قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
“Say, ‘Just think- regardless of whether God destroys me and my followers or has mercy on us- who will protect the disbelievers from an agonizing torment?’”
Al-Mulk · 67:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
which has been expressed using the paSt tense in order to confirm that it will actually take place. [67:28] Say: ‘Have you considered: If God destroys me and those with me, ofbelievers, by His chastise¬ ment, as you would have it, or has mercy on us, and does not chaStise us, who then will protect the dis¬ believers from a painful chastisement?’: in other words, they will have no protecftor from it. [67:29] Say: ‘He is the Compassionate One; we believe in Him, and in Him we put our truSt.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. O Messenger! Say to these rejecting idolaters, reprimanding them: “Tell me, if Allah was to case death to me and to those with me i.e. the believers, who will save the disbelievers from a painful punishment?” No one will ever save them from it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان كفار مكة يدعون على رسول الله ﷺ وعلى المؤمنين بالهلاك، فأمر بأن يقول لهم: نحن مؤمنون متربصون لإحدى الحسنيين: إما أن نهلك كما تتمنون فننقلب إلى الجنة، أو نرحم بالنصرة والإدالة للإسلام كما نرجو، فأنتم ما تصنعون؟ من يجيركم- وأنتم كافرون- من عذاب النار؟ لا بدّ لكم منه، يعنى: إنكم تطلبون لنا الهلاك الذي هو استعجال للفوز والسعادة، وأنتم في أمر هو الهلاك الذي لإهلاك بعده، وأنتم غافلون لا تطلبون الخلاص منه. أو إن أهلكنا الله بالموت فمن يجيركم بعد موت هداتكم، والآخذين بحجزكم من النار، وإن رحمنا بالإمهال والغلبة عليكم وقتلكم فمن يجيركم، فإنّ المقتول على أيدينا هالك.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{27} يعني أنَّ محلَّ تكذيب الكفار وغرورهم به حين كانوا في الدُّنيا؛ فإذا كان يوم الجزاء، ورأوا العذاب منهم {زُلۡفَةً}؛ أي: قريباً؛ ساءهم ذلك وأفظعهم وأقلقهم ، فتغيَّرت لذلك وجوهُهم، ووُبِّخوا على تكذيبهم، وقيل لهم:{هذا الذي كنتُم به تَدَّعونَ}: فاليوم رأيتموه عياناً، وانْجلى لكم الأمر، وتقطَّعت بكم الأسباب، ولم يبقَ إلاَّ مباشرة العذاب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه) أي الذي يرزقكم إن أمسك الله الذي هو رازقكم أسباب رزقه عنكم، وهو المطر هنا (بل لجوا في عتو ونفور) أي ليسوا يعتبرون فينظرون بل تمادوا واستمروا في اللجاج، وجاوزوا الحد في تماديهم ونفورهم عن الحق، وتباعدهم عن الإيمان، لما كان للمشركين صوارف كثيرة عن عبادة الأوثان، وهم كانوا يتقحمون بذلك على العصيان، فقد لجوا في عتوهم. قال الفراء: قوله (من هذا الذي يرزقكم) الآية تعريف حجة ألزمها الله العباد، فعرفوا فأقروا بها، ولم يردوا لها جوابا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ إِنْ أَهْلَکَنِیَ اللّهُ وَ مَنْ مَعِیَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ یُجِیرُ الْکافِرِینَ مِنْ عَذاب أَلِیم 29 قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنّا بِهِ وَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِی ضَلال مُبِین 30 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُکُمْ غَوْراً فَمَنْ یَأْتِیکُمْ بِماء مَعِین ترجمه: 28 ـ بگو: «به من خبر دهید اگر خداوند مرا و تمام کسانى را که با من هستند هلاک کند، یا مورد ترحم قرار دهد، چه کسى کافران را از عذاب دردناک پناه مى دهد»؟! 29 ـ بگو: «او خداوند رحمان است، ما به او ایمان آورده و بر او توکّل کرده ایم; و به زودى مى دانید چه کسى در گمراهى آشکار است»! 30 ـ ب…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
كتدخرون وتدخرون والمعنى : وقيل لهم : هذا هو الوعد الذي كنتم تسألونه وتستعجلون به بقولكم : متى هذا الوعد ، وظاهر السياق أن القائل هم الملائكة بأمر من الله ، وقيل القائل من الكفار يقوله بعضهم لبعض. قوله تعالى : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » « إِنْ » شرطية شرطها قوله : « أَهْلَكَنِيَ اللهُ » وجزاؤها قوله : « فَمَنْ يُجِيرُ » إلخ ، والمعنى : قل لهم أخبروني إن أهلكني الله ومن معي من المؤمنين أو رحمنا فلم يهلكنا فمن الذي يجير ويعيد الكافرين ـ وهم أنتم كفرتم بالله فاستحققتم أليم العذاب ـ من عذاب أليم يهددهم ته…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد للمشركين من قومك، ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أيها الناس ﴿إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ فأماتني ﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ فأخَّر في آجالنا ﴿فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ﴾ بالله ﴿مِنْ عَذَابِ﴾ موجع مؤلم، وذلك عذاب النار. يقول: ليس ينجي الكفار من عذاب الله موتُنا وحياتنا، فلا حاجة بكم إلى أن تستعجلوا قيام الساعة، ونزول العذاب، فإن ذلك غير نافعكم، بل ذلك بلاء عليكم عظيم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ أَيْ [[كلمة "أي" ساقطة من ح، س.]] قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ- يُرِيدُ مُشْرِكِي مَكَّةَ، وَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ مَوْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [[راجع ج ١٧ ص ٧١]] [الطور: ٣٠]- أَرَأَيْتُمْ إِنْ مِتْنَا أَوْ رُحِمْنَا فَأُخِّرَتْ آجَالُنَا فَمَنْ يُجِيرُكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، فَلَا حَاجَةَ بِكُمْ إِلَى التَّرَبُّصِ بِنَا وَلَا إِلَى اسْتِعْجَالِ قِيَامِ السَّاعَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَن مَعِيَ أوْ رَحِمَنا فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا الجَوابَ هو مِنَ النَّوْعِ الثّانِي مِمّا قالَهُ الكُفّارُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ خَوَّفَهم بِعَذابِ اللَّهِ، يُرْوى أنَّ كَفّارَ مَكَّةَ كانُوا يَدْعُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَلى المُؤْمِنِينَ بِالهَلاكِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ (الطُّورِ: ٣٠) وقالَ: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا﴾ (الفَتْحِ: ١٢) ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أجابَ عَنْ ذَلِكَ مِن وجْه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَشْكُرُونَ رَبَّ هَذِهِ النِّعَمِ. ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ، عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ -عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ -وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ بِبَدْرٍ ﴿زُلْفَةً﴾ أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ [اسْمٌ يُوصَفُ بِهِ الْمَصْدَرُ يَسْت…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللهُ﴾ أيْ: أماتَنِيَ اللهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] ﴿وَمَن مَعِيَ﴾، مِن أصْحابِي، ﴿أوْ رَحِمَنا﴾، أوْ أخَّرَ في آجالِنا، ﴿فَمَن يُجِيرُ﴾، يُنْجِي، ﴿الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾، مُؤْلِمٍ، كانَ كُفّارُ مَكَّةَ يَدْعُونَ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وعَلى المُؤْمِنِينَ بِالهَلاكِ، فَأُمِرَ بِأنْ يَقُولَ لَهُمْ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ مُتَرَبِّصُونَ لِإحْدى الحُسْنَيَيْنِ، إمّا أنْ نَهْلِكَ كَما تَتَمَنَّوْنَ، فَنَنْقَلِبَ إلى الجَنَّةِ، أوْ نُرْحَمَ بِالنُصْرَةِ عَلَيْكُمْ، كَما نَرْجُو، فَأنْتُمْ ما تَصْنَعُونَ؟! مَن مُجِيرُكم - وأنْتُمْ كافِرُونَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ضَرَبَ سُبْحانَهُ مَثَلًا لِلْمُشْرِكِ والمُوَحِّدِ لِإيضاحِ حالِهِما وبَيانِ مَآلِهِما، فَقالَ: ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهْدى﴾ والمُكِبُّ والمُنْكَبُّ: السّاقِطُ عَلى وجْهِهِ، يُقالُ كَبَبْتُهُ فَأكَبَّ وانْكَبَّ، وقِيلَ: هو الَّذِي يَكُبُّ رَأْسَهُ فَلا يَنْظُرُ يَمِينًا ولا شِمالًا ولا أمامًا فَهو لا يَأْمَنُ العُثُورَ والِانْكِبابَ عَلى وجْهِهِ. وقِيلَ: أرادَ بِهِ الأعْمى الَّذِي لا يَهْتَدِي إلى الطَّرِيقِ فَلا يَزالُ (p-١٥١٤)مَشْيُهُ يُنَكِّسُهُ عَلى وجْهِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللهِ وإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فَلَمّا رَأوهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللهُ ومَن مَعِيَ أو رَحِمَنا فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿قُلْ هو الرَحْمَنُ آمَنّا بِهِ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُخْبِرَهم أنَّ عِلْمَ يَوْمِ القِيامَةِ والوَعْدَ الصِدْقَ هو مِمّا يَنْفَرِدُ اللهُ تَعالى بِهِ، و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَن مَعِيَ أوْ رَحِمَنا فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ هَذا تَكْرِيرٌ ثانٍ لِفِعْلِ ﴿هُوَ الَّذِي أنْشَأكُمْ﴾ [الملك: ٢٣] . كانَ مِن بَذاءَةِ المُشْرِكِينَ أنْ يَجْهَرُوا بِتَمَنِّي هَلاكِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهَلاكِ مَن مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، وقَدْ حَكى القُرْآنُ عَنْهم ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] وحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ ﴿ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ [التوبة: ٩٨]، وكانُوا يَتَآمَرُونَ عَلى قَتْلِهِ، قالَ تَعالى ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ﴾ [الأنفال:…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي ﴿إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ أيْ: أماتَنِيَ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالإهْلاكِ لَمّا كانُوا يَدْعُونَ عَلَيْهِ ﷺ وعَلى المُؤْمِنِينَ بِالهَلاكِ ﴿وَمَن مَعِيَ﴾ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ بِتَأْخِيرِ آجالِنا؛ فَنَحْنُ في جِوارِ رَحْمَتِهِ مُتَرَبِّصُونَ لِإحْدى الحُسْنَيَيْنِ ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ: لا يُنَجِّيكم مِنهُ أحَدٌ مِتْنا أوْ بَقِينا، ووَضْعُ الكافِرِينَ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ؛ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ، وتَعْلِيلِ نَفْيِ الإنْجاءِ بِهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ أرُونِي كَما هو المَشْهُورُ وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ ﴿إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَن مَعِيَ﴾ أيْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ أيْ بِالنُّصْرَةِ عَلَيْكم ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ فَمَن يُجِيرُكم مِن عَذابِ النّارِ، وأُقِيمَ الظّاهِرُ مَقامَ المُضْمَرِ المُخاطَبِ دَلالَةً عَلى أنَّ مُوجِبَ البَوارِ مُحَقَّقٌ ( فَأنّى ) لَهُمُ الإجارَةُ والظّاهِرُ أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ والمَعْطُوفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ واحِدٌ وحاصِلُ المَعْنى لا مُجِيرَ لَكم مِن عَذابِ النّارِ لِكُفْرِكُمُ المُوجِبِ لَهُ انْقَلَبْنا إلى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى بِالهَلاكِ كَما تُمَنُّونَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ بِعَذابِهِ ﴿وَمَن مَعِيَ﴾ مِنَ المُؤْمِنِينَ. قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: "مَعِيَ" بِفَتْحِ الياءِ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، والكِسائِيُّ: "مَعِي" بِالإسْكانِ ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ فَلَمْ يُعَذِّبْنا ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ﴾ أيْ: يَمْنَعُهم ويُؤَمِّنُهم ﴿مِن (p-٣٢٥)عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ومَعْنى الآيَةِ: إنّا مَعَ إيمانِنا، بَيْنَ الخَوْفِ والرَّجاءِ: فَمَن يُجِيرُكم مَعَ كُفْرِكم مِنَ العَذابِ؟! أيْ: لِأنَّهُ لا رَجاءَ لَكم كَرَجاءِ المُؤْمِنِينَ ﴿قُلْ هو الرَّحْمَنُ﴾ الَّذِي نَعْبُدُ "ف…
Open in library →