فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ
“they will confess their sins. Away with the inhabitants of the blazing fire”
Al-Mulk · 67:11 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
entailing reflection [upon the truth], we would not have been among the inhabitants of the Blaze’. [67:11] Thus they will confess, when confession is of no avail, their sin, which was their denial of the warners. So away (suhqan or suhuqan ) with the inhabitants of the Blaze!, so far away may they be from God’s mercy. [67:12] Assuredly those who fear their Lord in secret, while they are absent from people’s eyes, being obedient to Him in secret, such that openly [before people] it is all the more likely [that they fear their Lord] — there will be for them forgiveness and a great reward,…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
11. So they will confess against themselves to having disbelieved and rejected, thereby being worthy of the hellfire. So away with the people of the hellfire!
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أى: ولكل من كفر بالله من الشياطين وغيرهم عَذابُ جَهَنَّمَ ليس الشياطين المرجومين مخصوصين بذلك. وقرئ عذاب جهنم بالنصب عطفا على عذاب السعير إِذا أُلْقُوا فِيها أى طرحوا كما يطرح الحطب في النار العظيمة، ويرمى به. ومثله قوله تعالى حَصَبُ جَهَنَّمَ. سَمِعُوا لَها شَهِيقاً إمّا لأهلها ممن تقدم طرحهم فيها. أو من أنفسهم، كقوله لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ وإما للنار تشبيها لحسيسها» المنكر الفظيع بالشهيق وَهِيَ تَفُورُ تغلى بهم غليان المرجل بما فيه.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{5} أي: ولقد جمَّلْنا {السماء الدُّنيا}: التي ترونَها وتليكم، {بمصابيحَ}: وهي النجوم على اختلافها في النور والضياء؛ فإنَّه لولا ما فيها من النُّجوم؛ لكانت سقفاً مظلماً لا حسن فيه ولا جمال، ولكن جعل الله هذه النجوم زينةً للسماء، وجمالاً ونوراً وهدايةً يُهتدى بها في ظلمات البرِّ والبحر، ولا ينافي إخباره أنَّه زيَّن السماء الدُّنيا بمصابيح أن يكون كثيرٌ من النجوم فوق السماوات السبع؛ فإنَّ السماواتِ شفافةٌ، وبذلك تحصل الزينة للسماء الدُّنيا وإن لم تكن الكواكب فيها، {وجعلناها}؛ أي: المصابيح {رجوماً للشياطين}: الذين يريدون استراقَ خبر السماء، فجعل الله هذه النجوم حراسةً للسماء عن تلقُّف الشياطين أخب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وهي تفور) أي تغلي بهم كغلي المرجل (تكاد تميز) أي تتقطع وتتفرق (من الغيظ) أي شدة الغضب. سمى سبحانه شدة التهاب النار غيظا على الكفار، لأن المغتاظ هو المتقطع مما يجد من الألم الباعث على الإيقاع بغيره. فحال جهنم كحال المتغيظ (كلما ألقي فيها) أي كلما طرح في النار (فوج) من الكفار (سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير) أي تقول لهم الملائكة الموكلون بالنار على وجه التبكيت لهم في صيغة الاستفهام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 وَ لِلَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ 7 إِذا أُلْقُوا فِیها سَمِعُوا لَها شَهِیقاً وَ هِیَ تَفُورُ 8 تَکادُ تَمَیَّزُ مِنَ الْغَیْظِ کُلَّما أُلْقِیَ فِیها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ یَأْتِکُمْ نَذِیرٌ 9 قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِیرٌ فَکَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللّهُ مِنْ شَیْء إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فِی ضَلال کَبِیر 10 وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فِی أَصْحابِ السَّعِیرِ 11 فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لاَِصْحابِ السَّعِیرِ ترجمه: 6 ـ و براى کسانى که به پروردگارشان کافر شدند عذاب جهنم است، و بد فرجامى است! 7 ـ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا » إلى آخر الآية حكاية جوابهم لسؤال الخزنة ، وفيه تصديق أنهم قد جاءهم نذير فنسبوه إلى الكذب واعتراف. وقوله : « ما نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ » بيان لتكذيبهم ، وكذا قوله : « إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ » وقيل : قوله : « إِنْ أَنْتُمْ » إلخ ، كلام الملائكة يخاطبون به الكفار بعد جوابهم عن سؤالهم بما أجابوا ، وهو بعيد من السياق ، وكذا احتمال كونه من كلام الرسل الذين كذبوهم تحكيه الملائكة لأولئك الكفار.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأصْحَابِ السَّعِيرِ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال الفوج الذي ألقي في النار للخزنة: ﴿لَوْ كُنَّا﴾ في الدنيا ﴿نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾ من النذر ما جاءونا به من النصيحة، أو نعقل عنهم ما كانوا يدعوننا إليه ﴿مَا كُنَّا﴾ اليوم ﴿فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ يعني: أهل النار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ يَعْنِي تَتَقَطَّعُ وَيَنْفَصِلُ بعضها من بعض، قاله سعيد ابن جُبَيْرٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ زَيْدٍ: تَتَفَرَّقُ. مِنَ الْغَيْظِ مِنْ شِدَّةِ الْغَيْظِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: مِنَ الْغَيْظِ مِنَ الْغَلَيَانِ. وَأَصْلُ تَمَيَّزُ تَتَمَيَّزُ. (كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ) أَيْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُفَّارِ. (سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها) عَلَى جِهَةِ التَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيعِ (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) أَيْ رَسُولٌ فِي الدُّنْيَا يُنْذِرُكُمْ هَذَا الْيَوْمَ حَتَّى تَحْذَرُوا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ الكُفّارِ هَذا القَوْلَ قالَ: ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي بِتَكْذِيبَهُمُ الرَّسُولَ وهو قَوْلُهم: ﴿فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿بِذَنْبِهِمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الذَّنْبَ هَهُنا في مَعْنى الجَمْعِ؛ لِأنَّ فِيهِ مَعْنى الفِعْلِ، كَما يُقالُ: خَرَجَ عَطاءُ النّاسِ، أيْ عَطِيّاتِهِمْ هَذا قَوْلُ الفَرّاءِ. والثّانِي: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالواحِدِ المُضافِ الشّائِعَ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ (إبْراهِيمَ: ٣٤) .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾ أَرَادَ الْأَدْنَى مِنَ الْأَرْضِ وَهِيَ الَّتِي يَرَاهَا النَّاسُ. ﴿بِمَصَابِيحَ﴾ [أَيِ: الْكَوَاكِبَ وَاحِدُهَا: مِصْبَاحٌ وَهُوَ السِّرَاجُ سُمِّيَ الْكَوْكَبُ مِصْبَاحًا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] لِإِضَاءَتِهِ ﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا﴾ مَرَامِيَ ﴿لِلشَّيَاطِينِ﴾ إِذَا اسْتَرَقُوا السَّمْعَ ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ ﴿عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ النَّارَ الْمُوقَدَةَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾، بِكُفْرِهِمْ في تَكْذِيبِهِمُ الرُسُلَ، ﴿فَسُحْقًا لأصْحابِ السَعِيرِ﴾، وبِضَمِّ الحاءِ " يَزِيدُ وعَلِيٌّ "، فَبُعْدًا لَهم عَنْ رَحْمَةِ اللهِ، وكَرامَتِهِ، اعْتَرَفُوا، أوْ جَحَدُوا، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَنْفَعُهُمْ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الدُعاءِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ " تَبارَكَ " المُلْكِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ سُورَةً مِن كِتابِ اللَّهِ ما هي إلّا ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتّى غُفِرَ لَهُ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾» قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ حَسَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٥٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَعِيرِ﴾ ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأصْحابِ السَعِيرِ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وهو اللَطِيفُ الخَبِيرُ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولا فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ وإلَيْهِ النُشُورُ﴾ المَعْنى وقالَ الكُفّارُ لِلْخَزَنَةِ في مُحاوَرَتِهِمْ: لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ سَمْعًا أو عَقْلًا يَنْتَفِعُ بِهِ ويُغْنِي شَيْئً…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأصْحَبِ السَّعِيرِ﴾ الفاءُ الأُولى فَصِيحَةٌ، والتَّقْدِيرُ: إذْ قالُوا ذَلِكَ فَقَدْ تَبَيَّنَ أنَّهُمُ اعْتَرَفُوا هُنالِكَ بِذَنْبِهِمْ، أيْ فَهم مَحْقُوقُونَ بِما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ. والسُّحْقُ: اسْمُ مَصْدَرٍ مَعْناهُ البُعْدُ، وهو هُنا نائِبٌ عَنِ الإسْحاقِ لِأنَّهُ دُعاءٌ بِالإبْعادِ فَهو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ نائِبٌ عَنْ فِعْلِهِ، أيْ أسْحَقَهُمُ اللَّهُ إسْحاقًا ويَجُوزُ أنْ يُرادَ مِن هَذا الدُّعاءِ التَّعَجُّبُ مِن حالِهِمْ كَما يُقالُ: قاتَلَهُ اللَّهُ، ووَيْلٌ لَهُ، في مَقامِ التَّعَجُّبِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ الَّذِي هو كُفْرُهم وتَكْذِيبُهم بِآياتِ اللَّهِ ورُسُلِهِ ﴿فَسُحْقًا﴾ بِسُكُونِ الحاءِ، وقُرِئَ: بِضَمِّها مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، إمّا لِفِعْلٍ مُتَعَدٍّ مِنَ المَزِيدِ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ كَما في "قِعْدَكَ اللَّهَ" أيْ: فَأسْحَقَهُمُ اللَّهُ، أيْ: أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ سُحْقًا، أيْ: إسْحاقًا، أوْ لِفِعْلٍ مُتَرَتِّبٍ عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ، أيْ: فَأسْحَقَهُمُ اللَّهُ فَسُحِقُوا، أيْ: بُعِدُوا سُحْقًا، أيْ: بُعْدًا، كَما في قَوْلِ مَن قالَ: ؎ وعَضَّةِ دَهْرٍ يا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ تَدَعْ مِنَ المالِ إلّا مُسْحَتٌ أوْ مُجَلَّفُ أيْ: لَمْ تَدَعْ فَلَمْ يُبْقَ إلّا مُس…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ الَّذِي هو كُفْرُهم وتَكْذِيبُهم بِآياتِ اللَّهِ تَعالى ونَذُرِهِ ( عَزَّ وجَلَّ ﴿فَسُحْقًا لأصْحابِ السَّعِيرِ﴾ أيْ فَبَعُدا لَهم مِن رَحْمَتِهِ تَعالى وهو دُعاءٌ عَلَيْهِمْ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ والكِسائِيُّ «فَسُحْقًا» بِضَمِّ الحاءِ والسُّحْقُ مُطْلَقًا البُعْدُ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ أيْ سَحَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى سَحْقًا قالَ الشّاعِرُ: يَجُولُ بِأطْرافِ البِلادِ مَغْرِبًا وتَسْحَقُهُ رِيحُ الصِّبا كُلَّ مُسْحَقِ وقِيلَ: هو مَصْدَرٌ إمّا فِعْلٌ مُتَعَدٍّ مِنَ المَزِيدِ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ كَما في قَوْلِهِ: وإنْ أهْلِكُ فَذَلِكَ كانَ قَدَر…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣١٨)سُورَةُ المُلْكِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هي المانِعَةُ مِن عَذابِ القَبْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: السُّلْطانُ يُعِزُّ ويُذِلُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ قالَ الحَسَنُ: خَلَقَ المَوْتَ المُزِيلَ لِلْحَياةِ، والحَياةَ الَّتِي هي ضِدُّ المَوْتِ ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في [هُودٍ: ٧] قالَ الزَّجّاجُ: والمُعَلَّقُ بِـ "أيُّكُمْ" مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: لِيَبْلُوَكُمْ، فَيَعْلَمَ أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا، وهَذا عِلْمُ وُقُوعٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا أُلْقُوا فِيها﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَمِعُوا لَها شَهِيقًا﴾ قالَ: صِياحًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إلى النّارِ فَتَنْزَوِي (p-٦١٠)ويَنْقَبِضُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، فَيَقُولُ لَها الرَّحْمَنُ: ما لَكِ؟ قالَتْ: إنَّهُ كانَ يَسْتَجِيرُ مِنِّي، فَيَقُولُ: أرْسِلُوا عَبْدِي. قالَ: وإنَّ العَبْدَ لَيُجَرُّ إلى النّارِ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ، ما كانَ هَذا الظَّنَّ بِكَ، قالَ: فَما كانَ ظَنُّكَ؟ قالَ: كانَ ظَنِّي أنْ تَسَعَنِي رَحْمَتُكَ، فَيَقُولُ: أرْسِلُوا عَبْدِي.…
Open in library →