وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ
“and Mary, daughter of Imran. She guarded her chastity, so We breathed into her from Our spirit. She accepted the truth of her Lord’s words and Scriptures: she was truly devout”
At-Tahrim · 66:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r Spirit [in death]. Ibn Kaysan said, ‘She was raised to Paradise alive, where she eats and drinks’. [66:12] And Mary ( wa-Maryama is a supplement to imra’ata Firawna ) daughter of‘Imran, who pre¬ served [the chaHity of] her womb, so We breathed into it of Our Spirit, namely, Gabriel — when he breathed into the opening of her shirt, by God’s creation of this ad ion of his which reached her womb, thus conceiving Jesus — and she confirmed the words of her Lord, His prescriptions, and His, revealed, Scriptures and she was of the obedient, [one] of the obedient folk. In the Name of God, the C…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. And Allah also mentions an example for those who have faith in Him and His Messengers, in the condition of Mary the daughter of ‘Imrān who safeguarded her private parts from fornication, so Allah commanded Gabriel to blow into her due to which she fell pregnant through the power of Allah with Jesus the son of Mary, without a father. She also believed in the religions of Allah and the books revealed to His Messengers, and she was obedient to Allah by fulfilling His commands and refraining from the things He did not allow.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وامرأة فرعون:: آسية بنت مزاحم. وقيل: هي عمة موسى عليه السلام آمنت حين سمعت بتلقف عصا موسى الإفك، فعذبها فرعون. عن أبى هريرة: أن فرعون وتد امرأته بأربعة أوتاد، واستقبل بها الشمس، وأضجعها على ظهرها، ووضع رحى على صدرها. وقيل: أمر بأن تلقى عليها صخرة عظيمة فدعت الله فرقى بروحها، فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه. وعن الحسن: فنجاها الله أكرم نجاة فرفعها إلى الجنة فهي تأكل وتشرب وتتنعم فيها. وقيل: لما قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة: أريت بيتها في الجنة يبنى. وقيل: إنه من درة. وقيل: كانت تعذب في الشمس فتظلها الملائكة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10}{ضَرَبَ الله مثلا للذين كَفَروا امرأة نوحٍ وامرأة لوطٍ كانتا}؛ أي: المرأتان {تحت عبدينِ من عبادِنا صالِحَيۡنِ}: وهما نوحٌ ولوطٌ عليهما السلام، {فخانَتاهما}: في الدين؛ بأن كانتا على غير دين زوجيهما، وهذا المراد بالخيانة، لا خيانة النَّسب والفراش؛ فإنَّه ما بغت امرأةُ نبيِّ قطُّ، وما كان الله ليجعلَ امرأةَ أحدٍ من أنبيائه بَغِيًّا، {فلم يُغۡنيا}؛ أي: نوحٌ ولوطٌ {عنهما}؛ أي: عن امرأتيها، {من اللهِ شيئاً وقيل} لهما {ادۡخُلا النارَ مع الدَّاخِلين}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير [9] ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين [10] وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين [11] ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين [12].القراءة: قرأ حماد ويحيى عن أبي بكر: (نصوحا) بضم النون. والباقون بفتح النون.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
هن يا رسول الله؟ فقال: مريم بنت عمران و كلثم أخت موسى و آسية امرأة فرعون فقالت بالرفاء[1] يا رسول الله. 43- في مجمع البيان و جاءت الرواية عن معاذ بن جبل قال: دخل رسول الله صلى الله عليه و آله على خديجة و هي تجود بنفسها فقال: اكره ما نزل بك يا خديجة و قد جعل الله في الكره خيرا كثيرا فاذا قدمت على ضرائرك فأقرئيهن منى السلام، قالت: يا رسول الله و من هو؟ قال: مريم ابنة عمران، و آسية بنت مزاحم، و كلثم أو حكيمة أخت موسى عليه السلام- شك الراوي- فقالت: بالرفاء و البنين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
9 یا أَیُّهَا النَّبِیُّ جاهِدِ الْکُفّارَ وَ الْمُنافِقِینَ وَ اغْلُظْ عَلَیْهِمْ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ 10 ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلَّذِینَ کَفَرُوا امْرَأَتَ نُوح وَ امْرَأَتَ لُوط کانَتا تَحْتَ عَبْدَیْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَیْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ یُغْنِیا عَنْهُما مِنَ اللّهِ شَیْئاً وَ قِیلَ ادْخُلاَ النّارَ مَعَ الدّاخِلِینَ 11 وَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلَّذِینَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِی عِنْدَکَ بَیْتاً فِی الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِی مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِی مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِینَ 12 وَ مَرْیَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ ال…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
دار القرب من الله وجوار رب العالمين كما قال تعالى : « بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »آل عمران : ١٦٩. على أن الحضور عنده تعالى والقرب منه كرامة معنوية والاستقرار في الجنة كرامة صورية ، وسؤال الجمع بينهما سؤال الجمع بين الكرامتين. وقوله : « وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ » تبر منها وسؤال أن ينجيها الله من شخص فرعون ومن عمله الذي تدعو ضرورة المصاحبة والمعاشرة إلى الشركة فيه والتلبس به ، وقيل : المراد بالعمل الجماع.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ يقول: التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكلّ ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فَرْجًا، وكذلك كلّ صدع وشقّ في حائط، أو فرج سقف فهو فرج. * * وقوله: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ يقول: فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، من روحنا من جبرئيل، وهو الروح.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ) أَيْ وَاذْكُرْ مَرْيَمَ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ. وَالْمَعْنَى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لمريم بنة عِمْرَانَ وَصَبْرِهَا عَلَى أَذَى الْيَهُودِ. (الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها) أَيْ عَنِ الْفَوَاحِشِ. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّهُ أَرَادَ بِالْفَرْجِ هُنَا الْجَيْبَ لِأَنَّهُ قَالَ: فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا نَفَخَ فِي جَيْبِهَا وَلَمْ يَنْفُخْ فِي فَرْجِهَا. وهي فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ فَنَفَخْنَا فِي جَيْبِهَا مِنْ رُوحِنَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ أحْصَنَتْ أيْ عَنِ الفَواحِشِ؛ لِأنَّها قُذِفَتْ بِالزِّنا. والفَرْجُ حُمِلَ عَلى حَقِيقَتِهِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَفَخَ جِبْرِيلُ في جَيْبِ الدِّرْعِ ومَدَّهُ بِأُصْبُعَيْهِ ونَفَخَ فِيهِ، وكُلُّ ما في الدِّرْعِ مِن خَرْقٍ ونَحْوِهِ فَإنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الفَرْجِ، وقِيلَ: (أحْصَنَتْ) تَكَلَّفَتْ في عِفَّتِها، والمُحْصَنَةُ العَفِيفَةُ: ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾ أيْ فَرْجِ ثَوْبِها، وقِيلَ: خَلَقْنا فِيهِ ما يَظْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ مَعْصِيَةَ غَيْرِهِ لَا تَضُرُّهُ إِذَا كَانَ مُطِيعًا فَقَالَ: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾ وَهِيَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا غَلَبَ مُوسَى السَّحَرَةَ آمَنَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَلَمَّا تَبَيَّنَ لِفِرْعَوْنَ إِسْلَامُهَا أَوْتَدَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ وَأَلْقَاهَا فِي الشَّمْسِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾، مِنَ الرِجالِ، ﴿فَنَفَخْنا﴾، فَنَفَخَ جِبْرِيلُ بِأمْرِنا، ﴿فِيهِ﴾، في الفَرْجِ، ﴿مِن رُوحِنا﴾، اَلْمَخْلُوقَةِ لَنا، ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ (p-٥٠٩)رَبِّها﴾ أيْ: بِصُحُفِهِ، الَّتِي أنْزَلَها عَلى إدْرِيسَ، وغَيْرِهِ، ﴿وَكُتُبِهِ﴾، "بَصْرِيٌّ وحَفْصٌ "، يَعْنِي الكُتُبَ الأرْبَعَةَ، ﴿وَكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾، لَمّا كانَ القُنُوتُ صِفَةً تَشْمَلُ مَن قَنَتَ مِنَ القَبِيلَيْنِ، غَلَّبَ ذُكُورَهُ عَلى إناثِهِ، و"مِن"، لِلتَّبْعِيضِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِابْتِداءِ الغايَةِ، عَلى أنَّها وُلِدَتْ مِنَ القانِتِينَ، لِأنَّها مِن أعْقابِ ها…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ أيْ: بِالسَّيْفِ والحُجَّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ بَراءَةَ ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: شَدِّدْ عَلَيْهِمْ في الدَّعْوَةِ واسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ في أمْرِهِمْ بِالشَّرائِعِ. قالَ الحَسَنُ: أيْ جاهِدْهم بِإقامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ، فَإنَّهم كانُوا يَرْتَكِبُونَ مُوجِباتِ الحُدُودِ ﴿ومَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ أيْ: مَصِيرُهم إلَيْها، يَعْنِي الكُفّارَ والمُنافِقِينَ ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ أيِ المَرْجِعُ الَّذِي يَرْجِعُونَ إلَيْهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأتَ فِرْعَوْنَ إذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّنِي مِن القَوْمِ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ وكانَتْ مِن القانِتِينَ﴾ امْرَأتَ فِرْعَوْنَ اسْمُها "آسِيَةُ" وقَوْلُها: "وَعَمَلِهِ" مَعْناهُ: وكُفْرِهِ وما هو عَلَيْهِ مِنَ الضَلالَةِ، وهَذا قَوْلُ كافَّةِ المُفَسِّرِينَ، وقالَ جُمْهُورٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: مَعْناهُ: مِن ظُلْمِهِ وعِقابِهِ وتَعْذِيبِهِ لِي، ورُوِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكِتابِهِ وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ . عَطْفٌ عَلى (﴿اِمْرَأةَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: ١١])، أيْ وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرانَ، فَضَرَبَ مَثَلَيْنِ في الشَّرِّ ومَثَلَيْنِ في الخَيْرِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ﴾ عَطْفٌ عَلى امْرَأةِ فِرْعَوْنَ تَسْلِيَةً لِلْأرامِلِ أيْ: وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا حالَها وما أُوتِيَتْ مِن كَرامَةِ الدُّنْيا والآخِرَةِ والِاصْطِفاءِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ مَعَ كَوْنِ قَوْمِها كُفّارًا. ﴿الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ﴾ وقُرِئَ "فِيها" أيْ: مَرْيَمُ. ﴿مِن رُوحِنا﴾ مِن رُوحٍ خَلَقْناهُ بِلا تَوَسُّطٍ أصْلًا. ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها﴾ بِصُحُفِهِ المُنَزَّلَةِ أوْ بِما أوْحى إلى أنْبِيائِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿امْرَأتَ فِرْعَوْنَ﴾ أيْ وضَرَبَ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا حالَتَها وما أُوتِيَتْ مِن كَرامَةِ الدُّنْيا والآخِرَةِ والِاصْطِفاءِ مَعَ كَوْنِ أكْثَرِ قَوْمِها كُفّارًا، وجَمَعَ في التَّمْثِيلِ بَيْنَ مَن لَها زَوْجٌ ومَن لا زَوْجَ لَها تَسْلِيَةً لِلْأرامِلِ وتَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِنَّ عَلى ما قِيلَ، وهو مِن بِدَعِ التَّفاسِيرِ كَما في الكَشّافِ، وقَرَأ السِّخْتِيانِيُّ -ابْنَهْ - بِسُكُونِ الهاءِ وصْلًا أجْراهُ مَجْرى الوَقْفِ ﴿الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ صانَتْهُ ومَنَعَتْهُ مِنَ الرِّجالِ، وقِيلَ: مَنَعَتْهُ عَنْ دَنَسِ المَعْصِيَة…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في [بَراءَةٍ: ٧٣] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأتَ نُوحٍ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ مِنهم مُقاتِلٌ: هَذا المَثَلُ يَتَضَمَّنُ تَخْوِيفَ عائِشَةَ وحَفْصَةَ أنَّهُما إنْ عَصَيا رَبَّهُما لَمْ يُغْنِ (p-٣١٥)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُما شَيْئًا. قالَ مُقاتِلٌ: اسْمُ امْرَأةِ نُوحٍ "والِهَةُ" وامْرَأةِ لُوطٍ "والِغَةُ" .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأتَ فِرْعَوْنَ﴾ الآيَةَ. (p-٥٩٧)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ سَلْمانَ قالَ: كانَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ، فَإذا انْصَرَفُوا عَنْها أظَلَّتْها المَلائِكَةُ بِأجْنِحَتِها، وكانَتْ تَرى بَيْتَها في الجَنَّةِ.…
Open in library →