الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ
“It is those who have faith, and do not mix their faith with idolatry, who will be secure, and it is they who are rightly guided.’”
Al-An'am · 6:82 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
nowledge, of who has more right? In other words: it is us, so follow Him. God, exalted be He, says: [6:82] Those who believe and have not confounded, mixed, their belief with evildoing, that is, idolatry — explained as such by a hadith in the two Sahihs [of Bukhari and Muslim] — theirs is security, from chastisement; and they are rightly guided.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
82. Those who believe in Allah follow His laws and did not pollute their faith with polytheism, they will be the ones who will be safe and secure. They are the ones to whom their Lord has shown the path of guidance.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وكانوا حاجوه في توحيد الله ونفى الشركاء عنه منكرين لذلك وَقَدْ هَدانِ يعنى إلى التوحيد وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ وقد خوفوه أنّ معبوداتهم تصيبه بسوء إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً إلا وقت مشيئة ربى [[قال محمود: «إِلَّا أَنْ يَشاءَ معناه إلا وقت مشيئة ربى شيئاً فحذف الوقت ... الخ» قال أحمد: هو بمعنى يجعلها قادرة، على أن المضرة خلق قدرة يخلق بها المضرة لمن يريد، بناء على قاعدته.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مِنهُ أوْ مِنَ اللَّهِ بِالجَوابِ عَمّا اسْتُفْهِمَ عَنْهُ، والمُرادُ بِالظُّلْمِ ها هُنا الشِّرْكُ لِما رُوِيَ «أنَّ الآيَةَ لَمّا نَزَلَتْ شَقَّ ذَلِكَ عَلى الصَّحابَةِ وقالُوا: أيُّنا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لَيْسَ ما تَظُنُّونَ إنَّما هو ما قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» ولَيْسَ الإيمانُ بِهِ أنْ يُصَدِّقَ بِوُجُودِ الصّانِعِ الحَكِيمِ ويَخْلِطَ بِهَذا التَّصْدِيقِ الإشْراكَ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{74} يقول تعالى: واذكُرْ قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مثنياً عليه ومعظماً في حال دعوته إلى التوحيد ونهيه عن الشرك. {إذ قال إبراهيمُ لأبيه آزَرَ أتتَّخِذُ أصناماً آلهةً}؛ أي: لا تنفع ولا تضرُّ، وليس لها من الأمر شيء، {إني أراك وقومَكَ في ضلال مبينٍ}: حيث عبدتُم مَن لا يستحقُّ من العبادة شيئاً، وتركتُم عبادةَ خاِلقِكُم ورازِقِكم ومدبِّرِكم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ما لم ينزل به عليكم سلطانا) أي: حجة على صحته. وهذا يدل على أن كل من قال قولا، أو اعتقد مذهبا بغير حجة، فهو مبطل (فأي الفريقين أحق بالأمن) أنحن، وقد عرفنا الله بأدلته، ووجهنا العبادة نحوه، أم أنتم وقد أشركتم بعبادة غيره من الأصنام. ولو اطرحتم العصبية والحمية، لما وجدتم لهذا الحجاج مدفعا (إن كنتم تعلمون) أي: تستعملون عقولكم، فتميزون الحق عن الباطل، والدليل من الشبهة.الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون 82.اللغة: قال الأصمعي: الظلم في اللغة: وضع الشئ في غير موضعه، قال الشاعر يمدح قوما (هرت الشقاشق ظلامون للجزر) [1]: يريد أنهم عرقبوها، فوضعوا النحر غير موضعه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تفسیر: بحث و گفتگوى ابراهیم(علیه السلام) با قوم خود به دنبال بحثى که در آیات گذشته در زمینه استدلال هاى توحیدى ابراهیم(علیه السلام) گذشت در این آیات، اشاره به بحث و گفتگوى ابراهیم با قوم و جمعیت بت پرست شده است. نخست مى فرماید: «قوم ابراهیم با او به گفتگو و محاجّه پرداختند» ( وَ حاجَّهُ قَوْمُهُ ). ابراهیم(علیه السلام) در پاسخ آنها گفت: «چرا درباره خداوند یگانه با من گفتگو و مخالفت مى کنید، در حالى که خداوند مرا در پرتو دلائل منطقى و روشن به راه توحید هدایت کرده است»؟ ( قالَ أَ تُحاجُّونِّی فِی اللّهِ وَ قَدْ هَدانِ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قال : إنه ليس الذي تعنون ـ ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح : « إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »؟ إنما هو الشرك. أقول : المراد بالعبد الصالح لقمان على ما حكاه الله تعالى من قوله في سورة لقمان. وفي الحديث دلالة على أن سورة الأنعام نزلت بعد سورة لقمان ، وقد تقدم أن كون المراد هو الشرك إنما هو الانطباق بحسب المورد والشرك ذنب لا تتعلق به مغفرة أصلا بخلاف غيره كائنا ما كان ، والدليل على ما ذكرنا ما يأتي من الروايات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في الذي أخبر تعالى ذكره عنه أنه قال هذا القول = أعني:"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"، الآية. فقال بعضهم: هذا فصلُ القضاء من الله بين إبراهيم خليله ﷺ، وبين من حاجّه من قومه من أهل الشرك بالله، إذ قال لهم إبراهيم:"وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانًا فأيّ الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون"؟ فقال الله تعالى ذكره، فاصلا بينه وبينهم: الذين صدَّقوا الله وأخلصُوا له العبادة، ولم يخلطوا عبادتهم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَيْفَ أَخافُ مَا أَشْرَكْتُمْ﴾ فَفِي "كَيْفَ" مَعْنَى الْإِنْكَارِ، أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ تَخْوِيفَهُمْ إِيَّاهُ بِالْأَصْنَامِ وَهُمْ لَا يَخَافُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَيْ كَيْفَ أَخَافُ مَوَاتًا وَأَنْتُمْ لَا تَخَافُونَ الله القادر على كل شي (مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا) أَيْ حُجَّةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٤ ص ٢٣٣.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا مِن بَقِيَّةِ الجَوابِ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ، والتَّقْدِيرُ: وكَيْفَ أخافُ الأصْنامَ الَّتِي لا قُدْرَةَ لَها عَلى النَّفْعِ والضُّرِّ، وأنْتُمْ لا تَخافُونَ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي هو أعْظَمُ الذُّنُوبِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَاضِيًا بَيْنَهُمَا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ لَمْ يَخْلِطُوا إِيمَانَهُمْ بِشِرْكٍ، ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا إِسْحَاقُ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ أَنَا الْأَعْمَشُ أَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ف…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ بِشِرْكٍ، عَنِ الصِدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ تَمَّ كَلامُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿لِأبِيهِ آزَرَ﴾ قالَ الجَوْهَرِيُّ: آزَرَ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ، وهو مُشْتَقٌّ مِن آزَرَ فُلانٌ فُلانًا إذا عاوَنَهُ، فَهو مُؤازِرُ قَوْمِهِ عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ القُوَّةِ. قالَ الجُوَيْنِيُّ في النُّكَتِ مِنَ التَّفْسِيرِ لَهُ: لَيْسَ بَيْنَ النّاسِ اخْتِلافٌ في أنَّ اسْمَ والِدِ إبْراهِيمَ تارِخُ، والَّذِي في القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى أنَّ اسْمَهُ آزَرُ. وقَدْ تُعُقِّبَ في دَعْوى الِاتِّفاقِ بِما رُوِيَ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، والضَّحّاكِ، والكَلْبِيِّ، أنَّهُ كانَ لَهُ اسْمانِ: آزَرَ وتارِخَ. وقالَ مُقاتِلٌ: آزَرُ لَقَبٌ. وتارِخُ اسْمٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ هَذِهِ الآيَةُ - إلى "تَعْلَمُونَ" - هي كُلُّها مِن قَوْلِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَلامُ - لِقَوْمِهِ؛ وهي حُجَّتُهُ القاطِعَةُ لَهُمْ؛ والمَعْنى: "وَكَيْفَ أخافُ الأصْنامَ الَّتِي لا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ . هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن حِكايَةِ كَلامِ إبْراهِيمَ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ فَيَكُونُ صفحة ٣٣٢ جَوابًا مِنهُ عَنْ قَوْلِهِ فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ. تَوَلّى جَوابَ اسْتِفْهامِهِ بِنَفْسِهِ ولَمْ يَنْتَظِرْ جَوابَهم لِكَوْنِ الجَوابِ مِمّا لا يَسَعُ المَسْئُولَ إلّا أنْ يُجِيبَ بِمِثْلِهِ، وهو تَبْكِيتٌ لَهم. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كَما يَسْألُ العالِمُ ويُجِيبُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، أيْ بِقَوْلِهِ (فَإنْ قُلْتَ قُلْتُ) .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ اسْتِئْنافٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِلْجَوابِ الحَقِّ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ؛ أيِ: الفَرِيقُ الَّذِينَ آمَنُوا. ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ﴾ ذَلِكَ؛ أيْ: لَمْ يَخْلِطُوهُ. ﴿بِظُلْمٍ﴾؛ أيْ: بِشِرْكٍ، كَما يَفْعَلُهُ الفَرِيقُ المُشْرِكُونَ، حَيْثُ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وأنَّ عِبادَتَهم لِلْأصْنامِ مِن تَتِمّاتِ إيمانِهِمْ وأحْكامِهِ، لِكَوْنِها لِأجْلِ التَّقْرِيبِ والشَّفاعَةِ، كَما قالُوا: ﴿ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، وهَذا مَعْنى الخَلْطِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ اسْتِئْنافٌ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن جِهَتِهِ تَعالى مُبَيِّنٌ لِلْجَوابِ الحَقِّ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَقَ وابْنِ زَيْدٍ والجَبائِيِّ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن جِهَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، واسْتُشْكِلَ كَوْنُهُ اسْتِئْنافًا بِأنَّهُ لا يُمْكِنُ جَعْلُهُ بَيانًا لِأنَّهُ ما كانَ جَوابَ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، وهَذا جَوابُ سُؤالٍ مُحَقَّقٍ ولا نَحْوِيًّا لِما قالَ ابْنُ هِشامٍ: إنَّ الِاسْتِئْنافَ النَّحْوِيَّ ما كانَ في ابْتِداءِ الكَلامِ ومُنْقَطِعًا عَمّا قَبْلَه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٧٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ﴾ أيْ: مِن هَذِهِ الأصْنامِ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولا تَخافُونَ أنْتُمْ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وهو قادِرٌ عَلى ضَرِّكم ونَفْعِكم ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ أيْ: حُجَّةً ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ أيْ: بِأنْ يَأْمَنَ العَذابَ، المُوَحِّدُ الَّذِي يَعْبُدُ مَن بِيَدِهِ الضُّرُّ والنَّفْعُ؟ أمِ المُشْرِكُ الَّذِي يَعْبُدُ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ؟ ثُمَّ بَيَّنَ الأحَقَّ مَن هو بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ أيْ: يَخْلِطُوهُ بِشِرْكٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلى النّاسِ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وأيُّنا لا يَظْلِمُ نَفْسَهُ ! قالَ: إنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ، ألَمْ تَسْمَعُوا ما قالَ العَبْدُ الصّالِحُ: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقم…
Open in library →