إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ
“God truly loves those who fight in solid lines for His cause, like a well-compacted wall”
As-Saf · 61:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
the agent of [the verb] kabura, ‘it is great [ly]’) what you do not do. [61:4] Indeed God loves, He assists and honours, those who fight for His cause in ranks (saffan is a cir¬ cumstantial qualifier, in other words [understand it as] saffina), as if they were a solid Structure, with all of its parts compacted together, firm.
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ (Surely Allah loves those who fight in His way in firm rows, as if they were a solid edifice...61:4) The main subject of this Surah for which it was revealed is to mention the dearest action in the sight of Allah.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. Allah loves the believers who fight in His path seeking His pleasure, in rows alongside one another as if they are a structure that it tightly compacted.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مدنية، وآياتها 14 [نزلت بعد التغابن] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِمَ هي لام الإضافة داخلة على ما الاستفهامية كما دخل عليها غيرها من حروف الجر في قولك: بم، وفيم، ومم، وعم، وإلام، وعلام. وإنما حذفت الألف، لأنّ ما والحرف كشيء واحد، ووقع استعمالهما كثيرا في كلام المستفهم، وقد جاء استعمال الأصل قليلا والوقف على زيادة هاء السكت أو الإسكان، ومن أسكن في الوصل فلإجرائه مجرى الوقف، كما سمع: ثلاثة، أربعة: بالهاء وإلقاء حركة الهمزة عليها محذوفة، وهذا الكلام يتناول الكذب وإخلاف الموعد.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{4} هذا حثٌّ من الله لعباده على الجهاد في سبيله، وتعليمٌ لهم كيف يصنعون، وأنهم ينبغي لهم أن يَصُفُّوا في الجهاد صفًّا متراصًّا متساوياً من غير خلل يحصُلُ في الصفوف، وتكون صفوفُهم على نظام وترتيبٍ به تحصُلُ المساواة بين المجاهدين والتعاضُد وإرهاب العدوِّ وتنشيط بعضهم بعضاً، ولهذا كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا حضر القتال؛ صفّ أصحابه ورتَّبهم في مواقفهم بحيث لايحصُلُ اتِّكالُ بعضهم على بعض، بل تكون كلُّ طائفةٍ منهم مهتمةً بمركزها وقائمةً بوظيفتها، وبهذه الطريقة تتمُّ الأعمال ويحصُلُ الكمال.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
التي فيه، كما يستفتح ببسم الله الرحمن الرحيم. وإذا دخل المعنى في تعظيم الله، حسن الاستفتاح به (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) قيل: إن الخطاب للمنافقين، وهو تقريع لهم بأنهم يظهرون الإيمان، ولا يبطنونه. وقيل: إن الخطاب للمؤمنين، وتعيير لهم أن يقولوا شيئا، ولا يفعلونه، فال الجبائي: هذا على ضربين أحدهما: أن يقول سأفعل، ومن عزمه أن لا يفعله، فهذا قبيح مذموم والاخر: أن يقول سأفعل ومن عزمه أن يفعله، والمعلوم أنه لا يفعله، فهذا قبيح، لأنه لا يدري أيفعله أم لا، ولا ينبغي في مثل هذا أن يقرن بلفظة: إن شاء الله.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و الصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ[1] و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 8- في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر المؤمنين الذين جاهدوا و قاتلوا في سبيل الله فقال: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ» قال: يصطفون كالبنيان الذي لا يزول. 9- في مصباح شيخ الطائفة قدس سره خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير يقول فيها عليه السلام‌ و اعلموا أيها المؤمنون ان الله عز و جل قال: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ» أ تدرون ما سبيله؟ انا سبيل الله الذي نصبني للاتباع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 سَبَّحَ لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الاْ َرْضِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 2 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ 3 کَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ 4 إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفّاً کَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ آنچه در آسمان ها و آنچه در زمین است همه تسبیح خدا مى گویند; و او شکست ناپذیر و حکیم است! 2 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! چرا سخنى مى گوئید که عمل نمى کنید؟! 3 ـ نزد خدا بسیار موجب خشم است که سخنى بگوئید که عمل نمى کنید! 4 ـ خداوند کسانى را دوست…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الوعد ونقض العهد وهو كذلك لكونه من آثار مخالفة الظاهر للباطن وهو النفاق لكن سياق الآيات وفيها قوله : « إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا » وما سيأتي من قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ » إلخ ، وغير ذلك يفيد أن متعلق التوبيخ كان هو تخلف بعضهم عما وعده من الثبات في القتال وعدم الانهزام والفرار أو تثاقلهم أو تخلفهم عن الخروج أو عدم الإنفاق في تجهز أنفسهم أو تجهيز غيرهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره للقائلين: لو علمنا أحبّ الأعمال إلى الله لعملناه حتى نموت: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ أيها القوم ﴿يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ﴾ كأنهم، يعني في طريقه ودينه الذي دعا إليه ﴿صَفًّا﴾ يعني بذلك أنهم يقاتلون أعداء الله مصطفين. * * وقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ يقول: يقاتلون في سبيل الله صفَّا مصطفَّا، كأنهم في اصطفافهم هنالك حيطان مبنية قد رصّ، فأحكم وأتقن، فلا يغادر منه شيئًا، وكان بعضهم يقول: بني بالرصاص.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ أَيْ يَصُفُّونَ صَفًّا: وَالْمَفْعُولُ مُضْمَرٌ، أَيْ يَصُفُّونَ أَنْفُسَهُمْ صَفًّا. (كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) قَالَ الْفَرَّاءُ: مَرْصُوصٌ بِالرَّصَاصِ. وَقَالَ المبرد: هو من رصصت البناء إذا لاءمت بَيْنَهُ وَقَارَبْتَ حَتَّى يَصِيرَ كَقِطْعَةٍ وَاحِدَةٍ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الرَّصِيصِ وَهُوَ انْضِمَامُ الْأَسْنَانِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. وَالتَّرَاصُّ التَّلَاصُقُ، وَمِنْهُ وَتَرَاصُّوا فِي الصَّفِّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ والمَقْتُ هو البُغْضُ، ومَنِ اسْتَوْجَبَ مَقْتَ اللَّهِ لَزِمَهُ العَذابُ، قالَ صاحِبُ الكَشّافِ المَقْتُ أشَدُّ البُغْضِ وأبْلَغُهُ وأفْحَشُهُ، وقالَ الزَّجّاجُ: ”أنْ“ في مَوْضِعِ رَفْعٍ و: ”مَقْتًا“ مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ، والمَعْنى: كَبُرَ قَوْلُكم ما لا تَفْعَلُونَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: (كَبُرَتْ كَلِمَةً) [الكهف: ٥] .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ أَيْ يَصُفُّونَ أَنْفُسَهُمْ عِنْدَ القتال صفًا ١٦٣/أوَلَا يَزُولُونَ عَنْ أَمَاكِنِهِمْ ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ قَدْ رُصَّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ [أَيْ أُلْزِقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] وَأُحْكِمَ فَلَيْسَ فِيهِ فُرْجَةٌ وَلَا خَلَلٌ. وَقِيلَ كَالرَّصَاصِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ أيْ: "صافِّينَ أنْفُسَهُمْ"، مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الحالِ، ﴿كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، لاصِقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ اسْتِواءُ نِيّاتِهِمْ في حَرْبِ عَدُوِّهِمْ، حَتّى يَكُونُوا في اجْتِماعِ الكَلِمَةِ كالبُنْيانِ الَّذِي رُصَّ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ، وهو حالٌ أيْضًا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ. قالَ الماوَرْدِيُّ: في قَوْلِ الجَمْعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الصَّفِّ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الصَّفِّ بِمَكَّةَ، ولَعَلَّ هَذا لا يَصِحُّ عَنْهُ ويُؤَيِّدُ كَوْنَها مَدَنِيَّةً ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: تَذاكَرْنا أيَّكم يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَسْألُهُ: أيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللَّهِ ؟ فَلَمْ يَقُمْ أحَدٌ مِنّا، فَأرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٩١)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الصَفِّ وهِيَ مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، وقالَ مَكِّيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، والمَهْدَوِيُّ عن عَطاءٍ ومُجاهِدٌ: إنَّها مَكِّيَّةٌ، والأوَّلُ أصَحُّ لِأنَّ مَعانِيَ السُورَةِ تُعَضِّدُهُ، ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ فِيها المَكِّيُّ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ . هَذا جَوابٌ عَلى تَمَنِّيهِمْ مَعْرِفَةَ أحَبِّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ كَما في حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ المُتَقَدِّمِ وما قَبْلُهُ تَوْطِئَةٌ لَهُ عَلى أُسْلُوبِ الخُطَبِ ومُقَدِّماتِها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ بَيانٌ لِما هو مَرَضِيٌّ عِنْدَهُ تَعالى بَعْدَ بَيانِ ما هو مَمْقُوتٌ عِنْدَهُ، وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ ما قالُوهُ عِبارَةٌ عَنِ الوَعْدِ بِالقِتالِ لا عَمّا تَقَوَّلَهُ المُتَمَدِّحِ أوِ انْتَحَلَهُ المُنْتَحِلُ أوْ أعادَهُ المُنافِقُ وأنَّ مَناطَ التَّعْبِيرِ والتَّوْبِيخِ هو إخْلافُهم لا وعْدُهم كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وقُرِئَ "يُقاتَلُونَ" بِفَتْحِ التّاءِ و"يُقاتِلُونَ" وصَفًّا مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ نَصْبُهُ عَلى الحالِيَّةِ مِن فاعِلِ "يُقاتِلُونَ" أيْ: صافِّينَ أنْفُسَهم أوْ مَصْف…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ بَيانٌ لِما هو مَرَضِيٌّ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بَعْدَ بَيانِ ما هو مَمْقُوتٌ عِنْدَهُ جَلَّ شَأْنُهُ، وظاهِرُهُ يُرَجِّحُ أنَّ ما قالُوهُ عِبارَةٌ عَنِ الوَعْدِ بِالقِتالِ دُونَ ما يَقْتَضِيهِ ما رُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ أوْ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في سَبَبِ النُّزُولِ، ويَقْتَضِي أنَّ مَناطَ التَّوْبِيخِ هو إخْلافُهم لا وعْدُهم وصْفُ مَصْدَرٍ وقَعَ مَوْقِعَ اسْمِ الفاعِلِ، أوِ اسْمِ المَفْعُولِ، ونَصْبُهُ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ﴿يُقاتِلُونَ﴾ أيْ صافِّينَ أنْفُسَهم أوْ مَصْفُوفِينَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٤٩)سُورَةُ الصَّفِّ وَيُقالُ لَها سُورَةُ الحَوارِيِّينَ وَفِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: مَدَنِيَّةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: مَكِّيَّةٌ قالَهُ ابْنُ يَسارٍ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: ما رَوى أبُو سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قالَ: قَعَدْنا نَفَرًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنا: لَوْ نَعْلَمُ أيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ؟ عَمِلْناهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ قالَ: مُثَبَّتٌ لا يَزُولُ، مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ الآيَةَ، قالَ: ألَمْ تَرَوْا إلى صاحِبِ البِناءِ كَيْفَ لا يُحِبُّ أنْ يَخْتَلِفَ بُيْنانُهُ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ لا يُحِبُّ أنْ يَخْتَلِفَ أمْرُهُ، وإنَّ اللَّهَ صَفَّ المُسْلِمِينَ في قِتالِهِمْ وصَفَّهم في صَلاتِهِمْ، فَعَلَيْكم بِأم…
Open in library →