سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ
“It makes no difference whether you ask forgiveness for them or not, God will not forgive them: God does not guide such treacherous people”
Al-Munafiqun · 63:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. It is the same whether you, O Messenger, seek forgiveness for their sins or you do not seek forgiveness for them. Allah will never forgive their sins. Allah does not guide those who go against His obedience and who persist in disobeying Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ عطفوها وأمالوها إعراضا عن ذلك واستكبارا. وقرئ بالتخفيف والتشديد للتكثير.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1} لمَّا قدم النبيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) المدينة، وكَثُرَ الإسلام فيها وعزَّ ؛ صار أناس من أهلها من الأوس والخزرج يظهِرون الإيمان ويبطِنون الكفر؛ ليبقى جاهُهم وتُحْقَنَ دماؤهم وتَسْلَم أموالهم، فذكر الله من أوصافهم ما به يُعرفون؛ لكي يحذر العباد منهم ويكونوا منهم على بصيرةٍ، فقال:{إذا جاءك المنافقون قالوا}: على وجه الكذب: {نشهدُ إنَّك لرسولُ اللهِ}: وهذه الشهادة من المنافقين على وجه الكذب والنفاق، مع أنَّه لا حاجة لشهادتهم في تأييد رسوله، فإنَّ اللَّه {يعلمُ إنَّك لرسوله واللهُ يشهدُ إنَّ المنافقين لَكاذبونَ}: في قولهم ودعواهم، وأنَّ ذلك لي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
جاء أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنعم. فدخل فلم يلبث إلا أياما قلائل حتى اشتكى ومات. فلما نزلت هذه الآيات، وبان كذب عبد الله، قيل له: نزل فيك آي شداد، فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر لك. فلوى رأسه، ثم قال: أمرتموني أن أؤمن فقد آمنت، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد، فنزل: (وإذا قيل لهم تعالوا) إلى قوله (ولكن المنافقين لا يعلمون) ".المعنى: ثم ذكر سبحانه أن استغفاره لا ينفعهم فقال: (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم) أي يتساوى الاستغفار لهم، وعدم الاستغفار (لن يغفر الله لهم) لأنهم يبطنون الكفر، وإن أظهروا الإيمان (إن الله لا يهدي…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- ليغفر لهم فأنزل الله: «سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» و قال: «لا تُصَلِّ عَلى‌ أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى‌ قَبْرِهِ» فلم يستغفر لهم بعد ذلك، و لم يقم على قبر واحد منهم‌[1]. 258- في مجمع البيان: «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» الوجه في تعليق الاستثناء بسبعين مرة المبالغة لا العدد المخصوص، و يجرى ذلك مجرى قول القائل: لو قلت لي الف مرة ما قبلت، و المراد انى لا اقبل منك فكذا الآية المراد فيها نفي الغفران جملة، و ما روى عن النبي صلى الله عليه و آله ان…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
5 وَ إِذا قِیلَ لَهُمْ تَعالَوْا یَسْتَغْفِرْ لَکُمْ رَسُولُ اللّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَیْتَهُمْ یَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَکْبِرُونَ 6 سَواءٌ عَلَیْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ یَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ لایَهْدِی الْقَوْمَ الْفاسِقِینَ 7 هُمُ الَّذِینَ یَقُولُونَ لاتُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ حَتّى یَنْفَضُّوا وَ لِلّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ وَ لکِنَّ الْمُنافِقِینَ لایَفْقَهُونَ 8 یَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِینَةِ لَیُخْرِجَنَّ الاْ َعَزُّ مِنْهَا الاْ َذَلَّ وَ لِلّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والتسنيد نصب الشيء معتمدا على شيء آخر كحائط ونحوه. والجملة مسوقة لذمهم وهي متممة لسابقتها ، والمراد أن لهم أجساما حسنة معجبة وقولا رائعا ذا حلاوة لكنهم كالخشب المسندة أشباح بلا أرواح لا خير فيها ولا فائدة تعتريها لكونهم لا يفقهون. وقوله : « يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ » ذم آخر لهم أي إنهم لإبطانهم الكفر وكتمانهم ذلك من المؤمنين يعيشون على خوف ووجل ووحشة يخافون ظهور أمرهم واطلاع الناس على باطنهم ويظنون أن كل صيحة سمعوها فهي كائنة عليهم وأنهم المقصودون بها. وقوله : « هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ » أي هم كاملون في العداوة بالغون فيها فإن أعدى أعدائك من يعاديك وأنت تحسبه صديقك.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: سواء يا محمد على هؤلاء المنافقين الذين قيل لهم تعالوا يستغفر لكم ر سول الله ﴿أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ ذنوبهم ﴿أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ يقول: لن يصفح الله لهم عن ذنوبهم، بل يعاقبهم عليها ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ يقول: إن الله لا يوفِّق للإيمان القوم الكاذبين عليه، الكافرين به، الخارجين عن طاعته.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ يَعْنِي كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ، لَا يَنْفَعُ اسْتِغْفَارُكَ شَيْئًا، لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ لَهُمْ. نَظِيرُهُ: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ» [البقرة ٦]، سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ [[راجع ج ١٣ ص ١٢٥]] [الشعراء: ١٣٦]. وَقَدْ تَقَدَّمَ. (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) أَيْ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أنه يموت فاسقا.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهم وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العَدُوُّ فاحْذَرْهم قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكم رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهم ورَأيْتَهم يَصُدُّونَ وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهم لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهم إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ أَيْ عَطَفُوا وَأَعْرَضُوا بِوُجُوهِهِمْ رَغْبَةً عَنِ الِاسْتِغْفَارِ. قَرَأَ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ "لَوُوا" بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّشْدِيدِ، لِأَنَّهُمْ فَعَلُوهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يُعْرِضُونَ عَمَّا دُعُوا إِلَيْهِ، ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ مُتَكَبِّرُونَ عَنِ اسْتِغْفَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهم لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ أيْ: ما دامُوا عَلى النِفاقِ، والمَعْنى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ الِاسْتِغْفارُ وعَدَمُهُ، لِأنَّهم لا يَلْتَفِتُونَ إلَيْهِ، ولا يَعْتَدُّونَ بِهِ، لِكُفْرِهِمْ، أوْ لِأنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ لَهُمْ، وقُرِئَ: "اِسْتَغْفَرْتَ"، عَلى حَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ، لِأنَّ "أمْ"، اَلْمُعادِلَةَ تَدُلُّ عَلَيْهِ، ﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُنافِقِينَ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في صَلاةِ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ الجُمُعَةِ فَيُحَرِّضُ بِها عَلى المُؤْمِنِينَ، وفي الثّانِيَةِ بِسُورَةِ المُنافِقِينَ فَيُقَرِّعُ بِها المُنافِقِينَ» .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكم رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهم ورَأيْتَهم يَصُدُّونَ وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهم لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهم إنَّ اللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتّى يَنْفَضُّوا ولِلَّهِ خَزائِنُ السَماواتِ والأرْضِ ولَكِنَّ المُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ ولَكِنَّ المُنافِقِينَ لا يَعْلَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ . جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ حِكايَةِ أحْوالِهِمْ نَشَأتْ لِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكم رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٥] إلَخْ. واعْلَمْ أنَّ تَرْكِيبَ: سَواءٌ عَلَيْهِ أكَذا أمْ كَذا، ونَحْوَهُ مِمّا جَرى مَجْرى المَثَلِ فَيَلْزَمُ هَذِهِ الكَلِماتِ مَعَ ما يُناسِبُها مِن ضَمائِرِ المُخْبِرِ عَنْهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ كَما إذا جاءُوكَ مُعْتَذِرِينَ مِن جِناياتِهِمْ، وقُرِئَ "اسْتَغْفَرْتَ" بِحَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ ثِقَةً بِدَلالَةِ "أمْ" عَلَيْهِ، وقُرِئَ "آسْتَغْفَرْتَ" بِإشْباعِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لا بِقَلْبِ هَمْزَةِ الوَصْلِ ألِفًا. ﴿أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ كَما إذا أصَرُّوا عَلى قَبائِحِهِمْ واسْتَكْبَرُوا عَنِ الِاعْتِذارِ والِاسْتِغْفارِ. ﴿لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ أبَدًا لِإصْرارِهِمْ عَلى الفِسْقِ ورُسُوخِهِمْ في الكُفْرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ولَمّا نَعى سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ إباءَهم عَنِ الإتْيانِ لِيَسْتَغْفِرَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإعْراضَهم واسْتِكْبارَهم أشارَ عَزَّ وجَلَّ إلى عَدَمِ فائِدَةِ الِاسْتِغْفارِ لَهم لِما عَلِمَ سُبْحانَهُ مِن سُوءِ اسْتِعْدادِهِمْ واخْتِيارِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فَهو لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ الِاسْتِغْفارِ لَهم وعَدَمِهِ، والمُرادُ الإخْبارُ بِعَدَمِ الفائِدَةِ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ شَأْنُهُ: ﴿لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ وتَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكم رَسُولُ اللَّهِ﴾ قَدْ بَيَّنّا سَبَبَهُ في نُزُولِ السُّورَةِ ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ وقَرَأ نافِعٌ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ، ويَعْقُوبُ: "لَوَوْا" بِالتَّخْفِيفِ. واخْتارَ أبُو عُبَيْدَةَ التَّشْدِيدَ. وقالَ: لِأنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. قالَ مُجاهِدٌ: لَمّا قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ: تَعالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ لَوى رَأْسَهُ، قالَ: ماذا قُلْتُ؟ وقالَ مُقاتِلٌ: عَطَفُوا رُؤُوسَهم رَغْبَةً عَنِ الِاسْتِغْفارِ. وقالَ الفَرّاءُ: حَرَّكُوها اسْتِهْزاءً بِالنَّبِيِّ وبِدُعائِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا نَزَلَ مَنزِلًا في السَّفَرِ لَمْ يَرْتَحِلْ مِنهُ حَتّى يُصَلِّيَ فِيهِ، فَلَمّا كانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ نَزَلَ مَنزِلًا، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فارْتَحَلَ ولَمْ يُصَلِّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَذَكَرَ قِصَّةَ ابْنِ أُبَيٍّ، ونَزَلَ القُرْآنُ، قالَ: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ (p-…
Open in library →