اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
“they use their oaths as a cover and so bar others from God’s way: what they have been doing is truly evil––”
Al-Munafiqun · 63:2 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
2. They have made the oaths that they swear on their claim of faith a cover and protection for them from being killed or imprisoned. They turned people away from faith by the doubts and rumours that they spread. Evil is the hypocrisy and false oaths that they perpetrate.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مدنية، وهي إحدى عشرة آية [نزلت بعد الحج] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أرادوا بقولهم نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ شهادة واطأت فيها قلوبهم ألسنتهم [[قال محمود: «إنما كذبهم لأنهم ادعوا أن شهادتهم بألسنتهم تواطئ لقلوبهم ... الخ» قال أحمد: ومثل هذا من نمطه المليح قوله قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وقد كان المطابق لقوله وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا أن يقال لهم: لا تقولوا آمنا، ولكنه لما كان موهما للنهى عن قول الايمان عدل عنه على ما فيه من الطباق إلى ما سلم الكلام فيه من الوهم، وذلك أجل وأعظم من فائدة المطابقة، لا سيما في مخاطبة هؤلاء الذين كان…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1} لمَّا قدم النبيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) المدينة، وكَثُرَ الإسلام فيها وعزَّ ؛ صار أناس من أهلها من الأوس والخزرج يظهِرون الإيمان ويبطِنون الكفر؛ ليبقى جاهُهم وتُحْقَنَ دماؤهم وتَسْلَم أموالهم، فذكر الله من أوصافهم ما به يُعرفون؛ لكي يحذر العباد منهم ويكونوا منهم على بصيرةٍ، فقال:{إذا جاءك المنافقون قالوا}: على وجه الكذب: {نشهدُ إنَّك لرسولُ اللهِ}: وهذه الشهادة من المنافقين على وجه الكذب والنفاق، مع أنَّه لا حاجة لشهادتهم في تأييد رسوله، فإنَّ اللَّه {يعلمُ إنَّك لرسوله واللهُ يشهدُ إنَّ المنافقين لَكاذبونَ}: في قولهم ودعواهم، وأنَّ ذلك لي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
63 - سورة المنافقون مدنية وآياتها احدى عشرة مدنية بالإجماع، وهي إحدى عشرة آية.فضلها: أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " ومن قرأ سورة المنافقين، برأ من النفاق ".تفسيرها: لما ختم الله سورة الجمعة بما هو من علامات النفاق من ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائما في الصلاة، أو في الخطبة، والاشتغال باللهو، وطلب الارتفاق افتتح هذه السورة بذكر المنافقين أيضا، فقال.بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقون لكاذبون (1) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعلمون (2) ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ذلك، فقالوا: فقم بنا الى رسول الله حتى تعتذر اليه، فلوى عنقه؛ فلما جن الليل سار رسول الله صلى الله عليه و آله ليله كله و النهار فلم ينزلوا الا للصلوة، فلما كان من الغد نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و نزل أصحابه و قد أمهدهم الأرض‌[1] من السفر الذي أصابهم فجاء عبد الله بن أبى الى رسول الله صلى الله عليه و آله فحلف عبد الله له انه لم يقل ذلك و انه يشهد ان لا اله الا الله و إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ‌، و ان زيدا قد كذب على، فقبل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منه و أقبلت الخزرج على زيد بن أرقم يشتمونه و يقولون له: كذبت على عبد الله سيدنا فلما رحل رسول الله صلى الله عليه و آ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 إِذا جاءَکَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّکَ لَرَسُولُ اللّهِ وَ اللّهُ یَعْلَمُ إِنَّکَ لَرَسُولُهُ وَ اللّهُ یَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِینَ لَکاذِبُونَ 2 اتَّخَذُوا أَیْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِیلِ اللّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما کانُوا یَعْمَلُونَ 3 ذلِکَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لایَفْقَهُونَ 4 وَ إِذا رَأَیْتَهُمْ تُعْجِبُکَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ یَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ کَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ یَحْسَبُونَ کُلَّ صَیْحَة عَلَیْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّى یُؤْفَکُونَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وعن عوالي اللئالي ، روى مقاتل بن سليمان قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله يخطب يوم الجمعة ـ إذ قدم دحية الكلبي من الشام بتجارة ، وكان إذا قدم لم يبق في المدينة عاتق [١] إلا أتته ، وكان يقدم ـ إذا قدم ـ بكل ما يحتاج إليه الناس ـ من دقيق وبر وغيره ـ ثم ضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه ـ فيخرج الناس فيبتاعون منه. فقدم ذات جمعة ، وكان قبل أن يسلم ، ورسول الله صلىاللهعليهوآله يخطب على المنبر فخرج الناس ـ فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر ـ فقال النبي صلىاللهعليهوآله : لو لا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء ـ وأنزل الله الآية في سورة الجمعة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ يا محمد ﴿قَالُوا﴾ بألسنتهم ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ قال المنافقون ذلك أو لم يقولوا: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ يقول: والله يشهد إن المنافقين لكاذبون في إخبارهم عن أنفسهم أنها تشهد إنك لرسول الله، وذلك أنها لا تعتقد ذلك ولا تؤمن به، فهم كاذبون في خبرهم عنها بذ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً﴾ أَيْ سُتْرَةً. وَلَيْسَ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَى سَبَبِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ، حَسْبَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أُبَيٍّ أَنَّهُ حَلَفَ مَا قَالَ وَقَدْ قَالَ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي حَلِفَهُمْ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَقِيلَ: يَعْنِي بِأَيْمَانِهِمْ ما أخبر الرب عنهم في سورة "براءة" إذ قال: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا [[راجع ج ٨ ص ١٦٤ وص ٢٠٦]] [التوبة: ٧٤].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ أيْ سِتْرًا لِيَسْتَتِرُوا بِهِ عَمّا خافُوا عَلى أنْفُسِهِمْ مِنَ القَتْلِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ مَدَنِيَّةٌ [[أخرجه ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: نزلت سورة المنافقيتن بالمدينة. وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله. انظر: الدر المنثور: ٨ / ١٧٠.]] ﷽ * * ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بن سَلُولَ وَأَصْحَابَهُ، ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ لِأَنَّهُمْ أَضْمَرُوا خِلَافَ مَا أَظْهَرُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾، وِقايَةً مِنَ السَبْيِ، والقَتْلِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ "أشْهَدُ"، يَمِينٌ، ﴿فَصَدُّوا﴾، اَلنّاسَ، ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾، عَنِ الإسْلامِ، بِالتَنْفِيرِ، وإلْقاءِ الشُبَهِ، ﴿إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، مِن نِفاقِهِمْ، وصَدِّهِمُ الناسَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وفي "ساءَ"، مَعْنى التَعَجُّبِ، الَّذِي هو تَعْظِيمُ أمْرِهِمْ عِنْدَ السامِعِينَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُنافِقِينَ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في صَلاةِ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ الجُمُعَةِ فَيُحَرِّضُ بِها عَلى المُؤْمِنِينَ، وفي الثّانِيَةِ بِسُورَةِ المُنافِقِينَ فَيُقَرِّعُ بِها المُنافِقِينَ» .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٠٧)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ المُنافِقُونَ وهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِإجْماعٍ، وذَلِكَ أنَّها نَزَلَتْ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ بِسَبَبِ أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ كانَ مِنهُ في تِلْكَ الغَزْوَةِ أقْوالٌ، وكانَ لَهُ أتْباعٌ يَقُولُونَ قَوْلَهُ، فَنَزَلَتِ السُورَةُ كُلُّها بِسَبَبِ ذَلِكَ، ذَكَرَ اللهُ تَعالى فِيها ما تَقَدَّمَ مِنَ المُنافِقِينَ مِن حِلْفِهِمْ وشَهادَتِهِمْ في الظاهِرِ بِالإيمانِ، وأنَّهم كَذَبَةٌ، وذَكْرَ تَعالى فِيها ما تَأخَّرَ مِنهم ووَقَعَ في تِلْكَ الغَزْوَةِ، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ فَصْلًا فَصْلًا عِنْدَ تَفْسِيرِ الآيات…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٣٦ ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ تَكْذِيبَ اللَّهِ تَعالى إيّاهم في قَوْلِهِمْ لِلنَّبِيءِ ﷺ ﴿نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١]، يُثِيرُ في أنْفُسِ السّامِعِينَ سُؤالًا عَنْ أيْمانِهِمْ لَدى النَّبِيءِ ﷺ بِأنَّهم مُؤْمِنُونَ بِهِ وأنَّهم لا يُضْمِرُونَ بُغْضَهُ فَأخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم بِأنَّهُمُ اتَّخَذُوا أيْمانَهم تَقِيَّةً يَتَّقُونَ بِها وقَدْ وصَفَهُمُ اللَّهُ بِالحَلِفِ بِالأيْمانِ الكاذِبَةِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ مِنَ القُرْآنِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ﴾ الفاجِرَةَ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما حُكِيَ عَنْهم. ﴿جُنَّةً﴾ أيْ: وِقايَةً عَمّا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِمْ مِنَ مُؤاخَذَةٍ بِالقَتْلِ والسَّبْيِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ واتِّخاذُها جُنَّةً عِبارَةٌ عَنْ إعْدادِهِمْ وتَهْيِئَتِهِمْ لَها إلى وقْتِ الحاجَةِ لِيَحْلِفُوا بِها ويَتَخَلَّصُوا عَنِ المُؤاخَذَةِ لا عَنِ اسْتِعْمالِها بِالفِعْلِ فَإنَّ ذَلِكَ مُتَأخِّرٌ عَنِ المُؤاخَذَةِ المَسْبُوقَةِ بِوُقُوعِ الجِنايَةِ، واتِّخاذُ الجُنَّةِ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ قَبْلَ المُؤاخَذَةِ وعَنْ سَبَبِها أيْضًا كَما يُفْصِحُ عَنْهُ الفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ﴾ أيِ الكاذِبَةَ عَلى ما يُشِيرُ إلَيْهِ الإضافَةُ ﴿جُنَّةً﴾ أيْ وِقايَةً عَمّا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِمْ مِنَ المُؤاخَذَةِ بِالقَتْلِ أوِ السَّبْيِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ قالَ قَتادَةُ: كُلَّما ظَهَرَ عَلى شَيْءٍ مِنهم يُوجِبُ مُؤاخَذَتَهم حَلَفُوا كاذِبِينَ عِصْمَةً لِأمْوالِهِمْ ودِمائِهِمْ، وهَذا كَلامٌ مُسْتَقِلٌّ تَعْدادًا لِقَبائِحِهِمْ وأنَّهم مِن عادَتِهِمُ الِاسْتِجْنانُ بِالأيْمانِ الكاذِبَةِ كَما اسْتَجَنُّوا بِالشَّهادَةِ الكاذِبَةِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِأيْمانِهِمْ شَهادَتُهُمُ السّابِقَةُ، والشَّهادَةُ وأفْعالُ العِلْمِ واليَقِينِ أجْرَتْها العَرَبُ مَجْرى القَسَم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٧١)سُورَةُ المُنافِقُونَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ وَذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ونُظَرائِهِ. وكانَ السَّبَبُ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنَ المُنافِقِينَ إلى المُرَيْسِيعِ، وهو ماءٌ لَبَنِي المُصْطَلِقِ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ، لا لِلرَّغْبَةِ في الجِهادِ، لِأنَّ السَّفَرَ قَرِيبٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ قالَ: حَلِفُهم بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكُمُ، اجْتَنُّوا بِأيْمانِهِمْ مِنَ القَتْلِ والحَرْبِ. (p-٤٩٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ قالَ: يَجْتَنُّونَ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ قالَ: اتَّخَذُوا حَلِفَهم جُنَّةً؛ لِيَعْصِمُوا بِها دِماءَهم وأمْوالَهم.…
Open in library →