و همیشگى است! 4 ـ و تو اخلاق عظیم و برجسته اى دارى. 5 ـ و به زودى تو مى بینى و آنان نیز مى بینند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( سورة القلم مكية ، وهي اثنتان وخمسون آية ) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿ن﴾ فقال بعضهم: هو الحوت الذي عليه الأرَضُون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبى عديّ، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس، قال: أوّل ما خلق الله من شيء القلم، فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء، فخلقت منه السموات، ثم خلق النون فبسطت الأرض على ظهر النون، فتحرّكت الأرض فمادت، فأثبت بالجبال، فإن الجبال لتفخر على الأرض، قال: وقرأ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ "ن وَالْقَلَمِ" مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَجَابِرٍ. وقال ابن عباس وَقَتَادَةُ: مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ [القلم: [[آية (١٦)]] [١٦) مَكِّيٌّ. وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [[آية (٣٣)]] [القلم: ٣٣] مَدَنِيٌّ. وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: يَكْتُبُونَ [[آية (٤٧)]] [القلم: ٤٧] مَكِّيٌّ. وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنَ الصَّالِحِينَ [[آية ٥٠]] [القلم: ٥٠] مدني، وما بقي مكي.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٦٨ (سُورَةُ القَلَمِ) وهِيَ اثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً مَكِّيَّةٌ ﷽ ﴿ن﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: الأقْوالُ المَذْكُورَةُ في هَذا الجِنْسِ قَدْ شَرَحْناها في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ والوُجُوهُ الزّائِدَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِها هَذا المَوْضِعُ: أوَّلُها: أنَّ النُّونَ هو السَّمَكَةُ، ومِنهُ في ذِكْرِ يُونُسَ ﴿وذا النُّونِ﴾ (الأنْبِياءِ: ٨٧) وهَذا القَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ ومُقاتِلٍ والسُّدِّيِّ، ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا مِنهم مَن قالَ: إنَّهُ قَسَمٌ بِالحُوتِ الَّذِي عَلى ظَهْرِهِ الأرْضُ وهو في بَحْرٍ تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى، ومِنهم مَن قالَ: إنَّهُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [هُوَ] [[في "ب" هذا.]] جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ "يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ" [الحجر: ٦] فَأَقْسَمَ اللَّهُ بِالنُّونِ وَالْقَلَمِ وَمَا يَكْتُبُ مِنَ الْأَعْمَالِ فَقَالَ: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِنُبُوَّةِ رَبّكِ ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ أَيْ: إِنَّكَ لَا تَكُونُ مَجْنُونًا وقد أنعم ١٧١/أاللَّهَ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ. وَقِيلَ: بِعِصْمَةِ رَبِّكَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ أيْ: بِإنْعامِهِ عَلَيْكَ بِالنُبُوَّةِ، وغَيْرِها، فَـ "أنْتَ"، اِسْمُ "ما"، وخَبَرُها: ﴿بِمَجْنُونٍ﴾، و"بِنِعْمَةِ رَبِّكَ"، اِعْتِراضٌ بَيْنَ الِاسْمِ والخَبَرِ، والباءُ في "بِنِعْمَةِ رَبِّكَ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، ومَحَلُّهُ النَصْبُ عَلى الحالِ، والعامِلُ فِيها "بِمَجْنُونٍ"، وتَقْدِيرُهُ "ما أنْتَ بِمَجْنُونٍ مُنْعَمًا عَلَيْكَ بِذَلِكَ"، ولَمْ تَمْنَعِ الباءُ أنْ يَعْمَلَ "مَجْنُونٍ"، فِيما قَبْلَهُ، لِأنَّها زائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَفْيِ، وهو جَوابُ قَوْلِهِمْ: (p-٥١٩)﴿وَقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُـزِّلَ عَلَيْهِ الذِكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦]
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ أنَّ مِن أُولاها إلى قَوْلِهِ: ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ مَكِّيٌّ، ومِن بَعْدِ ذَلِكَ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ مَدَنِيٌّ، وباقِيها مَكِّيٌّ كَذا قالَ الماوَرْدِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ إذا نَزَلَتْ فاتِحَةُ سُورَةٍ بِمَكَّةَ كُتِبَتْ بِمَكَّةَ ثُمَّ يَزِيدُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ، وكانَ أوَّلَ ما نَزَلْ مِنَ القُرْآنِ " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ " ثُمَّ " نُونُ "، ثُمَّ المُزَّمِّلُ، ثُمَّ المُدَّثِّرُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٦٤)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ [سُورَةِ القَلَمِ] وهِيَ مَكِّيَّةٌ، ولا خِلافَ فِيها بَيْنَ أحَدٍ مِن أهْلِ التَأْوِيلِ. قوله عزّ وجلّ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وَإنَّ لَكَ لأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عن سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ﴾ ﴿هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ "ن" حَرْفٌ مَقَطَّعٌ في قَوْلِ جُمْهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ن﴾ افْتِتاحُ هَذِهِ السُّورَةِ بِأحَدِ حُرُوفِ الهِجاءِ جارٍ عَلى طَرِيقَةِ أمْثالِها مِن فَواتِحِ السُّوَرِ ذَواتِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ المُبَيَّنَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ وهَذِهِ أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مُفْتَتَحَةً بِحَرْفٍ مَقْطَعٍ مِن حُرُوفِ الهِجاءِ. ورَسَمُوا حَرْفَ (ن) بِصُورَتِهِ الَّتِي يُرْسَمُ بِها في الخَطِّ وهي مُسَمّى اسْمِهِ الَّذِي هو (نُونٌ) (بِنُونٍ بَعْدَها واوٍ ثُمَّ نُونٍ) وكانَ القِياسُ أنْ تُكْتَبَ الحُرُوفُ الثَّلاثَةُ؛ لِأنَّ الكِتابَةَ تَبَعٌ لِلنُّطْقِ والمَنطُوقِ بِهِ وهو اسْمُ الحَرْفِ لا ذاتُهُ؛ لِأنَّكَ إذا أرَدْتَ كِتابَةَ سَيْفٍ مَثَلًا فَإنَّما تَرْسُمُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جَوابُ القَسَمِ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُضْمَرٍ هو حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في خَبَرِها، والعامِلُ فِيها مَعْنى النَّفْيِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أنْتَ بَرِيءٌ مِنَ الجُنُونِ مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي هي النُّبُوَّةُ، والرِّياسَةُ العامَّةُ، والتَّعَرُّضُ لِوَصْفِ الربوبية المُنْبِئَةِ عَنِ التَّبْلِيغِ إلى مَعارِجِ الكَمالِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ لِتَشْرِيفِهِ ﷺ، والإيذانِ بِأنَّهُ - تَعالى - يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ، ويُبَلِّغُهُ مِنَ العُلُوِّ إلى غايَةٍ لا غايَةَ وراءَها، والمُرادُ تَنْزِيهُهُ ﷺ عَمّا كانُوا يَنْسُبُونَهُ ﷺ إلَيْهِ م…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جَوابُ القَسَمِ والباءُ الثّانِيَةُ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، ومَجْنُونٌ خَبَرُ ما والباءُ الأُولى لِلْمُلابَسَةِ في مَوْضِعِ الحالِ والعامِلُ مَجْنُونٌ وباؤُهُ لا تَمْنَعُ العَمَلَ لِأنَّها مَزِيدَةٌ، وتَعَقَّبَهُ ناصِرُ الدِّينِ بِأنَّ فِيهِ نَظَرًا مِن حَيْثُ المَعْنى ووَجَّهَ بِأنَّ مُحَصِّلَهُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ أنَّهُ انْتَفى عَنْكَ الجُنُونُ وقْتَ التِباسِكَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ، ولا يُفْهَمُ مِنهُ انْتِفاءُ مُطْلَقِ الجُنُونِ عَنْهُ ﷺ وهَلِ المُرادُ إلّا هَذا وقِيلَ عَلَيْهِ لا يَخْفى أنَّهُ وارِدٌ عَلى ما اخْتارَهُ هو أيْضًا أيْ وذَلِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٢٦)سُورَةُ القَلَمِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ إلّا ما حُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّ فِيها مِنَ المَدَنِيِّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: "ن" قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ: "ن والقَلَمِ" النُّونُ في آخِرِ الهِجاءِ مِن نُونٍ ظاهِرَةٍ عِنْدَ الواوِ، وهَذا اخْتِيارُ الفَرّاءُ. ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ لا يُبِينُ النُّونَ مِن "نُونٍ" . وبِها قَرَأ الكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، ويَعْقُوبُ، وهو اخْتِيارُ الزَّجّاجِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ الآيَةَ. (p-٦٢٢)أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّهُ لَمَجْنُونٌ، بِهِ شَيْطانٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ لَكَ لأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ قالَ: غَيْرَ مَحْسُوبٍ.
Open in library →