قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ
“Say [Prophet], ‘It is He who brought you into being, He who endowed you with hearing, sight, and understanding- what small thanks you give!’”
Al-Mulk · 67:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. O Messenger! Say to these idolaters who reject: “Allah is the one who created you and made for you ears through which you hear, eyes with which you see, and hearts through which you think. Little do you show gratitude to Him for the blessings He has conferred upon you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يجعل «أكب» مطاوع «كبه» يقال: كببته فأكب، من الغرائب والشواذ. ونحوه: قشعت الريح السحاب فأقشع، وما هو كذلك، ولا شيء من بناء أفعل مطاوعا، ولا يتقن نحو هذا إلا حملة كتاب سيبويه، وإنما «أكب» من باب «انفض، وألأم» [[قوله «من باب انفض وألأم» في الصحاح «انفض القوم» هلكت أموالهم. وانفضوا أيضا: مثل ارملوا فنى زادهم. وفيه أيضا: ألأم الرجل إذا صنع ما يدعوه الناس عليه لئيما. (ع)]] ومعناه: دخل في الكب، وصار ذاكب، وكذلك أقشع السحاب: دخل في القشع. ومطاوع كب وقشع: انكب وانقشع.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} يقول تعالى مبيِّناً أنَّه المعبودُ وحدَه وداعياً عباده إلى شكره وإفراده بالعبادة: {هو الذي أنشأكم}؛ أي: أوجدكم من العدم؛ من غير معاونٍ له ولا مظاهر، ولما أنشأكم؛ كمَّل لكم الوجود بالسمعِ والأبصارِ والأفئدةِ، وهذه الثلاثة هي أفضل أعضاء البدن وأكمل القوى الجسمانيَّة، ولكنَّكم مع هذا الإنعام {قليلاً ما تشكُرون} الله، قليلٌ منكم الشاكر، وقليلٌ منكم الشكر. {24}{قل هو الذي ذَرَأكُم في الأرض}؛ أي: بثَّكم في أقطارها، وأسكنَكم في أرجائها، وأمركم ونهاكم، وأسدى عليكم من النِّعم ما به تنتفعون، ثم بعد ذلك يحشُرُكم ليوم القيامةِ، ولكنَّ هذا الوعد بالجزاء ينكِرُه هؤلاء المعاندون.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه) أي الذي يرزقكم إن أمسك الله الذي هو رازقكم أسباب رزقه عنكم، وهو المطر هنا (بل لجوا في عتو ونفور) أي ليسوا يعتبرون فينظرون بل تمادوا واستمروا في اللجاج، وجاوزوا الحد في تماديهم ونفورهم عن الحق، وتباعدهم عن الإيمان، لما كان للمشركين صوارف كثيرة عن عبادة الأوثان، وهم كانوا يتقحمون بذلك على العصيان، فقد لجوا في عتوهم. قال الفراء: قوله (من هذا الذي يرزقكم) الآية تعريف حجة ألزمها الله العباد، فعرفوا فأقروا بها، ولم يردوا لها جوابا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 أَ فَمَنْ یَمْشِی مُکِبّاً عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ یَمْشِی سَوِیّاً عَلى صِراط مُسْتَقِیم 23 قُلْ هُوَ الَّذِی أَنْشَأَکُمْ وَ جَعَلَ لَکُمُ السَّمْعَ وَ الاْ َبْصارَ وَ الاْ َفْئِدَةَ قَلِیلاً ما تَشْکُرُونَ 24 قُلْ هُوَ الَّذِی ذَرَأَکُمْ فِی الاْ َرْضِ وَ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ 25 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 26 قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّهِ وَ إِنَّما أَنَا نَذِیرٌ مُبِینٌ 27 فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِیئَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَ قِیلَ هذَا الَّذِی کُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ترجمه: 22 ـ آیا کسى که به رو افتاده حرکت مى کند به هدایت نزدیک تر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ » الإنشاء إحداث الشيء ابتداء وتربيته. ما في ذيل الآية من لحن العتاب في قوله : « قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ » وقد تكرر نظيره في غير موضع من كلامه كما في سورة المؤمنون [١] والم السجدة [٢] يدل على أن إنشاءه تعالى الإنسان وتجهيزه بجهاز الحس والفكر من أعظم نعمه تعالى التي لا يقدر قدرها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: قل يا محمد للذين يكذّبون بالبعث من المشركين. الله الذي أنشأكم فخلقكم، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ تسمعون به ﴿وَالأبْصَارَ﴾ تبصرون بها ﴿وَالأفْئِدَةَ﴾ تعقلون بها ﴿قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ﴾ يقول: قليلا ما تشكرون ربكم على هذه النعم التي انعمها عليكم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ﴾ أَمَرَ نَبِيَّهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ قُبْحَ شِرْكِهِمْ مَعَ اعْتِرَافِهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ. (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ) يَعْنِي الْقُلُوبَ (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) أَيْ لَا تَشْكُرُونَ هَذِهِ النِّعَمَ، وَلَا تُوَحِّدُونَ اللَّهَ تَعَالَى. تَقُولُ: قلما أفعل كذا، أي لا أفعله.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
البُرْهانُ الثّانِي عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ صفحة ٦٥ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أوْرَدَ البُرْهانَ أوَّلًا مِن حالِ سائِرِ الحَيَواناتِ، وهو وُقُوفُ الطَّيْرِ في الهَواءِ، أوْرَدَ البُرْهانَ بَعْدَهُ مِن أحْوالِ النّاسِ وهو هَذِهِ الآيَةُ، وذَكَرَ مِن عَجائِبِ ما فِيهِ حالَ السَّمْعِ والبَصَرِ والفُؤادِ، ولَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ أحْوالِ هَذِهِ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ في هَذا الكِتابِ مِرارًا فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ، واعْلَمْ أنَّ في ذِكْرِها هَهُنا تَنْبِيهًا عَلى دَقِيقَةٍ لَطِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَشْكُرُونَ رَبَّ هَذِهِ النِّعَمِ. ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ، عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ -عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ -وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ بِبَدْرٍ ﴿زُلْفَةً﴾ أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ [اسْمٌ يُوصَفُ بِهِ الْمَصْدَرُ يَسْت…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكُمْ﴾، خَلَقَكُمُ ابْتِداءً، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾، خَصَّها، لِأنَّها آلاتُ العِلْمِ، ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾، هَذِهِ النِعَمَ، لِأنَّكم تُشْرِكُونَ بِاللهِ، ولا تُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ، والمَعْنى: تَشْكُرُونَ شُكْرًا قَلِيلًا، و"ما"، زائِدَةٌ، وقِيلَ: اَلْقِلَّةُ عِبارَةٌ عَنِ العَدَمِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ضَرَبَ سُبْحانَهُ مَثَلًا لِلْمُشْرِكِ والمُوَحِّدِ لِإيضاحِ حالِهِما وبَيانِ مَآلِهِما، فَقالَ: ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهْدى﴾ والمُكِبُّ والمُنْكَبُّ: السّاقِطُ عَلى وجْهِهِ، يُقالُ كَبَبْتُهُ فَأكَبَّ وانْكَبَّ، وقِيلَ: هو الَّذِي يَكُبُّ رَأْسَهُ فَلا يَنْظُرُ يَمِينًا ولا شِمالًا ولا أمامًا فَهو لا يَأْمَنُ العُثُورَ والِانْكِبابَ عَلى وجْهِهِ. وقِيلَ: أرادَ بِهِ الأعْمى الَّذِي لا يَهْتَدِي إلى الطَّرِيقِ فَلا يَزالُ (p-١٥١٤)مَشْيُهُ يُنَكِّسُهُ عَلى وجْهِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهْدى أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قُلْ هو الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ هَذا أيْضًا تَوْقِيفٌ عَلى أمْرٍ لا مَدْخَلَ لِلْأصْنامِ فِيهِ، والإشارَةُ بِالرِزْقِ إلى المَطَرِ لِأنَّهُ أعْظَمُ الأرْزاقِ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عنهم أنَّهم لَجُّوا وتَمادَوْا في التَمَنُّع…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ هَذا انْتِقالٌ مِن تَوْجِيهِ اللَّهِ تَعالى الخِطابَ إلى المُشْرِكِينَ لِلتَّبْصِيرِ بِالحُجَجِ والدَّلائِلِ وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ الوَعِيدِ أوِ التَّهْدِيدِ إلى خِطابِهِمْ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهم ما سَيُذْكَرُ؛ تَفَنُّنًا في البَيانِ وتَنْشِيطًا لِلْأذْهانِ حَتّى كَأنَّ الكَلامَ صَدَرَ مِن قائِلَيْنِ وتَرْفِيعًا لِقَدْرِ نَبِيهِ ﷺ بِإعْطائِهِ حَظًّا مِنَ التَّذْكِيرِ مَعَهُ كَما قالَ تَعالى ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ [مريم: ٩٧] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكُمْ﴾ إنْشاءً بَدِيعًا ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ لِتَسْمَعُوا آياتِ اللَّهِ وتَمْتَثِلُوا بِما فِيها مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي وتَتَّعِظُوا بِمَواعِظِها ﴿والأبْصارَ﴾ لِتَنْظُرُوا بِها إلى الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ الشّاهِدَةِ بِشُءونِ اللَّهِ عِزَّ وجَلَّ ﴿والأفْئِدَةَ﴾ لِتَتَفَكَّرُوا بِها فِيما تَسْمَعُونَهُ وتُشاهِدُونَهُ مِنَ الآياتِ التَّنْزِيلِيَّةِ والتَّكْوِينِيَّةِ، وتَرْتَقُوا في مَعارِجِ الإيمانِ والطّاعَةِ ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ أيْ: بِاسْتِعْمالِها فِيما خُلِقَتْ لِأجْلِهِ مِنَ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ، و"قَلِيلًا" نَعْتٌ لِمَحْذُوفٍ، و"ما" مَزِيدَةٌ لِت…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ أيِ القُلُوبَ ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ أيْ تِلْكَ النِّعَمَ كَأنْ تَسْتَعْمِلُونَ السَّمْعَ في سَماعِ الآياتِ التَّنْزِيلِيَّةِ عَلى وجْهِ الِانْتِفاعِ بِها والإبْصارَ في النَّظَرِ بِها إلى الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ الشّاهِدَةِ بِشُؤُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ والأفْئِدَةَ بِالتَّفَكُّرِ بِها فِيما تَسْمَعُونَهُ وتُشاهِدُونَهُ ونُصِبَ ﴿قَلِيلا﴾ عَلى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ أيْ شُكْرًا قَلِيلًا وما مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ التَّقْلِيلِ والجُمْلَةُ حالٌ مُقَدَّرَةٌ والقِلَّةُ عَلى ظاهِرِها أوْ بِمَعْنى النَّفْيِ إنْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي هو جُنْدٌ لَكُمْ﴾ هَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ. ولَفْظُ "الجُنْدِ" مُوَحَّدٌ، فَلِذَلِكَ قالَ تَعالى: " هَذا الَّذِي هو " والمَعْنى: لا جُنْدَ لَكم "يَنْصُرُكُمْ" أيْ: يَمْنَعُكم مِن عَذابِ اللَّهِ إنْ أرادَهُ بِكم "إنِ الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ" وذَلِكَ أنَّ الشَّيْطانَ يَغُرُّهُمْ، فَيَقُولُ: إنَّ العَذابَ لا يَنْزِلُ بِكم ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ المَطَرَ وغَيْرَهُ ﴿إنْ أمْسَكَ﴾ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكم ﴿بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍّ﴾ أيْ: تَمادٍ في كُفْرٍ ﴿وَنُفُورٍ﴾ عَنِ الإيمانِ.…
Open in library →