ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
“Such is God’s guidance, with which He guides whichever of His servants He will. If they had associated other gods with Him, all their deeds would have come to nothing”
Al-An'am · 6:88 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
88. The guidance they received was Allah’s guidance, which He grants to whomever of His servants He wills. If they had associated others as partners to Allah, then their actions would be void, because associating partners with Allah nullifies good actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وكانوا حاجوه في توحيد الله ونفى الشركاء عنه منكرين لذلك وَقَدْ هَدانِ يعنى إلى التوحيد وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ وقد خوفوه أنّ معبوداتهم تصيبه بسوء إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً إلا وقت مشيئة ربى [[قال محمود: «إِلَّا أَنْ يَشاءَ معناه إلا وقت مشيئة ربى شيئاً فحذف الوقت ... الخ» قال أحمد: هو بمعنى يجعلها قادرة، على أن المضرة خلق قدرة يخلق بها المضرة لمن يريد، بناء على قاعدته.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى ما دانُوا بِهِ. ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ مُتَفَضِّلٌ عَلَيْهِمْ بِالهِدايَةِ. ﴿وَلَوْ أشْرَكُوا﴾ أيْ ولَوْ أشْرَكَ هَؤُلاءِ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ فَضْلِهِمْ وعُلُوِّ شَأْنِهِمْ. ﴿لَحَبِطَ عَنْهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لَكانُوا كَغَيْرِهِمْ في حُبُوطِ أعْمالِهِمْ بِسُقُوطِ ثَوابِها. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ يُرِيدُ بِهِ الجِنْسَ. ﴿والحُكْمَ﴾ الحِكْمَةُ أوْ فَصْلُ الأمْرِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ الحَقُّ. ﴿والنُّبُوَّةَ﴾ والرِّسالَةَ. ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها﴾ أيْ بِهَذِهِ الثَّلاثَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{84}{ووهبنا له إسحاقَ ويعقوبَ}: ابنه الذي هو إسرائيلُ أبو الشعب الذي فضَّله الله على العالمين، {كُلًّا} منهما هَدَيْناهُ الصراطَ المستقيم في علمه وعمله، و {نوحاً} هديناهُ {من قبلُ}، وهدايته من أعلى أنواع الهدايات الخاصة التي لم تحصَلْ إلا لأفرادٍ من العالم، وهم أولو العزم من الرسل، الذي هو أحدهم، {ومن ذُرِّيَّتِهِ} ـ: يُحتمل أنَّ الضمير عائدٌ إلى نوح؛ لأنه أقرب مذكور، ولأن الله ذكر مع مَن ذَكَرَ لوطاً، وهو من ذُرِّيَّةِ نوح لا من ذُرِّيَّة إبراهيم؛ لأنه ابن أخيه، ويحتمل أن الضمير يعود إلى إبراهيم؛ لأنَّ السياق في مدحه والثناء عليه، ولوطٌ وإن لم يكن من ذُرِّيَّتِهِ؛ فإنه ممَّن آمن على يده، فكان…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
صراط مستقيم) أي: طريق بين لا اعوجاج فيه وهو الدين الحق.ذلك هدى الله يهدى به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون 88 أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين 89 أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين 90.القراءة: قرأ ابن عامر وحده: (اقتده) بكسر الهاء مشبعة. والباقون (اقتده) ساكنة الهاء، إلا أن حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلفا، يحذفون الهاء في الوصل، ويثبتونها في الوقف.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ثم قال‌ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ‌ انما كان التوجه الى بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة الا على من يهدى الله. فعرف ان الله يتعبد بخلاف ما يريده المرء، ليبتلى طاعته في مخالفة هواه‌ ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 413- في تهذيب الأحكام الطاطري عن محمد بن أبى حمزة عن ابن مسكان عن ابى بصير عن أبي عبد الله (ع) قال‌ سألته عن قوله عز و جل‌ «وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى‌ عَقِبَيْهِ» أمره به؟ قال نعم، ان رسول الله صلى الله عليه و آله كان يقلب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
سه امتیاز مهم به دنبال ذکر نام گروه هاى مختلفى از پیامبران الهى در آیات گذشته، در اینجا اشاره به خطوط کلّى و اصلى زندگانى آنها شده، نخست مى فرماید: «این هدایت خدا است که به وسیله آن هر کس از بندگانش را بخواهد هدایت و رهبرى مى کند» ( ذلِکَ هُدَى اللّهِ یَهْدی بِهِ مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ). یعنى گر چه آنها مردان صالحى بودند و با نیروى عقل و اندیشه و با تمام وجود خود در طریق هدایت گام بر مى داشتند، ولى باز اگر توفیق الهى شامل حال آنها نمى شد، و دست پر مهر او، زیر بازوى آنها را نمى گرفت، امکان لغزش درباره همه آنها و هر کس، وجود داشته و دارد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الطريق إذ كان الصراط الذي يسلكونه والمسير الذي يضربون فيه لا اختلاف فيه بالهداية والإضلال والحق والباطل والسعادة والشقاوة بل هو مؤتلف الأجزاء ومتساوي الأحوال يقوم على الحق ويؤدي إلى الحق لا يدع صاحبه في حيرة ، ولا يورده إلى ظلم وشقاء ومعصية قال تعالى : « الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ » ( الأنعام : ٨٢ ). قوله تعالى : « ذلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » إلى آخر الآية. يبين تعالى أن الذي ذكره من صفة الهداية التي هدى بها المذكورين من أنبيائه هو المعرف لهداه الخاص به الذي يهدي به من يشاء من عباده.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٨٨) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ذلك هدى الله"، هذا الهدي الذي هديت به من سميت من الأنبياء والرسل، فوفقتهم به لإصابة الدين الحقّ الذي نالوا بإصابتهم إياه رضا ربهم، وشرفَ الدنيا، وكرامة الآخرة، هو"هدى الله"، يقول: هو توفيق الله ولطفه، الذي يوفق به من يشاء، ويلطف به لمن أحب من خلقه، حتى ينيب إلى طاعة الله، وإخلاص العمل له، وإقراره بالتوحيد، ورفضِ الأوثان والأصنام [[انظر تفسير"الهدى" فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) .]] ="ولو أشركوا لحبط عنهم ما ك…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا﴾ أَيْ لَوْ عَبَدُوا غَيْرِي لَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ، وَلَكِنِّي عَصَمْتُهُمْ. وَالْحُبُوطُ الْبُطْلَانُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي البقرة [[راجع ج ٣ ص ٤٦.]].
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا ونُوحًا هَدَيْنا مِن قَبْلُ ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وإسْماعِيلَ واليَسَعَ ويُونُسَ ولُوطًا وكُلًّا فَضَّلْنا عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿ومِن آبائِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ وإخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهم وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ولَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَزَكَرِيَّا﴾ وَهُوَ زَكَرِيَّا بْنِ آذَنَ، ﴿وَيَحْيَى﴾ وَهُوَ ابْنُهُ، ﴿وَعِيسَى﴾ وَهُوَ ابْنُ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ، ﴿وَإِلْيَاسَ﴾ اخْتَلَفُوا فِيهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هُوَ إِدْرِيسُ، وَلَهُ اسْمَانِ مِثْلُ يَعْقُوبَ وَإِسْرَائِيلَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَهُ فِي وَلَدِ نُوحٍ، وَإِدْرِيسُ جَدُّ أَبِي نُوحٍ وَهُوَ إِلْيَاسُ يَاسِينُ بْنُ فِنْحَاصَ بْنِ عِيزَارَ بْنِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ ﴿كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ﴿وَإِسْمَاعِيلَ﴾ وَهُوَ وَلَدُ إِبْرَاهِيمَ، ﴿وَالْيَسَعَ﴾ وَهُوَ ابْنُ أَخْطُوبَ بْنِ الْعَجُوزِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: ما دانَ بِهِ هَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ. ﴿هُدى اللهِ﴾ دِينُ اللهِ ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ فِيهِ نَقْضُ قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ، لِأنَّهم يَقُولُونَ: إنَّ اللهَ شاءَ هِدايَةَ الخَلْقِ كُلِّهِمْ، لَكِنَّهم لَمْ يَهْتَدُوا. ﴿وَلَوْ أشْرَكُوا﴾ مَعَ فَضْلِهِمْ، وتَقَدُّمِهِمْ، وما رَفَعَ لَهم مِنَ الدَرَجاتِ العُلى ﴿لَحَبِطَ عَنْهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لَبَطَلَتْ أعْمالُهُمْ، كَما قالَ: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزُمَرُ: ٦٥].
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ووَهَبْنا لَهُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا﴾ [الأنعام: ٨٣] عَطَفَ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً عَلى جُمْلَةٍ اسْمِيَّةٍ وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى " آتَيْناها " والأوَّلُ أوْلى. والمَعْنى: ووَهَبْنا لَهُ ذَلِكَ جَزاءً لَهُ عَلى الِاحْتِجاجِ في الدِّينِ وبَذْلِ النَّفْسِ فِيهِ، (p-٤٣٢)و﴿كُلًّا هَدَيْنا﴾ انْتِصابُ كُلًّا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِما بَعْدَهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ لِلْقَصْرِ: أيْ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما هَدَيْناهُ، وكَذَلِكَ " نُوحًا " مَنصُوبٌ بِهَدَيْنا الثّانِي أوْ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ أيْ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، وقالَ الفَرّاء…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَمِن آبائِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ وإخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهم وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ذَلِكَ هُدى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ ولَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عنهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُبُوَّةَ فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هو إلا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ والمَعْنى: "وَهَدَيْنا مِن آبائِهِمْ؛ وذُرِّيّاتِهِمْ؛ وإخْوانِهِمْ؛ جَماعاتٍ"؛ فَـ "مِن"؛ لِلتّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ولَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ، أيْ لا تَعْجَبُوا مِن هَدْيِهِمْ وضَلالِ غَيْرِهِمْ. والإشارَةُ إلى الهُدى الَّذِي هو مَصْدَرٌ مَأْخُوذٌ مِن أفْعالِ الهِدايَةِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ قَبْلَها، وخُصُوصًا المَذْكُورُ آخِرًا بِقَوْلِهِ ”﴿وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٨٧]“ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما يُفْهَمُ مِنَ النَّظْمِ الكَرِيمِ مِن مَصادِرِ الأفْعالِ المَذْكُورَةِ، وقِيلَ: إلى ما دانُوا بِهِ، وما في ذَلِكَ مِن مَعْنى البُعْدِ لِما مَرَّ مِرارًا. ﴿هُدى اللَّهِ﴾ الإضافَةُ لِلتَّشْرِيفِ. ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ﴾ وهُمُ المُسْتَعِدُّونَ لِلْهِدايَةِ والإرْشادِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ تَعالى مُتَفَضِّلٌ بِالهِدايَةِ. ﴿وَلَوْ أشْرَكُوا﴾؛ أيْ: هَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ. ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ﴾ مَعَ فَضْلِهِمْ وعُلُوِّ طَبَقاتِهِمْ. ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِنَ الأعْمالِ المَرْضِيَّةِ الصّالِحَةِ، فَكَيْفَ بِمَن عَداهم، وهم هم وأعْمالُهم أعْمالُهم.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أيِ الهُدى إلى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ أوْ ما يُفْهَمُ مِنَ النَّظْمِ الكَرِيمِ مِن مَصادِرِ الأفْعالِ المَذْكُورَةِ أوْ ما دانُوا بِهِ، وما في ذَلِكَ مِن مَعْنى البُعْدِ لِما مَرَّ مِرارًا ﴿هُدى اللَّهِ﴾ الإضافَةُ لِلتَّشْرِيفِ ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ﴾ هِدايَتَهُ مِن عِبادِهِ وهُمُ المُسْتَعِدُّونَ لِذَلِكَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ذَلِكَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي هم عَلَيْهِ ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ﴾ . "وَلَوْ أشْرَكُوا" يَعْنِي الأنْبِياءَ المَذْكُورِينَ "لَحَبِطَ" أيْ: لَبَطَلَ وزالَ عَمَلُهم، لِأنَّهُ لا يُقْبَلُ عَمَلُ مُشْرِكٍ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي حَرْبِ بْنِ أبِي الأسْوَدِ قالَ: أرْسَلَ الحَجّاجُ إلى يَحْيى بْنِ يَعْمَرَ فَقالَ: بَلَغَنِي أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ تَجِدُهُ في كِتابِ اللَّهِ، وقَدْ قَرَأْتُهُ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ فَلَمْ أجِدْهُ، قالَ: ألَيْسَ تَقْرَأُ سُورَةَ الأنْعامِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿ويَحْيى وعِيسى﴾ قالَ: بَلى. قالَ: ألَيْسَ عِيسى مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ ولَيْسَ لَهُ أبٌ؟ (p-١٢٢)قالَ: صَدَقْتَ.…
Open in library →