وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
“They have no grasp of God’s true measure when they say, ‘God has sent nothing down to a mere mortal.’ Say, ‘Who was it who sent down the Scripture, which Moses brought as a light and a guide to people, which you made into separate sheets, showing some but hiding many? You were taught things that neither you nor your forefathers had known.’ Say, ‘God [sent it down],’ then leave them engrossed in their vain talk”
Al-An'am · 6:91 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r’an; it, the Qur’an, is only a reminder, an admoni¬ tion, to all the worlds’, of mankind and jinn. [6:91] They, that is, the Jews, measured not God with His true measure, that is, they have not extended Him the grandeur that truly befits Him, or [it means] they have not attained the true knowledge of Him, when they said, to the Prophet (s), diluting with him about the Qur’an: ‘God has not revealed anything to any mortal.’ Say, to them: ‘Who revealed the Book which Moses brought, a light and guid¬ ance for mankind? You put it (in all three instances [the verbs may be] read either in the t…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
91. The idolaters did not venerate Allah as He should be venerated when they said to their prophet, Muhammad (peace be upon him), ‘Allah has not sent down any revelation to any human being’. Say to them, O Messenger: Who is the One who sent down the Torah to Moses, as a light and guidance for his people? The Jews put it into sheets; and they show what agrees with their desires and conceal what does not, such as the description of Muhammad (peace be upon him). You, O Arabs, were taught the Qur’ān, which neither you nor your predecessors knew.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
They measured not God with the rightful due of His measure.... Say “God,” then leave them to play in their plunging. In other words, they did not recognize Him with the rightful due of His recognition, they did not describe Him with the rightful due of His description, and they did not venerate Him with the right- ful due of His veneration. No one has recognized Him as is worthy of Him. No one has known Him as is worthy of Him. They encompass nothing of His knowledge [2:255]. You have been given no knowledge save a little [17:85].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وما عرفوه حق معرفته في الرحمة على عباده واللطف بهم حين أنكروا بعثة الرسل والوحى إليهم، وذلك من أعظم رحمته وأجلّ نعمته وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ أو ما عرفوه حق معرفته في سخطه على الكافرين وشدّة بطشه بهم، ولم يخافوه حين جسروا على تلك المقالة العظيمة من إنكار النبوّة. والقائلون هم اليهود، بدليل قراءة من قرأ: تَجْعَلُونَهُ بالتاء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ وما عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ في الرَّحْمَةِ والإنْعامِ عَلى العِبادِ. ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ حِينَ أنْكَرُوا الوَحْيَ وبِعْثَةَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وذَلِكَ مِن عَظائِمِ رَحْمَتِهِ وجَلائِلِ نِعْمَتِهِ أوْ في السُّخْطِ عَلى الكُفّارِ وشِدَّةِ البَطْشِ بِهِمْ حِينَ جَسَرُوا عَلى هَذِهِ المَقالَةِ، والقائِلُونَ هُمُ اليَهُودُ قالُوا ذَلِكَ مُبالَغَةً في إنْكارِ إنْزالِ القُرْآنِ بِدَلِيلِ نَقْضِ كَلامِهِمْ، وإلْزامِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلن…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{91}هذا تشنيعٌ على من نفى الرسالة من اليهود والمشركين وزَعَمَ أنَّ الله ما أنزل على بشر من شيء؛ فمن قال هذا؛ فما قَدَرَ الله حقَّ قدرِهِ ولا عظَّمه حقَّ عظمته؛ إذ هذا قدحٌ في حكمته، وزعمٌ أنه يترك عباده هملاً لا يأمرهم ولا ينهاهم، ونفيٌ لأعظم مِنَّةٍ امْتَنَّ الله بها على عباده، وهي الرسالة التي لا طريق للعباد إلى نيل السعادة والكرامة والفلاح إلا بها؛ فأيُّ قدح في الله أعظم من هذا؟!{قل} لهم ملزماً بفساد قولهم وقَرِّرْهم بما به يُقِرُّون: {من أنزل الكتابَ الذي جاء به موسى}: وهو التوراة العظيمة {نوراً}: في ظلمات الجهل، {وهدىً}: من الضلالة، وهادياً إلى الصراط المستقيم علماً وعملاً، وهو الكتاب الذ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ههنا تامة، إذ لو كانت ناقصة لكان (جميعا) خبرها. ولم يجز أن يكون حالا. وهذا كما قالوا في أخطب ما يكون الأمير قائما: إن التقدير إذا كان قائما، أو إذ كان قائما. وهذا بسرا أطيب منه تمرا: إن التقدير: هذا إذا كان بسرا أطيب منه إذا كان تمرا، ومثله قول الشاعر.إذا المرء أعيته المروءة ناشئا، * فمطلبها كهلا عليه شديد [1] أي: إذا كان كهلا، والمعنى: والأرض في حال اجتماعها قبضته. قال الإمام النحوي البصير قال أبو علي، في الحجة: إن التقدير والأرض ذات قبضته إذا كانت مجتمعة. وقال في الحلبيات: التقدير: والأرض مقبوضة إذا كانت مجتمعة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: از «ابن عباس» چنین نقل شده: جمعى از یهودیان گفتند: اى محمّد! آیا راستى خداوند کتابى بر تو فرستاده است؟! پیامبر گفت: آرى. آنها گفتند: به خدا سوگند! خداوند هیچ کتابى از آسمان فرو نفرستاده است! ( 1 ) در شأن نزول این آیه، روایات دیگرى نیز نقل شده، اما چنان که بعداً خواهیم دانست آنچه در بالا آوردیم از همه بهتر و مناسب تر است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بيان ) الآيات لا تخلو عن ارتباط بما قبلها فإنها تفتتح بالمحاجة في خصوص إنزال الكتاب على أهل الكتاب إذ ردوا على النبي صلىاللهعليهوآله بقولهم : « ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ » ، والآيات السابقة تعد إيتاء الكتاب من لوازم الهداية الإلهية التي أكرم بها أنبياءه. فقد بدأت الكلام بمحاجة أهل الكتاب ثم تذكر أن أظلم الظلم أن يشرك بالله افتراء عليه أو يظلم في باب النبوة بإنكار ما هو حق منها أو دعوى ما ليس بحق منها كالذي قال : ( سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"وما قدروا الله حق قدره"، وما أجلُّوا الله حق إجلاله، ولا عظموه حق تعظيمه ="إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء"، يقول: حين قالوا: لم ينزل الله على آدميٍّ كتابًا ولا وحيًا. [[انظر تفسير"بشر" فيما سلف ٦: ٥٣٨/١٠: ١٥٢.]] * * واختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله:"إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء"، وفي تأويل ذلك. فقال بعضهم: كان قائل ذلك رجلا من اليهود. * * ثم اختلفوا في اسم ذلك الرجل. فقال بعضهم: كان اسمه: مالك بن الصيف.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أَيْ فِيمَا وَجَبَ لَهُ وَاسْتَحَالَ عَلَيْهِ وَجَازَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا آمَنُوا أَنَّهُ عَلَى كل شي قَدِيرٌ. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ. وَهَذَا يَكُونُ مِنْ قَوْلِهِمْ: لِفُلَانٍ قَدْرٌ. وَشَرْحُ هَذَا أَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ" نَسَبُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحُجَّةَ عَلَى عِبَادِهِ، وَلَا يَأْمُرُهُمْ بِمَا لَهُمْ فِيهِ الصَّلَاحُ، فَلَمْ يُعَظِّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ وَلَا عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكم قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ اعْلَمْ أنّا ذَكَرْنا في هَذا الكِتابِ أنَّ مَدارَ أمْرِ القُرْآنِ عَلى إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ أَيْ: هَدَاهُمُ اللَّهُ، ﴿فَبِهُدَاهُمْ﴾ فَبِسُنَّتِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ، ﴿اقْتَدِهْ﴾ الْهَاءُ فِيهَا هَاءُ الْوَقْفِ، وَحَذَفَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ الْهَاءَ فِي الْوَصْلِ، وَالْبَاقُونَ بِإِثْبَاتِهَا وَصْلًا وَوَقْفًا، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: " اقْتَدِهِ " بِإِشْبَاعِ الْهَاءِ كَسْرًا ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ، ﴿إِلَّا ذِكْرَى﴾ أَيْ: تَذْكِرَةٌ وَعِظَةٌ، ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَ قَدْرِهِ﴾ أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ، وَقِيلَ: مَا وَصَفُوهُ حَقَّ صِفَتِهِ، ﴿إِذْ قَالُوا مَا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْـزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: ما عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ في الرَحْمَةِ عَلى عِبادِهِ حِينَ أنْكَرُوا بَعْثَةَ الرُسُلِ، والوَحْيَ إلَيْهِمْ، وذَلِكَ مِن أعْظَمِ رَحْمَتِهِ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنْبِياءُ: ١٠٧]. رُوِيَ «أنَّ جَماعَةً مِنَ اليَهُودِ مِنهم مالِكُ بْنُ الصَيْفِ، كانُوا يُجادِلُونَ النَبِيَّ ﷺ، فَقالَ النَبِيُّ ﷺ: "ألَيْسَ في التَوْراةِ أنَّ اللهَ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَمِينَ؟" قالَ: نَعَمْ. قالَ: (p-٥٢١)"فَأنْتَ الحَبْرُ السَمِينُ".…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قَدَّرْتُ الشَّيْءَ وقَدَرْتُهُ عَرَفْتُ مِقْدارَهُ، وأصْلُهُ: السَّتْرُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ: أيْ لَمْ يَعْرِفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ حَيْثُ أنْكَرُوا إرْسالَهُ لِلرُّسُلِ وإنْزالَهُ لِلْكُتُبِ. وقِيلَ: المَعْنى: وما قَدَّرُوا نِعَمَ اللَّهِ حَقَّ تَقْدِيرِها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللهَ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ قُلْ مِن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكم قُلْ اللهَ ثُمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ اَلضَّمِيرُ في "قَدَرُوا"؛ و"قالُوا"؛ قِيلَ يُرادُ بِهِ العَرَبُ؛ قالَهُ مُجاهِدٌ ؛ وغَيْرُهُ؛ وقِيلَ: يُرادُ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما -؛ وقِيلَ: رَجُلٌ مَخْصُوصٌ مِنهُمْ؛ يُقالُ لَهُ: مالِكُ بْنُ الصَيْفِ؛ قالَهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكم قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما قَدَرُوا اللَّهَ﴾ لِما بُيِّنَ شَأْنُ القرآن العَظِيمِ، وأنَّهُ نِعْمَةٌ جَلِيلَةٌ مِنهُ تَعالى عَلى كافَّةِ الأُمَمِ، حَسْبَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾؛ عُقِّبَ ذَلِكَ بِبَيانِ غَمْطِهِمْ إيّاها وكُفْرِهِمْ بِها، عَلى وجْهٍ سَرى ذَلِكَ إلى الكُفْرِ بِجَمِيعِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ. وَأصُلُ القَدْرِ: السَّبْرُ والحَزْرُ، يُقالُ: قَدَرَ الشَّيْءَ يَقْدُرُهُ بِالضَّمِّ قَدْرًا: إذا سَبَرَهُ وحَزَرَهُ لِيَعْرِفَ مِقْدارَهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ في مِقْدارِهِ، وأحْوالِهِ، وأوْصافِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ﴾ لَمّا حَكى سُبْحانَهُ عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ ذَكَرَ دَلِيلَ التَّوْحِيدِ وإبْطالِ الشِّرْكِ، وقَرَّرَ جَلَّ شَأْنُهُ ذَلِكَ الدَّلِيلَ بِأوْضَحِ وجْهٍ شَرَعَ سُبْحانَهُ بَعْدُ في تَقْرِيرِ أمْرِ النُّبُوَّةِ لِأنَّ مَدارَ أمْرِ القُرْآنِ عَلى إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ؛ وبِهَذا تَرْتَبِطُ الآيَةُ بِما قَبْلَها -كَما قالَ الإمامُ- وأوْلى مِنهُ ما قِيلَ: إنَّهُ سُبْحانَهُ شَأْنُ القُرْءانِ العَظِيمِ وأنَّهُ نِعْمَةٌ جَلِيلَةٌ مِنهُ تَعالى عَلى كافَّةِ الأُمَمِ حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها سَبْعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: «أنَّ مالِكَ بْنَ الصَّيْفِ رَأْسُ اليَهُودِ، أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يَوْمٍ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أنْشُدُكَ بِالَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، أتَجِدُ فِيها أنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ؟" قالَ: نَعَمْ. قالَ: "فَأنْتَ الحَبْرُ السَّمِينُ" . فَغَضِبَ، ثُمَّ قالَ: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ؛ وكَذَلِكَ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ في مالِكِ بْنِ الصَّيْفِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَمَن آمَنَ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَقَدْ قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، ومَن لَمْ يُؤْمِن بِذَلِكَ فَلَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ حَقَّ قَدْرِهِ، ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَتِ اليَهُودُ: يا مُحَمَّدُ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتا…
Open in library →