لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا
“and let the wealthy man spend according to his wealth. But let him whose provision is restricted spend according to what God has given him: God does not burden any soul with more than He has given it- after hardship, God will bring ease”
At-Talaq · 65:7 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ll suckle [the child] for him, for the father, and the mother should not be compelled to suckle it. [65:7] Let the affluent man expend, on the divorced or the suckling woman, out of his affluence. And let he whose provision has been Straitened, restricted, for him, expend of what God has given him, in ac¬ cordance with his means. God does not charge any sold save except with what He has given it. God will assuredly bring about ease after hardship — which He indeed did by way of the [Muslim] conquests.
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Rule [ 15]: Quantum of Divorcee's Maintenance لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّـهُ (A man of vast means should spend according to his vast means. And anyone whose sustenance is limited should spend from whatever Allah has given to him...65:7) In other words, in determining the quantum of the divorced wife's maintenance the financial position of the husband will be taken into account.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
7. Whoever has abundance in wealth should spend well on the wife he has divorced and upon his child; and whoever is financially restricted should spend according to what Allah has given him. Allah does not burden any soul except with what He has provided it with, never does He burden them with more than that or more than the strength it holds. Allah will soon create abundance and independence after his difficult state.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَسْكِنُوهُنَّ وما بعده: بيان لما شرط من التقوى في قوله وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ كأنه قيل: كيف نعمل بالتقوى في شأن المعتدات؟ فقيل: أسكنوهن. فإن قلت: من في مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ما هي؟ قلت: هي من التبعيضية مبعضها محذوف [[قوله «مبعضها محذوف معناه» قد يقال: مبعضها هو مدخولها، وهو حَيْثُ سَكَنْتُمْ بمعنى مكان سكناهم فلا حذف، إلا أن يراد بمبعضها البعض المدلول عليه بها. (ع)]] معناه: أسكنوهن مكانا من حيث سكنتم، أى بعض مكان سكناكم، كقوله تعالى يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ أى بعض أبصارهم. قال قتادة: إن لم يكن إلا بيت واحد، فأسكنها في بعض جوانبه.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{6} تقدَّم أنَّ الله نهى عن إخراج المطلَّقات عن البيوت، وهنا أمر بإسكانهنَّ وقدر إسكانهنَّ بالمعروف، وهو البيت الذي يسكنه مثلُه ومثلُها؛ بحسب وُجْد الزوج وعسره، {ولا تُضارُّوهنَّ لِتُضَيِّقوا عليهنَّ}؛ أي: لا تضاروهنَّ عند سكناهنَّ بالقول أو الفعل؛ لأجل أن يمللنَ فيخرجنَ من البيوت قبل تمام العدة، فتكونوا أنتم المخرِجين لهنَّ. وحاصل هذا أنَّه نهى عن إخراجهنَّ ونهاهنَّ عن الخروج، وأمر بسكناهنَّ على وجهٍ لا يحصلُ عليهن ضررٌ ولا مشقَّة، وذلك راجعٌ إلى العرف.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الطلاق والرجعة والعدة. (أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله) بطاعته (يكفر عنه سيئاته) من الصلاة إلى الصلاة، ومن الجمعة إلى الجمعة. قال الربيع: إن الله قد قضى على نفسه أن من توكل عليه كفاه، ومن آمن به هداه، ومن أقرضه جازاه، ومن وثق به أنجاه، ومن دعاه أجابه ولباه، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)، (ومن يؤمن بالله يهد قلبه)، (إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم)، (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم)، (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب) الآية (ويعظم له أجرا) في الآخرة وهو ثواب الجنة.(أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
4 وَ اللاّئِی یَئِسْنَ مِنَ الْمَحِیضِ مِنْ نِسائِکُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُر وَ اللاّئِی لَمْ یَحِضْنَ وَ أُولاتُ الاْ َحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَ مَنْ یَتَّقِ اللّهَ یَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ یُسْراً 5 ذلِکَ أَمْرُ اللّهِ أَنْزَلَهُ إِلَیْکُمْ وَ مَنْ یَتَّقِ اللّهَ یُکَفِّرْ عَنْهُ سَیِّئاتِهِ وَ یُعْظِمْ لَهُ أَجْراً 6 أَسْکِنُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ سَکَنْتُمْ مِنْ وُجْدِکُمْ وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَیِّقُوا عَلَیْهِنَّ وَ إِنْ کُنَّ أُولاتِ حَمْل فَأَنْفِقُوا عَلَیْهِنَّ حَتّى یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَکُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (٦) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧). ( بيان ) تتضمن السورة بيان كليات من أحكام الطلاق تعقبه عظة وإنذار وتبشير ، والسورة مدنية بشهادة سياقها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: اسكنوا مطلقات نسائكم من الموضع الذي سكنتم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيُنْفِقْ أَيْ لِيُنْفِقِ الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَعَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ حَتَّى يُوَسِّعَ عَلَيْهِمَا إِذَا كَانَ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ. وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ. فَتُقَدَّرُ النَّفَقَةُ بِحَسَبِ الْحَالَةِ مِنَ الْمُنْفِقِ وَالْحَاجَةِ مِنَ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ عَلَى مَجْرَى حَيَاةِ الْعَادَةِ، فَيَنْظُرُ الْمُفْتِي إِلَى قَدْرِ حَاجَةِ الْمُنْفَقِ، عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى حَالَةِ الْمُنْفِقِ، فَإِنِ احْتَمَلْتِ الْحَالَةُ أَمْضَاهَا عَلَيْهِ، فَإِنِ اقْتَصَرَتْ حَالَت…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكم ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإنْ أرْضَعْنَ لَكم فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وأْتَمِرُوا بَيْنَكم بِمَعْرُوفٍ وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾ ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أسْكِنُوهُنَّ﴾ وما بَعْدَهُ بَيانٌ لِما شَرَطَ مِنَ التَّقْوى في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ عَلَى قَدْرِ غِنَاهُ ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ مِنَ الْمَالِ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ فِي النَّفَقَةِ ﴿إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ أَعْطَاهَا مِنَ الْمَالِ ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ بُعْدَ ضَيِّقٍ وَشِدَّةٍ غِنًى وَسَعَةً.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللهُ﴾ أيْ: لِيُنْفِقْ كُلُّ واحِدٍ مِنَ المُوسِرِ، والمُعْسِرِ، ما بَلَغَهُ وُسْعُهُ، يُرِيدُ ما أُمِرَ بِهِ مِنَ الإنْفاقِ عَلى المُطَلَّقاتِ، والمُرْضِعاتِ، ومَعْنى "قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ"، ضُيِّقَ، أيْ: رَزَقَهُ اللهُ عَلى قَدْرِ قُوَّتِهِ، ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلا ما آتاها﴾، أعْطاها مِنَ الرِزْقِ، ﴿سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾، بَعْدَ ضِيقٍ في المَعِيشَةِ، سَعَةً، وهَذا وعْدٌ لِذِي العُسْرِ بِاليُسْرِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ بَيانَ ما يَجِبُ لِلنِّساءِ مِنَ السُّكْنى، و" مَن " لِلتَّبْعِيضِ، أيْ: بَعْضَ مَكانِ سُكْناكم، وقِيلَ: زائِدَةٌ ﴿مِن وُجْدِكُمْ﴾ أيْ مِن سَعَتِكم وطاقَتِكم، والوِجْدُ القُدْرَةُ. قالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ: عَلى ما يَجِدُ، فَإنْ كانَ مُوسَعًا عَلَيْهِ وسَّعَ عَلَيْها في المَسْكَنِ والنَّفَقَةِ، وإنْ كانَ فَقِيرًا فَعَلى قَدَرِ ذَلِكَ. قالَ قَتادَةُ: إنْ لَمْ تَجِدْ إلّا ناحِيَةَ بَيْتِكَ فَأسْكِنْها فِيهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واللائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنَ نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللائِي لَمْ يَحِضْنَ وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ومَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنَ أمْرِهِ يُسْرًا﴾ ﴿ذَلِكَ أمْرُ اللهِ أنْزَلَهُ إلَيْكم ومَن يَتَّقِ اللهِ يُكَفِّرْ عنهُ سَيِّئاتِهِ ويُعْظِمْ لَهُ أجْرًا﴾ ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكم ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإنْ أرْضَعْنَ لَكم فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وأْتَمِرُوا بَيْنَكم بِمَعْرُوفٍ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ تَذْيِيلٌ لِما سَبَقَ مِن أحْكامِ الإنْفاقِ عَلى المُعْتَدّاتِ والمُرْضِعاتِ بِما يَعُمُّ ذَلِكَ. ويَعُمُّ كُلَّ إنْفاقٍ يُطالَبُ بِهِ المُسْلِمُ مِن مَفْرُوضٍ ومَندُوبٍ، أيْ الإنْفاقُ عَلى قَدْرِ السَّعَةِ. والسَّعَةُ: هي الجِدَّةُ مِنَ المالِ أوِ الرِّزْقِ. والإنْفاقُ: كِفايَةُ مَئُونَةِ الحَياةِ مِن طَعامٍ ولِباسٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُحْتاجُ إلَيْهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ وإنْ قَلَّ أيْ: لِيُنْفِقْ كُلُّ واحِدٍ مِنَ المُوسِرِ والمُعْسِرِ ما يَبْلُغُهُ وُسْعُهُ. ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا ما آتاها﴾ جَلَّ أوْ قَلَّ فَإنَّهُ تَعالى لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها، وفِيهِ تَطْيِيبٌ لِقَلْبِ المُعْسِرِ وتَرْغِيبٌ لَهُ في بَذْلِ مَجْهُودٍ وقَدْ أُكِّدَ ذَلِكَ بِالوَعْدِ حَيْثُ قِيلَ: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ أيْ: عاجِلًا أوْ آجِلًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ﴾ أيْ ضُيِّقَ ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ وإنْ قَلَّ، والمُرادُ لِيُنْفِقْ كُلُّ واحِدٍ مِنَ المُوسِرِ والمُعْسِرِ ما يَبْلُغُهُ وُسْعُهُ، والظّاهِرُ أنَّ المَأْمُورَ بِالإنْفاقِ الآباءُ، ومِن هُنا قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: هَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ في وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلى الأبِ، وخالَفَ في ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ المَوّازِ فَقالَ: بِوُجُوبِها عَلى الأبَوَيْنِ عَلى قَدْرِ المِيراثِ، وحَكى أبُو مُعاذٍ أنَّهُ قُرِئَ «لِيُنْفِقَ» بِلامِ كَيْ ونَصْبِ القافِ عَلى أنَّ التَّقْدِيرَ شَرْعُنا ذَلِكَ لِيُنْفِقَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
"أسْكَنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ" و"مِن" صِلَةُ قَوْلِهِ: "مِن وُجْدِكُمْ" (p-٢٩٦)قَرَأ الجُمْهُورُ بِضَمِّ الواوِ. وقَرَأ أبُو هُرَيْرَةَ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وأبُو رَزِينٍ، وقَتادَةُ، ورُوحٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِكَسْرِ الواوِ. وقَرَأ ابْنُ يَعْمَرَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وأبُو حَيْوَةَ: بِفَتْحِ الواوِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: بِقَدْرِ وُسْعِكم. والوُجْدُ: المَقْدِرَةُ، والغِنى، يُقالُ: افْتَقَرَ فُلانٌ بَعْدَ وُجْدٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾ قالَ عَلِيٌّ: المُطَلَّقَةُ إذا أرْضَعَتْ لَهُ. (p-٥٦١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ قالَ: قُتِّرَ، ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ قالَ: أعْطاهُ، ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا ما آتاها﴾ قالَ: أعْطاها.…
Open in library →