لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

Neither your kinsfolk nor your children will be any use to you on the Day of Resurrection: He will separate you out. God sees everything you do

Al-Mumtahanah · 60:3 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Ma'arif-ul-Qur'an

Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE

SunnīḤanafīverse-level

لَن تَنفَعَكُمْ أَرْ‌حَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ‌ (Neither your womb-relations nor your children will avail you on the Day of Judgment. He will decide between you, and Allah is watchful of what you do...60:3). The verse refutes the plea of Sayyidna Hatib ؓ . He did what he did for the love of his children, but they will be of no help on the Day of Resurrection. All relations on that day will come to an end.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

3. Your ties of kinship will never benefit you, nor your offspring, if you intimately befriend the disbelievers due to them. On the Day of Judgement, Allah will separate between you and enter the people of Paradise into Paradise and the people of the hellfire into the hellfire, so you will be of no use to one another. And Allah is watchful of your actions; none of them are hidden from Him (may He be glorified) and He will soon requite you for them.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ أى قراباتكم وَلا أَوْلادُكُمْ الذي توالون الكفار من أجلهم وتتقربون إليهم محاماة عليهم، ثم قال يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وبين أقاربكم وأولادكم يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ... الآية فما لكم ترفضون حق الله مراعاة لحق من يفرّ منكم غدا: خطأ رأيهم في موالاة الكفار بما يرجع إلى حال من والوه أوّلا، ثم بما يرجع إلى حال من اقتضى تلك الموالاة ثانيا، ليربهم أن ما أقدموا عليه من أى جهة نظرت فيه وجدته باطلا. قرئ: يفصل ويفصّل، على البناء للمفعول. ويفصل ويفصّل، على البناء للفاعل وهو الله عزّ وجل. ونفصل ونفصل، بالنون.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم ذكَرَ كثيرٌ من المفسِّرين رحمهم الله أنَّ سبب نزول هذه الآيات الكريمات في قصَّة حاطب بن أبي بلتعة؛ حين غزا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غزاة الفتح ، فكتب حاطبٌ إلى المشركين من أهل مكَّة يخبرهم بمسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم؛ ليتَّخِذَ بذلك يداً عندهم، لا شكًّا ونفاقاً، وأرسله مع امرأةٍ، فأُخْبِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بشأنه، فأرسل إلى المرأة قبل وصولها، وأخذ منها الكتاب، وعاتب حاطباً، فاعتذر بعذرٍ قبله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

60 - سورة الممتحنة مدينة وآياتها ثلاث عشرة وقيل: سورة الامتحان. وقيل: سورة المودة. مدنية وهي ثلاث عشرة آية بالإجماع.فضلها: أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ومن قرأ سورة الممتحنة، كان المؤمنون والمؤمنات له شفعاء يوم القيامة) أبو حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: من قرأ سورة الممتحنة في فرائضه ونوافله، امتحن الله قلبه للإيمان، ونور له بصره، ولا يصيبه فقر أبدا، ولا جنون في ولده، ولا في بدنه.تفسيرها: وجه اتصالها بما قبلها أنه لما ذكر سبحانه في سورة الحشر الكفار والمنافقين، افتتح هذه السورة بذكر تحريم موالاتهم، وإيجاب معاداتهم فقال:بسم الله الرحمن الرحيم (يا أيها…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عليه السلام و الزبير بن العوام في طلبها، فلحقوها فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: أين الكتاب؟ فقالت: ما معى شي‌ء؛ ففتشوها فلم يجدوا معها شيئا، فقال الزبير: ما ترى معها شيئا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: و الله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه و آله و لا كذب رسول الله على جبرئيل، و لا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه، و الله لتظهرن الكتاب أو لاردن رأسك الى رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: تنحيا عنى حتى أخرجه، فأخرجت الكتاب من قرونها، فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام و جاء به الى رسول الله صلى الله عليه و آله و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: يا حاطب ما هذا؟ فقال حاطب: و الله يا رسول…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

1 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لاتَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَ عَدُوَّکُمْ أَوْلِیاءَ تُلْقُونَ إِلَیْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ قَدْ کَفَرُوا بِما جاءَکُمْ مِنَ الْحَقِّ یُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَ إِیّاکُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللّهِ رَبِّکُمْ إِنْ کُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِی سَبِیلِی وَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِی تُسِرُّونَ إِلَیْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَیْتُمْ وَ ما أَعْلَنْتُمْ وَ مَنْ یَفْعَلْهُ مِنْکُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِیلِ 2 إِنْ یَثْقَفُوکُمْ یَکُونُوا لَکُمْ أَعْداءً وَ یَبْسُطُوا إِلَیْکُمْ أَیْدِیَهُمْ وَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَ وَدُّوا لَوْ تَکْفُرُونَ 3 لَن…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

( سورة الممتحنة مدنية ، وهي ثلاث عشرة آية ) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَ…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن يثقفكم هؤلاء الذين تسرّون أيها المؤمنون إليهم بالمودّة، يكونوا لكم حربًا وأعداء ﴿وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ بالقتال ﴿وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ﴾ . * * وقوله: ﴿وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ يقول: وتمنوا لكم أن تكفروا بربكم، فتكونوا على مثل الذي هم عليه.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ﴾ لَمَّا اعْتَذَرَ حَاطِبٌ بِأَنَّ لَهُ أَوْلَادًا وَأَرْحَامًا فِيمَا بَيْنَهُمْ، بَيَّنَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْأَهْلَ وَالْأَوْلَادَ لَا يَنْفَعُونَ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ عُصِيَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ. (يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) فَيُدْخِلُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ وَيُدْخِلُ الْكَافِرِينَ النَّارَ. وَفِي يَفْصِلُ قِرَاءَاتٌ سَبْعٌ: قَرَأَ عَاصِمٌ "يَفْصِلُ" بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ مُخَفَّفًا. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ مُشَدَّدًا إِلَّا أَنَّهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

صفحة ٢٦٠ ثُمَّ إنَّهُ أخْبَرَ المُؤْمِنِينَ بِعَداوَةِ كُفّارِ أهْلِ مَكَّةَ فَقالَ: ﴿إنْ يَثْقَفُوكم يَكُونُوا لَكم أعْداءً ويَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم وألْسِنَتَهم بِالسُّوءِ ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ ﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكم ولا أوْلادُكم يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿يَثْقَفُوكُمْ﴾ يَظْفَرُوا بِكم ويَتَمَكَّنُوا مِنكم ﴿يَكُونُوا لَكُمْ﴾ في غايَةِ العَداوَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ مُقاتِلٌ: يَظْهَرُوا عَلَيْكم يُصادِقُوكم ﴿ويَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ بِالضَّرْبِ ﴿وألْسِنَتَهُمْ﴾ بِالشَّتْمِ ﴿ووَدُّوا﴾ أنْ تَرْجِعُوا إلى دِينِهِمْ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ﴾ مَعْنَاهُ: لَا يَدْعُوَنَّكُمْ وَلَا يَحْمَلَنَّكُمْ ذَوُو أَرْحَامِكُمْ وَقَرَابَاتُكُمْ وَأَوْلَادُكُمُ الَّذِينَ بِمَكَّةَ إِلَى خِيَانَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَرْكِ مُنَاصَحَتِهِمْ وَمُوَالَاةِ أَعْدَائِهِمْ فَلَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ ﴿وَلَا أَوْلَادُكُمْ﴾ الَّذِينَ عَصَيْتُمُ اللَّهَ لِأَجْلِهِمْ ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ فَيُدْخِلُ أَهْلَ طَاعَتِهِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ مَعْصِيَتِهِ النَّارَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكُمْ﴾، قَراباتُكُمْ، ﴿وَلا أوْلادُكُمْ﴾، اَلَّذِينَ تُوالُونَ الكُفّارَ مِن أجْلِهِمْ، وتَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِمْ مُحاماةً عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قالَ: ﴿يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾، وبَيْنَ أقارِبِكُمْ، وأوْلادِكُمْ، ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ [عبس: ٣٤]، اَلْآيَةَ، فَما لَكم (p-٤٦٨)تَرْفُضُونَ حَقَّ اللهِ مُراعاةً لِحَقِّ مَن يَفِرُّ مِنكم غَدًا؟ "يَفْصِلُ"، " عاصِمٌ "، "يُفَصِّلُ"، " حَمْزَةُ وعَلِيٌّ "، والقائِلُ هو اللهُ - عَزَّ وجَلَّ -، "يُفَصَّلُ"، " اِبْنُ ذَكْوانَ "، غَيْرُهُمْ: "يُفْصَلُ"، ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، فَيُجازِيكم عَلى أعْما…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

وهي مَدَنِيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُمْتَحَنَةِ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. والمُمْتَحِنَةُ بِكَسْرِ الحاءِ اسْمُ فاعِلٍ أُضِيفَ الفِعْلُ إلَيْها مَجازًا، كَما سُمِّيَتْ سُورَةُ بَراءَةَ الفاضِحَةَ لِكَشْفِها عَنْ عُيُوبِ المُنافِقِينَ، وقِيلَ: المُمْتَحَنَةُ بِفَتْحِ الحاءِ اسْمُ مَفْعُولٍ إضافَةً إلى المَرْأةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيها، وهي أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، لِقَوْلِهِ سُب…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿إنْ يَثْقَفُوكم يَكُونُوا لَكم أعْداءً ويَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم وألْسِنَتَهم بِالسُوءِ ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ ﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكم ولا أولادُكم يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكم واللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿قَدْ كانَتْ لَكم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنّا بُرَآءُ مِنكم ومِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ كَفَرْنا بِكم وبَدا بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ العَداوَةُ والبَغْضاءُ أبَدًا حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وحْدَهُ إلا قَوْلَ إبْراهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وما أمْلِكُ لَكَ مِن اللهِ مِن شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكم ولا أوْلادُكم يَوْمَ القِيامَةِ يُفْصَلُ بَيْنَكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ . تَخَلَّصَ مِن تَبْيِينِ سُوءِ عاقِبَةِ مُوالاةِ أعْداءِ الدِّينِ في الحَياةِ الدُّنْيا، إلى بَيانِ سُوءِ صفحة ١٤١ عاقِبَةِ تِلْكَ المُوالاةِ في الآخِرَةِ، ومُناسَبَةُ حُسْنِ التَّخَلُّصِ قَوْلُهُ ﴿ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [الممتحنة: ٢] الدّالُّ عَلى مَعْنى: أنَّ وِدادَتَهم كُفْرَكم مِن قَبْلِ أنْ يَثْقَفُوكم تَنْقَلِبُ إلى أنْ يُكْرِهُوكم عَلى الكُفْرِ حِينَ يَثْقَفُوكم، فَلا تَنْفَعُكم ذَوُو أرْحامِكم مِثْلُ الأُمَّهاتِ والإخْوَةِ الأشِقّاءِ ولَلْأُمِّ، ولا أوْلادُكم، ولا تَدْفَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكُمْ﴾ قَراباتُكم. ﴿وَلا أوْلادُكُمْ﴾ الَّذِينَ تُوالُونَ المُشْرِكِينَ لِأجْلِهِمْ وتَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِمْ مُحاماةً عَلَيْهِمْ. ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ بِجَلْبِ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضُرٍّ. ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ عَدَمِ نَفْعِ الأرْحامِ والأوْلادِ يَوْمَئِذٍ أيْ: يُفَرِّقُ اللَّهُ بَيْنَكم بِما اعْتَراكم مِنَ الهَوْلِ المُوجِبِ لِفِرارِ كُلٍّ مِنكم مِنَ الآخَرِ حَسَبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآيَةُ، فَمالكم تَرْفُضُونَ حَقَّ اللَّهِ تَعالى لِمُراعاةِ حَقِّ مَن هَذا شَأْنُهُ، وقُرِئَ "يُفْصَلُ" و"يُفَصَّلُ" مَبْن…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكُمْ﴾ دَفْعٌ لِما عَسى أنْ يَتَخَيَّلُوا كَوْنَهُ عُذْرًا نافِعًا مِن أنَّ الدّاعِيَ لِلِاتِّخاذِ وإلْقاءِ المَوَدَّةِ صِيانَةُ الأرْحامِ والأوْلادِ مِن أذى أُولَئِكَ. والرَّحِمُ في الأصْلِ رَحِمُ المَرْأةِ، واشْتُهِرَ في القَرابَةِ حَتّى صارَ كالحَقِيقَةِ فِيها، فَإمّا أنْ يُرادَ بِهِ ذَلِكَ أوْ يُجْعَلَ مَجازًا عَنِ القَرِيبِ، أوْ يُعْتَبَرَ مَعَهُ مُضافٌ أيْ ذَوُو أرْحامِكم، ويُؤَيِّدُ التَّأْوِيلَ عَطْفُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا أوْلادُكُمْ﴾ أيْ لَنْ يَنْفَعَكم قُراباتُكم أوْ أقارِبُكم ولا أوْلادُكُمُ الَّذِينَ تُوالُونَ المُشْرِكِينَ لِأجْلِهِمْ وتَتَقَرَّبُونَ إلَيْه…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٢٣٠)سُورَةُ المُمْتَحِنَةِ وَهِيَ مَدَنَيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ ذَكَرَأهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّها نَزَلَتْ في حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، وذَلِكَ «أنَّ سارَّةَ مَوْلاةَ أبِي عَمْرِو ابْنِ صَيْفِيِّ بْنِ هاشِمٍ أتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَجَهَّزُ لِفَتْحِ مَكَّةَ، فَقالَ لَها: "أمُسْلِمَةً جِئْتِ؟" قالَتْ: لا، قالَ: "فَما جاءَ بِكِ؟" قالَتْ: أنْتُمُ الأهْلُ والعَشِيرَةُ والمَوالِي، وقَدِ احْتَجْتُ حاجَةً شَدِيدَةً، فَقَدِمْتُ إلَيْكم لِتُعْطُونِي.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

(p-٤٠٢)سُورَةُ المُمْتَحَنَةِ. مَدَنِيَّةٌ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «المُمْتَحَنَةِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرٍ، مِثْلَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾ الآياتِ.…

Open in library →