يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
“You who believe, test the believing women when they come to you as emigrants- God knows best about their faith- and if you are sure of their belief, do not send them back to the disbelievers: they are not lawful wives for them, nor are the disbelievers their lawful husbands. Give the disbelievers whatever bride-gifts they have paid- if you choose to marry them, there is no blame on you once you have paid their bride-gifts- and do not yourselves hold on to marriage ties with disbelieving women. Ask for repayment of the bride-gifts you have paid, and let the disbelievers do the same. This is God’s judgement: He judges between you, God is all knowing and wise”
Al-Mumtahanah · 60:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
for alladhina, ‘those who’). And whoever makes friends with them, those — they are the wrongdoers. [60:10] O you who believe, when believing women come to you, [saying] with their tongues [that they are], emigrating, from the [company of] disbelievers — [this was] following the truce concluded with them [the disbelievers] at al-Hudaybiyya to the effecft that if any of their number should go to [join] the believers, that person should be sent back — teft them, by making them swear that they had only gone forth [from Mecca] because of their [sincere] wish to embrace Islam, and not out of so…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary Cause of Revelation Peace Treaty of Hudaibiyah and an Analysis of some of its Clauses These verses are related to the event of the treaty of Hudaibiyah which was discussed at legnth in Surah Al-Fath. After protracted negotiation, a treaty was concluded between the Quraish of Makkah and the Messenger of Allah ﷺ for ten years. Some of the terms of the treaty were accepted only under pressure and the Muslims apparently felt subdued and thus were greatly disturbed.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. O you who have faith in Allah, and who act on what He has ordained for you, when believing women come to you as emigrants from the land of disbelief to the land of Islam, then test them with respect to the sincerity of their faith. Allah knows best about their faith - nothing of what their hearts contain is hidden from Him. If you are sure of their being believers after such a test that makes their sincerity apparent to you, then do not send them back to their disbelieving husbands.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ سماهنّ مؤمنات لتصديقهنّ بألسنتهنّ ونطقهنّ بكلمة الشهادة ولم يظهر منهنّ ما ينافي ذلك. أو لأنهنّ مشارفات لثبات إيمانهن بالامتحان فَامْتَحِنُوهُنَّ فابتلوهن بالحلف والنظر في الأمارات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن، وكان رسول الله ﷺ يقول للممتحنة: «بالله الذي لا إله إلا هو ما خرجت من بغض زوج، بالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، بالله ما خرجت التماس دنيا، بالله ما خرجت إلا حبا لله ولرسوله» [[أخرجه الطبراني والطبري من رواية الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين عن أبى بهز الأسدى. قال سئل ابن عباس- فذكره أتم سياقا منه. قال البزار لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10} لما كان صلح الحديبية؛ صالَحَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المشركين على أنَّ مَن جاء منهم إلى المسلمين مسلماً؛ أنَّه يردُّ إلى المشركين، وكان هذا لفظاً عامًّا مطلقاً يدخل في عمومه النساء والرجال، فأمَّا الرجال؛ فإنَّ الله لم ينه رسولَه عن ردِّهم إلى الكفار وفاءً بالشرط وتتميماً للصلح الذي هو من أكبر المصالح، وأمَّا النساءُ؛ فلمَّا كان ردُّهنَّ فيه مفاسد كثيرةٌ؛ أمرَ المؤمنين إذا جاءهم {المؤمناتُ مهاجراتٍ}: وشَكُّوا في صدق إيمانهنَّ أن يمتحنوهنَّ ويختبروهنَّ بما يظهر به من صدقهنَّ من أيمانٍ مغلظةٍ وغيرها؛ فإنَّه يُحْتمل أن يكون إيمانُها غيرَ صادقٍ، بل رغبةً في زوج أو بلدٍ أو غير ذلك من ال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مكاتبتكم بينهم [1] بإظهار سر المؤمنين، موالاة لهم (ومن يتولهم) منكم أي يوالهم وينصرهم، (فأولئك هم الظالمون) يستحقون بذلك العذاب الأليم.(يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم [10] وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون [11]).القراءة: قرأ أهل البصرة: (…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
غَفُورٌ رَحِيمٌ‌ فان الله امر نبيه صلى الله عليه و آله و المؤمنين بالبرائة من قولهم ما داموا كفارا، فقال: «قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» الى قوله: وَ اللَّهُ قَدِيرٌ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‌ الاية قطع الله عز و جل ولاية المؤمنين منهم، و أظهر لهم العداوة، فقال: «عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً» فلما أسلم أهل مكة خالطهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و ناكحوهم، و تزوج رسول الله صلى الله عل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
10 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا جاءَکُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِرات فَامْتَحِنُوهُنَّ اللّهُ أَعْلَمُ بِإِیمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنات فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْکُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لا هُمْ یَحِلُّونَ لَهُنَّ وَ آتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَ لا جُناحَ عَلَیْکُمْ أَنْ تَنْکِحُوهُنَّ إِذا آتَیْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ لا تُمْسِکُوا بِعِصَمِ الْکَوافِرِ وَ سْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَ لْیَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِکُمْ حُکْمُ اللّهِ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ وَ اللّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ 11 وَ إِنْ فاتَکُمْ شَیْءٌ مِنْ أَزْواجِکُمْ إِلَى الْکُفّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (١٣). ( بيان ) قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَ » الآية ، سياق الآية يعطي أنها نزلت بعد صلح الحديبية ، وكان في العهد المكتوب بين النبي صلىاللهعليهوآله وبين أهل مكة أنه إن لحق من أهل مكة رجل بالمسلمين ردوه إليهم وإن لحق من المسلمين رجل بأهل مكة لم يرد…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) ﴾ وقوله: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ يقول جل ثناؤه: وأعطوا المشركين الذين جاءكم نساؤهم مؤمنات إذا علمتموهنّ مؤمنات، فلم ترجعوهنّ إليهم ما أنفقوا في نكاحهم إياهنّ من الصداق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فِيهِ سِتَّ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ﴾ لما أمر المسلمين بترك مولاة الْمُشْرِكِينَ اقْتَضَى ذَلِكَ مُهَاجَرَةَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بِلَادِ الشِّرْكِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ التَّنَاكُحُ مِنْ أَوْكَدِ أَسْبَابِ الْمُوَالَاةِ، فَبَيَّنَ أَحْكَامَ مُهَاجَرَةِ النِّسَاءِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهم ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهم ما أنْفَقُوا ولا جُناحَ عَلَيْكم أنْ تَنْكِحُوهُنَّ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ واسْألُوا ما أنْفَقْتُمْ ولْيَسْألُوا ما أنْفَقُوا ذَلِكم حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فِي نَظْمِ هَذِهِ الآياتِ وجْهٌ حَسَنٌ مَعْقُولٌ، وهو أنَّ المُعانِدَ لا يَخْلُو مِن أحَدِ أحْوالٍ ثَلاثَةٍ، إ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ﴾ وَهُمْ مُشْرِكُو مَكَّةَ ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ﴾، سَمّاهُنَّ "مُؤْمِناتٍ"، لِنُطْقِهِنَّ بِكَلِمَةِ الشَهادَةِ، أوْ لِأنَّهُنَّ مُشارِفاتٌ لِثَباتِ إيمانِهِنَّ بِالِامْتِحانِ، ﴿مُهاجِراتٍ﴾، نُصِبَ عَلى الحالِ، ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾، فابْتَلُوهُنَّ بِالنَظَرِ في الأماراتِ، لِيَغْلِبَ عَلى ظُنُونِكم صِدْقُ إيمانِهِنَّ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "اِمْتِحانُها أنْ تَقُولَ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ"، ﴿اللهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ﴾، مِنكُمْ، فَإنَّكم - وإنْ رُزْتُمْ أحْوالَهُنَّ - لا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ حَقِيقَةً، وعِنْدَ اللهِ حَقِيقَةُ ال…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حُكْمَ فَرِيقَيِ الكافِرِينَ في جَوازِ البِرِّ والإقْساطِ لِلْفَرِيقِ الأوَّلِ دُونَ الفَرِيقِ الثّانِي ذَكَرَ حُكْمَ مَن يُظْهِرُ الإيمانَ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ مِن بَيْنِ الكُفّارِ وذَلِكَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا صالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ عَلى أنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَن جاءَهم مِنَ المُسْلِمِينَ، فَلَمّا هاجَرَ إلَيْهِ النِّساءُ أبى اللَّهُ أنْ يُرْدَدْنَ إلى المُشْرِكِينَ، وأمَرَ بِامْتِحانِهِنَّ فَقالَ: ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ أيْ فاخْتَبِرُوهُنَّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللهُ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكم في الدِينِ وأخْرَجُوكم مِن دِيارِكم وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكم أنْ تَوَلَّوْهم ومَن يَتَوَلَّهم فَأُولَئِكَ هُمُ الظالِمُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهم ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ اخْتَلَفَ الناسُ في…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهم ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ . لا خِلافَ في أنَّ هَذِهِ الآياتِ آخِرَ السُّورَةِ نَزَلَتْ عَقِبَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وقَدْ عَلِمْتَ أنّا رَجَّحْنا أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ نَزَلَتْ قَبْلَ هَذِهِ وأنَّ كِتابَ حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى المُشْرِكِينَ كانَ عِنْدَ تَجَهُّزِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْحُدَيْبِيَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَيانٌ لِحُكْمِ مَن يُظْهِرُ الإيمانَ بَعْدَ بَيانِ حُكْمِ فَرِيقَيِ الكافِرِينَ. ﴿إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ مِن بَيْنِ الكُفّارِ. ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فاخْتَبِرُوهُنَّ بِما يَغْلِبُ عَلى ظَنِّكم مُوافَقَةَ قُلُوبِهِنَّ لِلِسانِهِنَّ في الإيمانِ. يُرْوى «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ لِلَّتِي يَمْتَحِنُها: بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلاَّ هو ما خَرَجْتِ مِن بُغْضِ زَوْجٍ، بِاللَّهِ ما خَرَجْتِ رَغْبَةً عَنْ أرْضٍ إلى أرْضٍ، بِاللَّهِ ما خَرَجْتِ التِماسَ دُنْيا، بِاللَّهِ ما خَرَجْتِ إلّا حُبًّا لِلَّهِ ورَسُولِهِ.» ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ﴾…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَيانٌ لِحُكْمِ مَن يُظْهِرُ الإيمانَ بَعْدَ بَيانِ حُكْمِ فَرِيقَيِ الكافِرِينَ ﴿إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ﴾ أيْ بِحَسَبِ الظّاهِرِ ﴿مُهاجِراتٍ﴾ مِن بَيْنِ الكُفّارِ، وقُرِئَ «مُهاجِراتٌ» بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ مِنَ ﴿المُؤْمِناتُ﴾ فَكَأنَّهُ قِيلَ: إذا جاءَكم «مُهاجِراتٌ» ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فاخْتَبِرُوهُنَّ بِما يَغْلِبُ عَلى ظَنِّكم مُوافَقَةَ قُلُوبِهِنَّ لِألْسِنَتِهِنَّ في الإيمانِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «إنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ صالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةِ عَلى أنَّ مَن أتاهُ مِن أهْلِ مَكَّةَ رَدَّهُ إلَيْهِمْ. ومَن أتى أهْلَ مَكَّةَ مِن أصْحابِهِ، فَهو لَهُمْ، وكَتَبُوا بِذَلِكَ الكِتابَ، وخَتَمُوهُ فَجاءَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الحارِثِ الأسْلَمِيَّةُ بَعْدَ الفَراغِ مِنَ الكِتابِ والنَّبِيُّ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَأقْبَلَ زَوْجُها وكانَ كافِرًا، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ: ارْدُدْ عَلَيَّ امْرَأتِي، فَإنَّكَ قَدْ شَرَطْتَ لَنا أنْ تَرُدَّ عَلَيْنا مَن أتاكَ مِنّا،…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ومَرْوانَ بْنِ الحَكَمِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا عاهَدَ كُفّارَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، جاءَهُ نِساءٌ مُؤْمِناتٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ حَتّى بَلَغَ: ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ﴾ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأتَيْنِ كانَتا لَهُ في الشِّرْكِ» .…
Open in library →