وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ
“Indeed, if We had sent an angel as messenger, We would still have sent him in the form of a man, so increasing their confusion”
Al-An'am · 6:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
aling] with those before them, destroying them when they disbelieve after their request is granted. [6:9] And had We appointed him, the one who is sent down to them, an angel, We wotdd assuredly have made him, the angel, a man, that is, [We would have sent him] in the form of a man, so that they would be able to see him, since no human being is capable of seeing an angel; and, had We sent him down and made him a man, We would have assuredly confused, obscured, for them what they are confusing, for themselves, when they say, ‘This is but a mere mortal like the re,d of you’.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. If I had sent an angel to them, I would have made him in the form of a man, so that they could listen and learn from him, as they would not be able to learn from an angel in the original form that I created him. If I had made him in the form of a man, they would have been confused about him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كِتاباً مكتوبا فِي قِرْطاسٍ في ورق فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ولم يقتصر بهم على الرؤية، لئلا يقولوا [[قال محمود: «ولم يقتصر بهم على الرؤية لئلا ... الخ» قال أحمد: والظاهر أن فائدة زيادة لمسهم له بأيديهم تحقيق القراءة على قرب، أى فقرءوه وهو في أيديهم لا بعيدا عنهم لما آمنوا، وإلا فالحظ لا يدرك باللمس حتى يجعل فائدة زيادته إدراكه بوجهين، كما يفهم من كلام الزمخشري.]] سكرت أبصارنا، ولا تبقى لهم علة. لقالوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ تعنتا وعناداً للحق بعد ظهوره لَقُضِيَ الْأَمْرُ لقضى أمر إهلاكهم ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ بعد نزوله طرفة عين [[قال محمود: «يعنى لا ينظرون بعد نزوله طرفة عين ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ جَوابٌ ثانٍ إنْ جُعِلَ الهاءُ لِلْمَطْلُوبِ، وإنْ جُعِلَ لِلرَّسُولِ فَهو جَوابُ اقْتِراحٍ ثانٍ، فَإنَّهم تارَةً يَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ، وتارَةً يَقُولُونَ لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأنْزَلَ مَلائِكَةً. والمَعْنى ولَوْ جَعَلْنا قَرِينًا لَكَ مَلَكًا يُعايِنُونَهُ أوِ الرَّسُولَ مَلَكًا لَمَثَّلْناهُ رَجُلًا كَما مُثِّلَ جِبْرِيلُ في صُورَةِ دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، فَإنَّ القُوَّةَ البَشَرِيَّةَ لا تَقْوى عَلى رُؤْيَةِ المَلَكِ في صُورَتِهِ، وإنَّما رَآهم كَذَلِكَ الأفْرادُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{7} هذا إخبارٌ من الله لرسوله عن شدَّة عناد الكافرين، وأنَّه ليس تكذيبهم لقصورٍ فيما جئتهم به ولا لجهل منهم بذلك، وإنما ذلك ظلمٌ وبغيٌ لا حيلة لكم فيه، فقال:{ولو نزَّلۡنا عليك كتاباً في قِرۡطاس فلَمَسوه بأيديهم}: وتيقَّنوه، {لقال الذين كفروا}: ظلماً وعلواً: {إن هذا إلا سحرٌ مبينٌ}؛ فأيُّ بينةٍ أعظم من هذه البينة، وهذا قولهم الشنيع فيها، حيث كابروا المحسوس الذي لا يمكن من له أدنى مُسْكَةٍ من عقله دفعه؟! {8}{وقالوا} أيضاً تعنُّتاً مبنيًّا على الجهل وعدم العلم بالمعقول: {لولا أُنزِلَ عليه مَلَكٌ}؛ أي: هلاَّ أُنْزِل مع محمدٍ مَلَك يعاوِنُه ويساعده على ما هو عليه؛ بزعمهم أنَّه بشرٌ وأنَّ رسالة الله…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الصحيفة وقيل: كتابا معلقا من السماء إلى الأرض، عن ابن عباس (فلمسوه بأيديهم) أي: فعاينوا ذلك معاينة، ومسوه بأيديهم، عن قتادة، وغيره، قالوا اللمس باليد أبلغ في الإحساس من المعاينة، ولذلك قال (فلمسوه بأيديهم) دون أن يقول، فعاينوه (لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين) أخبر سبحانه أنهم يدفعون الدليل حتى لو أتاهم الدليل مدركا بالحس، لنسبوا ذلك إلى السحر، لعظم عنادهم، وقساوة قلوبهم.وفي هذه الآية دلالة على ما يقوله أهل العدل في اللطف، لأنه تعالى بين أنه إنما لم يفعل ما سألوه، حيث علم أنهم لا يؤمنون عنده.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بهانه جوئى ها یکى دیگر از عوامل کفر و انکار، بهانه جوئى است، گر چه بهانه جوئى معلول عوامل دیگر از جمله تکبر و خود خواهى مى باشد. ولى تدریجاً به عنوان یک روحیه منفى در مى آید و خود یک عامل براى عدم تسلیم در برابر حق مى گردد. از جمله بهانه جوئى هائى که مشرکان در برابر پیامبر(صلى الله علیه وآله) داشتند و در چندین آیه از قرآن به آن اشاره شده و در آیه مورد بحث نیز آمده است این است که: آنها مى گفتند: چرا پیامبر(صلى الله علیه وآله) به تنهائى به این مأموریت بزرگ دست زده است؟ «چرا موجودى از غیر جنس بشر، و از جنس فرشتگان او را در این مأموریت همراهى نمى کند»؟ ( وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَیْهِ مَلَکٌ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ». فظهر مما تقدم من التوجيه أولا أن الملازمة بين جعل الرسول ملكا وجعله رجلا إنما هي من جهة إيجاب الحكمة حفظ الاختيار الإنساني في الدعوة الدينية الإلهية إذ لو أنزل الملك على صورته السماوية وبدل الغيب شهادة كان من الإلجاء الذي لا تستقيم معه الدعوة الاختيارية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو جعلنا رسولنا إلى هؤلاء العادلِين بي، القائلين: لولا أنزل على محمّدٍ ملك بتصديقه- ملكًا ينزل عليهم من السماء، يشهد بتصديق محمد ﷺ، ويأمرهم باتباعه ="لجعلناه رجلا"، يقول: لجعلناه في صورة رجل من البشر، لأنهم لا يقدرون أن يروا الملك في صورته. يقول: وإذا كان ذلك كذلك، فسواء أنزلت عليهم بذلك ملكًا أو بشرًا، إذ كنت إذا أنزلت عليهم ملكًا إنما أنزله بصورة إنسيّ، وحججي في كلتا الحالتين عليهم ثابتة: بأنك صادق، وأنّ ما جئتهم به حق. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ) اقْتَرَحُوا هَذَا أَيْضًا. وَ "ذَلُولًا" بِمَعْنَى هَلَّا. (وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَوْا الْمَلَكَ عَلَى صُورَتِهِ لَمَاتُوا إِذْ لَا يُطِيقُونَ رُؤْيَتَهُ. مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ: لَقَامَتِ السَّاعَةُ. قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: لَأُهْلِكُوا بِعَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ، لِأَنَّ اللَّهَ أَجْرَى سُنَّتَهُ بِأَنَّ مَنْ طَلَبَ آيَةً فَأُظْهِرَتْ لَهُ فَلَمْ يُؤْمِنْ أهلكه الله في الحال. أي (لَا يُنْظَرُونَ) أَيْ لَا يُمْهَلُونَ وَلَا يُؤَخَّرُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا النَّوْعَ الثّالِثَ مِن شُبَهِ مُنْكِرِي النُّبُوّاتِ فَإنَّهم يَقُولُونَ: لَوْ بَعَثَ اللَّهُ إلى الخَلْقِ رَسُولًا لَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّسُولُ واحِدًا مِنَ المَلائِكَةِ فَإنَّهم إذا كانُوا مِن زُمْرَةِ المَلائِكَةِ كانَتْ عُلُومُهم أكْثَرَ، وقُدْرَتُهم أشَدَّ، ومَهابَتُهم أعْظَمَ، وامْتِيازُهم عَنِ الخَلْقِ أكْمَلَ، والشُّبُهاتُ والشُّكُوكُ في نُبُوَّتِهِمْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أَيْ: لَوَجَبَ الْعَذَابُ، وَفُرِغَ مِنَ الْأَمْرِ، وَهَذَا سُنَّةُ اللَّهِ فِي الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ مَتَى اقْتَرَحُوا آيَةً فَأُنْزِلَتْ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا اسْتُؤْصِلُوا بِالْعَذَابِ، ﴿ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ﴾ أَيْ: لَا يُؤَجَّلُونَ وَلَا يُمْهَلُونَ، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَعُجِّلَ لَهُمُ الْعَذَابُ وَلَمْ يُؤَخَّرُوا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَقُضِيَ الْأَمْرُ أَيْ لَقَامَتِ الْقِيَامَةُ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَوْ أَتَاهُمْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا﴾ ولَوْ جَعَلْنا الرَسُولَ مَلَكًا كَما اقْتَرَحُوا، لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ تارَةً: لَوْلا أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ مَلَكٌ، وتارَةً يَقُولُونَ: ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، ولَوْ شاءَ رَبُّنا لَأنْزَلَ مَلائِكَةً ﴿لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ لَأرْسَلْناهُ في صُورَةِ رَجُلٍ، كَما كانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَلامُ يَنْزِلُ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ في أعَمِّ الأحْوالِ في صُورَةِ دِحْيَةَ، لِأنَّهم لا يَبْقَوْنَ مَعَ رُؤْيَةِ المَلائِكَةِ في صُوَرِهِمْ ﴿وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ ولَخَلَطْنا، وأشْكَلْنا عَلَيْهِمْ مِن أمْرِهِ إذا كانَ سَبِيلُهُ كَسَبِيلِكَ يا مُحَم…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وما تَأْتِيهِمْ﴾ إلَخْ، كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لِبَيانِ بَعْضِ أسْبابِ كُفْرِهِمْ وتَمَرُّدِهِمْ، وهو الإعْراضُ عَنْ آياتِ اللَّهِ الَّتِي تَأْتِيهِمْ كَمُعْجِزاتِ الأنْبِياءِ، وما يَصْدُرُ عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ الباهِرَةِ مِمّا لا يَشُكُّ مَن لَهُ عَقْلٌ أنَّهُ فِعْلُ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والإعْراضُ: تَرْكُ النَّظَرِ في الآياتِ الَّتِي يَجِبُ أنْ يَسْتَدِلُّوا بِها عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ و" مِن " في مِن آيَةٍ مَزِيدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ و" مِن " في مِن آياتِ تَبْعِيضِيَّةٌ: أيْ وما تَأْتِيهِمْ آيَةٌ مِنَ الآياتِ الَّتِي هي بَعْضُ آياتِ رَبِّهِمْ إلّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣١٧)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا في قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ لَمّا أخْبَرَ عنهم - عَزَّ وجَلَّ - بِأنَّهم كَذَّبُوا بِكُلِّ ما جاءَهم مِن آيَةٍ؛ تَبِعَ ذَلِكَ إخْبارٌ فِيهِ مُبالَغَةٌ مُضَمَّنَهٌ أنَّهُ لَوْ جاءَهم أشْنَعُ مِمّا جاءَ لَكَذَّبُوا أيْضًا؛ والمَعْنى: ﴿ "وَلَوْ نَزَّلْنا"﴾ بِمَرْأًى مِنهم ﴿ "عَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالُوا لَوْلا أنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكٌ ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ . عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا﴾ [الأنعام: ٧] لِأنَّ هَذا خَبَرٌ عَنْ تَوَرُّكِهِمْ وعِنادِهِمْ، وما قَبْلَهُ بَيانٌ لِعَدَمِ جَدْوى مُحاوَلَةِ ما يُقْلِعُ عِنادَهم، فَذَلِكَ فَرْضٌ بِإنْزالِ كِتابٍ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ فِيهِ تَصْدِيقُ النَّبِيءِ ﷺ وهَذا حِكايَةٌ لِاقْتِراحٍ مِنهم آيَةً يُصَدِّقُونَهُ بِها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَإلى الثّانِي بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ الأوَّلَ لِلنَّذِيرِ المَفْهُومِ مِن فَحْوى الكَلامِ بِمَعُونَةِ المَقامِ، وإنَّما لَمْ يُجْعَلْ لِلْمَلَكَ المَذْكُورِ قَبْلَهُ بِأنْ يُعْكَسَ تَرْتِيبُ المَفْعُولَيْنِ، ويُقالَ: لَوْ جَعَلْناهُ نَذِيرًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا، مَعَ فَهْمِ المُرادِ مِنهُ أيْضًا، لِتَحْقِيقِ أنَّ مَناطَ إبْرازِ الجَعْلِ الأوَّلِ في مَعْرِضِ الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ﴾ إلَخْ جَوابَ اقْتِراحٍ ثانٍ وذَلِكَ لِأنَّ لِلْكَفَرَةِ اقْتِراحَيْنِ أحَدُهُما أنْ يَنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَلَكٌ في صُورَتِهِ الأصْلِيَّةِ بِحَيْثُ يُعايِنُهُ القَوْمُ، والآخَرُ أنْ يَنْزِلَ إلى القَوْمِ ويُرْسِلَ إلَيْهِمْ مَكانَ الرَّسُولِ البَشَرِ مَلَكٌ فَإنَّهم كَما كانُوا يَقُولُونَ: لَوْلا أُنْزِلَ عَلى صفحة 99 مُحَمَّدٍ ﷺ مَلَكٌ فَيَكُونُ مَعَهُ نَذِيرًا، كانُوا يَقُولُونَ: ﴿ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ فَأُجِيبُوا عَنْ قَوْلِهِمُ الأوَّلِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا﴾…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ﴾ أيْ: ولَوْ جَعَلْنا الرَّسُولَ إلَيْهِمْ مَلَّكا، لَجَعَلْناهُ في صُورَةِ رَجُلٍ؛ لِأنَّهم لا يَسْتَطِيعُونَ رُؤْيَةَ المَلَكِ عَلى صُورَتِهِ، ﴿وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: لَشَبَّهْنا عَلَيْهِمْ. يُقالُ: ألْبَسْتُ الأمْرَ عَلى القَوْمِ، أُلْبِسُهُ، أيْ: شَبَّهْتُهُ عَلَيْهِمْ، وأشْكَلْتُهُ. والمَعْنى: لَخَلَطْنا عَلَيْهِمْ ما يَخْلِطُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ حَتّى يَشُكُّوا، فَلا يَدْرُونَ أمَلَكَ هو، أمْ آَدَمِيٌّ؟ فَأضْلَلْناهم بِما بِهِ ضَلُّوا، قَبْلَ أنْ يَبْعَثَ المَلَكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: «دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمَهُ إلى الإسْلامِ، وكَلَّمَهم فَأبْلَغَ إلَيْهِمْ فِيما بَلَغَنِي، فَقالَ لَهُ زَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ بْنِ المُطَّلِبِ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ بْنِ كَلَدَةَ، وعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وأُبَيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ وهْبٍ، والعاصِي بْنُ وائِلِ بْنِ هِشامٍ: لَوْ جُعِلَ مَعَكَ يا مُحَمَّدٌ مَلَكٌ يُحَدِّثُ عَنْكَ النّاسَ ويُرى مَعَكَ.…
Open in library →