ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
“God has given examples of disbelievers: the wives of Noah and Lot who married two of Our righteous servants but betrayed them. Their husbands could not help them against God: it was said, ‘Both of you enter the Fire with the others.’”
At-Tahrim · 66:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hem, in rebuke and hatred. For their abode will be Hell — and [what] an evil journey’s end!, it is. [66:10] God has Hruck a similitude for those who disbelieve: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants, yet they betrayed them, in [their] religion, for they both disbe¬ lieved — Noah’s wife, called Wahila, used to say to his people that he was a madman, while Lot’s wife, called Wa'ila, used to tell his people the whereabouts of his guests when they stayed with him, at night by lighting a fire, and during the day by making smoke.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ ( Allah has cited for the disbelievers the example of the wife of Nuh (علیہ السلام) and the wife of Lut (علیہ السلام) ...66:10). Towards the end of this Surah, Allah has set forth examples of four women. The first example comprises two women who were the wives of two Holy Prophets (علیہما السلام) . They, in matters of religion, opposed their husbands and secretly sided with the unbelievers and pagans.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. Allah gives an example of those who disbelieve in Allah and His Messenger that their relationship with the believers will not benefit them in any condition: the example of the two wives of two of the prophets of Allah: the wives of Noah and Lot. For verily they were wives to two pious servants, but they deceived their husbands by preventing from the path of Allah and helping the people of disbelief from their nations.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مثل الله عز وجل حال الكفار- في أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين معاقبة مثلهم [[قوله «حال الكفار في أنهم يعاقبون على كفرهم» أى الذين بينهم وبين المؤمنين علاقة. وقوله «مثلهم» أى ممن لا علاقة بينهم وبين المؤمنين. (ع)]] من غير إبقاء ولا محاباة، ولا ينفعهم مع عداوتهم لهم ما كان بينهم وبينهم من لحمة نسب أو وصلة صهر، لأن عداوتهم لهم وكفرهم بالله ورسوله قطع العلائق وبت الوصل، وجعلهم أبعد من الأجانب وأبعد، وإن كان المؤمن الذي يتصل به الكافر نبيا من أنبياء الله- بحال امرأة نوح وامرأة لوط: لما نافقتا وخانتا الرسولين لم يغن الرسولان عنهما بحق ما بينهما وبينهما من وصلة الزواج إغناء مّا من عذاب الله…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10}{ضَرَبَ الله مثلا للذين كَفَروا امرأة نوحٍ وامرأة لوطٍ كانتا}؛ أي: المرأتان {تحت عبدينِ من عبادِنا صالِحَيۡنِ}: وهما نوحٌ ولوطٌ عليهما السلام، {فخانَتاهما}: في الدين؛ بأن كانتا على غير دين زوجيهما، وهذا المراد بالخيانة، لا خيانة النَّسب والفراش؛ فإنَّه ما بغت امرأةُ نبيِّ قطُّ، وما كان الله ليجعلَ امرأةَ أحدٍ من أنبيائه بَغِيًّا، {فلم يُغۡنيا}؛ أي: نوحٌ ولوطٌ {عنهما}؛ أي: عن امرأتيها، {من اللهِ شيئاً وقيل} لهما {ادۡخُلا النارَ مع الدَّاخِلين}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أي المآل والمستقر.ثم ضرب الله المثل لأزواج النبي حثا لهن على الطاعة، وبيانا لهن أن مصاحبة الرسول مع مخالفته لا تنفعهن فقال: (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا) أي نبيين من أنبيائنا (صالحين فخانتاهما) قال ابن عباس: كانت امرأة نوح كافرة، تقول للناس. إنه مجنون، وإذا آمن بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به. وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه، فكان ذلك خيانتهما. وما بغت امرأة نبي قط، وإنما كانت خيانتهما في الدين. وقال السدي:كانت خيانتهما أنهما كانتا كافرتين. وقيل: كانتا منافقتين. وقال الضحاك: خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
9 یا أَیُّهَا النَّبِیُّ جاهِدِ الْکُفّارَ وَ الْمُنافِقِینَ وَ اغْلُظْ عَلَیْهِمْ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ 10 ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلَّذِینَ کَفَرُوا امْرَأَتَ نُوح وَ امْرَأَتَ لُوط کانَتا تَحْتَ عَبْدَیْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَیْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ یُغْنِیا عَنْهُما مِنَ اللّهِ شَیْئاً وَ قِیلَ ادْخُلاَ النّارَ مَعَ الدّاخِلِینَ 11 وَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلَّذِینَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِی عِنْدَکَ بَیْتاً فِی الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِی مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِی مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِینَ 12 وَ مَرْیَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ ال…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يمثل الحال أولا : بحال امرأتين كانتا زوجين لنبيين كريمين عدهما الله سبحانه عبدين صالحين ـ ويا له من كرامة ـ فخانتاهما فأمرتا بدخول النار مع الداخلين فلم ينفعهما زوجيتهما للنبيين الكريمين شيئا فهلكتا في ضمن الهالكين من غير أدنى تميز وكرامة. وثانيا : بحال امرأتين إحداهما امرأة فرعون الذي كانت منزلته في الكفر بالله أن نادى في الناس فقال : أنا ربكم الأعلى ، فآمنت بالله وأخلصت الإيمان فأنجاها الله وأدخلها الجنة ولم يضرها زوجية مثل فرعون شيئا ، وثانيتهما مريم ابنة عمران الصديقة القانتة أكرمها الله بكرامته ونفخ فيها من روحه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: مَثَّل الله مثلا للذين كفروا من الناس وسائر الخلق امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا، وهما نوح ولوط فخانتاهما. ذُكر أن خيانة امرأة نوح زوجها أنها كانت كافرة، وكانت تقول للناس: إنه مجنون. وأن خيانة امرأة لوط، أن لوطًا كان يُسِرّ الضيف، وتَدُلّ عليه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْمَثَلَ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ لَا يُغْنِي أَحَدٌ فِي الْآخِرَةِ عَنْ قَرِيبٍ وَلَا نَسِيبٍ إِذَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الدِّينُ. وَكَانَ اسْمُ امْرَأَةِ نُوحٍ وَالِهَةَ، وَاسْمُ امْرَأَةِ لُوطٍ وَالِعَةَ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ اسْمَ امْرَأَةِ نُوحٍ وَاغِلَةُ وَاسْمَ امْرَأَةِ لُوطٍ وَالِهَةُ. (فَخانَتاهُما) قال عكرمة وَالضَّحَّاكُ. بِالْكُفْرِ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ رُقَيَّةَ [[في ل: "قتة".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأةَ نُوحٍ وامْرَأةَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأةَ فِرْعَوْنَ إذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ أيْ بَيَّنَ حالَهم بِطَرِيقِ التَّمْثِيلِ أنَّهم يُعاقَبُونَ عَلى كُفْرِهِمْ وعَداوَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ مُعاقَبَةَ مِثْلِه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلصَّالِحِينَ وَالصَّالِحَاتِ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ﴾ وَاسْمُهَا وَاعِلَةُ ﴿وَامْرَأَةَ لُوطٍ﴾ وَاسْمُهَا وَاهِلَةُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: وَالِعَةُ وَوَالِهَةُ. ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾ وَهُمْا نُوحٌ وَلُوطٌ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ وَإِنَّمَا كَانَتْ خِيَانَتُهُمَا أَنَّهُمَا كَانَتَا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمَا فَكَانَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ تَقُولُ لِلنَّاسِ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ، وَإِذَا آمَنَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأتَ نُوحٍ وامْرَأتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ (p-٥٠٨)مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِن اللهُ شَيْئًا وقِيلَ ادْخُلا النارَ مَعَ الداخِلِينَ﴾، مَثَّلَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - حالَ الكُفّارِ في أنَّهم يُعاقَبُونَ عَلى كُفْرِهِمْ، وعَداوَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ، بِلا مُحاباةٍ، ولا يَنَفْعُهم - مَعَ عَداوَتِهِمْ لَهم - ما كانَ بَيْنَهم وبَيْنَهم مِنَ النَسَبِ والمُصاهَرَةِ، وإنْ كانَ المُؤْمِنُ الَّذِي يَتَّصِلُ بِهِ الكافِرُ نَبِيًّا، بِحالِ امْرَأةِ نُوحٍ، وامْرَأةِ لُوطٍ، لَمّا نافَقَتا، وخانَتا الرَسُولَيْنِ، بِإف…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ أيْ: بِالسَّيْفِ والحُجَّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ بَراءَةَ ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: شَدِّدْ عَلَيْهِمْ في الدَّعْوَةِ واسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ في أمْرِهِمْ بِالشَّرائِعِ. قالَ الحَسَنُ: أيْ جاهِدْهم بِإقامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ، فَإنَّهم كانُوا يَرْتَكِبُونَ مُوجِباتِ الحُدُودِ ﴿ومَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ أيْ: مَصِيرُهم إلَيْها، يَعْنِي الكُفّارَ والمُنافِقِينَ ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ أيِ المَرْجِعُ الَّذِي يَرْجِعُونَ إلَيْهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها النَبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأتَ نُوحٍ وامْرَأتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عنهُما مِن اللهُ شَيْئًا وقِيلَ ادْخُلا النارَ مَعَ الداخِلِينَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَأْكِيدٌ لِأمْرِ الجِهادِ وفَرْضِهِ المُتَقَدِّمِ، والمَعْنى: دُمْ عَلى جِهادِ الكافِرِينَ بِالسَيْفِ، وجاهِدِ المُنافِقِينَ بِإقامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ، وضَرْبِهِمْ في كُلِّ جَرائِمِهِمْ وعِنْدَ قُوَّةِ الظَنِّ بِهِمْ، ولَمْ يُعَيِّنِ الل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأةَ نُوحٍ وامْرَأةَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ . أعْقَبَتْ جُمْلَةَ (﴿يا أيُّها النَّبِيءُ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ [التحريم: ٩])، الآيَةُ المَقْصُودُ مِنها تَهْدِيدُهم بِعَذابِ السَّيْفِ في الدُّنْيا وإنْذارُهم بِعَذابِ الآخِرَةِ وما قارَنَ ذَلِكَ مِن مُقابَلَةِ حالِهِمْ بِحالِ المُؤْمِنِينَ، بِأنْ ضَرَبَ مَثَلَيْنِ لِلْفَرِيقَيْنِ بِنَظِيرَيْنِ في حالَيْهِما لَتَزْدادَ المَوْعِظَةُ وُضُوحًا ويَزْدادَ التَّنْو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ضَرْبُ المَثَلِ في أمْثالِ هَذِهِ المَواقِعِ عِبارَةٌ عَنْ إيرادِ حالَةٍ غَرِيبَةٍ لِيُعْرَفَ بِها حالَةٌ أُخْرى مُشاكِلَةٌ في الغَرابَةِ أيْ: جَعَلَ اللَّهُ مَثَلًا لِحالِ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ حالًا ومَآلًا عَلى أنَّ "مَثَلًا" مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ"ضَرْبَ" واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿امْرَأتَ نُوحٍ وامْرَأتَ لُوطٍ﴾ أيْ: حالَهُما مَفْعُولُهُ الأوَّلَ أُخِّرَ عَنْهُ لِيَتَّصِلَ بِهِ ما هو شَرْحٌ وتَفْصِيلٌ لِحالِهِما ويَتَّضِحُ بِذَلِكَ حالُ هَؤُلاءِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ﴾ بَيانٌ لِحالِهِم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ضَرْبُ المَثَلِ في مِثْلِ هَذا المَوْقِعِ عِبارَةٌ عَنْ إيرادِ حالَةٍ غَرِيبَةٍ لِتُعْرَفَ بِها حالَةٌ أُخْرى مُشاكِلَةٌ لَها في الغَرابَةِ أيْ جَعَلَ اللَّهُ تَعالى مَثَلًا لِحالِ الكَفَرَةِ حالًا ومَآلًا عَلى أنَّ مَثَلًا مَفْعُولٌ ثانٍ لِضَرَبَ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿امْرَأتَ نُوحٍ﴾ واسْمُها قِيلَ: والِعَةُ ﴿وامْرَأتَ لُوطٍ﴾ واسْمُها قِيلَ: واهِلَةُ، وقِيلَ: والِهَةُ، وعَنْ مُقاتِلٍ اسْمُ امْرَأةِ نُوحٍ والِهَةُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في [بَراءَةٍ: ٧٣] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأتَ نُوحٍ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ مِنهم مُقاتِلٌ: هَذا المَثَلُ يَتَضَمَّنُ تَخْوِيفَ عائِشَةَ وحَفْصَةَ أنَّهُما إنْ عَصَيا رَبَّهُما لَمْ يُغْنِ (p-٣١٥)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُما شَيْئًا. قالَ مُقاتِلٌ: اسْمُ امْرَأةِ نُوحٍ "والِهَةُ" وامْرَأةِ لُوطٍ "والِغَةُ" .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَخانَتاهُما﴾ قالَ: ما زَنَتا؛ أمّا خِيانَةُ امْرَأةِ نُوحٍ فَكانَتْ تَقُولُ لِلنّاسِ: إنَّهُ مَجْنُونٌ، وأمّا خِيانَةُ امْرَأةِ لُوطٍ فَكانَتْ تَدُلُّ عَلى (p-٥٩٦)الضَّيْفِ، فَتِلْكَ خِيانَتُهَما.…
Open in library →